Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

معنى الوطنيه

عندما كتبت مقال " لكل ظالم نهاية" بمناسبة نهاية الطاغية صدام حسين واعدامه شنقا، وكان حكما صدر عن محكمة عراقية بكامل هيئتها حيث وفرت للمجرم وبعض من زمرته كثير من الحقوق والمزايا ومن بينها حق الدفاع ومحامون وحرية الكلام للدفاع عن انفسهم .وفئ كل الاحوال هذه الحقوق اكثر مما كان الطاغية صدام وعصابته يوفرونها لضحاياهم من ابناء العراق الاحرار حيث لم يكلفوا انفسهم عناء حتي توفير قبور تليق بالانسان الميت ،بل كانت تصفيات جسدية جماعية وبدون محاكمات ولاحتئ تهم.

وعندما نشر مقالي علئ صفحات الانترنت جن جنون بقايا البعثيين الليبيين ، فكان اول الناطقين المدعو عبد الحفيظ بنصريتئ حيث اتصل بصديق مشترك ولا اريد ذكر اسمه الحقيقي ولكن معروف فئ غرف البالتوك بالكنية " كنعان" وطلب منه ان ينقل مدئ غضبه من المقال وضرورة سحب كلامئ ومقالئ ولم يفلح صديقئ فئ اقناعه بأن حرية التعبير ضرورية ومكفولة فئ عالمنا الغربئ فئ ظل الحريات المتاحة . وانه ليس من المعقول ان يطلب احد مثل هذا الطلب ، بل من انه من المضحك نقل مثل هكذا رسالة .

لم ادرك حجم الغيض والغضب الذئ اعتري هؤلاء البعثيين من جراء نشرهذا المقال والتي عكستها ممارساتهم القذرة ضدئ في غرف البالتوك فيما بعد. فئ البداية نهجوا طريق ارسال رسائل تهديد ووعيد عبر المرسل الخاص وبعث عبارات بذئية ونابئة حيث استمرت اشهر. وعندما بأت حملتهم هذه بالفشل خرجوا في العلن بهجوماتهم وشتائمهم علئ مسمع كل رواد غرف البالتوك . وكان اول الماهجمين بن صريتئ الذئ اخرج كل ما في جعبته من اكاذيب وانحطاط في مستوئ التعامل مع الذين يختلفون مع معتقداتهم وحزبهم وشلتهم . ثم جاء دور مفتاح لملوم اكبر عتاة مخبرئ مخابرات صدام حسين ليشن هجوما مماثلا ملئ بالشتائم والسباب ولغة اللجان الثورية وحزب البعث . واعلن انه يملك من الوثائق ضدئ مايكفئ لفضحئ وسوف ينشرها قريبا ، وتوعد بتصفية امثالئ عندما تتحرر ليبيا علئ ايديهم .

استمرت هجومات البعثيين ضدئ وبشكل يومئ وقد شارك كثيرين اخرين وجميعهم باسماء مستعارة لاخفاء هوياتهم وكثيرين منهم ينتمون الئ الجبهة المتعاطفين مع الصداميين .

وانا هنا اريد التأكيد علي حقيقة وهئ انه لا توجد علاقة شخصية تربطني ببن صريتئ ولملوم او اي من البعثيين الليبيين . والغرض من هذا التأكيد هو نفئ كل ما يقال بان المشكلة التئ خلقها البعثيين هئ مشكلة شخصية ، فهؤلاء البعثيون اختاروا عدم الدفاع عن حزب وافكار هم ينتمون اليها وفضلوا التهجم الشخصئ ، وهو خيار الضعفاء ودليل علئ افلاسهم الفكرئ . وانا لا الومهم لانهم لا يستطيعون الدفاع عن الاستبداد والارهاب والمقابر الجماعية وتحطيم كرامة الانسان العراقي . ولا يستطيعون الدفاع عن صدام حسين وتاريخه الاسود علئ مدئ اربعين عاما تقريبا من حكم الفرد الطاغية والعشيرة والقبيلة والدولة الامنية . ان الاسباب التي دفعتني للاطلاع علي خلفية هؤلاء الارهابيين وكيف نشأوا والاطلاع علئ حجم الكوارث التئ تكبدها شعب العراق وشعب سوريا ، هو ما ينتظر الشعب الليبي لو فعلا فسح المجال لاقزام البعث الليبيين .

