Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أصحاب المبادئ الحرة
من علّم السباع مواء القططً

(أنا يا أخي طالبة تاريخ واعلم أن الحرية لا يأتي بها إلى الشعوب إلا المناضلين الذين يضحون بحريتهم الشخصية من اجل حرية شعوبهم الم يرجع غاندي إلى بلاده من بريطانيا ليقود ثورة ألا عنف ضد بريطانيا الم يرجع خوسيه ماريه – و لعلها تقصد خوسيه مارتي** - إلى أمريكا الجنوبية خلسة وتهريبا ليقود المعارك ضد الأسبان وينزع الاستقلال، ومنديلا وكثيرين.. أنا أخاف أن الكلام عن الإصلاح يبقي كلام ولا نري مواقف مشرفة تزيل هذا الاستبداد الذي خيم علي بلادنا الحبيبة وكم بكيت عندما سجن المناضل الشجاع أبو فايد الذي ترك الألب يتلذذ به من يتلذذ وعاد إلى ليبيا يقود المظاهرات حتى سجنه المجرمين و أنا اعتذر إن كان في كلامي أي إساءة للكاتب الكريم)1

هذه الكلمات كتبتها آنسه تسمي نفسها (حنين عانس من بنغازي).. و أحب أن أقول لكي يا أخت حنين: (ويح رجال لم يعرفوا الطريق إلى أمثالك).. أمثالك من النساء من أصحاب المبادئ الحرة و التي يصدر عنها مثل هذه الكلمات لا يصلح إلا مثلها لتربيت جيل يبنى عليه مستقبل وطن.. كلمات أخرجتها قصدا لألا تضيع في طيات مواقع الإنترنت رد من بين الردود و لكن أحب أن احتفظ بها للتاريخ لنضم اسمكم الكريم لأسماء رائعة الجندي المجهول.

كلامات لا تصدر إلا عن امرأة ملأت الحرية عقلها و ملأ وطننا – ليبيانا الغالية - قلبها و ملأت مشاعرها بحب شعبنا الليبي العظيم.. امرأة أعتز بانتماءي لوطنٍ هي منه.

يا أختاه ليتهم يسمعون.. أو يعتبرون، أو يعقلون؟!

فرقة نهجت نهجً سموه بالإصلاح؟! و أبعدوا بسببه كل الوسائل المشروعة.. بل و حرموها؟!! و تنازلوا عن حق شعب بأكمله.. و أعطوا ما لا يملكون لمن لا يستحق؟!!! بل و زادوا الطين بِله فلم يعودوا يروا غيره طريقا.. و زيادة أنكروا علينا حقنا في انتهاج ما نراه مناسبا؟!!!! و يا ليتهم أكتفوا بذلك؟! بل شرعوا في الدفاع عن ظلم لا يختلف عليه اثنان، و هو واضح و ظاهر للعيان وضوح شمس بلادي في شهر يوليو..

إنها المصالحة المغلفة بالإصلاح.. و هذا ما أتضح للعيان فيما ينطقون به و فيما يكتبون..

لقد سأل سائلا منهم و كرر سؤاله عدة مرات؟ ما هو منهجكم أم أنكم – و إني لمتأكد من ذلك – تتكلمون و لا بديل عندكم؟!

اسمعوا يا سادة.. تعالوا للناقش الموضوع بهدوء و بمنطقية؟

أولاً: ماذا تريدون بالتحديد؟ إذا كنتم تقصدون الإصلاح فمن منا لا يريده؟! و لكن السؤال الموجه لكم هو أي إصلاح؟ هل هو إصلاح ما يمكن أن نسميه اصطلاحا بالنظام – و الذي هو بعيد عن حقيقة هذا المسمى -؟!! أم هو إصلاح الشعب و الوطن؟!!!
إذا كنتم تقصدون إصلاح النظام فما هي مقومات هذه العملية الإصلاحية.. و ما هي وسائلكم لتحقيقها.. و ما هي الضمانات.. و على أي أساس قررتم خوضها؟
فإن لم تقدموا ردًّ على هذه الأربعة فلا أقل من أن تقفوا عن مطالبة غيركم ممن ليسوا هم على خطكم بالإجابة على أسئلتكم، فيما يتعلق بالنهج و الخطط..

أما إذا كنتم تقصدون إصلاح الشعب و الوطن فاثبتوا لنا بعد ما شاهدناه مؤخراً (من مقتل الصحفي ضيف الغزال – رحمه الله – إلى تهديد سجناء الرأي من إخواننا و الذين أفرج عنهم السجان بالأحكام السابقة و التي لم تسقط أو تلغى لتضل سيف مسلط فوق رؤوسهم.. إلى توقيع العائدون لوثيقة التوبة و التعهد.. إلى سجناء الرأي أصحاب المبادئ الحرة من أمثال المناضل الصديق إدريس أبو فايد و صحبه.. إلى تظاهرت "و أعيدوا") أنه في ظل هذه الحكومة المتسلطة يمكننا أن نصلح شعبنا أو وطننا من الداخل.

