Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

دعـوة الدكتور عـلي الريشي لثقافة سياسية جديدة

في متابعة لقناة الحره عبر الدكتور علي الريشي, وزير الدوله لشؤون المغتربين والهجره عن رغبته في ان تتخلي جميع الاطراف عن ثقافة الثأر والأنتقام وشبها هذه الثقافه بثقافة جاهيلية ما قبل الاسلام حيث استشهد بيبت من الشعر الجاهيلي (ونورد اذا وردنا الماء صفوا / ويشربه غيرنا كدرا وطينا) كما رأي أن البديل لهذه الثقافه المتخلفه هي ثقافة الاسلام المتسامحه حيث استشهد بأية من القران الكريم(وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا) وبالحديث المتداول عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ,بعد أن فتح مكه بأن(من دخل بيتي فهو آمن ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن), علما بأن أبا سفيان لم يعلن عن اسلامه بعد, لقد وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم نداءه هذا حقنا للدماء وتفاديا لحرب أهليه غير ربانيه , وتعزيزا لما يمكن أن نسميه اليوم بالوحدة الوطنيه .

كان واضحا لكل من شاهد أو أستمع للمقابله بنزاهة وتجرد أن نداء الدكتور علي الريشي للتخلي عن ثقافة الثأر والانتقام لم يكن موجها لبعض أصحاب الرأي من الليبين المقيمين في الخارج, حيث أن هولاء لايملكون القدره علي الثأر أو الانتقام حتي وأن كانت لهم الرغبه في ذلك, فلقد فهم كل من هو راغب في الفهم , أن دعوة الدكتور الريشي للتخلي عن ثقافة الثأر والانتقام هي موجهه لبعض العناصر الانتهازيه في الداخل التي تسعي للدفاع عن مصالحها الضيقه والتي تهدد أمن الدوله الليبيه ومصالح مواطنيها, فهذه العناصر المارقه ربما تعتقد بأنه قد آن الاوان للانتقام من من اتخذوا مواقفا عدائيه من نضام الحكم .

واضح اذا أن هدف الدكتور الريشي من دعوته للتسامح بين جميع الاطراف هو توفيرالحمايه لجميع الليبين المقيمين في الخارج ,بما يتفق وسياسة الدوله الليبيه والتي تم الاعلان عنها في اكثر من مناسبه .

أن علي الذين يحاولون تفسير الاسلام علي أنه دين ثأر وانتقام , أن يلتزموا بقول الله تعالى( ومن عفا وأصلح فأجره على الله) وبقوله تعالى (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حليم ، وما يلقاها إلا الذين صبرو ، وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم). ونصيحتي للجميع أن يستمعوا إلى تسجيل المقابلة بنزاهة وتجرد وأن يصدرو أحكامهم بروحٍ خالية من غضب الحاسد إذا حسد وأن يتقوا ربهم وضمائرهم فيما يقولون , فعندما طلب رجلا نصيحة من رسول الله صلي الله عليه وسلم , فنصحه أن لايغضب فالغضب يعمي البصائر ويجعل النفس أمارة بالسوء. .

ومن خلال ما سمعته من اخوة لي في الخارج والداخل الذين شاهذوا أو استمعوا لمقابلة الدكتور الريشي في قناة الحره أود أن اذكر بأن ما قاله الدكتور الريشي في هذه المقابله كان مثار اعجاب واحترام الجميع .فلهذا السبب انصح الليبيين المقيمين بالخارج بأن يتصلوا بأ صدقائهم أو أهلهم بالداخل وأن يسأ لونهم رأيهم في ما قاله الدكتور الريشي , وأن يحترموا عقول أهلهم بالداخل وقدرتهم علي التمييز بينما ماهو باطل وماهو حق , فأهل مكه ادري بشعابها وفي القران الكريم نبه الله رسوله بأنه ليس عليهم بمسيطر , فلناس عقول والبابا خلقهم الله بها ليميزوا بين الخير والشر , فمن الغرور والكبر والكبر من عمل الشيطان أن يتهم أياً منا الليبين في الداخل بالغباء والسذاجه , وبأتهم عاجزون علي معرفة مصالحهم ومصالح أهلهم وأنهم عرضة لتضليل كل من يرغب في تضليلهم.

من المؤسف لنا جميعا- المقيمين في الخارج- في أن يشارك البعض منا العناصر الإنتهازيه المارقه في الداخل بالتعرض لشخصيه وطنيه رسالتها التسا مح والعفو والاصلاح والتخلي عن ثقافة الثأر الجاهيليه التي دفعت بأهل العراق وفلسطين والصوما ل والسودان وكادت تدفع أهل الجزائر الي مصيرهم المأسوي .

لقد لاحظت أيضا أنه بينما يتحدث الدكتور الريشي عن الحاضر والمستقبل أنتقده البعض علي أنه لم يتحدث عن الماضي . اولا : أن المذيع لم يسأله عن الماضي بل عن القضايا التي تتعلق بالملفين الداخلي والخارجي في الحاضر وعن آفاق المستقبل , ثانيا : يبدو لي أن أحد النقاط الرئسيه التي اثارها الدكتور الريشي هي أن أي حديث عن الماضي يجيب أن يضع مبداء العفو والاصلاح بين ابناء الوطن الواحد في الاعتبار, وإلا فأنه حديث عقيم سيؤدي الي صراعات ثأريه وغير حضاريه .

لقد أكد لي عدد من المقيمين في الخارج بأن تجربتهم مع الدكتور الريشي تجعلهم علي يقين بأنه يدافع عن حقوق الليبيين المقيمين في الخارج بدون تردد وأن رغبته في أصلاح ذات البين هي رغبه صادقه وأن الذين يعرفونه يعرفون أستعداده الدائم لتحمل المسؤوليه حتي وأن عرضه هذا الأمر لأفتراء من ليس لهم القدرة علي أن يتحملوا مسؤوليتهم الأخلاقيه , وأن يوقعوا مقالاتهم بأسمائهم الحقيقيه – في الوقت الذي يطالبون فيه الاخرين بالتضحيه- ولقد أكد لي أصدقائه بأن صلابته وصدق نواياه تجعله لايعطي وزنا لأفتراء صغار الضمائر والعقول .

أن مواقف واراء الدكتور الريشي – كبقية المواقف والأراء- هي عرضة للنقد أو القبول أو الرفض غير أن الزبد القليل الذي قرأته حول مقابلته في قناة الحره لايمكن اعتباره نقدا ولقد خلق شعورا بالإشمئزاز في نفوس الليبيين , وجعل تأيدهم وتعاطفهم مع الدكتور الريشي اكثر حماسا وأفقد المعارضة ما تبقي لها من مصداقيه .

جـمعة الفارسـي
محلل سياسي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home