Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مجموعة الرأي العام : البيان الثالث

المنشور الثالث من مدينة بني وليد 2007م
بدل شهاداتهم الحرفية، عمالة وافدة بسكاكين

منذ ثورة أهل الزاوية و طرابلس على عصابات الأفارقه قبل حوالي السنتين أنخفض مستوى جرائم إعتداءات الأجانب على المواطنين الليبيين. حل محل الأفارقة الكثير من العمالة الوافدة من المصريين و بالرغم من أنحطاط سوق العمل لا نعلم لماذا يسمح نظام القذافي لدخول حوالي مليون مصري الى ليبيا؟
خاصة هنا في بني وليد التي تنعدم فيها حتى كميات الغذاء الكافية لا نعرف كيف نتعايش مع هؤلاء الأجانب الذين يملئون شوارع المدينه و أغلبهم لا يحملون حتى شهادات تدريب حرفية و لا تصريحات عمل،و بدلا من أن تكون تلك العمالة الوافدة يحملون شهادات مهنية و مصدّقة من السلطات المختصة و تصاريح ممارسة العمل أتوا يحملون سكاكين و يحترفون الجريمة كوسيلة لتحصيل المال بأي وسيلة.
هنا في بني وليد الجميع يعرف الخلافات القائمة منذ أكثر من عشر سنوات بين نظام القذافي و أبناء هذه المدينة. أي أنه لا توجد سوق عمل و لا توجد موارد مالية و لا توجد مشاريع و لاتوجد تنميه ولا توجد تجارة لها معنى و لاتوجد إدارة و لا مرتبات مضمونة الدفع في وقتها ولا مرتبات تتوازن مع تكاليف الحياة و هذا الشأن يعرفه الجميع من أبناء ليبيا. و بالرغم من ذلك كله تتواجد أعداد كبيرة من الأجانب بشكل ملفت للنظر و مدعى للريبة عن سبب تواجدهم في ظروف صعبة و أغلبهم المصريين وهم شبه أمّيين و ينامن في العراء و ينهضون في الصباح الي الطرقات و يعرضون أنفسهم للأعمال الحرفية مثل أعمال البناء أو التصليحات في الورش أو البيع في الدكاكين و منهم من لا يحمل حتى شهادات صحية تثبت خلوه من الأمراض السارية لأجل ممارسة العمل مثلا في المقاهي أومحلات بيع المواد الغذائية. الفقر و الفوضى و التسيب و غياب الدولة و الصراع على لقمة العيش و التضييق المقصود من جانب نظام القذافي كلها عوامل تؤدي الى تطورات عشوائية سيئة و يبقى للمواطن الحق الشرعي و الطبيعي في الدفاع عن حياته و أمنه و حقوقه و موطنه.
أن ما حدث من أعمال شغب و حرائق في مدينة بني وليد هذه الأيام و أعتداءات متبادلة بين أهل المدينة و العمالة الوافدة ليس جديد و لو أنه الأوسع و لن يكون الأخير إذا أستمرت هذه الفوضى و غياب النظام و القانون.

الكل من أهل هذه المدينة يذكر قصة تلك العصابة الخطيرة من الأفارقة التى زرعت الرعب قبل عدة سنوات و كان أفرادها يختفون في النهار ثم يقومون بمهاجمة المنازل في الليل لسرقة كل ما تقع عليه أيديهم. و بالرغم من نداءات المواطنين المتكررة الى سلطات نظام القذافي لم يقوموا بواجب حماية المواطنين. فتسلح أهل المدينة بكل ما يملكون و بدءوا ينامون على أسطح المنازل و يراقبون بيوتهم. أستمر الحال عدة أيام الى أن تمكن أحد المواطنين يسمى " الصرّاري" و أبنائه من القبض على بعض أفراد تلك العصابة الذين كانوا يحاولون الدخول الى منزله. ذلك المواطن كان له الحق و الإمكان في الإنتقام من المجرمين لكنه قام بتقييدهم و تسليمهم الى مركز الشرطة، و بعد التحقيقات أتضح بأن بعضهم سودانيين. و لكن ما حدث بعد ذلك كان يدعوا للريبة، لقد حضرعاجلا السفير السوداني و معه بعض أتباع القذافي الى بني وليد و بدلا من مجرى العدالة قاموا بإطلاق سراح المجرمين، ثم قام نظام القذافي بعد ذلك بدون حياء أو خجل بتوجيه تهمة حيازة أسلحة غير مرخصة لبعض المواطنين مثل بنادق الصيد التى حرّمها عليهم.
تلك الحادثة و ما تكرر الآن في بني وليد و تدخل السفارة المصرية في إطلاق سراح "حملة السكاكين" الذين قاموا بطعن بعض المواطنين بشكل أجرامي غير مسبوق يبرهن على أن نظام القذافي لا يهتم من قريب و لا من بعيد بأمن المواطن و لا يشغله مصلحة الدولة و الحفاظ على سلامة مواطنيها، بل ذهبت شكوك البعض الى أبعد من ذلك بأن القذافي ربما يكون وراء تجنيد أعداد من الفقراء الأجانب كـ"حرامية و مرتزقه" في عمليات أجرامية ضد المواطنين لغرض سلب أموالهم و نشر الخوف بينهم و قمعهم و حتى القيام بعمليات القتل و التصفيات الجسدية. و لا ننسى بأن القذافي يقوم بعمليات أبرام أتفاقيات تعاون مشبوهه مع بعض القبائل من خارج ليبيا مقابل صكوك الأموال لزعماء تلك القبائل. و إلا لماذا لا تتدخل أجهزة القذافي لحماية المواطنين من الإجرام الوافد من الخارج؟ و عندما يقوم المواطنين بالتضامن بينهم و الدفاع عن أنفسهم يتدخل السفراء و الحكومات و بالتنسيق مع عملاء النظام، و يتم تهميش المواطن و تهميش إرادته في المطلبة بفرض سلطة القانون على أرضه.

مجموعة الرأي العام/ مدينة بني وليد 25/8/2007م
Baniwld@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home