Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي
(13)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد.

في هذه الحلقة إن شاء الله سوف أقوم بإختصار وجمع ما تفرق في الحلقات التي قمت بالرد فيها على المخالف (1) ، وذلك لفوائد بدت لي أنها مهمة، منها أن هذا الكاتب لم يلتزم بأداب الحوار التي وردت في الكتاب والسنة وفي كتب الأئمة ، فمن أدب الحوار الإجابة على الأسئلة التي يطرحها المحوار، ومن ذلك تحرير موطن النزاع، فلو أن قائل قال إن ليبيا تقع على شاطئ البحر، فيعترض عليه معترض ويقسم له بالإيمان المغلظة أن ليبيا تحدها الصحراء من الجنوب فهل هذا المعترض جاء بدليل يبطل ما قرره الأول؟!! وما أكثر مثل هذه الإستدلالات عند المخالف كما سنبينه لاحقا، ومن ذلك أيضا عدم المراوغة في الإجابة، بحيث تكون الإجابة واضحة لا يكتنفها أي غموض، ومن ذلك أيضا عدم تقويل المحاور ما لم يقل وعدم تأويل كلامه على مرادنا، ومن ذلك أيضا عدم اتهام المحوار بأي تهمة بدون دليل واضح جلي، ومن ذالك التثبت في نقل الأخبار والأدلة التي يستدل بها المحوار، ومن الأداب أيضا يحق للمحوار أن يستدل بما يستدل به المحوار الأخر فلو استدل المحوار الأول بالقرءان حق للمحوار الثاني أن يستدل بالقرءان ولو كان ممن لا يؤمن بالقرءان!! ما دام أن الطرف الأول يعتبر القرءان حجة، وهذا يسمى عند أهل العلم إلزام المخالف بما يلتزم، ولا أظن ان من كان عقله في جيب شيخه سمع بمثل هذه الأمور من قبل!! ولو استدل بالسنة حق للثاني أن يستدل بالسنة، ولو استدل بكلام قراسياني حق للمحوار الثاني أن يستدل بكلام قراسياني!!! فلو أن إنسان ما أراد أن يثبت عمالة وخيانة ـ يوسف خربيش (2) ـ بكلام قراسياني مثلا، فيحق للمحاور الأخر أن يستدل بكلام قراسياني على عمالة وخيانة إدريس السنوسي مثلا، ويعتبر كلامه حجة ملزمة للطرف الأول، وإلا لما كان للحوار قيمة على الإطلاق، ومن الأداب أيضا إثبات الدعوى التي يطلقها المحوار بأدلة تصلح أن تثبت تلك الدعوى وإلا صارت دعوى باطلة!! وإلى غير ذلك من الأداب التي قررها علماؤنا، وكل هذه الأداب حق لكل محاور ولو كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا..إلخ وكل ما مضى من الأداب وللأسف الشديد لم يلتزم بها المخالف ـ الذي يزعم أنه جاء لينتصر للحق المبين ـ كما سنبينه لا حقا إن شاء الله.

وليس من سوء الأدب كما يظن البعض أن نقول للكافر أنت كافر وللظالم أنت ظالم وللمبتدع أنت متبدع وللكاذب أنت كاذب وللجاهل أنت جاهل ونحو هذه المعاني والألفاظ الشرعية إذا كانت فعلا تمثل الحقيقة، فحينما نثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع أن ابن السنوسي يدعوا إلى الشرك الصراح وإلى البدعة المنكرة، فنصفه بأنه مبتدع ضال فهذا وصفه الذي يليق به وهذه هي الحقيقة التي يجب ألا نحيد عنها، وحينما نثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع أن الصلابي ألبس الحق بالباطل بل انتصر للباطل وزور الحقائق وجعل البدعة سنة والشرك توحيدا، فيجب أن نصفه بوصف يصور هذه الحقيقة، ولو كان هذا سوء أدب وظلم وتعدي، لما جاز لنا- على هذا المذهب الباطل- أن نصف اليهود والنصارى بالمغضوب عليهم والضالين. فـتأمل أخي الكريم وفقني الله وإياك لكل خير

سأحاول جاهدا أن أجعل هذه الحلقة على شكل نقاط حتى يسهل للقارئ بيان المواطن التي نريد أن نقف عليها، وحتى نلزم المخالف أيضا بعدم غض الطرف عنها كما فعل في الحلقات السابقة!!

النقطة الأولى

قال المخالف:
وإذا كنت قد عرفت أشياء فقد غابت عنك أشياء وأشياء ، فقد سأل رجل شيخه عن الإنكار على الأولياء من أهل الفتح وقال : يا سيدي لا أنكر عليهم إلا بميزان الشريعة ، فمن وجدته مستقيما سلمت له ، ومن وجدته مائلا أنكرت عليه ، فقال له شيخه : أخاف أن لا تكون عندك الصنوج كلها التي يوزن بها ، وان كان عندك بعض الصنوج دون بعض فلا يصح ميزانك .
وقال
"فالأعمى لا ينكر على البصير يا محمودي..."

فقلت
فأنا أعترف لك أنني لا أبصر في أمر ديني إلا عن طريق هذا الأصل و هذا الأصل فقط " اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة من الصحابة ومن سار على نهجهم "، إليه أرد وعنه أصدر، ولكن بما أنك ذكرت أن هناك صنوج وموازين أخرى يجب أن تتوفر في الإنسان حتى يفهم كلام العلماء فنرجوا منك أن تفسر لنا كلام شيخك وإمامك هذا:

يقول ابن السنوسي في كتابه السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ص86،87

( فإذا أراد السالك أن يخرج من الوهم ويشاهد عالم الغيب فينبغي له أن يستحضر الكلمات السبعة التي ينسب إليها التوهم والتفكر ففي حالة الوهم يظهر أثر خواص ذلك الفكر:
فالأول أن يبدأ بالتفكر من المقعدة ويجمع فكره فيها ويقول في حالة لتفكر هذه الكلمة هو أم ومعناه الجواد وسواد زحل وخاصيتها مشاهدة أحكام نفسه
الثاني أن يتفكر في ذكره وبين خصيته ويقول في قلبه حالة التفكير هذه و معناه القدير وحمرة المريخ وخاصيتها حصول الصدق لما يخطر في القلب من الخواطر وحينئذ جميع ما يخطر في قلبه من صلاح أو فساد يكون كذلك...إلخ) انتهى.

