Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماذا يريدون أكثر من هـذا؟

من المدهش أنه كلما قمت بعمل ما أو كتبت ونشرت مقالة ما وحتى بعد المؤتمر الأخير الذي اقيم هنا في لندن في نهاية ايارالماضي وبداية حزيران الحالي ,أجد ردود الفعل في المواقع الليبية مليئة بالتشكيك بمصداقية كلامي وبليبيتي والتهجم بأستفسارات وأسئلة لا علاقة أو صلة لها بالموضوع بتاتا وحتى أن بعض كُتاب هذه المقالات لا يملكون الشجاعة الأدبية الكافية للكتابة بأسمهم الحقيقي و يختبئون وراء أسماء مستعارة.

هناك من هو مصاب بوسواس الصور. فمن يكتب دوماً وفي كل مقالة عن صور لي مع بعض الزعماء الأسرائيليين, يتناسى عن قصد وهذه مغالطة بأنه توجد لي صور كثيرة مع شخصيات عالمية أخرى كالبابا والدالاي لامى و صائب عريقات وشخصيات كثيرة أخرىwww.rluzon.com ويمكن لأي شخص رؤية هذه الصور على موقعي الشخصي وليست لدي أسرار أخفيها, فخلال عشرين عاما عملت كمترجماً رسمياً للمحكمة في روما والشرطة الايطالية والسفارة الأسرائيلية في روما والتلفزيون الرسمي الايطالي مما أعطاني الفرص العديدة لألتقاط الصور مع عدد كبير من الشخصيات. هذا طبعاً ليس معناه أنني أتقبل أو أوافق على آراء وأفكار من أقف لجانبهم أو أصافحهم في الصورة.

هناك أيضا من أطلق أسم "المؤتمر الصهيوني ليهود ليبيا" وأستعمل ألقاب مثل"صهاينة ليبيا" كشعارات فارغة من دون حتى حضورهم المؤتمر لأنه لو كانوا قد حضروا لكانوا قد رأوا بأم عينهم بأنه لم يكن مؤتمراً يهودياً بل كان مؤتمراً ليبياً أقيم من قبل يهود فخورين بليبيتهم. أما أستعمال كلمة الصهيوني أو الصهاينة فيجب على من يستخدمها أن يفهم الكلمة ومعناها وأنها ليست كلمة مرادفة لليهودي واليهود.

أما جمعة " المجهول" والذي شبه اليهود بالديناصورات على أساس أنهم أنقرضوا منذ زمن بعيد, فأم أنه ليس ليبياً أو أنه ربما قد غادر ليبيا منذ العصر الحجري ولم يستطع رؤية اعلام تركها اليهود منذ مئات السنين في مدن عدة في ليبيا مثل طرابلس و بنغازي ومسراتة وزلتين وغريان وطبرق ودرنة وغيرها أثباتاً على تواجدهم منذ أمد طويل في ليبيا. ماذا يقصد جمعة " المجهول" بالدعوة؟ لم يدعى أحداً لحضور المؤتمر بل أُعلن عنه وأبدى عدد كبير من الأكاديميين والمثقفين العرب ومن ضمنهم الليبيين وكذلك البريطانيين وغيرهم اهتمامهم بحضور هذا المؤتمر. فأن أختار جمعة "المجهول" أن يحضر المؤتمر أو يتابعه عن كثب فكان يجب عليه الحذر لأن هذا المؤتمر كان مناسب للمثقفين والاكاديميين وذوي الوعي الناضج فربما كان علينا أن نحذر أصحاب العقول المتحجرة بأن يبتعدوا من أي شئ له صلة بهذا المؤتمر.

أما عن ما جاء في أحدى المقالات عن " حق العودة لليهود للعيش فى ليبيا يجب ان يخضع لشروط نرى نحن الليبيون انه على اليهود الليبيين الإلتزام بها" أي شروط؟؟؟ الا هذا تناقض؟ هل يعترف الكاتب بأن اليهود هم ليبيين أم أنه يضع الشروط ؟ فهل يقبل الكاتب أن يشرط عليه أن يؤيد موقفاً معيناً بالنسبة لأنتمائه السياسي لكي يعترف به كليبي؟ أم أحترام يتوقف عندما يصل الى اليهود الليبيين.

