Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة من مواطن من شعـبية الكفرة إلى العقيد معـمر القذافي

بسم الله الرحمن الرحيم
إلي الأخ / العقيد معمر القذافي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أنا مواطن ليبي من شعبية الكفرة أكتب لك هذه الرسالة بدافع الغيرة الوطنية وليس بدافع الثورية المزيفة التي يدعيها من نهب الميزانيات وعاث في البلاد فساداً لان من يدمر مصالح الشعب اليوم ويسرق أموالهم، هم من يدعون الثورية وأقولها لك بصدق هم من كان سبب فشل فكرة السلطة الشعبية وهم من شردوا الشعب وأرغموا الكثير علي أن يكونوا معارضين خارج ليبيا ، نعم فربما لم نكن نستطيع في السابق أن نقول علي كل ما يدور داخل هذه البلاد التي أصبحت تشتكي لله من ظلمهم ، ولكن اليوم وبفضل الله الذي قد سخر لنا هذه الوسيلة وهي شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) لنكتب عليها كل ما نستطيع قوله وما لا نستطيع قوله في حضرتكم فالكل يعرف أن في السابق كان الناس إذا قابلوا الحاكم أما يكذبون لمجاملته وكسب وده وسخاء عطائه أو يقولون الحق وتقطع رؤوسهم ، وأنا عندما فكرت في كتابة هذه الرسالة كنت علي يقين إنها سوف تصلك بأي طريقة من الطرق لان المقابلة الشخصية مستحيلة وتسليم الرسالة باليد أشد استحالة من المقابلة وعليه فقد وجدت هذه الوسيلة لأقول لك أن كنت قدرنا وكتب الله علينا أن نعيش بقية حياتنا في ضل السلطة الشعبية ، فارجوا من سيادتكم إعادة النظر في تطبيقها لأنها بوضعها الحالي لم تجلب للبلاد إلا الهلاك والدمار بسبب من يستغلونها لتحقيق أغراضهم الشخصية ، ولعل العيب ليس في فكرة السلطة الشعبية بحد ذاتها ولكن البطانة التي من حولك هي التي حولت السلطة الشعبية إلي وسيلة للنهب والفساد وحولت الدولة إلي بؤرة فساد حقيقية ، وكلما وجدنا فساداً وجدنا ورائه من يدعي الثورية ، فغير الثورين يخافون الله ولا يقدمون علي الفساد ، ولما كانت هذه فكرتك ونظريتك فكان حقاً عليك أن تضع لها الضوابط والقوانين الصارمة ولا تترك الفساد يدب في أرجاء ليبيا باسم السلطة الشعبية ولكن رسالتي هذه لعل يتجاوز مضمونها الفساد الإداري والمالي إلي ما هو أخطر من ذلك وهو فساد الأنفس البشرية فعندما أذكر لك فساد شعبية الكفرة فالتعلم وليعلم الشعب الليبي جميعاً إن فساد شعبية الكفرة يعتبر ( الخطر القادم من الجنوب ) وما هو أخطر من الاختلاس والرشوة والمحسوبية فلقد أطلعت علي عدت مقالات كتبت عن الفساد في شعبية الكفرة وعجبت لجهلاء أو حاقدين يعقبون بل ويحاولون تكذيب الحقائق المذكورة في هذه المقالات وبالأخص معانات الليبيين من أهل شعبية الكفرة من الفساد بين الشباب وانتشار الأمراض الفتاكة وتعاطي السموم بجميع أنواعها والمتاجرة علناً بها في شوارع الأسواق بل وصل الأمر إلي تواطي بعض أفراد الأجهزة الأمنية مع التجار والتعامل معهم ومن يحاول تكذيب هذه الحقائق أما يكون ليس من سكان الكفرة أو يجهلون ما يدور فيها أو يكونوا من سكانها المتواطئين مع المفسدين وأيدهم وأرجلهم غرست في الوحل الذي سيأتي بنهايتهم أن شاء الله وهم ألان لا يحبذون نشر مثل هذه المقالات للكشف عن فسادهم لان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم وأنا لا أود أن أتحدث عن الميزانيات التي نهبت بعد وصولها إلي الشعبية بمئات الملايين وصرفت في غير ما خصص لها وفيما لا يرضي الله ، فالأرقام كما نسمع قد تعدت 240 مليون دينار ليبي والحديث عنها ربما يطول ( ويطير النوم من العين ) فرغم حجم هذه الميزانية لا زالت الطرق معدومة والمستشفيات خاوية من المعدات والأدوية والأطباء ، والطلبة في الصف الواحد كعلب السردين ، والمواطنين يندبون حضهم علي ضياع مستحقاتهم التي صرفت في شراء الفيلات والشقق في بنغازي وشراء السيارات من أخر الموديلات ، أما عن الخدمات والمرافق فحدث ولا حرج الكثير والكثير يعانون من عدم وجود مياه الشرب في منازلهم بالشهور فمضخات محطة المياه الجديدة ومحركات الكهرباء سرقة قبل تشغيل المحطة التي كلفت الملايين ، بالإضافة إلي مأساة المواطن الذي يستنزف بكل الطرق وبشتى الوسائل فاليوم نسمع أن جميع الرسوم والإيرادات بعد الهيكلة الجديدة تجبي بدون إيصالات رسمية بداية بتجديد الرخص التجارية والحرفية بقطاع الاقتصاد وانتهاء ببطاقات العضوية في بعض الجهات الأخرى وكل هذا مرجعه للطمع والسعي وراء المادة ومع ذلك فان كل هذه