Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن
في دولة الإمارات العربية المتحدة
السجن المركزي بإمارة الشارقة

الجزء التاسع

بعد أن تم تبصيمي البصمات العشرة وللمرة الثانية كانت معنوياتي مرتفعة جداً وأنا أقول لنفسي الآن سيطلع المسئولين والمكتب القانوني لمديرية شرطة الشارقة على ملفي وسيقومون بإنصافي ورد الاعتبار لي وخاصة ونحن نراهم ملتحين وتظهر عليهم علامات التدين وزبيبة الصلاة يظهر توقيعها على جباههم ولكن تبخرت كل الآمال وتبين لي أن هذه العلامات تخفي خلفها ذئاب بشرية وحيوانات مفترسة ولم أجد معينا لي سوى الله سبحانه وتعالى بقيت أيام وأنا أترقب أن ينادى على اسمي للإفراج عني وإنهاء رحلة العذاب ولأرجع إلى بيتي الذي سيطر عليه واحتله ناطور البناية سيد المصري وباع كل محتوياته والى مغسلتي التي طمع فيها أيضا سيد المصري بعدما أبلغ كفيلي الإماراتي ( جاسم الجسمي ) والذي اشتريت منه المغسلة أيضا بعد أن عرضها للبيع ستة أشهر ولم يجد لها شاريا وتورط في الديون فتدخلت واشتريتها منه ودفعت له المبلغ على ثلاث دفعات أخبره سيد المصري بأنني موقوف ويمكنهما بيع المغسلة بسعر عال جداً خاصة بعد أعمال الصيانة والتجديدات التي قمت بها وبالفعل قام هذان اللئيمان اللصان بعرض مغسلتي للبيع ونشر إعلان في الجريدة ووضع رقم سيد للاتصال به والاستفسار منه عن السعر والمواصفات لولا أن اتصلت بشكل عاجل بالشيخ عمر المحيربي وأخبرته عن الموضوع فاتصل بسيد ومنعه من التدخل فيما لا يعنيه وهكذا فان ممتلكات وحقوق من يدخلون سجون الشارقة ومعتقلاتها لهم الله فقد رفضوا إعطائي كفالة كما بينت سابقا لتصفية ممتلكاتي وسداد التزاماتي وقبض حقوقي ممن لي عليهم حقوق كبعض الفنادق التي كانت تتعامل معنا والتي بعضها إلى الآن لا زلت أطلبه مستحقات وفواتير غير مدفوعة المهم كان انتظاري المرير دون فائدة وكان المقدم عبد الله غانم المهيري جزاه الله خيرا يسألني دائما عن من مستجدات وتطورات قضيتي فأخبرته أن صبري نفد ولم يعد بي أي طاقة أو جهد وأريد السفر إلى بلادي لأحضر مع أهلي عيد الأضحى المبارك فقال لي اسمع يا ليبي إن موضوعك هذا وقضيتك سهلة وبسيط جدا ولا يحتاج إلى كل هذه التعقيدات وكل هذا الوقت ارجع إلى بلادك أشرف وأفضل لك فلو كانت لدى المسئولين نية في الإفراج عنك لخرجت من ثاني يوم ولكن يبدو أن هناك من يريد إخراجك من البلد يعني متوصيين عليك وإلا فما معنى كل هذا التأخير وكيف لا يتدخل الشيخ ...... القاسمي الذي اتصلت بمكتبه وأطلعته على تفاصيل الموضوع وقام مكتبه بالاتصال بي وشرحت لهم الموقف وكيفية علاجه ولكن لم يتخذ مكتبه أي خطوة, ولا أريد أن أتحدث عن هذا الشيخ المزيف رغم رتبته العسكرية ورغم النخوة والشهامة العربية التي أبداها عندما جمعتنا به الصدف في أحد الأيام في منزله وقد أكلنا من طعامه ومائدته وتصدر المجلس وتكلم بكل ثقة أن مكتبه في خدمتنا في أي وقت وانه سيقوم بالواجب عند الحاجة وانه وانه وانه لكن ليس كل من لبس العباءة يقال له شيخ عرب فللعرب شيخ يقصده المحتاجون ويطرق بابه السائلون ويداه يمينان ينفق بغير حساب ويستمع لشكوى كل محتاج ويتابع أصغر التفاصيل بنفسه وهو سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه وشهادة لله وللتاريخ أنني طيلة فترة سجني وتوقيفي في معتقل الشارقة لم اسمع إلا الثناء والشكر والدعاء له من جميع الجنسيات.