فقلت
وهذا السؤال الأول أرجوا أن تدونه وننتظر جوابه قريبا.
هذا أحد الأسئلة التي سألناها للمخالف وانتظرنا جوابا منه ولكن ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار!!. وتعليقا على كلام ابن السنوسي السابق أقول إن هذا الكلام ونحوه ـ وما أكثره في كتب ابن السنوسي ـ عار أن ينسب إلى أمة الإسلام ، ولو أن أعداء الإسلام طعنوا في الإسلام بمثل هذا الكلام باعتباره يمثل الإسلام ، لما كان لمسلم أن ينبس ببنت شفه!! ، ومثل هذا التدين الباطل والمنحرف كان من أكبر الأسباب (3) التي جعلت كثير من الشباب في فترة من الزمن ينحرفون عن دين الإسلام ويتخذون من المذاهب الهدامة كالشيوعية والعلمانية واللادينية شعارا ودثارا!!. ولولا الله ثم العلماء الربانييون كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهما الذين دحضوا هذا الباطل، لما كان لشباب الصحوة المباركة أن يتنعموا بنعمة الكتاب والسنة الصحيحة، ولظلت الأمة ضحية التيه الذي قاده ابن السنوسي وغيره من دعاة الضلالة!! ولا يشكر الله من لا يشكر الناس!!

النقطة الثانية

قال المخالف:
لكن المحمودي يحكي بدون فواصل، ويسمى الأشياء بغير مسمياتها، فالأخذ بالأسباب عنده شرك وتوسل واستعانة بغير الله.. وقال:
كذلك بالنسبة للاستعانة، إذا نظرنا للمسبب قلنا:( إذا استعنت فاستعن بالله ) وإذا نظرنا للسبب قلنا:(وتعاونوا على البر والتقوى)، ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )
وقال:
فإذا قال المؤمن لأخيه : أعني على حمل هذا المتاع ، لا يكون مشركا مع الله تعالى أحدا أو مستعينا بغير الله ، لأن المؤمن ينظر بعينيه ، فيرى المسبب والسبب ، وكل من يتهمه بالشرك فهو ضال مضل. انتهى

فهل هذا الذي نقله المخالف صحيح؟!! اقرأ أخي الكريم ماذا يقول المحمودي (4) حتى تعلم أي نمادج نحن نحاور:

"الإستغاثة بالمخلوق في شيء قادر على القيام به هذا جائز ولا إشكال فيه كالغريق الذي يستغيث بمن ينقده وكما قال الله تعالى" فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ.."الأية، وكقول النبي صلى الله عليه وسلم:" والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وإنما الكلام على الإستغاثة بالمخلوقين سواء كانوا أحياءا أو أمواتا في كشف الضر، ودفع الأعداء، وقضاء الحاجات، والشفاء من الأمراض ، والحفظ من الأفات، كقول القائل ياسيدي فلان ارزقني..إلخ". انتهى. أليس هذا هو الكذب في أجلى صوره؟!!

أما الذي قلنا عنه أنه شرك صراح ، ويحاول المخالف أن يستره بشتى الطرق هو هذا الكلام:

"ابن السنوسي في غير موطن من كتبه يدعوا إلى الإستغاثة بغير الله في كشف الضر، وجلب المنافع كالرزق، ورفع الحجاب عن القلب، وكالنصرة على الأعداء في الخروج إلى الحرب، أو تسخير الملوك والقضاة وغيرهم، وفي قضاء الحاجات، وكفاية المهمات، ودفع النوائب المدلهمات (5).

وقوله" وخاصيتها حصول الكشف حتى يكون الغيب لديه كالشهادة وصاحب التفكر يكون عالم الغيب عنده كالشهادة معاينة ويحصل له الإطلاع على خواطر الناس". وقوله: "ثم يشتغل بذكر الأمهات حتى يكشف له عن عالم الناسوت ثم بذكر النبات حتى يكشف له الملكوت ثم بذكر الملفوفات حتى ينكشف له الجبروت ثم بذكر الاخوات حتى ينكشف له اللاهوت". وقد قلنا عن هذا الكلام "قد أجمع من يعتد بإجماعه من العلماء أن ادعاء معرفة الغيب كفر مخرج من الملة، وناقض من نواقض الإسلام، وهذا ليس كلام الوهابية ولا ابن تيمية، بل هو كما أسلفنا إجماع علماء الأمة الإسلامية".

وقوله:
فلم يبق إلا الحق لم يبق كاين ** فما ثم موجود وما ثم بائن".

هذا موطن النزاع بيننا وبين من يزعم أنه جاء لينصر الحق المبين في عقائد السنوسيين، فبدلا من أن يفند هذه البراهين ذهب مشرقا ومغربا فأقحم علينا ابن تيمية، والوهابية، والألباني، وجهاد السنوسية وقيادتها للجهاد الليبي، وعمر المختار ، وقراسياني ، وجواسيس السنيور جوليتي ، ومحمد إدريس السنوسي.. وغير ذلك من الأمور التي ذكرها في الحلقة الثانية من ردوده المزعومة.
ثم من غرائب ما تقرأ أن المخالف بعد الهروب الواضح عن موطن النزاع يقول " لا يزال المحمودى كحاطب ليل، ولا يزال يخوض في جميع المجالات، فتراه مرة كعالم دين ، ومرة كمفتي أو فقيه، وأخرى كمحلل سياسي، وهاهو الآن يطالعنا كمؤرخ ، وفي كل مرة يقلب حقائق الأمور رأسا على عقب ، نظرا لحقده وحسده وإقليميته الضيقه، ونظرته الضبابية.." انتهى وأنا أطلب من القارئ الكريم متكرما أن يراجع الحلقات من الأولى إلى السابعة ـ أي قبل أن يورد علينا المخالف شبهاتهه ـ هل يجد فيها خروجا عن الموضوع الذي بدأناه من الحلقة الأولى؟! ولكن لما أقحم علينا المخالف تلك الشبهات وجب علينا الرد ، وقطعا أنه وجد ما يسوئه في تلك الردود.

النقطة الثالثة

وقال أيضا:
"ولقد شهد غراسياني وبقية القادة الطليان في مذكراتهم بدور السنوسية البطولي ، وأوضحت تقارير عملا وجواسيس السنيور جوليتي دور السنوسية القيادي ، ومدى تأثيرها البالغ في أعماق نفوس المجاهدين طيلة فترة الجهاد".

فقلت
جيد أنك استدللت بكلام قراسياني، فسوف نحتاج إلى مثل هذا الإستدلال قريبا.

