Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المعارضة الليبية في الخارج تحت المجهر المحلي

العمل الوطني المعارض بالمهجر والذي يعول على نجاحاته ليبيو الداخل ويراهنوا على تأثير محققاته الإيجابية المرجوة من خلال معركتنا مع النظام بوعي ودقة في خطواته..
يمر بمرحلة مفصلية هامة وحساسة تدعونا لمراجعة أداء جبهتنا بشفافية وموضوعية ، والوقوف عند بعض محطاتها لتفحص والتنبه للأخطاء والتخلص من تداعيات الاستعجال.. والظواهر المسيئة والمشينة وانعاكساتها السلبية على الداخل .
إخواننا في المهجر .. خاصة النخب السياسية والأطياف الأكاديمية المثقفة من نشطاء المشهد السياسي المناوئ للنظام وأقصد الذين انخرطوا بالعمل النضالي بعد نجاح الثورة الليبية واستيلاء العسكر على الحكم، وتغيير مسار شعاراتها ، حيث أسسوا جبهات مناهضة مستمدة ايدولوجيتها من خلايا أحزاب كانت نائمة ..أعني مؤجلة الإيقاظ بسبب ظروف كانت غير مهيئة نتيجة مفاجأة الزخم الهائل والمد الشعبي وقتها بقبول حدث الثورة الغير مشروط من الشارع للتغيير الجــديد ..
ووفق قناعات النخب المثقفة والمسيسة فكرياً تم تأسيس جبهات مناوئة للأطروحات والدعوات الأيدلوجية التي أعلنها القذافي المتعارضة لبناء المجتمع المدني بمنظومات الدولة .. حيث تنصهر فيها الآراء السياسية والمعرفية وتجريم الأحادية والإقصاء .. وتُدعم الشراكة بالقرار والاستقلال الفكري .. والحريات العامة .. والحقوق المدنية بشكل دائم وإطلاق حرية التعبير والصحافة وتحييد القضاء .
وهذه شروط ومطالب وتوجهات تلك الفئة الحاملة لهموم الوطن دون غرضية مصالح شخصية .. أو دوافع اقتصادية وجهوية كما نؤيدها ونحييها نحن في الداخل خلافاً لتسرب بعض القصر سياسياً وفكرياً ومنهجياً في استراتيجية العمل الوطني .. وأقصد للأسف بعض ممن حسبوا على المعارضة بشكل عام في ظل فرضية معطيات (الفرار) من الوطن وخيار العيش بعيداً عنه .. وتحميل المعارضة أزمة خلفيات الهجرة الشخصية منها والمادية .. والأسباب الكامنة وراء تحولهم إلى معارضين ضمناً !! بعد أن شارك أغلبهم مرحلة التحول التنموي في البلاد .. واستفادوا الملايين .. إلى غاية بداية 1981 من القرن الماضي .. وتأثر بعضهم بإجراءات تطبيق التأميم والقرارات الاستثنائية في الشأن الاقتصادي !!
ومن هنا برزت أسباب استعداءهم للدولة نتيجة لظروف مصالحهم الأنانية ليس إلاّ !! .. وهذا ما توجب عليهم تتويجه وتدشين مرحلة تحول مناؤتهم ..
ومن خلال إطلاعنا عبر شبكة الانترنت وتحديداً مواقعنا الليبية في المهجر نكتشف وتيرة المعاناة الذاتية حول مدى تأثرهم في إقصاء مصالحهم بغض النظر عن أولويات أهمية النضال الوطني من أجل هموم ليبيا وسيادتها وحريتها .