الظواهر السلبية ربما يكون علاجها في اختيار أشخاص لديهم ضمير حي ولديهم وطنية ودعمهم بقانون صارم يطبق علي أرض الواقع يراه كل مواطن ليكون عبرة ، وليس من القوة الثورية كالتي نعرفها وتدير الدفة ألان ومرة علينا خلال السنوات السابقة ، ولكن ما لم تستطيع أن تصلحه الميزانية هو بناء الإنسان السوي السليم والسوي هو العاقل والعاقل من يملك العقل السليم ومن يملك العقل السليم يجب أن يكون جسمه سليم ( فالعقل السليم في الجسم السليم ) وهذا هو ما قصدت من عبارة الخطر القادم من الجنوب ، وهنا يأتي دورك سيادة الأخ العقيد في المسؤولية وليس لنا لوم إلا علي شخصكم الكريم فسياسة الدولة كما نرى تتجه نحو الانفتاح وجلب الخير من أفريقيا والصحيح هي لا تتجه نحو الانفتاح والإصلاح وإنما تتجه نحو الفناء والقضاء علي الشعب الليبي جميعاً وبداية بشعبية الكفرة التي بدأت تغرق في مستنقع المخدرات ووباء الإيدز وشعبية الكفرة تعتبر الأولي علي شعبيات الجماهيرية في عدد الإصابات بالأمراض المعدية والفتاكة مقارنة بحجم سكانها مع باقي مدن الساحل فعندما فتحت علينا بوابة أفريقيا فقد فتحت علينا الفقر والوباء والجهل والجريمة والهلاك المحتوم وهذا كان منظور لليبيا من زمن بعيد وليس مفاجأة بالنسبة لنا فلقد سمعت من احد شيوخنا الذي قابل الملك إدريس رحمه الله في وفد من منطقة الكفرة علي عهد المملكة ، وكان من ضمن الحوار مع الملك كيفية التعامل مع دول الجوار فأجاب الملك رحمه الله يجب أن يكون التعامل بحذر شديد وضوابط مشددة وقوانين صارمة لأن إذا فتحت ليبيا أبوابها علي دول أفريقيا دون وضع ضوابط وقوانين صارمة فسوف يكون مصيرها الفقر والهلاك بالوباء والمصائب المتعددة وقد قال لي الشيخ أن الملك رحمه الله شبه حدود هذه الدول بجحر نمل إذا فتح باتجاه ليبيا ودخل عليكم فلا يبقي ولا يذر وسيهجرها أهلها فراراً من الخطر القادم من الجنوب وها هي تتحقق رؤيته ، فخير ليبيا إليهم ذاهب وشرهم إلينا وارد فجميع أنواع الأمراض المعدية والفتاكة اكتشفت في شعبية الكفرة وملعون ألف لعنة كل من يحاول أن يفند هذه الحقيقة قبل أن يتحقق ويتصل بالأجهزة الأمنية وجهات الاختصاص المتابعة لهذا الموضوع رغم أن بعض الأجهزة الأمنية للأسف الشديد قد ساهمة في انتشار هذا الوباء بشكل كبير جداً بتسترها علي المصابين وإطلاق سراح الآلاف من المتسللين وكذلك المرحلين من مدن الشمال ، بل ويتم المتاجرة بالمرحلين بين بعض الأجهزة ومن يقوم بتهريبهم من المواطنين إلي الشمال بالإضافة إلي أن هناك طائفة من من تحصلوا علي مستندات ليبية مزورة تشكل خلايا تسعي من خلالها لبناء قوميات عتي عليها الزمن ولا وجود لها في تاريخ ليبيا وهم ألان يحيونها بحجة التراث والاهم من ذلك استغلال شعبية الكفرة بحكم قربها من الحدود الأفريقية لتصفية حسابات معارك دار فور فجرائم القتل لا تعد ولا تحصي ، ووصل الأمر خلال اليومين الماضيين إلي قتل حارس باستراحة ضباط الأمن العام ولم يعرف الجاني وهناك فئة أخر تستغل الوضع لنشر بعض الأفكار الهدامة والديانات والمذاهب المختلفة وعلي رأسها المذهب الشيعي الذي بدأ من السودان إلي تشاد وألان في ليبيا وعلي هذا المنوال فالليبيين غير الوطنيين واللذين يحملون المستندات المزورة بالآلاف واللذين هم علي استعداد لتقديم أي مساعدة أو اعتناق أي دين أو مذهب مقابل تمكينهم من البقاء في هذه الشعبية ، ومن كان ينشر الفساد والوباء فلن تكون له وطنيه وكل الأجهزة في نوم عميق ، وان كل ما كتب عن الفساد المنتشر في شعبية الكفرة ما هو إلا جزء بسيط من الحقيقة التي يتمني الكثير عدم كشفها ، أما إخوتنا في الشمال فنقول لهم لستم ببعيدين عن هذا الخطر وما وصلنا عبر الصحراء يمكن أن يصلكم بأسرع مما وصلنا ، وعلي ما تقدم فإننا نتعشم في الأخ العقيد أن يتكرم بإنقاذ ما تبقي من كرامة وحياة هذا الشعب المهدد بالفناء المحتوم بالوباء الفتاك وان تسعى لحمايتهم من هذا الخطر القادم وأن تطهر البلاد من الدخلاء ولا تسمح لكل من هب ودب أن يحمل مستندات ليبية ويتحصلون عليها بثمن بخس فلقد دفع ثمناً لتراب هذه الأرض الغالي من دماء أجدادنا وإنني علي يقين بأن هذا ليس مطلبي لوحدي فكل الشعب الليبي الحرسوف يكون نصيرك والي جانبك في هذا الاتجاه وكما يقال ( الحرة اتزرب بيتها. )

ولكم منا كل التحية والسلام

مواطن من شعـبية الكفرة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home