ويقول الصلابي في كتابه الحركة السنوسية في ليبيا الجزء الثالث ص 244
"وهذا الإعتراف من غراسياني الخسيس في كتابه بأن عمر المختار قاد المعارك سنين طويلة واعترف بأنه محترم من اتباعه إلى مكانة عالية جدا ثم بأنه الرأس المفكر والقلب النابض للجهاد الإسلامي المقدس في برقة ثم الصبر والمهارة التي لا مثيل لها فهذا اعتراف من الجنرال غراسياني خريج الكليات الحربية والأكاديمة العسكرية وله تجارب طويلة في حرب الإحتلال إلى الحرب العالمية الأولى وحروبه الصحراوية حتى لقبه بنو قومه بلقب أسد الصحراء والفضل ما شهدت به الأعداء". انتهى

فقلت بناء على ذلك بعد أن نقلت كلاما لغراسياني فيه مدحا وثناء على رمضان السويحلي، وإغاظة للحاقدين والحاسدين، وتذكيرا للقراء الكرام أنقل كلام غراسياني مرة أخرى، يقول غراسياني عن رمضان السويحلي:

كان أكثر تقديما وتفضيلا لشجاعته وإقدامه الذين يفوقان الحد الطبيعي
وكان أشد عدو للقضية الإيطالية
ولم يحجم عن عرقلة أعمالنا بأي واسطة استطاع
ولم يتردد مطلقا في اظهار عدواته لنا
وهو ذو عزم قوي وصلابة لا تنثني
الأكثر ضراوة غير قابلة للتحول في عداوته ومعارضته للقضية الإيطالية
وهو الرجل الذي ظل من عام 1912 وما بعده لم يدع أية وسيلة تعرقل مساعينا إلا وسلكها
وقد برهن بجلاء على معارضته لأي عمل من أعمالنا التي تثبت سلطاننا
وفي أيام حكمه (سنة 1915،16،17،18) وجه جميع تصرفاته دون هوادة، ضد كل من يذكر الإيطالين على لسانه، أو يفكر فيهم وقد سمح بإقامة حامية إيطالية في مصراتة، (وكان هذا بعد صلح بنيادم) واعتبر ضابط الإتصال مجرد رجل يتصل به هذا الشخص كان يملك بشكل ممتاز صفة القائد المقدام
كان يمتاز بمقدرة غير عادية على التنظيم العسكري والسياسي
ومن أقوى المتدينين الأوائل
وكانت نهايته من حظنا
وعن موقف رمضان في معركة القرضابية قال عنه غراسياني:
خاننا رمضان الشتيوي
وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه والتي سلحت من طرفنا
واكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين
وفتح النار على قواتنا
وأضيف هدية أخرى ـ لم أنقلها فيما مضى ـ حتى يهنأ الحاسدون بشر عيش، يقول غراسياني بعد أن ألقى القبض على خليفة بن عسكر " وهكذا اختفى من الغرب رجل خطر جدا كرمضان السويحلي"

فصاررمضان السويحلي مضرب المثل في شدته وخطورته على الإيطاليين، بشهادة ألد عدو للجهاد الليبي ، وتلك شهادة الأفاكين والكذابين فيه، والذي أكرمه الله بعقل راجح يستطيع أن يهتدي للحقيقة دون مشقة وعناء.

ثم قلت بعد ذلك إما أن تقبلوا كلام قراسياني في عمر المختار ورمضان السويحلي وغيرهما، وإما أن ترفضوه في الجميع، ولا يصح بحال من الأحوال أن نقبله هنا ونرفضه هناك، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله.

ففاجأنا المخالف بقوله " ويفتخر المحمودي بشهادة غراسياني للسويحلي وقوله :( من أقوى المتدينين ) !!! وكأن هذه الشهادة صادرة من عالم عابد زاهد، ولا ادري ما هي مقاييس التدين لدى غراسياني، وأي دين يقصد ذلك الطاغوت القاتل. انتهى

وهذا المخالف هو نفسه من يقول (6) " وقد أوضحت تقارير عملاء وجواسيس السنيور جوليتى ــ رئيس الوزارة الإيطالية ــ في ليبيا أن السنوسية عقيدة دينية قوية تتغلغل في أعماق نفوس الليبيين فتطهرها لتجعل منها نفوسا سامية شامخة الهمة قوية العزيمة لا تعرف الخوف ولا التردد وتضحي بكل شيء في سبيل الله والوطن.." انتهى

أحرام على بلابله الدوح***حلال للطير من كل جنس

فهل عملاء وجواسيس السنيور جوليتى الذين شهدوا ـ كما يزعم المخالف ـ أن السنوسية عقيدة دينية قوية..إلخ من تلاميذ الإمام مالك أم من تلاميذ الإمام أبي حنيفة؟!! أم أنها الموازين المقلوبة المعكوسة؟!! والتعصب للرجال وسياسة الكيل بمكيالين!! فتنبه أخي الكريم لمثل هذه الأمور حتى تدرك مع أي عقلية نحن نتحاور!!.

ومع هذا يقول المخالف "وأخير أقول لك يا محمودي أن الحوار معك ومع أمثالك يبدو كحوار الطرشان ، ما دمت معجبا برأيك ، ولا تبحث عن الحقيقة بتجرد ، وما دمت تكيل بمكيالين، وأحذرك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم :( الكبربطر الحق وغمط الناس ) أي عدم قبول الحق ، واحتقار الناس والإعجاب بالرأي". انتهى

لقد صدق من قال ما وجد الجهل في إنسان إلا ووجد الظلم معه، ونسي هذا المسكين الذي أسلم عقله لغيره، أن للناس عقولا تستطيع أن تكتشف مثل هذا التناقض الواضح!

النقطة الرابعة

يقول المخالف
"والسيد عمر المختار الذي أصيب في إحدى المعارك الجهادية السنوسية في السودان، وهي سبب عرجته المليحة التي يخطر بها الآن في الجنة ، بعد أن نال أعلى مراتب الشهادة، فقد جاء في الحديث ان أعلى مراتب الشهادة هي ان يستشهد الشهيد ويعقر جواده وهكذا كانت شهادة المختار أحد أتباع الطريقة السنوسية، حيث نشأ وترعرع وتربى في أحضان السنوسية، فدرس وتعلم بزاوية الجغبوب الشهيرة".

فقلت
الجزم لعمر المختار أو محمد السنوسي أو محمد عبد الوهاب بالجنة مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
"ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولكنّي أرجوا للمحسن، وأخاف على المسيئ".

فقال المخالف مستنكرا " يقول المحمودى: الجزم لعمر المختار أو محمد السنوسي أو ابن عبد الوهاب بالجنة مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة !!! فالمحمودي لم يرق له قولنا بشهادة عمر المختار شيخ الشهداء وبقية المجاهدين في سبيل الله، وهو الذي ناضل أكثر من ربع قرن ودافع مع رفاقه عن حياض الإسلام في تشاد والسودان واستشهد في ليبيا على أيدي الغزاة الكفار المعتدين الطليان.

و يقول أيضا " والغريب في الأمر أن المحمودي ينكر شهادة المختار وبقية المجاهدين.."

