Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اختار الرفيق قبل الطريق

يقول المثل الليبي او العربي "اختار الرفيق قبل الطريق" وهو مثل يجب ان تحتذي به فصائل المعارضة الليبية للمضي سويا في طريق النضال من اجل تحرير ليبيا من طغمة الانقلابيين بقيادة الدجال القذافي وعصابته . هذا اذا ارادت هذه المعارضة مباركة شعبنا الليبي وتأييده ودعمه . اما ان يتلوث هذا النضال بمجموعة او افراد مشغولين ومنهمكين في الايدولجيات الفاشلة التي اكل عليها الدهر وشرب والتي اثبت الوقت بانها تمثل وجه اخر للاستبداد وحكم الفرد المطلق فانه امر مؤسف وقد يكون هذا هو السبب في عزوف عامة الليبيين عن تأييد المعارضة . لا يجوز ان نذعن لهؤلاء القلة القليلة تحت مسميات مثل "ان لهم نضالهم الطويل او تضحياتهم" التي قدمها بعض اعضاء منتميين الي هذا الحزب او ذاك ، وهم في الواقع لا يقدرون الا علي السباب والشتائم والدسائس والمؤمرات.

الذين يدعون معارضة المستبد والطغاة لا يستوي امامنا ان يكونوا من مؤدي مستبد وطاغية اخر، استعمل العنف والارهاب ضد شعبه فاذله واقبره في مقابر جماعية وجلب عليه الدمار. لهذا كله لا يجوز ان يكونوا اناس بهذا التوجه رفقاء للشعب الليبي او يكونوا من بين منقذيه من دكتاتور استبدادي مثل القذافي ، او تخليصه من اللجان الثورية البغيضة باستبدالها بحزب يري في الانفراد بالسلطة المطلقة هدف وغاية لانجاز اكذوبة مايسمي بالرساله الخالده .

بينما كان القذافي يخطط للانقلاب علي السلطة الشرعية في ليبيا ونظامها المدني الدستوري ، كانت هذه الاحزاب هي الاخري تخطط في الخفاء للتغلغل في صفوف القوات المسلحة وفي الجامعات الليبية للقيام بالاستلاء علي السلطة . كانت ادبياتهم تتفشي بين انصاف المتعلمين حيث روجوا لها بانها افكار "تقدمية" وان "المثقفين" فقط هم من ينتمون الي هذه الاحزاب وكانت كالموضة في ذلك الوقت وقت الانقلابات العسكرية ، مستغلة الطبيعة التسامحية للشعب الليبيي وكذلك تسامح حكومات الاستقلال المتعاقبة حتي عشعشعت هذه الاحزاب المشبوهه في بعض مدننا الليبية قبيل انقلاب الظلاميين بقيادة القذافي . تتحجج بعض هذه الاحزاب والجماعات بالوطنية وانا لا اشكك في انتماء وحب الناس لاوطانهم ولكن شاهدنا تحول هؤلاء الي السعي وراء السلطة وعبادة الرموز والاشخاص وبالتالي احلوا العنف والقمع لحماية الحزب والجماعة والايدولوجية .

الطريق طويل ورفقاء السوء كثرفي كل زمان ومكان وعلينا ان نتقي الله في شعبنا الذي ضحي كثيرا من اجل حياة كريمة مطمئنة . رغم انني علي يقين بان هذه الاحزاب المفلسة لا تملك رصيدا شعبيا وانها انهت نفسها بنفسها من خلال ممارستها الفعلية للاستبداد والقمع عندما اتيحت لها الفرصة للحكم .

علينا ان نختار الرفيق الصالح الجيد وننبذ المجاملات ونتصارح في امور مستقبلنا قبل ان نتورط في صحبة سوء نندم عليها يوم لا ينفع الندم ويرجع شعبنا الي القيود تحت مسميات اخري .

احمد مسعود القبائلي
29/10/2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home