ولذا نجد أن كتاباتهم لا تخرج عن دائرة البكاء والأنين بالشركة – والدكان – والورشة – والمطعم – والفلوس بصفة عـــامة !! ..
وحتى لا أشحذ قلمي مرة أخرى بضرب أمثلة عن بعض الأفراد حياءً من أسرهم وعوائلهم .. واستحياءً من كبر أعمارهم نطالبهم بعدم الخوض في الشأن السياسي حتى لا نتهم ،انتقاداتهم للنظام بأنها عبارة عن شطحات ورداء يختلقونه بتلك الدول من أجل الحصول على جنسية أو إقامة طويلة تحت ذريعة النشاط السياسي ..
فإنني أناشد إخواننا في المعارضة الليبية بالتيقظ والحذر من انتقادات ليبيو الداخل المتصاعدة لهذه الفئة (المتاجرة) !! ..
وكذلك من مغبة ظواهر بعض المواضيع المثارة المسيئة للعمل الوطني والعزوف عن تبني موضوعات لا تخدم الشأن النضالي وتتهم هذه النخب بالإفلاس الفكري والانحراف الجهوي والعجز في التحاور وفرض سيطرة إقناع الآخر بمشروعنا المعارض .. وحتى لا تفشل مخطط المنهجية الاستراتيجية للدور الحيوي والتاريخي للمعارضة الليبية المؤثرة بإطروحاتها الفكرية .. ولا تجعلها باهتة مشلولة الحركة متذبذبة نتيجة اختراق النظام لبعض التنظيمات وتحييد بعضها وتوظيف بعض من مواقع المعارضة الإلكترونية لصالحها ،والحذر من فلتان خطابها عبر وجوه ثلة من التجار والمقاولين وأصحاب النزوات الدنيوية والسوابق الجنائية في بروزهم بالمحافل السياسية والمنتديات والندوات الحقوقية .
واقتصار مسميات وصفات ناشط حقوقي – معارض ليبي – سياسي ليبي – أكاديمي ليبي معارض ، على بعض المختصين دون غيرهم والانتباه من الانزلاق في المغالاة ، والمبالغة الزائدة وتزوير الحقائق والتواريخ ، والمواقف التي تمارس وتوظف تحت وطأة تأثير الغربة من أجل إغاضة النظام !! ..
حيث نقيّم نحن ذلك في الداخل بالجنوح والعنف والتطرف .. والردح غير المبرر والتعمد في التطاول على معارفنا الدقيقة وتفاصيل الأحداث ومصادرة معلوماتنا الاجتماعية والاقتصادية ، والسياسية ..
لقد اندهشنا باستغراب .. وأصابنا الدوار عندما تطرح المعارضة مواضيع تشيد ببعض البارزين في النظام الملكي وتثني على حقبهم المريرة ..
وتتناول سيرهم بشكل متميز غير منصف للحقائق ..
وعليه أؤكد من خلال سقوط أقلام البعض عبر غرضية جهوية أو اجتماعية بقصد العبث وتحريك مرامي وأهداف نوايا إقليمية بحتة .. ومحاولات فجة وسمجة وعقيمة في إقناعنا بأهمية بعض رموز العهد الملكي ووصفهم بالمناضلين أو من الأعلام الوطنية المقبولة تاريخياً بالبلاد .. وهنا لابد من كشف هذه المغالطات وهي كالتــــالي :-