و يقول أيضا " ويبذل المحمودي جهد يثير الشفقه والضحك في آن معا لطمس التاريخ ، وغمط الحق، والتحيز للباطل، وتشويه رموز الجهاد، ويتبع في ذلك سلوك شيخه الزاوي حذو النعل بالنعل ، ويحشد الأدلة الواهية والكاذبة والتي هي من صنف ( فخر عليهم السقف من تحتهم ) حتى انه أنكر شهادة من سقط في ميدان الجهاد على أيدي الكفار الطليان الغزاة المعتدين أمثال المختار!!!" انتهى.

يحاول المخالف أن يناور مناورة مكشوفة، وذلك بمحاولته لاستغلال مكانة المجاهد عمر المختار في قلوب الناس، ولولا أني أعلم أن المخالف يطفح جهلا، لقلت أنه يكذب ـ وقد يكون كذلك ـ ولبيان ذلك نقول:

هل أنكر المحمودي شهادة المختار وبقية المجاهدين؟!
الجواب لا!! وعليه أن يثبت دعواه الكاذبة إن كان صادقا
ما الذي أنكره المحمودي؟!
الذي أنكره المحمودي هو الجزم لعمر المختار أو محمد السنوسي أو محمد عبد الوهاب بالجنة..
أليس كل شهيد في الجنة؟!!
الجواب لا!!
هل هناك دليل على ذلك؟!!
الجواب نعم!!

ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ‏ إن أول الناس ـ وفي رواية أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ـ ‏ ‏يقضى ‏ ‏يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله ‏ عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو ‏ ‏جواد ‏ ‏فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على وجهه ثم ألقي في النار ) رواه مسلم

افتح عينيك أيها المخالف جيدا لقوله صلى الله عليه وسلم " قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب ‏ على وجهه حتى ألقي في النار.."

هذا الإنسان أليس ظاهره قد استشهد في سبيل الله ، لكن مصيره أن ألقي في النار!! فهل عندك صك من الله بدخول المختار رحمه الله الجنة؟! وإن كنا نرجوا له الخير نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.

وفي البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " والحديث يببينه ما ورد في سببه ، وهو أن رجلاً ممن قاتل مع المسلمين في إحدى المعارك لما أصيب قام وقتل نفسه ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك؟!

وأخرج البخاري في صحيحه من حديث الزهري عن أم العلاء - امرأة من الأنصار – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل على عثمان بن مظعون وقد مات فقالت أم العلاء رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله قد أكرمه ؟!! فقالت بأبي وأمي يا رسول الله فمن يكرمه الله ؟ فقال :أما هو فقد جاءه اليقين وإني لأرجو له الخير.. الحديث

قالت الصحابية رضي الله عنها " فشهادتي عليك لقد أكرمك الله " عن صحابي جليل رضي الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله قد أكرمه ؟!!
فإذا قلنا وما يدريك أن الله قد أكرم المختار؟!! أو ابن السنوسي؟!! أو ابن عبد الوهاب؟!! هل خالفنا السنة؟! يا من تزعم أنك تنافح عن الحق المبين، وأنت تعجز عن تمييز الشمال من اليمين!!
فهل بقي بعد هذا البيان الشافي مستمسك يستمسك به المخالف في هذه القضية؟!! ومن هنا أخي الكريم تعلم سعة علم علماؤنا، فحينما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولكنّي أرجوا للمحسن، وأخاف على المسيئ". لم يأت بكلام مجرد عن الدليل، وحاشاه أن يفعل فهو عالم متبع وليس بمبتدع، بل أتى بكلام مدعوم بالأدلة الشرعية الواضحة، وما كان لي ولغيري ممن ينتهج المنهج السلفي القائم على الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة أن يقبل كلاما من بن عبد الوهاب أو ابن تيمية، أو الإمام مالك، أو الشافعي ، أو ممن هو فوقهم أو دونهم دون دليل شرعي!! مع كامل المحبة والتقدير لعلمائنا ومشائخنا ، وما ذلك إلا لاعتقادنا أن كل ابن أدم خطاء، أما غيرنا ممن ينتهج منهج الضلال فيقال له من اليوم الأول كن بين يدي شيخك كالميت بين يدي المغسل!! وعليك وأنت داخل على شيخك أن تترك نعلك وعقلك عند الباب!! وعليك أن تعلق وتربط قلبك بشيخك!! فهل يستويان مثلا، الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون.

والعجيب أن المخالف بعد كل هذه الصيحات الفوضوية التي أثارها حول هذا الموضوع ، قال في حلقته السادسة " حيث أصيب في رجله وهي سبب عرجته ، وساهم المختار بجدية في نشر الدعوة الإسلامية.." انتهى

فما الذي جعلك تحدف قولك " التي يخطر بها الآن في الجنة.." بعد قولك " وهي سبب عرجته.."؟!!. ولو أنك فعلت ذلك منذ البداية لما كان لأحد أن ينكر عليك ، ولكنك أبيت إلا العنت، فلم نجد بدا من أن نأطرك على الحق أطرا.

النقطة الخامسة

ذكرت في هامش الحلقة السادسة كلاما هذا نصه:
"لست معنينا في هذا البحث بأن أحكم على إنسان بكفر أو إسلام أو جنة أونار، وأعلم أن الإنسان قد يقع في الكفر ولايقع الكفر عليه، لوجود مانع أوعدم انتفاء سبب، وإنما غايتنا في هذا البحث هو بيان الشرك والكفر والضلال، ومن أراد حكما معينا فليراجع العلماء المعروفين بسلامة العقيدة كالشيخ عبد الرحمن البراك والشيخ عبد الله بن جبرين والشيخ سفر الحوالي وغيرهم" انتهى.

فقال المخالف "ورغم هذا كله يقول المحمودي:( لست معنيا في هذا الحديث بان احكم على إنسان بكفر أو إسلام أو جنة أو نار ) !!! وذكرني هذا التناقض العجيب بقول المعتزلة: إن مرتكب الكبيرة يخلد في النار لكنه ليس بكافر(7) !!!فما فائدة قولهم ( ليس بكافر ) إذا خلد مرتكب الكبيرة في النار !!! . انتهى

شق علي المخالف فهم كلامي السالف، وقد سردنا من الأدلة (8) لبيان هذه القضية ما فيه كفاية لمن كان له أدنى درجات العقل!! ولكن رفقا بضعاف العقول هؤلاء أنقل هذا الحوار الذي دار بيني وبين طفل لم يتجاوز عمره اثني عشرة سنة!! عسى الله أن يشرح صدورهم للحق:

