Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

بوش ومرتزقة رعاة البقر اللصوص

رعاة البقر والعراق الجريح

ان من امن العاقبة خسر المعركة. وان من اطمأن لشئ ذهب جله وان من يزرع لا يحصد الا ما زرع. فمن زرع حنظلا حصده ومن زرع وردا قطفه. ومن نظر في النجوم لن يحصها عددا وان من كال ماء البحور لم يحصها كيلا . وان من اراد ارضاء عدوه لن يبلغه. فاعلموا ان الله معكم فهل انتم مجتمعون وهل قوتكم مجتمعة؟

ان دغدغت التاريخ لبغداد دغدغة عصيبة يبكي منها العراق والمسلمين قاطبة. وها هم العرب والمسلمون يضعون ايديهم في يد من دمر الدول العربية والاسلامية وهم مستمرون في تدميرها فهل يفيقون من سباتهم؟ فهل ينهضون ليصلحوا بلدانهم؟

ان التاريخ لا يرحم ! وان الحق ضائع! ولا احدا له القدرة على التشبث به. وان من تشبث به كالقابض على الجمر فتعاونوا على الفتك بالعدو ولا تساعدوه على الفتك باخوانكم فوالله لا أرى احد منكم ناج من بطش عدوكم! فليس له الا تقتيل المسلم سوى كان سنيا او شيعيا او سمه ما شئت.

وليس من الجهاد قتل الاطفال والكهلة والنساء والعزل من السلاح. وانه لا يجوز قتل احدا الا المسلح والعسكري وتدمير المعسكرات. وليس من الجهاد ان تفجر نفسك.

وهكذا تسقط الاندلس ثم القدس ثم افغانستان ثم بغداد فماذ بقى بعد ذلك. وقد اسدل الستار على فصول مسرحية لا تنتهي فصولها الا باسقاط صرح من صروح العرب والمسلمين. فهل من فارس يابغداد يرد الغاصب المحتل.

وانه لمن العقل ان يرجع العراقي المتأمرك من حيث اتى على ظهر دبابته الامريكية وان يترك العراق لاهله. فلماذا رعاة عاصمة الخلافة الاسلامية لم يستطيعوا اخراج رعاة البقر واذنابهم ويتركون العراق الجريح ليندمل جرحه؟

ان العراق عبارة عن مستعمرة امريكية ومزرعة لرعاة البقر وحقل تجارب بروتستاني يهودي ونغزة في قلب الامة الاسلامية.

وان الذين يغزون العراق هم شركات خاصة امريكية عسكرية توظف كل المرتزقة الامريكان. وان على كل راس يقتله هذا المرتزق مالاً يدفعه اصحاب الشركة الموظفة لهم في حساباتهم البنكية. ان حرب المرتزقة استعملت في افريقيا بنجاح في حرب الكنغو والان يستعملها الامريكان في حرب العراق. والمرتزقة هم (اكس سولدر) اي جندي امريكي خاض الحروب في العالم وانتهت مدة خدمته العسكرية.وانهم لا يحاربون من اجل مبدأ وانما من اجل المال. فعندما يوقع عقد مع شركة المرتزقة انما هو يوقع عقد قتل ولا يهمه اي شئ آخر, سوى المال الذي سيتقضاه على كل رأس يسلمه او يقتله. وهنا يجعلون من ارض العراق ارض تشريف وكاوبويز ومرتزقة. حيث يذهب هذا المرتزق في طلب المطلوبين للعدالة وتسليمهم لها احياء ام امواتا في نظير الجائزة. فهم يمثلون بذلك فصول فلم او مسلسل من مسلسلات الوسترن الامريكي في العراق.

وانه من المتوقع ان تكون العراق عراقا ذو تقدما وازدهارا كما هو في المستعمراة الامريكية الاخرى مثل اليابان والمانيا الغربية.

فكثير من المراقبين بعد سقوط صنم صدام, كانوا ينظرون الى ان رعاية امريكا وبريطانيا للعراق ستنتج دولة نموذجية علمية متقدمة لبرالية قادرة على اقناع العالم العربي اولا ثم العالم الاسلامي ثاني بان يحذو حذوها.

ولكننا نرى العكس من ذلك ونري عدم قدرة الاستعمار امتطاء الجواد العربي على ارض عربية ابية. فقد كانت بغدادعاصمة الخلافة الاسلامية في عصور طوال.

ولا زالت الثقافة والعلوم الانسانية والعلوم الاخرى التي توصل اليها المسلمون انذاك تؤثر في ثقافات العالم. فقصص بساط الريح وعلاءالدين وعلى بابا وكليلة ودمنة وعمر الخيام والف ليلة وليلة لا زالوا يطرقون ابواب حضارة

الخيال الكرتوني والرسوم المتحركة الغربية في هولي وود. ولا زالت تثرى خيال كتاب المسلسلات التلفزيونية في العالم.

