Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
معمّر القذافي يطرد الرجال من الجماهيرية العظمى

معمّر القذافي يطرد الرجال من الجماهيرية العظمى

عبد الرؤوف مدلّل

جريدة السياسي الالكترونية

http://www.alssiyasi.com/?browser=view&EgyxpID=6189&lang_id=0

الاربعاء 27 اغسطس 2008م الساعة3:27:22 مساءً بتوقيت جرنتش

أولاده يضربون الناس ويُسجنون في أوروبا ولايثق بأحد

معمّر القذافي يطرد الرجال من الجماهيرية العظمى

تعبير "لغز معمر القذافي" أطلقه الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وهو في معرض تفنيد آراء القذافي، وقتذاك، حول الرأسمالية والشيوعية ووصف الزعيم الليبي لبريجينيف بأنه "ملحد وكافر". مما دفع بالرئيس المصري إلى التساؤل عن سر تحول موقف القذافي واقترابه من السوفييت مع أن زعيمهم هو هو "الكافر الملحد". في الحقيقة، فإن ظاهرة الزعيم الليبي أقل ماتوصف باللغز. فهذا الرجل الذي ولد عام 1942 وتخرج من الأكاديمية العسكرية الليبية عام 1963 ثم أتم تدريبه العسكري في بريطانيا عام 1965 ثم أطاح، ومجموعته من الضباط المتأثرين بالراحل جمال عبد الناصر، بالملك ادريس السنوسي عام 1969 ، مدعيا في اعلان جمهوريته العظمى بأنه فوّض الحكم للشعب، ولم يكن يوما يعطي لهذا الشعب أي دور لا في قرار ولا في سياسة. ويتقلب في المواقف كما يقلّب وريقات كتابه الأخضر الذي تحولت معه ليبيا الى جزيرة معزولة عن العالم من حوالي النصف قرن.

لم يجد القذافي، حتى من بين رفاق السلاح الذين حاصروا القوات الأجنبية قبيل الانقلاب واعلان الجمهورية العظمى، أي واحد من هؤلاء ليحرسه شخصيا، إذ تتولى النساء السمراوات الأصيلات حراسة الزعيم، كما لو أنه الابن المدلل الذي لايستطيع فكاكا عن حنانهن ورعايتهن والارتباط بهن. كل الرجال الذين انقلبوا على الملك السنوسي عام 1969 وأطاحوا به لم يكن أي واحد فيهم لائقا لحراسة الزعيم الجديد، فما بالك بحراسة البلد نفسه! ضباط أحرار حوّلهم زعيمهم الى أثر بعد عين وتم إبدالهم بنساء من عصر قرطاجة مسلحاتٍ بنعم الكتاب الأخضر وتقدّمِ المرأة الليبية التي تشير كل التقارير الصادرة الى تردي وضعها الاجتماعي والصحي والثقافي والسياسي. ربما لأنهن كنّ مشغولات بالحراسة فانشغلن عن حقوقهن بالتسلح، وانصرفن عن التعليم الى التمرين، وعن النقابات الى معسكرات الإعداد.

وصل تقديس الزعيم في ليبيا الى درجة لا سابق لها. فقد قام حراس الرئيس الليبي بالاعتداء على زعماء أفارقة وإسقاطهم أرضا بمجرد أن اقترب مرافقو الرؤساء من الزعيم، فالرئيس موسوفيني تعرض لـ "اللبط" والجرّ، أما الرئيس الرواندي بول كاغامي فقد حُشر ودُفِع وخُبِط، لكن رئيس وزراء تنزانيا قد سقط أرضا ودِيْسَ ورُكِل.. أشياء لاتحدث إلا في بلاد العجائب، واق الواق، أرض الكتاب الأخضر الذي لايقرأه إلا المدراء العامون والسفراء والوزراء في ليبيا.

أيضا العائلة الجماهيرية العظمى للزعيم، فهي لاتقل عجبا عن السابق، فخميس معمر القذافي يقتل جنديا اسمه زياد العجيلي لتهمة ما وبدون وجه حق مؤسساتي. وكذلك ابن شقيقه المدعو محمد السنوسي يعتدي في بريطانيا على عاهرتين بالضرب، وكذلك أحد أبنائه يعتقل في سويسرا لجريمة ضرب موظفين. ثم نجله الأصغر الذي اعتقل في فرنسا هنيبعل القذافي ووجهت له ولزوجته تهم عديدة. لم يبق من الجماهيرية العظمى إلا أفراد يعتدون بالضرب على الناس خصوصا بعدما أقنعهم القذافي أنه لا يوجد رجال ويجب الاكتفاء فقط بالنساء للحراسة.

تبقّى من ليبيا رجل واحد اسمه معمر القذافي وعائلته. ولا رجال إلا من العائلة، الآخرون نساء وحرائر و "بادي جاردات" شرسات ينعمن بغياب الرجال عن البلد والاستفراد بالرجل الوحيد. هذا هو لغز معمر القذافي. ورحمة الله على الرئيس الراحل أنور السادات.


عربي ليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home