Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إعلامنا ما بين حذاء العقيد وزيارة وضاح خنفر

المدة ما بين صورة حذاء العقيد معمر القذافى فى التلفزيون الليبي وطلت السيد وضاح خنفر مدير عام الجزيرة ليست بالقصير ، ولكن شيا لم يتغير ،حوالى ثلاثون عام و الصورة كما هي تلفزيون كئيب وصورة ذات اللوان تغلب عليها الصبغة الخضراء ، وذلك ليكون جزء من النظرية العالمية الثالثة ، وهذا ليس من باب الاطراء او لهو الحديث ، انتبهوا أيها السادة إلى اذاعة النظام الليبي الرسمية كيف تختلف على كل الفضائيات فى العالم لا لاشئ ، إلا لأن اللون الاخضر هو الاكثر بروزا فى الصورة ، و هذا طبعا يدل على عدة امور ومفاهيم ، منها ما هو سطحى ومنها ما هو خطير ، السطحى منها هو :
الاول / أن قوى الثورة تريد ان تدلل للقائد على الوفاء وقوة الانتماء
الثانى / أن يعيش المواطن الليبي فى جو هو اشبه بالكتاب الاخضر وبالتالى يزداد قربا من النظرية العالمية وصاحبها وذلك عن طريق ( نظرية الايحاء ومخاطبة العقل الباطن ) وهو امر لاشك انه مضحك، فلم يزدد المواطن الليبي من الاعلام الا بعدا ونفوراً فهو الذى سماها إذاعة (القنفود ) وأطلق عليها النكت التى لاداعى لسردها ، اما الامر الخطير فهو رفضهم وعدم قبولهم لثقافة التصحيح والتغيير وإعتقادهم أنهم طريق الصواب الوحيد وأن الاخر لم يرتقى بعد إلى مستوى فهمهم ( فهم القائد والنظرية ) كل القنوات جددت وغيرت من اسلوبها ، الا هؤلاء القوم مازالوا كما هم يعتمدون على الكذب وإخفاء الحقيقة ، ودس راسهم فى التراب( جهل ودكتاتورية ) او كما يقول المثل الليبي ( شر وعنتره ) حتى تنفجر عليهم الدنيا وهو ليس ببعيد فإن الاحتقان يولد الانفجار، وخصوصا إذا ساروا فى طريق نحن فقط وغيرنا إلى الجحيم، وسياسة ارغام المواطن الليبي على عدم اعتناق اى راى اخر ، وأن كل من خالفهم هو من الطابور الخامس وإنه يريد عرقلة الطريق والتى كانت بالامس إلى القدس واليوم إلى افريقيا وغدا إلى اين سيسير القائد الملهم الله اعلم ؟ لقد حملت قوى الثورى على عاتقها محاربة اى وسيلة للمنافسة الاعلامية سوء كانت بالصحيفة او الفضائية وذلك بمحاربة اى صحيفة او اى فضائية تزعم انها تقدم الحقيقة عن وعلى ليبيا ولو ادى إلى استعمال سياسة التهديد والترغيب ، العصى لمن عصى ، كما حدث مع قناة ANN أوالجزرة التى تقطر عسلاً ليبياً فيه لذتاً للخائنين أو لمن استيكن واصبح من الموالين ، وربما افلحو بإسلوب الجزرة مع قناة الهاشمى الحامدى ( المستقلة ) صاحب الطموح الا متناهى والذى فشل فى السيطرة على حركة النهضة وتغيير مسارها ، وهذا ليس موضوعنا فالاخوة التوانسة ادرى بالرجل وطموحاته ، والتى كان اخرها والعهدة على الراوى وعود كاذبة من النظام التونسى بمنحه منصب قيادى بارز ينشر من خلاله ثقافة الحرية والتسامح فى تونس وهذه المرة الوحيدة التى يحسن فيها النظام التونسى صنعا ، إذ ركله ركلة على مؤخرته انتهت بها احلامه السياسية ، ولكن المادية تبقى قابلة للتنفيذ ولو عن طريق الشعر العربى أو عن طريق ... ؟ لاباس فالغاية تبرر الوسيلة كما يقولون ، وهو يعرف من أين تؤكل الكتف .

