Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

صراحة معارض يائس

تظل أطياف المعارضة الليبية في الخارج هي أسوأ حالاً من ذي قبل ..تتخبط بين المعقول واللامعقول ..وتوهم الناس –وأنا أحدهم –بأن ساعة الانفراج آتية لا محالة ..وفي حقيقة الأمر أن الأهداف المرجوة بعيدة المنال ..وقد يلزمنا الوقت الكثير الذي ربما يمتد إلى سنوات حتى نعود إلى ارض الوطن منصورين منتصرين إن شاء الله وذلك لعدة أسباب منها:
1- إن اغلب قادة المعارضة الليبية في الخارج ليسوا في المستوى المطلوب ..فأكثرهم "صرفاقه"وبقايا لصوص خرجوا من ليبيا بحزمة مشاكل مالية وأخلاقية ..وانجررنا -نحن- خلفهم في غفلة منا ..وكنا نظن أنهم يحملون المبادئ التي تعيد لنا ليبيانا .وكنا تعتقد أنهم يحبون الوطن ويخافون عليه ..لكن النوايا الخبيثة اتضحت في الابتزاز والالتفاف حول كل جهة تنشأ بينها وبين النظام الحاكم في ليبيا اية خلافات ..كالتفافهم الآن حول السعودية واظن ان هذا الغرام لن يطول ..ذلك ان من عادة العرب الخلاف والاختلاف حد القتال ثم العودة الى تقوية اواصر العلاقات ..تماما مثلما حدث بين ليبيا ومصر لدرجة ان اشتعلت اوار الحرب بينهما ..ثم سرعان ما انطفأت تلك الفتنة التي كادت ان تودي بكيان الشعبين .
2- ان قادة المعارضة يفتقرون الى ادب المعارضة المثالية والمحترمة ..ذلك انهم ينتهجون الاسلوب الفج والمنفر في طرح قضايانا . باستعمال اقذع الالفاظ مما يجعل الناس تنفض من حولنا ونفقد الكثير من المؤيدين في الداخل والخارج ..وسبق وان تحدث في الخصوص مع كبار رجالات المعارضة ومنهم المغفور له (عبدالحميد البكوش )رحمه الله ..الذي استنكر هذا الاسلوب وبالحرف الواحد قال لي"نحن بصدد لم شتات الليبيين وليس بصدد تفريقهم ولا بد وان تكون صورتنا جميلة امام الجميع في الداخل والخارج حتى يلتف حولنا اكبر عدد من الناس ......"
3- الرعونة والاستعجال هما الصفتان المميزتان لاطياف المعارضة مثل بث الشائعات التي سرعان ما ينكشف كذبها وبهتانها مما يسيء الى سمعتنا في الداخل والخارج ويفقدنا كثيرا من ثقة ابناء الوطن ..ولعل في احتضان خبر "جلطة حاكم ليبيا "ما كان له الاثر السيء على خططنا المستقبلية حيث انفض من حولنا الكثير من المؤيدين وفقدنا المؤازرين نتيجة ان بعض الشباب الارعن استلم زمام امر المعارضة وبدأوا يتحدثون نيابة عن قياداتنا .. في حين ان النظام الليبي استقبل نبأ وفاة الفقيد عبدالحميد البكوش بكل برود وبالتالي لم يكن له أي اثر في الداخل ..وكأن وفاة رجل في مقام البكوش لا تعني شيئا . فمر الخبر مرور الكرام ولم يهتم الليبيون لا من بعيد ولا من قريب بهذه الفاجعة.
4- الافتقار الى ادبيات المعارضة والتي يجب ان تبدأ من الحوار ..ففي الحوار فوائد جمة منها ان نعرف من معنا ومن ضدنا ..واحب ان اطمئن قادة المعارضة بمختلف مشاربهم انه ليس كل من هرب خارج البلاد لسبب او لآخر ثم كتب في مواقع المعارضة هو معارض ..فكم من معارض لسانه معنا وقلبه وتقاريره مع النظام ..ولهذا لا بد لنا ان ننتظم فيما يشبه الخلايا ويحبذ علنا وامام الملأ وفي وضح النهار كي نحدد اهدافنا ومطالبنا وألا نعتمد على أي أفاق يدفع الآلاف بل الملايين من اجل انه يكره فلان او علان الذي كان سببا في هروبه خارج الوطن او لحاجة في نفس يعقوب .
وعليه يجب ان نعول على المعارضة الداخلية وان نعتمد على الافكار التي تنبثق من الداخل مثل برنامج الاصلاح تطبيقا للمثل الشعبي الذي يقول "امسك في ذيل الكلب نين يهلبك الغدير"وان نعيد حساباتنا فيما بيننا ولاغضاضة اذا ما رفعنا الراية البيضاء دليلا على عجزنا في تحقيق التغيير المنشود بامكانياتنا المتواضعة التي اعتقد انها لا تقتل بعوضة ..وتوجهنا الى وطننا للجلوس على طاولة مستديرة كما تفعل أنظمة المعارضة في السودان والمغرب ولنا في موريتانيا الدرس المستفاد.

إبراهيم الطبرقي
ايرلندا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home