من هو سيد المصري بالمختصر المفيد؟:

مواطن مصري الجنسية يعمل لدى رجل الأعمال الإماراتي الشيخ عمر المحيربي ( من إمارة ابوظبي ) والحقيقة أن المحيربي رجل في منتهى الأخلاق والطيبة ولكن هذا الخبيث اصطاد فريسته بذكاء وحنكة وترتيب مسبق فقد كان يعمل سائق تاكسي في القاهرة وتعرف عليه هناك وطلب منه العمل معه في الإمارات فاخرج له فيزا واستدعاه للعمل معه وأطلق يده للإشراف على البناية التي اشتراها في الشارقة منطقة القاسمية ولكن لسيد المصري وظيفة أخرى فيما يبدو جاء من اجلها فبدون أدنى شك عندي انه يعمل جاسوس لدى إحدى المخابرات إما مخابرات بلاده المصرية أو مخابرات إحدى الدول الأجنبية فهو يتقاضى راتب شهري قدره ألف درهم إماراتي لا تكفيه لشراء السجائر التي يدخن منها أربعة علب يوميا ويجلس يوميا على المقاهي في عجمان لشرب الشيشة وجمع المعلومات والأخبار ودائما ما يحب صحبة ورفقة المواطنين من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الذين يسهل امتصاص المعلومات منهم ويمتلك سيارة تويوتا كامري لا تتناسب مطلقا مع مدخوله وراتبه وتتباهى شرطة الشارقة بأنها العين الساهرة على حماية وامن وسلامة البلاد وسلامات يا وطن سلامات.

أيام لا تنسى 14/12/2006م:

حصلت في هذا اليوم المشئوم أكثر من ثلاثين حالة تسمم بسبب تناول طعام فاسد قدمته إدارة السجن في قسم التنفيذ والإبعاد كوجبة غذاء اتضح بعدها أن الدجاج فاسد وغير صالح للاستعمال البشري وامتلأت الحمامات بالفضلات وأصيب عشرات الموقوفين بالإسهال الشديد ونظراً لعدم توفر عدد كافي من الحمامات إذ لا يعمل إلا عدد 2 حمام في كامل قسم التنفيذ والإبعاد مع عدد من الموقوفين يتجاوز الألف موقوف في بعض الأيام ولكن الله سلم ولم يمت احد وكانت المصادفة أن وردية الشرطة التي تناوب في ذاك اليوم هي وردية احمد ضو البيت السوداني واحمد حسين عبد الله بدون الجنسية والشرطي محمد الكلباوي بدون الجنسية أيضا وهم أفضل وأكفأ وأرحم ثلاثة أفراد شرطة طيلة فترة بقائي في قسم التنفيذ والإبعاد فقاموا باستدعاء الدكتور منتصف الليل الذي وصف للمصابين بعض الأدوية وأمر بفتح حمامات الشرطة الداخلية لخدمة المرضى إلى أن ينتهي وضع الطوارئ الذي حصل بسبب الطعام الفاسد الذي قدمته إدارة السجن كوجبة طعام للسجناء في هذا اليوم العصيب تم إحضار وجبات طعام إضافية لإسكات غضب الهنود والباكستانيين المرضى من الطعام الفاسد ومر هذا الحادث مرور الكرام ولم يفتح أي تحقيق ولم يسال أحد عن أي شيء ولم تنشر جريدة الخليج الامارتية التي تتبع إمارة الشارقة هذا الخبر الهام على صفحات جرائدها التي لا نقرأ فيها سوى الانجازات وتوقيع العقود وارتفاع أسعار الأسهم وبإمكان أي لجنة تحقيق سؤال وردية الشرطة المناوبة وبالخصوص الرقيب احمد ضو البيت ومراجعة ملاحظات دفتر الشرطة المناوبة للتأكد من صحة المعلومات ومن ألطاف القدر أن وردية الشرطة المناوبة كانت هؤلاء الثلاثة الذين اتصلوا بالدكتور وطلبوا حضوره على عجل وفتحوا أبواب الحمامات الداخلية ولو كانت وردية أخرى كوردية الرقيب جمعة الشامسي لتم إغلاق الباب على المرضى ومات نصفهم صباح اليوم التالي دون أن تتحرك له أي شعرة فهو مواطن وعنده جواز إماراتي فمن يستطيع الكلام معه..