القضية بالنسبة لي قضية مبدائية في ممارسة حقئ في التعبير كيف شئت ومتئ شئت ، وكذلك تنبيه الليبيين بان يرفضوا الاستبداد وان لا يقبلوا به تحت مسميات اخري ، لا بذريعة الديمقراطية اواي ذريعة من الذرائع .

وكذلك يحتم الواجب الوطنئ علئ كل ليبي مواجهة ونقاش كل القضايا الحساسة وعدم تأجيلها . لا يجوز لمجموعة من العملاء المخبرين الذين جندتهم مخابرات بلد اجنبي يطلقون علي انفسهم مناضلين من اجل حرية الشعب الليبي وفئ نفس الوقت يدافعون عن الظلم والاستبداد ، بل مرتبطون به؟ "الوثيقة التئ نشرها الخوجة مؤخرا" تبين تورطهم مع هذا الجهات الغير ليبية .
http://www.libya-watanona.com/adab/elkhoja/qk14018a.htm .

ولايتركون مناسبة الا وشككوا في وطنية الليبيين الذين يختلفون معهم . وينصبون انفسهم اوصياء علئ القضية الليبية وعلئ المعارضة ومن له احقية معارضة نظام القذافي ومن له الاولوية ومنذ متئ عارض فلان وكيف والئ اخر هذه الاسئلة الغبية .

لا يمكن لاي ليبي له ذرة من الوطنية ان يثق في مرتزقة يعملون كمخبرين تحت امرة مخابرات دولة خارجية او ارتزقوا من نظام دولة اجنبية لاغراض سياسية. فالمدعو مفتاح لملوم او بن صريتئ او حسن الامين جميعا تقاضوا مرتبات وعلي مدي سنوات عديدة متاجرين بقضية الليبيين ويخدمون اسيادهم الرفاق في حزب البعث ، ولائهم للحزب اولا وليس لليبيا وشعبها.

ونستخلص من هذه المواجهة التالئ:-

1 – تخيل هؤلاء البعثيين بان التكشير عن انيابهم فئ هذا الوقت بالذات واختيارئ كهدف سهل "صوفت تارقت" هي محاولة لارسال رسالة الئ خصومهم الاقوياء بانهم لا زالوا احياء ، متخذين من المثل الليبي: "اضرب القطوس تخاف العروس" ولكن في واقع الامر اعطوا الانطباع الخاطئ تماما ورسخوا الاعتقاد السائد بين كثير من الناس وهو من شب علي شي شاب عليه . البعثيين تربوا وشربوا مبادئ فكر شمولئ استبدادي اوحادئ لا يقبل الاخر وعنده حساسية مفرطة تجاه ائ نوع من النقد خوفا من كشف حقيقة خداعهم للاخرين .

2 – ان هؤلاء البعثيين لايزالون يعملون باساليب حزبية بالية اكل عليها الدهروشرب ولا تصلح وان الافكار التئ يرفعونها ليس لها علاقة فئ وقتنا الحاضر وبالذات فئ القضية الليبية . ومهما تظاهروا بخصومتهم لنظام القذافئ فان الحقيقة تبقئ ان افكارهم وافكار القذافئ هئ واحدة . والقول الذي نسمعه من البعض بأنهم وافقوا علئ كل البنود التئ اقرها مؤتمر المعارضة الليبية في عام 2005 وعلئ وجه الخصوص بند اقامة نظام ديمقراطئ دستورئ يسمح بالتداول السلمئ للسلطة ، فهو هراء ولا يمكن تصديقه . وان ردود فعلهم وضحت جليا واعتبار انفسهم فوق النقد ومحاولاتهم تكميم الرائ الاخر "رد لملوم فئ 25 اكتوبر علي مقالئ "لماذا لا يثق الشعب الليبي فئ المعارضة" واتهام اخرين فئ موقع المؤتمر بالتواطئ فئ نشر المقال.