قلت يابني لو أننا في يوم من الأيام كنا جلوسا في مسجد من مساجد الله ننتظر صلاة من الصلوات، فدخل علينا رجل من أدغال أفريقيا لم يسمع بالإسلام قط، فقال أريد أن أسلم ، فلقناه الشهادتين ثم أمرناه بالإغتسال والوضوء حتى يدرك الصلاة معنا، فقال سمعا وطاعة وفي أثناء ذهابه للمغتسل وجد مجموعة من الكتب مصفوفة أمامه فأخذ بعضا منها، وبعد انتهائه من الإغتسال، تفاجأنا بأن تلك الكتب هي مجموعة من المصاحف الشريفة!! وتفاجأنا أيضا بأن هذا المسلم الجديد قد قام بالإستنجاء بتلك المصاحف!! فهل يكفر هذا المسلم يابني؟!! فأجاب الغلام مباشرة لا!!
فقلت لماذا؟!!
فقال " ماهو ماكانش يعرف!! " أي لم يكن يعرف، أي كان جاهلا، أي حديث عهد بكفر!!
فقلت لو فعل ذلك والدك هل يكفر؟
فاحمر وجه الغلام وارتبك
فأشفقت على الغلام وقلت لو فعل ذلك مسلم يعرف أن تلك الكتب مصاحف شريفة هل يكفر؟!!
فسري على الغلام وقال نعم!! انتهى.

فهل الإستنجاء بالمصحف إسلام؟! ، أم إيمان؟! ، أم إحسان؟! ، أم أنه كفر بإجماع ؟!!
أوليس العمل في كلتا الحالتين كفر؟!!
فلماذا حكمنا على الحالة الأولى بعدم وقوع الكفر؟! وفي الحالة الثانية بوقوعه؟!!
قال الذي عشعشت في رأسه الخرافة هذا تناقض عجيب!!
وقال الغلام ماهو ماكانش يعرف!!

النقطة السادسة

كنا قد سألنا أحد الأخوة قبل فترة ممن يعتقد في الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ من أنه خارجي وتكفيري..إلخ كما يعتقد محمد الصادق هذا السؤال فقلت:
" نريد أن نبين للناس أن دعوة ابن السنوسي ليست كدعوة محمد بن عبد الوهاب على الإطلاق ولا كدعوة ابن تيمية وما أراك تخالف في هذا أخي مسلم سني عربي ليبي وردك على كله شاهد على ذلك
لكن المشكلة التي اختلقها الصلابي هي التي أوقعتنا في هذا الإشكال فإن الصلابي سخر كل ما أوتي من معلومات ولا أقول "علما"، ليربط ابن السنوسي بابن تيمية وابن عبد الوهاب... فكان الأولى أخي الكريم مسلم سني عربي ليبي أن توجه ردك للصلابي بدلا من أن توجهه إلي أو على الأقل أن تتصل به إن كان عندك به اتصال ليبين لنا كيف نحل هذا الإشكال وأنا أنتظر ردك في هذه النقطة بالذات"
فلم أجد منه جوابا إلى الأن ، فاعتبره يا محمد الصادق سؤالا موجها إليك ، وهذا هو السؤال الثاني أرجوا أن تدونه وننتظر جوابه قريبا. انتهى

فجاءنا جواب المخالف ـ وفيه مراوغة مكشوفة ـ كالتالي " وعليه أقول بملأ فمي أن منهج ابن السنوسي ليس كمنهج ابن عبد الوهاب ، فابن السنوسي لا يكفر ألمسلمين ولا يرمي أحد بالكفر والشرك والضلالة والردة أبدا، وهذا هو نهج المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه.
"أما الدكتور الصلابي فإنني التمس له العذر لأنه لا يريد أن يثير الفتنة بين صفوف الأمة ، وهو حريص علي نقاط الالتقاء والوحدة ولم الشمل.."

فرد عليه الأخ الفاضل السليني (9) " وفي الوقت الذى يرى المتتبع لكتابات الأخ الصلابي المدائح والثناء تترى على ابن تيمية وابن عبد الوهاب ومحاولاته جاهدا إلصاق السنوسية بهما عقيدة ومنهجا ، يدعي الأخ الصادق بأن سكوت الصلابي عنهما من باب حرصه على وحدة المسلمين ولم شملهم وأنه لا يريد أن يثير الفتنة بين المسلمين .. فهل الصادق يهرف بما لا يعرف أم أن للصلابي رأى أخر خلاف مايكتب ؟!! ولا أظن بأن هناك تفسيرا ثالث" .

وأضيف على كلام السليني فأقول هل الفرق بين منهج ابن السنوسي ومنهج ابن عبد الوهاب هو أن الأول لا يكفر ألمسلمين والثاني يكفر ـ وحاشاه أن يفعل ـ ألمسلمين، كما يزعم المخالف؟!
أم أن الفرق في كون الأول داعية شرك وبدعة وضلالة؟
والثاني داعية توحيد وسنة وهداية؟

وبفعلك الأرعن هذا أفسدت على الصلابي مؤامرته التي حاول أن ينسج خيوطها على مدى بحته المتهافت!! ولو أنك استشرته قبل صنيعك هذا لنهاك وأغلظ عليك في النهي، وما ذلك إلا لبساطتك وشدة دهائه!! وإن كنت في شك من قولي فاستشره الأن!!.

النقطة السابعة

يقول المخالف " ويقول الشيخ محمد زكي إبراهيم: وقد بشرنا رسول الله أن أمته لن تشرك بالله شيئا فلن تعبد شمسا ولا قمرا ولا وثنا ( وقد صح هذا ) وعليه يجب عدم تسميه الأشياء بغير أسمائها ونقل الأحكام إلي غير مواطنها ). و يقول المخالف
فالذي ننفيه عن هذه الأمة هو الشرك الأكبر المخرج من الملة!!!!!!!!!!.

هذا القول من أقبح وأبشع ما قرأت للمخالف، وإن دل على شيئ إنما يدل على أن أتباع هذه الطرق الصوفية لم يقدروا الله حق قدره، ولم يعرفوا التوحيد الصحيح الذي أرسلت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهو جهل شديد بحقيقة الشرك، وإلا مثل هذا القول يصادم النصوص الشرعية والواقع في ءان واحد، أما النصوص الشرعية فقد نقلنا بعضا منها فيما مضى(9) وأما الواقع فقد رأيت أنا شخصيا كما رأى غيري من الثقات أنواعا وأصنافا من الشرك والكفر ما تجاوز في بعض حالاته شرك أبى جهل وأبي لهب، وذلك في طول البلاد الإسلامية وعرضها ـ عبد السلام الأسمر في زليطن، السيدة زينب في سوريا، الحسين والبدوي في مصر، ابن السنوسي في الجغبوب!!..إلخ ـ فقد صرفت جميع العبادات التي لا تصرف إلا لله الواحد القهار في هذه المواطن وغيرها ممن ينتسب إلى هذه الأمة، وقد سمعت أنا شخصيا كما سمع غيري من الثقات أنواعا من السب لله ولرسوله ولدينه من أناس ينتسبون للإسلام ـ والإسلام منهم براء ـ ما يخشى الإنسان من تكراره ، بل إن الكفر والردة قد وقع في خير القرون زمن الصابة رضوان الله عليهم أجمعين، وخبر المرتدين أشهر من أن نذكره في هذا المقام ، بل إن بعضا من هذه الأمة قد لحق بدين النصارى كما هو معلوم ومشاهد ، فواعجبي والله ، من أين جاء هؤلاء الجهلة بهذا الكلام؟!! وكيف طابت أنفسهم أن يتلفظوا به؟! أليس هذا الجاهل ممن قال فيهم صلى الله عليه وسلم " دعاة على أباب جهنم..؟".