نماذج من انتهاكات حقوق الإنسان في مديرية شرطة الشارقة

(5) مأساة المواطن الصومالي الشيخ عثمان حسن علي:

مواطن صومالي شاب بسيط لا يتجاوز عمره العشرين سنة يحمل كتاب الله تعالى وملتزم بالأخلاق والآداب الإسلامية بسيط بساطة أهل الريف لم يرى في حياته بناية تتكون من طابقين فضلا عن أبراج ذات العشرين طابق أصيب بصدمة وظن أن الأرض تتحرك حينما ركب الاصنصير ( ليفت ) ليصعد إلى الطابق الرابع حيث مقر سكناه في إمارة الشارقة جاء إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تهريب عن طريق اليمن عبر سلسة من شبكات التهريب التي يديرها مواطنين يمنيين وعمانيين وإماراتيين دفع كل ما يملك لهم ليتمكن من دخول الإمارات والعمل بها باع أبوه قطيع الماشية الذي يمتلكه ليتمكن الشيخ عثمان من السفر إلى أرض الأحلام أرض العرب كما يسميها الصوماليين ولكن لم يطل بقاءه في الإمارات حيث القي القبض عليه بعد عدة أيام من دخوله وأودع السجن وتمت محاكمته وعوقب بالسجن لمدة شهر والإبعاد من الدولة فهل انتهت مأساة هذا الإنسان البسيط عند هذا الحد أما أن منجزات شرطة الشارقة الحضارية والعملاقة لها نكهة أخرى لقد بقى الشيخ عثمان في مديرية شرطة الشارقة سيئة السمعة والذكر خمسة أشهر والتقيت به في أول يوم من أيام توقيفي بتاريخ 26/8/2006م كان يصلي بنا الصلوات الخمسة كل يوم ويرتل القرآن الكريم ترتيلا من أجمل ما سمعت في حياتي تم تحويله بعد رحلة المعاناة والعذاب إلى المحكمة لتحكم عليه بالسجن شهر والإبعاد من الدولة تم أودع في السجن المركزي وبقى فيه أربعة أشهر تم قيل له إن اسمك مطلوب في عدة جرائم يجب التحقيق فيها والتأكد من هويتك فهل تم تحويله إلى الجهات التي تطلبه أم أن البيروقراطية والإهمال والاستهتار بحقوق الإنسان في سجون الشارقة ومعتقلاتها له رأي أخر لقد بقى حوالي تسعة أشهر دون أن يتم تحويله إلى الجهات التي تطلبه وقد كان الشيخ عثمان فرج الله كربته هو الذي يتولى الصلاة بالناس جماعة وفي شهر رمضان المبارك الذي ذقنا فيه الذل والويل والمعاناة والألم كان يدعو الله فيه على حكومة الشارقة وجميع موظفيها أن ينتقم الله منهم ويحاسبهم أشد الحساب والى يوم تاريخ سفري الذي كان بتاريخ 9/1/2007م لم تنتهي محنة الشيخ عثمان وكان يعيش الأيام الأخير في حالة نفسية صعبة جداً فمرة يأخذونه إلى السجن المركزي ( سنترال جيل ) ومرة يأخذونه إلى قسم الإبعاد ( آوت جيل ) والذي يقع ضمن نفس المبنى لكن تفصل بينهما عدة أكواخ تسميها الشارقة مكاتب وهذه الحيلة التي تمارسها إدارة السجن المركزي بالشارقة وهي تقاذف الموقوفين بين إيداعهم في السجن المركزي وتحويلهم إلى قسم الإبعاد هي لتجديد تاريخ دخول الموقوفين وعند أي زيارة أو تفتيش فان تاريخ الدخول والخروج دائما سريع وعدة أيام فقط قبل انتهاء مهلة الخمسة عشر يوم التي ينص عليها القانون والتي تمنع وتجرم من بقاء أي موقوف مدة أكثر من هذه المهلة ولكن ما قيمة الإنسان في الشارقة إلا كقيمة الكلب فمرة وقد ذقت معنى كلمة تحويل من إلى مرتين أثناء معاناتي في معتقل الشارقة كما أحب أن أضيف أن الشيخ عثمان مفلس ولا يملك أي مبلغ يعتاش عليه أو ينفق منه في معتقل الشارقة المسمى بالسجن المركزي ولمن أراد مزيد من التفاصيل عن مأساة الشيخ عثمان وهل انتهت أم لا؟ فليتصل بأستاذه الذي حفظه القران الكريم الشيخ موسى الصومالي وهو يتقن اللغة العربية جيداً ورقم هاتفه 002521xxxxxx.

الاسم: مواطن ليبي
السجن المركزي بإمارة الشارقة
تاريخ التوقيف/ 26 / 8 / 2006م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home