Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي

إن الحمد لله نحمده و نستغفره و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله .

أما بعد:

كنت قد اطلعت على كتاب بعنوان " الحركة السنوسية في ليبيا الإمام محمد بن علي السنوسي ومنهجه في التأسيس" لمؤلفه "على الصلابى" وحينما قرأت الكتاب للوهلة الأولى رأيت أن المؤلف على الصلابي قد جانب الصواب في تقيمه وعرضه للحركة السنوسية ،حيث جعلها حركة عملت على نشرالإسلام الصحيح،ومحاربة البدع والخرافات والشعوذة بأنواعها وأشكالها التي لحقت به في عصورها المتأخرة.

قلت في نفسي إذا كانت الحركة هكذا وصفها فلا بد أن يكون لها أثر في واقع الناس اليوم كسائر الحركات ولا بد لها من علماء ودعاة يسيرون على نهجها الذي رسمه المؤسس الأول"محمد السنوسي" من نشر الإسلام الصحيح، ومحاربة البدع ...إلخ.

لم أكن أعرف قبل كتب الصلابي شيئا عن السنوسية سوى أنها حركة صوفية، إلى أن إلتقيت بأحد الإخوان فقرأ علي شيئا من كتب "محمد السنوسي" وهذه الكتب هي المجموعة المختارة للإمام السنوسي، فما أن قرأ علي الأخ بعض الصفحات حتى صار صدرى ضيقاً حرجا كأنما أصعد إلى السماء من هول ما سمعت، فالرجل "السنوسي" قد جمع فأوعى من الضلالات والخرافات.

رجعت إلى قراءة كتاب الصلابي المذكور ﺁنفا، وقرأته مراراً وقارنته بمؤلفات السنوسي الكبير فرأيت عجبا، فلم يكتف الصلابي بالسكوت عن الباطل بل ذهب به الأمر إلى أبعد من ذلك حيث ألبس الحق بالباطل، فأقحم عقيدة السلف الطاهرة النقية، ليزين بها عقيدة السنوسي الباطلة البدعية، تماما كما قال ربنا عن بني إسرائيل" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " وسترى هذا أخي الكريم واضحا جليا في ثنايا هذا البحث.

قبل عدة أشهر جمعت بعضا من عقيدة السنوسي المبثوثة في كتبه وأرسلتها إلى الصلابي عن طريق البريد الإلكتروني، طالبا منه أن يذكر لي موقفه من هذه العقائد ولكن للأسف مضت الشهور ولم أتلق أي رد منه والله المستعان.

بناءا على ذلك واستناداَ إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة قالو لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكراَ فليغيره" رأيت لزاما على أن أقوم بالرد(1) على هذه الأباطيل،والإنتصار لدين الله بالحجج والبراهين،اقتداء بمن سلف من الصحابة والتابعين والعلماء العاملين،نصحا للأمة،وكشفا للغمة، وقمعا للبدعة.

هذا وقد اعتمدت في إثبات عقائد السنوسيين على كتاب المجموعة المختارة وهو عبارة عن عدة مؤلفات ورسائل مجموعة في مجلد واحد وذلك لسببين:

الأول: وهو أن هذا المجلد يحتوي كما أسلفنا على مجموعةمن مؤلفات مؤسس الحركة السنوسية "محمد السنوسي" فاعتماد قوله في تقيم الحركة السنوسية هو الأصل ، وهو العدل والإنصاف حتى لا ينسب إليه شيئ هو منه براء ، وبالتالي سوف أعرض عن كل المصادر التي ينقل منها الصلابي سوى هذا الكتاب المشار إليه ﺀانفا وكما قيل "إذا حضر الماء بطل التيمم"،

وسيأتي مزيد بيان لهذا الأمر في ثنايا هذا البحث.

الثاني: ذكر الصلابي في كتابه"الحركة السنوسية" صفحة 256 النقطة 44 التالي( إن فهم أفكار ابن السنوسي يمكننا الوصول إليها من خلال كتبه ، ومن أهمها ، كتاب المسائل العشر، السلسبيل المعين، إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرﺀان، رسالة مقدمة موطأ الامام مالك وغيرها....

وهده الكتب المشار إليها كلها موجودة في "المجموعة المحتارة ".