النقطة الثامنة

نقلت كلاما لابن السنوسي هذا نصه:
" أهل علم اليقين المجدين في النسك والعبادة فاقدي الفتح وهؤلاء حسبهم لزوم أمر الشيخ ودأبه فيلزمه أحدهم ملتزما ادابه في جميع شؤونه معظما له مفنيا في مراده كالميت في يد غاسله يقلبه كيف شاء بلا إرادة منه حاذرا أشد الحذر من إقامة الميزان عليه بإنكار ما يراه صريحا من مخالفة النهج.." انتهى.

ثم علقت على هذا الكلام قائلا: " تصور نفسك أخي الكريم أنك كالميت بين يدي المغسل لا تملك لنفسك شيئا، مسلوب الإرادة والتفكير، ثم بعد ذالك إذا رأيت شيئا صدر من هؤلاء الشيوخ يخالف الشريعة، ككشف العورة، والتلطخ بالنجاسات، وأكل الحشيش، وشرب المغيرات ـ كما سيأتي بيانه قريبا إن شاء الله ـ فإياك ثم إياك والإنكار، فإن الإنكار هو الكسر الذي لا جبر بعده .." انتهى

فقال المخالف " ويعترض المحمودي على طاعة الصوفية لمشايخهم، وهي طاعة في الله ومن باب المحبة والتقدير والاقتداء بهم، فهم ورثة الأنبياء كعلماء وصلحاء، فأهل التصوف يقتدون بمشايخهم ويتلقون العلم على أيديهم، فمشايخهم بمثابة آبائهم في الدين. انتهى
ثم أورد بعض النصوص والمواقف الدالة على احترام العلماء ومنها:
" وانظر أخي المؤمن إلى أدب الإمام الشافعي محمد بن إدريس مع الإمام مالك حيث يقول: ( كنت اصفح الورق صفحا رقيقا حتى لا يحدث صوتا وأنا في مجلس مالك ) .انتهى

فهل الذي أنكره المحمودي هو تقدير العلماء واحترامهم؟!!
أم أن الذي أنكره المحمودي هو تقديس المشائخ وجعلهم ألهة تعبد من دون الله " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله..". وهذا كما ترى أخي الكريم روغان كروغان الثعالب، وقد أتعبنا المخالف بثعلباته هذه كما هو ظاهر.
وأنا أتحداك أمام القراء بأن تأتني بنص من القرءان أو السنة أو قول صحابي يدعوا إلى:
أن تكون كالميت بين يدي المغسل!!
أو دوام ربط القلب بالشيخ!!
أو ترك الأعتراض على الله تعالى وعلى الشيخ!!

ولا تستعجل بالجواب كعادتك ، فلسنا في عجلة من أمرنا، سننتظرك إن شاء الله إلى رمضان ـ ولست أعني السويحلي!! بطبيعة الحال ـ إنما شهر رمضان القادم.

النقطة التاسعة

قرأت كلاما للمخالف لم أكن قد اطلعت عليه من قبل ، وهو كلام يرسخ ذلك المذهب الباطل الذي بينا بطلانه من قبل والمتمثل في المقولة " فما بكم من نعمة فمن السنوسيين وحدهم!!!." والمخالف كما هو واضح من دعاة هذا المذهب ، بل هو من صقوره المتطرفين!!

يقول المخالف في حلقته الأولى" ناهيك عن ملاحم الجهاد فى ليبيا التى سطرت بمداد من ذهب بفضل السنوسية!!! التى أحيت الدين!!! وقادت حركة الجهاد!!! في وقت كانت فيه البلاد في ظلمات الجهل!!!".
ويقول أيضا " وكانت مقاومة السنوسية!!! للغزو الإيطالي مقاومة قوية ومنظمة بحكم الايمان الصادق وتنظيم الزوايا السنوسية!!! ، فهب الشعب الليبي منذ الوهلة الأولى للدفاع عن الدين والذود عن حياض الوطن تحت زعامة السنوسية!!!". انتهى

وقد بينا بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الكلام مجرد دعوى باطلة كاذبة أثمة!!!

و يقول المخالف " ولكن السنوسية كان لها شرف القيادة والريادة في لم الشمل ومواصلة الجهاد عسكريا وسياسيا حتى تم استقلال ليبيا كلها.

فأقول عن أي قيادة تتكلم؟!
فإذا قلت أتكلم عن القيادة العسكرية!
فنقول هل أطلق إدريس السنوسي رصاصة واحدة في سبيل الله؟!!
فإذا قلت أتكلم عن القيادة السياسية!
فنقول مقدار معاش سمو الأمير شهريا (63000 فرنك إيطالي!!!) استلمها العميل من الحكومة الإيطالية في وقت لم تجف فيه دماء الشهداء بعد!!!
فإذا قلت أتكلم عن القيادة الدينية (الشرعية)
فنقول ستدفع الحكومة ـ الإيطالية ـ قدر المستطاع مرتبات مشائخ السنوسية وفق ما يشير به إدريس، وتعفى الزوايا من الضرائب.
ونقول أين كتب ومؤلفات الحركة السنوسية في موضوع الجهاد؟!!... فيستحيل عقلا وشرعا أن تزعم حركة أنها قادة حركة الجهاد ولايكون لها مصنفات ومؤلفات ضخمة جدا في أبواب الجهاد.

النقطة العاشرة

يقول المخالف " وهؤلاء هم أهل برقة الذين ترميهم بالشرك والضلال وتقول:( كم أنا مشفق على أهل برقة من مثل هذا الكلام، ما هي أورادهم التي يتغنون بها ؟!! شرك وضلال، وبدع ومنكرات...)

لشدة إفلاس المخالف ، وضعف حججه يحاول جاهدا أن يثير القارئ الكريم وينفره عن المحمودي بأي وسيلة ولو كانت قذرة!! فتارة يتهمني بأني أطعن في عمر المختار، وتارة بالحقد ، وتارة بالحسد ، وتارة بالإقليمية الضيقه، وتارة بالتعصب ، وتارة بالقبلية ، وتارة بالجهوية..إلخ وأخيرا وليس أخرا يقول المخالف " أهل برقة الذين ترميهم بالشرك والضلال!!!".