وكما جرت العادة بين الليبيين ، كثير منهم يتعامل بالمجاملات والاحترام المصطنع وتأجيل مناقشة او مجابهة القضايا الحساسة . فمنهم من علل وجود هؤلاء البعثيين بتطبيق مبادئ الديمقراطية وعدم اقصاء الاخرين مهما كانت توجهاتهم ،ومنهم من تعلل بانهم مناضلين معنا في نفس الخندق ومنهم من قال انهم اربعة بعثيين فقط لا يؤثروا في تغيير الحكم لصالح البعث في ليبيا واخرون قالوا سوف نصفي امورنا معهم عندما نصل الي ليبيا .

وكما يتذكر كبارضباط الجيش الليبي قبل الانقلاب بانهم كانوا يستهزؤن بالقذافي ويسخروا منه ويلقبونه بالزعيم استهزاءا بطموحاته بالقيام بثورة . وناموا مسقرين العين حتي وجدوا انفسهم خلف القضبان يوم الفادح الاسود . فالمسألة هنا مسألة مبدأ وهي كالاتي:-

من يؤمن بمبادي حزب شمولئ مثل حزب البعث العراقي والذي يتطابق في كل شي مع حزب اللجان الثورية ولم يعرف عنه ابدا انه طبق حكم القانون او اقر دستورا او امن بمبادي الديمقراطية او ضمان الحريات او اعتني بكرامة الانسان وحقوقه ، فكيف له بان ياتي لليبيا والليبيين بما ينادي به المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية وهم الذين خونوا بعض اعضائه الوطنيين واتهموم باطلا ؟ واتهموا المؤتمر بتلقي دعم مالي من السعودية رغم معرفتهم بان هذا اتهام باطل وهم الذين كانوا يقتاتون علي اموال الشعب العراقي خدمة لمصلحة حزب البعث لتجنيد الليبيين .
بنود هذا المؤتمر واضحة وصريحة والتئ تنادي بانهاء الاستبداد واقامة دولة القانون والدستور والتداول السلمي للسلطة وفصل السلطات . وهي مبادئ الديمقراطية والتئ لا يؤمن بها من ينتمئ الئ حزب مثل حزب البعث ، حتئ ولو تظاهروا بالموافقة عليها . وهم الذين يعتبروا حزب البعث جدير بالتفرد بالحكم ولا يؤمنوا بمشاركة الاخرين مهما كانت معتقداتهم او وطنيتهم .

صحيح انهم مجموعة صغيرة لا يتعدي عددها اصابع اليد الواحدة وانه ليس لهم تأثير يذكر ولن يكون لهم شأن في المستقبل الليبي ولكنهم هم اكثر من يثير الخلافات وينعت الاخرين بالتامرويساهموا في شق الصف الوطنئ . واعتقد انه لا يوجد احد في المعارضة الليبية الا واكتوئ بتخويناتهم وشتائمهم حتي اولئك الذين يتحالفون معهم .

ونري مؤخرا محاولات البعض لتلميع صورة فلول البعثيين با ستضافة بعضهم في غرف البالتوك لتغطية الحالة النفسية المتدنية التئ وصل اليها مخبرئ البعث بعد انتهاء وتدمير هذا الحزب فئ بغداد وانكشاف الحقيقة ودور مفتاح لملوم في كتابة التقارير عن رفاقه الئ مرؤسيه في المخابرات العراقية المنحلة (رسالة لملوم الي الرفيق المسؤل في 13/6/1986 في الرابط الاعلئ).

لماذا دائما يختار الناس الوطنيين الطيبين الصمت ولا يبادروا في قول الحقيقة وهم يرون هؤلاء المستبدين وازلامهم من امثال بن واصل يريدون تغطية عين الشمس بالغربال؟

احمد مسعود القبائلي
30 يناير 2008


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home