Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماذا سنفعل يا ترى؟

أيها الإخوة الكرام، أيتها الأخوات الكريمات: السلام عليكم

لا يوجد أمل لليبيين في الداخل ولا يوجد أمل لليبيين في الخارج
ولا يوجد أمل لأن يرجع معمر القدافي إلى رشده
ولا يوجد أمل بأن يبني الشباب مُستقبله
ولا يوجد أمل في التخلص من الجرائم
ولا يوجد أمل في التخلص من الدعارة والمخدرات
ولا يوجد أمل للشباب، ولا أمل للفتيات، ولا أمل للأطفال، ولا أمل لكبار السن
ولا يوجد أمل للمنطقة الشرقية، ولا يوجد أمل للمنطقة الغربية، ولا يوجد أمل للمنطقة الجنوبية، ولا حتى الوسطى
ولا يوجد أمل في إطعام الناس من جوع، ولا يوجد أمل في أن يأمن الناس من خوف
ولا يوجد أمل في صحة، ولا يوجد أمل في تعليم ولا حتى مسكن صحي
ولا يوجد أمل في التخلص من الهجرة الغير قانونية وما ترتب عليها من مأسي
ولا يوجد أمل في رجوع العقول المهاجرة إلى أرض الوطن
ولا يوجد أمل في توزيع ثروة الليبيين لليبيين

أيها الإخوة والأخوات:

لقد بلغ السيل الزُبا، فما بُني على باطل فهو باطل، وكُلنا نعلم الأن أن النظام الحالي بُني على الكذب والفساد والرشوة والظلم والبهتان، كُلنا نعلم الأن العشرات، بل المئات، بل الألاف المؤلفة من العائلات الليبية أباً عن جد تعيش في أكواخ من صفيح، ومنهم من يقطن الحدائق العامة، وكُلنا نعلم الأن الكثير من الأطفال الليبيين، أباً عن جد، يدرسون في مدارس لا تصلح أن تكون حتى إسطبل للحمير... الكل يعلم الأن أنها مأساة شعب بأكمله....الكثير يصرخ من شدة الألم ومن شدة الظلم ومن شدة القهر والفقر والجرائم والفساد ولكن الكثير يتألم في قلبه تمشياً مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "...فإن لم تستطع فبقلبك وهو أضعف الإيمان".

الجميع في ليبيا أصبح مُحتار، بعد أربعين سنة من الدمار، وكما يسمونها "هدم من أجل التطوير"، ماذا سنفعل ياترى؟

فالضغط يولد الإنفجار وخاصة بعد ما بذأت تظهر الكثير من المأسي اليومية التي يعانيها الكثير من الرجال والنساء (جيل الأمس) والشباب (جيل اليوم) والأطفال (جيل الغد). الشعب الليبي يُقتل بالحوادث المرورية نتيجة لسوء الطرقات والهموم اليومية التي يبحث لحل لها، فهو عبارة عن جسم في داخل السيارة، أما العقل فمشغول بالمشاكل اليومية التي تأتيه عن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته.

الشعب الليبي يُدمر من قبل معمر بالهيروين والمخدرات وبأرخص الأثمان.

ثلاثة مليار دولار من أموال الشعب الليبي تقدم كمكافأة لدول الساحل والصحراء، وكل يوم نستمع بإستثمار أموالنا لبناء مصانع ومستشفيات في إفريقيا، أما ليبيا فهي مجرد هدم من أجل التهديم.

هل سأل أحدكم أين تذهب القمامة والسموم الموجودة بداخلها؟

الجميع يعلم أن القمامة تتكون من مواد كيميائية وأدوية ومضادات حيوية وزيوت وسموم. فإن أُحرقت يستنشقها المواطن الكادح وإن تُركت على الأرض فستجد طريقها إلى المياه الجوفية وينتهي بها الأمر في بيوتنا نطهي بها ونشربها ونتوضأ ونستحم بها. ثم نسأل أنفسنا من أين هذه الأمراض المستعصية التي دخلت كل بيت؟

مستشفياتنا أصبحت خطر على صحة المواطن حيت يدخل المريض ليتداوى من سعال ويخرج في ثابوت.

المدارس والجامعات، فحدث ولا حرج، فأصبحت تُدرس الفسق والفجور والدعارة وقلة الأدب، ولا يخفى على الكثير أن عدد لا بأس به من طلاب الجامعات لا يستطيع كتابة جملة مفيدة باللغة العربية، والكثير لا يعرف حتى جدول الضرب، ناهيك عن الجمع والطرح.

كلنا نعلم أن الحال من بعضه، فلا فرق بين ليبي شريف ينتظر على نار من جمر العودة الدائمة إلى بلاده وأخر في ليبيا ينتظر يوم الخلاص أو الهجرة من بلاده فالجميع تحت الضغط والضغط سيولد الإنفجار.

ولكن أملنا في الله تعالى كبير، والشيء المهم الأن أن نتلاحم معا من أجل غد أفضل، بدايتها تلاحم بالقلب، ونأمل التلاحم باليد، والأحداث تتوالى وبسرعة كالبرق، والكل يسأل ماذا سنفعل يا ترى؟

يحفظكم الله ويرعاكم

حركة بصيص الأمل
Libyaforlibyans2008@yahoo.com
30 يونيو 2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home