حذاء العقيد
اذكر يوما كنا جلوسا على مائدة الطعام وإذ بى ارى صورة حذاء على شاشة التلفزيون صرخت وقلت ماهذا ؟ فكانت الاجابة من احد الجلوس وبتهكم من ليبيا يأتى الجديد ، قلت فى نفسى لا لا هذا غير معقول حذاء فى وجه الجميع ، ولكن ربما كان هذا خطاً من الاذاعة ليس له مبرر وبعد ايام عرفنا السبب وعندها بطل العجب ، السبب هو وقوع الطاقم الفنى للاذاعة فى خطأ لابد إنه غير مقصود والا أدخل كل الليبيون السجن فالخطاء الذى لانعلم حتى هذه الساعة انه مقصود كان ام لا ؟ هو : مقتطف من خطاب العقيد تلته مباشرة أغنية عارفتك زين تلعب عال على الحبلين ، ترجمها القائد بانها تعنيه شخصيا وانها تصفه بالنفاق فعاقب الجميع بحذائه ، وكل إناء بما فيه ينضح ، عذرا ايها السادة لقد ذكرتكم بالالام والمأسى ولكن لابد من ذكر التاريخ وتدوينه ، وخصوصا أن كثيرا من ابناء ليبيا لم يعاصرُ تلك المأسى والصور التى كنا نصوم ونفطر عليها ، ليس فقط حذاء القائد وجزمته بل المشانق التى نصبت فى الاشهر الحرم وما خلا منها شبر من ارض الوطن وخيام العزاء فى قتلى حرب تشاد التى ما خلا منها بيت ولا قبيلة باستثناء قبيلة القذاذفة لان افرادها متفرغين للسفارات فى اوروبا وليس لحرب اوغندا وتشاد .

وضاح خنفر مدير عام الجزيرة سابقا
هذه الفضائية التى مهما اختلفنا معها، لم ولن ننكر لها الجميل فى نشر ثقافة الحرية والقبول بالراى الاخر، ولطالما افادتنا عبر برامجها الرائعة جدا مثل الاتجاه المعاكس ، وأكثر من راى والبرنامج المستعصى على النظام الليبي حتى هذه اللحظة (( بلا حدود )) حيث إظهار الحقيقة التى نتمنى ان تستمر والفضل فى ذلك لمقدم البرنامج الاعلامى النزيه الاستاذ / احمد منصور كما يجب علينا ان نقف وقفت إجلال وإحترام أمام ابطالها ابتداء من الشهيد طارق أيوب والذى قتل بقذائف الغدر الامريكى ، و السجين البطل سامى الحاج ، هذا الشجاع المناضل من اجل نقل الحقيقة ، والكلمة الصادقة ، فك الله اسره و الصامد حتى هذه اللحظة فى سجن غونتنمو رمز امريكا المعاصرة وعصاها الجديدة ، إضافة إلى الملف السرى السابق ، وكذلك البطل المجاهد للظلم والبغى وتزييف الحقيقة الاعلامى الشهير تيسير علونى ، سجين اسبانيا حيث تطبق اوامر امريكا ، هذه الرموز التى اراد النظام الليبي المتاجرة بها وبجهادها ، وتوجيه رسالة إلى امريكا مفادها أنه لدينا اوراق ضغط نستعملها ضدك إذا كنت ستتحدثين عن الحرية وعن حقوق الانسان ، واظن ان النظام قد نجح فى ذلك ، هذا السيناريو الذى كان احد ضحاياه السيد وضاح خنفر الذى وقف على جثمان 1200قتيل فى ابوسليم كان اخرهم قتلى انا شهيد الكلمة الصادقة ضيف الغزال ، ولقد فاته وهو يتحدث عن ابطال الجزيرة ان هناك ابطال ليبيين مسجونيين تحت الارض التى يقف عليها ،ولقد نسى ايضا ان هناك مناضل اسمه ادريس ابوفايد سجن قبيل زيارته بشهور ، ولكن إذا التمسنا للسيد وضاح خنفر عذر لانه فلسطينى وهمه القضية الفلسطينية وهو عذر قد لايجد قبول حتى فى بعض الاوساط الفلسطينية ،والتى لاترى الميكافيلية وسيلة لتحرير الارض ، ولأن حرمة دم المسلم اعز عند الله من بيته الحرام و فلسطين وبيت المقدس فكيف بكل هذه الدماء ، ولكن لابأس ها قد نال السيد وضاح خنفر جزائه فهل من معتبر .



نيابة عن ضيف الغزال
أبوبكر
________________________________________________

المقالات القادمة
رسائل مختصرة :
إلى المعارضة فى الداخل والخارج
إلى الاخوان المسلمين
إلى المؤتمر الوطنى
إلى محمود شمام


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home