فهل هذا ما يقوله المحمودي؟! أم أن المخالف يقولنا ما لم نقل وهو يعلم ذلك؟!!
ولضعف عقل المخالف فإن ما يقوله المحمودي موجود فيما ينقله وهو " كم أنا مشفق على أهل برقة من مثل هذا الكلام.. والكلام الذي أعنيه هنا هو " هذه بلادنا فيه تحيا اورادنا حيها سعيد وميتها شهيد طوبى لمن اراد الخير لأهلها وويل لمن اراد الشر بأهلها" ، وسوف نبين إن شاء الله حقيقة هذه الأوراد في الحلقات القادمة، وعلى كل حال هذا بعض ما قاله المحمودي عن أهل برقة " بل إننا نقول أكبر من ذلك، لو تصورنا أن الحركة السنوسية لم تكن موجودة في الإقليم الشرقي "برقة" هل كانت تلك القبائل العربية الأصيلة المسلمة لترضي ذل واستبداد المستعمر الأجنبي؟!!
أم أنها ستخدوا خذو القبائل الأخرى التي قامت في وجه المستعمر قومة رجل واحد؟!"
وقلت " ولست أعني بطبيعة الحال بالحركة السنوسية، تلك القبائل العربية الأصيلة المسلمة التي كما قلت ءانفا لن ترتضي ذل واستبداد المستعمر الأجنبي، وجدت الحركة السنوسية أم لم توجد كما حدث في طرابلس الغرب.."

النقطة الحادية عشر

أجلنا الكلام عن القائد البطل رمضان السويحلي الذي تناولته الأقلام الجاهلة أو المغرضة، والملاحظ أن هذا البطل تعرض لحملة تشويه منظمة حتى أنك لو اطلعت على بعض ما يكتب في المواقع الليبية ترى ذلك واضحا جليا، وقد فاجأني أحد الأخوة ممن يتابع ما يكتبه المزورون عن التاريخ حينما قال لي ما كنت أظن في رمضان السويحلي إلا أنه " مطلين!!!" وحتى لا يستبشر المخالف، فإن هذا الأخ قد شحد قلمه لبيان فضل هذا القائد العلم وغيره من الصادقين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

فأقول فيما يتعلق برمضان

أولا ليعلم القارئ الكريم أن موضوعنا الرئيس ليس رمضان السويحلي ولا الطاهر الزاوي ولا فرحات الزاوي ولا ..إلخ إنما موضوعنا هو " السنوسية ".

ثانيا علم الله أن المصادر والكتب التي هي متوفرة عندي لا تعدوا عن جهاد الأبطال وكتاب أو كتابين أخرين، فقلة المصادر لها دور كبير في دقة البحث، ولا بد من توفر المصادر التي ينقل منها المخالف كالزروقي والعيساوي وغيرهم، ولابد أيضا من معرفة من أي خلفية هم ينطلقون!!، ومع ذلك يستطيع المرء أن يعرف الخطوط العريضة في شخصية هذا القائد الأشم، خاصة إذا استحضرنا كلام قراسياني السابق وغيره ممن لا يتوقعهم المخالف!!!.

يحاول المخالف أن يلصق تهمة الخيانة والعمالة برمضان السويحلي!! وهذا والله أمر يضحك الثكلى ، والعقلاء حتى ممن يؤمن بالمذهب الباطل الذي يقول " فما بكم من نعمة فمن السنوسيين وحدهم!!!."
لا يتجرأون على مثل هذا القول المتهافت ، ولكن لسطحية المخالف الذي يهرف بما لا يعلم، ولا يقدر عواقب الأمور، تجده لا يتورع عن مثل هذا القول.

ولكن لو سألنا المخالف لماذا تتهم رمضان السويحلي بالخيانة والعمالة؟!!
الجواب " والعجب العجاب أن المحمودي يقارن ما فعله السويحلى يوم القرضابية بما فعله الصحابي نعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب !!! فنعيم بن مسعود لم يكن في صفوف المشركين أو اليهود ولم يكن حليفا معهم حتى ينقلب عليهم.." انتهى

إذا العلة هي " لم يكن في صفوف المشركين أو اليهود ولم يكن حليفا معهم حتى ينقلب عليهم.."

أي بمهوم المخالفة " أي لو لم يكن ـ رمضان ـ في صفوف المشركين أو اليهود ولو لم يكن حليفا معهم" لما كنت لتحكم عليه هذا الحكم.

والأن ليقرأ المخالف هذا الكلام جيدا:

قول الصلابي " قدم الليبيون بقيادة السيد إدريس كل ما عندهم لدعم الحلفاء ضد المحور، وكانت كتائب المجاهدين قد قامت بدور بارز في حرب الصحراء..".

وقول الصلابي " وشكل الأمير إدريس السنوسي جيشا وفوض أمره إلى صفي الدين السنوسي الذي جند 14.000 من المهاجرين الليبين و120 ضابطا وشكلت الجمعية الوطنية الليبية التي قررت إعلان بيعة السنوسي. وتفويضه بدون قيد أو شرط وخوض الحرب إلى جانب بريطانيا ورفض بعض زعماء الليبين ذلك.

لمصلحة من كان يقاتل هذا الجيش؟!!
من الذي جهز هذا الجيش!! يقول الصلابي " وفي يوم 9 أغسطس حضر الجنرال ويلسن إلى مكان الإجتماع فاستقبله سمو الأمير ـ العميل ـ ثم ألقى الجنرال كلمة كان مما قال فيها " أنه على استعداد لتزويد الجيش ـ العميل ـ بكل ما يلزمه من أسلحة وعتاد!!!".

هل كان في نية قائد هذا الجيش أن ينقلب على الجيش البريطاني؟!!

هل قال عنه قائد الجيش البريطاني مونتاجمري " خاننا صفي الدين السنوسي، وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه، والتي سلحت من طرفنا، واكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين، وفتح النار على قواتنا". كما شهد قراسياني لرمضان السويحلي؟!!

كيف يخون من شهد له الأعداء بأنه انقلب عليهم، ولا يخون من شهد الأعداء بأنه قدم لهم خدمات جليلة كما ينقل الصلابي ويقول " وكان هذا الموقف عظيم الأهمية والفائدة للوحدات البرطانية العاملة خلف خطوط الأعداء؟!!". ألم يكن هذا الجيش مطية امتطاها الجيش البريطاني حتى بلغ مأمنه؟!!.

