Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 4 ديسمبر 2008

previous letter                 next letter                 list of all letters

هولندا تبهر العالم باضافة مادة لدستورها
تحفظ حقوق المواطن من الحكومات المتعاقبه

نجحت الشابه الجميله فينيكا هلسما من حزب الخضر اليسارى امس 2 ديسمبر فى تمرير قانونا يضاف الى دستور البلاد , والهدف من هذا القانون هو حماية الافراد والجماعات من الحكومات المتعاقبه فى هولندا , والسماح للافراد بالتوجه الى القضاء للطعن فى اية قانون تصدره الحكومه يتنافا مع حقوق الافراد المدرجه فى دستور البلاد, لقد اصبح القضاء فى هولندا له الحق فى اسقاط اية قوانين تصدرها الدوله تتعارض مع احكام الدستور. فمثلا تقدم العام الماضى احد البرلمانيون اليمينيون يدعى خيرت ويلديرس , وذلك بطلب اصدار قانون يمنع تداول القراءن الكريم فى البلاد, فبخروج هذه الماده فى الدستور الهولندى فقد اصبح منع القراءن الكريم فى المستقبل مستحيلا فى هذه الدوله, لان القاضى الهولندى المستقل له الحق فى منع هذا القانون والتصدى له عندما يتقدم فرد او جماعه للطعن فيه, وهذا انتصار كبيرا للمليون مسلم فى هولندا , حيث لن تستطيع حكومه فى المستقبل من اصدار قوانين ضد الحريات الفرديه مثل حرية التعليم , العنصريه , حرية الراى, وتغيير حكم الاعدام, واعادته للاستعمال, والتعدى على الحريات الشخصيه مثل العقيده , وتنوع الحياة الفردية.
ليس من المستحيلات فى الدول الديمقراطيه وصول حزب متطرف يمينى او يسارى الى حكم البلاد باغلبيه اصوات تجعل من هذا الحزب يحكم البلاد, ويقوم باصدار قوانين ظالمه ضد الافراد والجماعات والاديان والهجره والحريات الشخصيه وحرية الراى لقمع المواطنون للوصول الى مطامعهم, ورغم ان دستور الدول الديمقراطيه جيد ويحفظ حقوق الافراد الهامه, الا ان هذه الدساتير تمنح الحكومات اصدار قوانين, ولكنها لا تمنح الافراد والجماعات حق الطعن فى هذه القوانين لتنافيها مع حق المواطن الدستورى, وبهذه الاضافه لهذه الماده فى دستور البلاد , والسماح للافراد الطعن فيها, اصبح القاضى الهولندى هو السيد فى تمرير هذه القوانين وليست وزارة العدل او حزب يتمتع باغلبيه صاحقه فى البرلمان , لقد اصبحت حقوق المواطنون الهولنديون الهامه غير قابله للتغيير فى المستقبل من اية حكومات قادمه, والفضل الكبير يرجع للسيده فينكا هالسما عضوء البرلمان الهولندى عن حزب الخضر.
قد يقول بعض القراء لماذا اكتب عن هذا الموضوع, الاجابه هى انه ليست الدول الغربيه ومواطنيها هم شياطين العالم, لقد كافحت وعملت هذه السيده فى حزب الخضر 6 سنوات لتمرير هذا القانون, وكان السبب فى ذلك هو الشعور بظهور العنصريون فى البرلمان الهولندى, والتفكير فى خلق عنصرية بين الاجناس , والمطالبه علنيا بمنع القراءن , ولزم الامر التصدى لهولاء المرضى من البشر, ونحن فى ليبيا لدينا الكثيرون من المرضى, ولكن لدينا ايضا رجالا ونساء امثال السيده فينكا هالسما, خاصه اولائك الذين يضعون الدستور الليبى الان , فلا يريد المواطن الليبى شيئا اكثر من دستور هولندا والذى يتلخص فقط فى عدة نقاط : القضاء المستقل- حرية الراى- الحريات الشخصية- حرية التعليم- منع العنصريه- حرية الاديان- منع حكم الاعدام. وكل هذه العناصر لها تفاصيلها.
ادعوا المشرعون الليبيون واللجان القائمه على اصدار دستور للبلاد فى ليبيا النظر بعين الاعتبار للنقاط السابقه والتى عمل على تثبيتها رجال ونساء مثاليون مثل السيده فينكا هالسما فى هولندا باصدارها وصيانتها من كل الشوائب على مدى 200 عاما, واتخاذها كاساسا لوضع الدستور الحقيقى فى ليبيا والذى يحفظ حقوق الجميع من كل قانون ظالم او حاكم دكتاتور, لاننا لا نستطيع قراءة بماذا يفكر الانسان الحاكم والمسئول, وعليه وضع دستورا محكما يحمى كل المواطنون حتى من حكامها ووزارائها, ويحميهم هم انفسهم ويحفظ حقوقهم.
الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home