أولاً:- وصف السيد المرحوم حسين يوسف مازق كمناضل وكرمز من رموز الوطن وأحد مرجعياته !!.. وهذا اختلاق وتجنٍ يهين العمل الوطني للمعارضة ..
فالسيد آنف الذكر .. لا تمت صلة حياته بالنضال الوطني بل كان رجلاً من أعلام النظام الملكي وأحد دعاماته الاجتماعية والعقائدية .. تقلد مناصب عدة من العهد الإيطالي حتى وصوله رئيس وزراء بالعهد الملكي ..
خلافاً للسيد الفريق محمود بو قويطين قريبه الذي كان مجاهداً وأول الملتحقين بالجيش السنوسي الذي شارك في تحرير ليبيا في بداية الأربعينيات من القرن الماضي أو حمد بوخيرالله رفيق عمر المختار ، وحسين الجويفي وعبدالله البسطة وكذلك الفريق مفتاح بوشاح .

ثانياً :- وصف السيد المرحوم محمد السيفاط بوفروه كمناضل وهي للأسف كذبة اختلقتها جبهة الإنقاذ .
فالرجل خرج من ليبيا للعلاج بالخارج بعد رجوعة إلى ليبيا من منفاه بإيطاليا وبوساطة النقيب صالح بوفروه خلافاً للتأثيرات الاجتماعية الأخرى والتي لا أرغب في سردها والكشف عن تفاصليها بدقة .
حيث عاش المرحوم السيفاط بمعية ما تم تهريبه من ثروة النفط من خلال ترأسه لجنة البترول في العهد الملكي !! .

ثالثاً :- اعتبار عائلة الرقعي – أو عائلة بوسيف ياسين مجاهدتين أو مناضلتين .. فهذا يعد نكوصاً تاريخياً على عائلة لطيوش الشهيرة بالجهاد وفي مقدمتها المجاهد صالح لطيوش .

رابعاً :- مغالطة القراء والبحّاث والدارسين عن الدور الجهادي المزعوم لأسرة سيف النصر بفزان خلافاً للمجاهد حمد سيف النصر أحد أبطال القرضابية فأسرة سيف النصر قوى نفوذها المستعمر الفرنسي والعهد الملكي بمنطقة فزان .. على حساب بقية القبائل الأخرى المستضعفة .. ومن بينها قبائل أولاد سليمان - القذاذفة – ورفلة – الحساونة – الجميعات – الحطمان .. بالإضافة إلى الأهالي الزنوج.

خامساً :- وصف السيد مصطفى البركي والسيد الصابر مجيد العبيدي اللذان يعدا من أثرى أغنياء المنطقة الشرقية بالمناضلين !!.
هو نعت تشوبه (المسخرة) والإهانة وتحقير منطلقات هوية العمل الوطني والتقليل من أهميته النضالية وخجل قبوله بالشارع على متن القناعة بما يطرحه المذكورين حول مصالحهم الخاصة في النضال من أجل استرداد ثرواتهم وأملاكهم في البلاد حيث أن فرار الاثنين جاء نتيجة عدم توافقهم مع النظام في تأمين نفوذ تميزهم المادي وحصولهم على مستحقاتهم المالية الناتجة من تفعيل القانـون رقم (4/78) الخاص بالعقارات، فحكاية النضال الوطني تتوقف عند الاثنين عندما تزال الأسباب المادية الجوهرية بقضيتهما وهي (الفلوس) فهل يتيقض إخواننا في المهجر من نوايا وجدية الرفاق والتخلص من الرموز المثقلة لكاهل العمل الوطني .

سادسا :- إن الغموض الذي يكتنف إستراتيجية المعارضة الليبية في المهجر ويخفي ورائه ملامح تحركها على الساحة الدولية يدعم ما يتناقله المشهد الداخلي حول تصاعد الاختلافات بمنهجية العمل النضالي وأولياته وإحداث فجوات في صفوف الأخوة وتباين وجهات النظر حول العديد من المسائل العالقة وغياب الوفاق حول مقترحات بعض التيارات مما يخلق لدينا انطباع يشكك في نوايا العديد من الرموز التي حاورت سيف الإسلام ابن القذافي سراً !!

سابعاً :- وما يؤلمنا بحق هي الشعارات التي يرفعها بعض السذج والدعوة لمبايعة (الفرخ) السنوسي كرمز ومرجعية وفق ما يدعيه جماعة (الاتحاد الدستور) وإصرارهم على تزكية مطالبهم الطوباوية فهل مازلنا مبتليين بحكم (الجزائريين) أو القذافي وعسكرته ؟! وهل ليبيا عقيمة من إنجاب رجال يحكمونها ؟!

وختاماً أتقدم إليكم بدعوة صادقة من ليبي حر للجميع بالتفكير الجاد لمراجعة فواصل تاريخ الحركة النضالية التي تبنتها عناصر قادرة على إحداث تحول مفصلي بقضيتنا المركزية قبل تحولها لمجهر عقل الداخل .

عـبدالله المتموحة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home