قبل أن أشرع في كتابة ما عزمت على كتابته أردت أن أنبه إلى أمرين مهمين:

الأول: من خلال الحوارات والمناقشات التي دارت حول هذا الموضوع رأيت أن مدارك وأفهام الناس تتفاوت (2) في فهم الحجة والدليل، وبيان الحق من الباطل،وحيث أن هذا البحث المراد منه النصح للمسلمين كافة بجميع مستوياتهم ،رأيت أن أضع بعض النقاط المهمة التي تساعد طالب الحق على تميز الحق من الباطل.

الثاني: موضوع هذا البحث هو "هل الحركة السنوسية حركة عملت على نشرالإسلام الصحيح،ومحاربة البدع والخرافات والشعوذة بأنواعها وأشكالها التي لحقت به في عصورها المتأخرة."

هذا هو أصل البحث، أما غير ذلك سواء كان فقهه، وصفه،الشعر الذي قيل فيه،الكتب الذي درسها وغير ذلك من الأمور التي ملأ بها الصلابي كتابه، هذا كله ليس داخلا في نطاق بحتنا هذا(3)، والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

بقلم : المحمودي
________________________________________________

(1) مما يحز في النفس أنك ترى الملحد، والعلماني والقومي والرافضي والصوفي وغيرهم من أصحاب الأفكار المنحرفة والهدامة قد ملأ الدنيا ضجيجا بباطله، فتراه يكتب في المنتديات، والجرائد، والمجلات،ولا يجد فرصة لنشر باطله إلا وانتهزها. ثم ترى بعد دلك ممن يدعي العلم قد انقسموا في هدا الباب أقسام
فمنهم من ليس له هم إلا نهش عرض أخيه تفسيقا وتبديعا.
ومنهم من أعرض عن هدا الأمر بالكلية فكأن لسان حاله يقول إن هدا الأمر رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه.
ومنهم من ليس له هم إلا الترقي في المناصب كالخطابة والإفتاء،أو طلب عضوية في هيئة أو مجلس، وإدا قيل له لمادا لا ترد على فلان أو فلان ممن ظهر ضلالهم، تعدر بأنه مشغول أوسيرد عليهم بعد حين، ومضى الحين والأحيان، ولم نسمع له رد ولا بيان، ثم بعد دلك إدا ألقى درس هنا أو هناك مدفوع الأجر مسبقا قال قد أسقطنا عن الأمة فرضا من فروض الكفايات!!!!
قال حذيفة رضي الله عنه: "إنكم في زمان من ترك فيه عشر ما يعلم هلك، وسيأتي زمان من عمل فيه بعشرما يعلم نجا، وذلك لكثرة البطالين".
ومنهم من اجتمع فيه من الشر ما تفرق في غيره، وإن كنت أنا شخصيا لا أعده من طلبة العلم، بل هو من سقط المتاع، وأرى أنه يجب على طلبة العلم كشف حاله، وبيان عواره فتجد في مقالاته الجهل، والكبر، والتعالم،والتبليس والتدليس.
يقول عن عقيدة من عقائد الأمة الثابتة بالكتاب والسنة المتواترة والإجماع أن هذا اعتقاد ساذج وسطحي "كبرت كلمة تخرج من أفواههم".
لكن لحضوره في الساحة الليبية وانتماءه زورا وبهتانا للتيار الإسلامي أدرجناه مع الأصناف السابقة وسوف نشير إليه لاحقا،في معرض حديثنا عن كيفية التعامل مع المخالف.

(2) من ذلك مثلا :-
أ. كنت يوما عند أحد طلبة العلم وكان في نقاش مع أحدالأخوان حول بيان بطلان عقيدة السنوسي وأن الصلابي جانب الصواب، فما كان من ذلك الأخ إلا أن قال إن الصلابي متخرج من جامعة إسلامية، وإذا قلنا بقولك هذا الذي تقول معنى هذا أنه طعن في كل المشايخ الذين درسوا الصلابي!!! وقائل هذا الكلام ليس من العامة، إنما يحمل شهادة تماما كالتي يحملها الصلابي!!
ب. وءاخرون عرضت عليهم عقائد السنوسي من كتبه فاعترضوا قائلين " السنوسية علمت الناس القران ولها كتاتيب وزوايا.......إلخ".
ج.والبعض يقول لو أن الذي تقوله صحيحاعن السنوسية ما كان ليخفي على الشيخ علي الصلابي ، وما درى المسكين أن الصلابي جزء من هذه المشكلة والله المستعان.

(3) وإن كنت أرى أن بعض الأمور التي دكرت في الكتاب تحتاج إلى مزيد من البحث ولكن حتى لا يتشعب بنا البحت أردنا أن نقتصر على هدا الأمر.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home