وفي عصرنا هذا رأينا كيف ان الدكتاتور المحترم الذي كسب احترامه وبجدارة بعد ان شنق, كان خيرا للشعب العراقي من الاستعمار الامريكي والبريطاني. الذي يعتبر بانه استعمار بروتستنتي يهودي وان الدولتان المستعمرتان تعتبران احدث الدول تقدما وحداثة وابحاثا وتنظيما عسكريا واجتماعيا وعلميا و......الخ.
ففي ظل الدكتاتور كان العراقي يتدلل وياتيه اكله وشربه والكهرباء وله القدرة على ان يعيش في امن وامان ما لم ينتقد الدولة او يمس الاطر السياسية او يريد ان يعالج مشاكل الحكم.
وتحت الوصايا الامريكية لم ير الشعب العراقي خيرا قط
ولم ير امنا قط
ولم ير فرحا قط
ولم ير تعليما قط
ولم ير كهرباء قط
ولم ير ماء يروي به عطشه قط
ولم يهنأ بنفطه قط
ولم ير بنزينا قط
وهو يحفر قبور ابنائه بكلتا يديه ولم يفتر بعد
وهو يان من جروح قد اثقلته ولم يعرف لها طبيبا ولا معالجا قط
وهو من عاوده التاريخ في الفية العشرين ليكون مستعمرة بريطاينة والان ليكون مستعمرة امريكية بريطانية يهودية. فالعراق كان على وشك تصنيع القنبلة النووية وهاهو الان مكسر مهشم ليس له الا التعاسة. فان عاصمة الخلافة الاسلامية متقدمة بدون جدالا وما اخرها الا الاستعمار البغيض الذي تدخل بنية ان يرجع العراق الى العصر الحجري. وشعبها الذي لم ينتصر لحقه في الحياة بدون تدخل خارجي.
ان بغداد عاصمة قد المت برفاة ابي حنيفة النعمان وابن سيرين والامام جعفر الصادق وحماد ابن ابي سليمان ومساجدا وقصورا ومدارسا قد علمت العالم كيف يفكر ويدون.

والمكتبة والمدارس المستنصرية التي كانت من عجائب القرن الاسلامي الذهبي. فقد كانت بغداد تزخر بالطابع الاموي والعباسي وكانت في العالم بمكانة القلب الذي ينبض بالثقافة والعلوم والمعرفة وعجائب الابحاث العلمية والفنون المعمارية.
ولكن العالم العربي ليس له القدرة على امتلاك زمام امره. ولا مستقبله ولا قراره ولا تفكيره. ولكن ليس في العالم مفكرين ولا كتاب ولا متعلمين ولا ذوقدرات ولا حريصين على علم الدين والدنيا كما هو موجود في العالم العربي في يومنا هذا. ولكن ينقصهم الجودة والاتقان في الاشياء ومراقبة الدولة والاستماع الى انتقادات المنابر الحرة وحرية الكلمة في العالم العربي والاخذ بالنصيحة وعدم مداهنة الحاكم.

وقد نرى ان العراق هو عظم شديد ولا يستطيع كلبٌ ان يكسره بالعض عليه ولو كان الوحش الاميركي الكاسر.
فمنذ المنصور وقصته في انشاء بغداد راينا انها دخلها المغول وقتلوا خليفة المسلمين واما الذي حدث الان فاعجوبة التاريخ الذي يعيد نفسه بمكونات مختلفة. فالدكتاتور الطاغية الذي تاب قبل موته ونشهد له بذلك . اما ما بينه وبين الناس فامره موكل الى يوم القيامة ومالك يوم الدّيون والمظلومين والمقتولين.
ولعل ما حدث ويحدث من دمار بغداد دعوة المظلومين التي كانت تنهال على بعض حكام بغداد الظالمين. وهم يتلذذون بقتل النفس التي حرم الله. ويتفنون في السطو على الامنين من مواطنيهم واخذ اموالهم بغير وجه حق. " فيا قاتل الروح وين تروح".
وخلاصة القول ان العراق عظم شقاء وانه من تسلط فيه على البشر سلط الله عليه من هو اقوى واعتى منه فاعتبروا يادكتاتوريين مما حدث!!!!
ولكن لا يسرنا ان يكون العراق مدنسا بايدي الغازين ولا بان يجرح في كرامته باغتصابه. فماذا لو جعلوا امرهم شورى وانهوا الصراع باخراج المستعمر. فلا حاجة للعراق بان يكون تحت ادارة امريكية حتى يتقدم ولا حاجة له بان يكون تحت الوصايا حتى لا يتسلط على ابناءه دكتاتور.

كتبه د. بشير رجب الاصيبعي
مراقب سياسي
bashirlasceabai@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home