بالنسبة للكاتب المتستر خلف "حفيد المختار" فأرجو أن يخبر الجميع منذ متى حصل على جنسيته البريطانية وهل هذا معناه أنه ليس ليبي وقد سقطت جنسيته الليبية لأن وكما جاء في مقالته في ليبيا المستقبل في 31/05/2007 " تسقط الجنسية الليبية عن كل من يحمل جنسية أخرى وذلك حسب المادة العاشرة من قانون الجنسية الليبية الصادر بتاريخ 18/4/ 1954م والذي تسري مواده حتى يومنا هذا"

جاءت في أحدى المقالات فكرة تنازل اليهود عن جنسيات غير الليبية لأثبات ليبيتهم فربما يجب على المقترحين أن يقدموا على هذا لكي يعطوا المثل لليهودي الليبي ويتنازلوا عن جنسياتهم البريطانية وغيرها ويرفضوا أي معونة من أي شخص أو أي دولة لأثبات ليبيتهم. أم أن اليهودي هو الوحيد الذي يجب عليه أثبات هذا؟

* * *

أنا, وكما يعرفني الكثير, أردد باللسان والقلم نفس الكلام منذ سنين طويلة وأينما ذهبت في العالم وهو ما أشعر به ويشعر به أغلبية يهود ليبيا بالنسبة لليبيا. فالجالية اليهودية الليبية متمسكة بليبيتها وذلك من خلال التمسك باللهجة, بالمأكولات, باللباس والتقاليد وأهمها الترحاب والمَوَدة والتي قد تصل أحيانا الى درجة البكاء ( دموع الفرح على لقاء أخوة وأخوات ليبيين ودموع الحزن على فراق ليبيا) فهذا كان واضحا للعيان في المؤتمر الأخير ليهود ليبيا في المملكة المتحدة.

من أخلاقيات اليهودي الليبي أنه لا يشكك بأخيه الليبي ولا فرق عنده أن كان أخاه الليبي مسلماً أو مسيحياً, عربياً أو أمازيغياً أو بدوياً, ثورياً أو معارضاً بل مجرد كونه ليبياً فهذا يكفي.

كوني ليبي ليس متوقف على رأيي في القضية الفلسطينية أو غيرها, فشهادة ميلادي الليبية تثبت هذا بشكل قاطع, ولكن أن كان هذا هو الحال فأرجو من كل كاتب أن يعطي رأيه وموقفه بداية وقبل كل شئ من مواضيع حساسة مثل الكارثة والأبادة الجماعية التي حدثت لليهود على أيدي النازيين, وما رأي أي كاتب عن نكرالبعض لهذه الأحداث والتي لم تقتصر على يهود أوروبا وأنما وصلت حتى عدد من دول شمال أفريقيا وعلى التحديد ليبيا والمغرب, وكذلك رأي الكتاب في حقوق الشعب الكردي والباسكي والأرمني وكذلك الهنود الحمر وأخرين من العيش في دولتهم المستقلة.

هدفي الأول والأساسي من كل ما أقوم به هو فتح صفحة جديدة من التعاون على أسس ثقافية, أجتماعية وتاريخية لفائدة ليبيا فقد بدأت هذا المشوار منذ ثلاثون عاماً, وليس كما يدعي عدد من المشككين بأنني بدأت الأن لأنني شعرت بأن " ليبيا أصبحت الدجاجة التي تبيض ذهبا"،, وأنما التصريحات وأنفتاح الجماهيرية للعالم ليست ألا تشجيع بأن العمل الدؤوب الذي أقوم به سيعطي ثماره يوما ما بالقريب العاجل أن شاء الله.

بعد كل هذا أذا لا يزال هناك من يتساءل عن رأيي في المشكلة الفلسطينية الأسرائيلية ومواضيع أخرى فأرجو أن يكون الكتاب الذي أكتبه حالياً مع الصحفي والكاتب أحمد الرحال والذي وصل المراحل النهائية أن يكون بمثابة وثيقة تتضمن شرح موقفي والذي هو بأختصار " أني مؤمن بحق الشعب الفلسطيني بالعيش في دولة مستقلة وذات سيادة".

أما الأتهامات لليهودي الليبي وبالأخص ضدي شخصياً بأن سبب الأهتمام هو التعويضات فقط , لقد أعلنت دائما وتكراراً في المؤتمرات واللقاءات التي حضرتها في لندن, واشنطن وروما وكذلك في مقالاتي, بأني أذا طالبت بالتعويضات فأنا أطالب بالتعويضات لكل من فقد أملاكه وأمواله وليس فقط لأفراد الجالية اليهودية.

أذا كان هذا كله ليس كافياً لتفيسر موقفي وأثبات حسن نيتي ومصداقية كلامي فليس لدي ما أضيف لأقناع المشككين بي. فهذه قضية خاسرة وقد مللت من تفسير مواقفي لأشخاص غير مستعدين لسماع الرأي الآخر ومتقوقعين في أفكارهم وأرائهم. فليس لي ما أضيف غير "حسبي الله ونعم الوكيل".

رافائيل لوزون
رئيس جمعية يهود ليبيا – المملكة المتحدة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home