ثانياً: سؤال يطرح نفسه و هو " من أعطاكم حق التصالح مع غاصب لم تمد لنا قيادته الحقيقية يدا و لم تظهر الرغبة الحقيقية في الإصلاح، و لازالت تكشر عن أنيابها؟!" و ذلك لسببين:

1. أنكم لازلتم خارج البلاد مهاجرون سواء من جراء بغي حكومة الانقلابيين، أو هجرة لأسباب أخرى.. ألم تسمعوا يا سادة ما تفضل به صاحب المبادئ الحرة السيد المجاهد أحمد الشريف السنوسي في رده على طلب الملك عبدالعزيز بن سعود المصالحة مع الغاصبين، فاسمعوا هذه القصة لعلها تكون لكم رادعا لما أنتم فيه: { في عام 1346 هـ أراد أحمد الشريف السنوسي أن يحج... ... و تم اللقاء بين الملك عبدالعزيز و أحمد الشريف و كان المقصود من هذا الاجتماع هو التفاهم و المباحثة، لإيجاد طريقة لحل مسألة الحرب القائمة في برقة... ... و قال الملك عبدالعزيز: إن أهل وطنكم في ذمتكم و يحتاجون إلى تفكيركم في راحتهم، و تداركهم قبل القضاء عليهم، و هم مهما يقاومون فلابد أن يكلوا لأن هذه الحكومة قوية قائمة و لديهم ما يحتاجون من لزوم الحرب، و عقد الهدنة معها يجعل لكم فرصة تجتمعون خلالها بأهل وطنكم و تلمون شتاتهم، و ترتبون أموركم على حسب ما تستطيعون من مصالحة أو محاربة فيما بعد، و هذا الذي دعاني إلى طلبكم، فأجاب أحمد الشريف: صدقتم في كل ما قلتم و لكن يا حضرة الملك الحكومة الإيطالية غادرة و ماكرة و لا عهد لها و لا ذمة، و إذا كانت صادقة في رغبتها فعندها أهل الوطن، و هم المحاربون لها، و أمامهم الأمير السيد إدريس المهدي السنوسي عرفته و عرفها، و هو ينوب عني و عن أهل الوطن فتتفاهم معه، و هو أهون لها مني و ألين، أما أنا مادمت خارجاً عن الوطن بعيداً عنه فلن نساوم فيه}2.
و أنظروا يا سادة لقول الملك عبدالعزيز رحمه الله { و هم مهما يقاومون فلابد أن يكلوا لأن هذه الحكومة قوية قائمة و لديهم ما يحتاجون من لزوم الحرب} لأني سمعت مثلها عندكم؟!
و لقول السيد المجاهد أحمد الشريف { و إذا كانت صادقة في رغبتها فعندها أهل الوطن} و حين قال أيضا رحمه الله { أما أنا مادمت خارجاً عن الوطن بعيداً عنه فلن نساوم فيه} و ضعوا عشرة خطوط تحت هذا الدرس و فهموه..

2. لأنكم لا زلتم تحسبون أنفسكم على المعارضة و لهذا أبشركم بأنكم قد خدمتم هذا الظلم و قدمتم له ورقة رابحه يمكن له اللعب بها متى شاء و استغلاله لصالحه متى أراد، و هذا يحدث شرخ في صف المعارضة و قد فعلتم.. هذا الصف الذي أنتم أقوياء به و ضعاف بدونه.. و أنتم الآن كذلك.

ثالثاً: يا سادة لكي نجلي الأمور و لا نترك للظن السيئ نصيب.. قولوا لنا من أنتم؟.. هل أنتم جماعة لها اسم و عنوان يمكننا من خلاله مخاطبتها و الجلوس معها؟ أم أنكم تمثلون أنفسكم و ما أنتم إلا جماعة من الناس لها نفس الفكرة و التوجه، و لها في ساحات المعارضة في الخارج أو الداخل منصات تتحدث من خلالها؟! و إذا كنتم جماعة أو طائفة فإلى من ترجعون أو لمن تعودون و من هم قادتكم و مسئوليكم؟!!

و هذه الأسئلة يجب أن يجاب عليها حتى لا تحمل صفحات التاريخ أخطاء يظلم فيه أناس و تشوه فيه جماعات، و تمسخ فيه حقائق.. و على من نوجه له هذه الأسئلة أن يكون شجاعاً في الرد كما عودونا دائماً.. و يتحملوا المسؤولية كاملة على ما سينتج عن أعمالهم و تصرفاتهم.. و قناعاتهم و توجهاتهم.. بشرط؟! التحاور بهدوء و منطقية؟!! بعيدا عن التعدي و التهجم.. فلا أقل من أن نحافظ على شعرة معاوية فيما بيننا فلازال الطريق طويلاً، و لا نقفل باب خط الرجعة للسير معا على طريق واحد.

بقلم :
علي عبدالنبي العبار
simplon@maktoob.com
________________________________________________

1. رد على مقالة (أنا رجل حر) للأخ عصام مساعد – على المنارة –.
http://www.almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=3266
2. الحركة السنوسية في ليبيا "الجزء الثاني" – للدكتور علي محمد الصلابي – ص 291،292.
http://embacubalebanon.com/martijosear.html


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home