فنقول
أحرام على بلابله الدوح***حلال للطير من كل جنس

فالمعطيات التي بنى عليها المخالف حكمه على رمضان بالعمالة والخيانة ، موجودة في صفي الدين وزيادة!! هذه الأولى، إن كان المخالف فعلا يحترم عقول القراء، فلا ينبغي له بحال أن يتجاهل هذه الكلام، وإن كان سيرد على هذا الكلام ، فليرد دون مراوغة!


حفـل افتتـاح مجلس النواب في بنغازي، ابريل 1921: ويظهر في الصورة المجاهد!! صفي الدين السنوسي!!، الأمير أوديني وعمر باشا منصور الكيخيا، الشيخ عبد الرحمن الزقلعي، عبد العزيز العيساوي، عبد العزيز صهد، ومومسات الروم شبه عاريات غير أنني سترت أجسادهن باللون الأحمر!!!.

وأما الأمر الأخر الذي دندن حوله المخالف هو قوله:

" سوء خاتمة السويحلى المعتدي على إخوته المسلمين من أبناء ورفله.."
وقوله
" حيث تصدى له أبناء ورفله بقيادة المجاهد البطل عبد النبي بالخير وقتلوه شر قتله، لأنه خان الدين والوطن واخلف العهد".
وقوله
" ولسوء حظ غراسياني والمحمودي، قتل السويحلى شر قتله، بعد اعتدائه وبغيه على أبناء وطنه وجلدته، من قبيلة ورفله في بني وليد..".

فعلى افتراض أن الذين قاتلهم رمضان السويحلي مجاهدون أبرار كما يقول المخالف، فهل هذا يبيح للمخالف أن ينزل عليه تلك الأحكام الظالمة الجائرة؟!!

وهل إذا اقتتل فئتان من المسلمين حكمنا على المقتول بسوء الخاتمة ، وسائر الأحكام الجائرة؟!!

وكما تلاحظ أخي الكريم أن المخالف لا يحقق في مناط الحكم!! فهو يخبط خبط عشواء!!

ونسأل المخالف
أين قتل الزبير بن العوام؟! ومن قتله؟! وهل ضاع جهاده وفضله رضي الله عنه بسبب ذلك؟!
أين قتل طلحة بن عبيد الله؟! ومن قتله؟! وهل ضاع جهاده وفضله رضي الله عنه بسبب ذلك؟!

وأنا هاهنا لا أشبه هذين الصحابيين رضوان الله عليهما برمضان من حيث الفضل والصحبة والمكانة ، ولكن أقيس الموقف، وذكرنا لهذا الأمر حتى نقطع الطريق عن المهرجين! ونسأل الله أن نوفق في ذلك.

يقول المخالف " والسويحلي هو الذي حارب صفي الدين وأجلاه عن ورفله، حيث أسرع لنجدة عبد النبي بالخير في خلافه مع صفي الدين ، التي ينكرها الزاوي في كتابه ( جهاد الأبطال ) " انتهى.

يقول المخالف الأتي:
السويحلي أسرع لنجدة عبد النبي بالخير!!!
السويحلي هو الذي حارب صفي الدين وأجلاه عن ورفله!!!
عبد النبي بالخير كان في خلاف مع صفي الدين!!!

ولست معنيا هنا بإثبات أو نفي كلام المخالف ، ولكن من باب إلزام المخالف بما يلتزم، وهو حجة على المخالف شاء أم أبى ، مادام أنه أورده مورد الإحتجاج ، وكما ترى أخي الكريم كل فقرة من فقرات كلام المخالف تصلح لأن ننسف بها كثير من كلام المخالف!!

لكن لنأخذ الفقرة الأخيرة من كلام المخالف وهي قوله " عبد النبي بالخير كان في خلاف مع صفي الدين!!!" .

ما طبيعة هذا الخلاف؟!
لو قتل عبد النبي بالخير صفي الدين هل كنت ستصف صفي الدين بما وصفت به رمضان؟!!
والله إنك لأقل وأجبن من أن تفعل ذلك، لأنك سنوسي قبل أن تكون مسلما!! وتتعصب للسنوسية أكثر من تعصبك للإسلام، فاعرف قدرك والتزمه.

هذه بعض الأدلة على ما ذهبنا إليه في الرد عليك وعلى أفكارك ، ولوأطلعناك على كل الأدلة لوليت منها فرارا ولملئت منها رعبا!!

همسة في أذن المخالف

حينما تنقل من المواقع الخرافية التي لا تفرق بين الحديث الصحيح من الموضوع حاول أن تقرأ قبل أن تنقل ولا تستعجل كعادتك ، يقول المخالف:

قال صلى الله عليه وسلم:(اللهم بحقي وحق الأنبياء من بعدي!!!!!!!!!! أغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع لها في قبرها)

من هؤلاء الأنبياء الذين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!!!

المحمودي
________________________________________________

1. الكاتب محمد الصادق، أبى أن يسلك إلا طريق اللف والدوران، في استدلالاته ومناقشاته، فأنزلناه المنزل اللائق به في هذا المقال، وقد حاولناأن ندفع بالتي هي أحسن في المقالات السابقة فأوصد علينا كل باب!!
2. من أعيان إخواننا البربر في طرابلس الغرب ، ءاثر أن ينظم إلى الصف الإيطالي، كما ءاثر المجاهد خليفة بن عسكر ـ وهو من البربر أيضا ـ أن ينظم إلى صف المجاهدين.
3. هذا سبب من الأسباب ، ولا يعني عدم وجود أسباب أخرى.
4. تجده في الحلقة السادسة
5. تجده في الحلقة السابعة
6. تجده في الحلقة الأولى من ردود المخالف
7. لاحظ أخي الكريم كيف أن المخالف لا يحسن حتى الإستدلال الصحيح، فالمعتزلة مع ضلالهم يختلفون عن الخوارج في أنهم لا يكفرون مرتكب الكبيرة ولا يشهدون بأسلامه أيضا ، إنما هو في منزلة بين المنزلتين ، وإن كانوا يتفقون مع الخوارج في أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار وذلك في أحكام الأخرة، أما في أحكام الدنيا فهم لا يقطعون بكفر مرتكب الكبيرة خلافا للخوارج، فهم من هذه الجزئية اقتربوا قليلا من اعتقاد أهل السنة في مرتكب الكبيرة الذي عند أهل السنة ليس بكافر في الدنيا والأخرة، وكما لايخفى أن عدم القطع بالكفر لمرتكب الكبيرة في الدنيا له أحكام تختلف عن أحكام من قطع له بالكفر في الدنيا والأخرة، وهذه هي الفائدة التي خفيت عن المخالف!!. وترقبوا إخواني قريبا خطاب المخالف " المحمودي المعتزلي!!" فقد تعودنا على مثل هذه التهم من المخالف ومن كان على شاكلته.
8. تجده في الحلقة الثامنة
9. تجده في الحلقة التاسعة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home