Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

متفرقات (3)

1 - العسكر
لقد شاهدت حلقة برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة خلال الأسبوع الماضي وكان ضيف الحلقة العالم المصري فاروق الباز الذي عزى سبب تخلف العالم العربي وعودته للعصر الحجري إلى العسكر وما أدراك ما العسكر أنهم بلا شك إذا حكموا دولة خربوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة فحولوا علمائها إلى عبيد وعامة شعبها إلى مخابرات يتجسس بعضهم على بعض ونسائها إلى جواري وعاهرات ويناموا هم قريري العين في قصور شيدوها بدماء الأبرياء. العسكر في العالم الثالث طاقات معطلة تثقل كاهل خزينة الدولة ومهمتهم الأساسية إرهاب شعوبهم والحفاظ على كراسي الحكام. لقد وضع الدكتور يده على الجرح فأدماه ورغم انه يحلل واقع مصر وانقلاب يوليو ولكن ما قاله هو واقع ليبيا وباقي دول العالم العربي ففكرنا الدكتور في أيام شبابنا عندما وقع انقلاب سبتمبر الأسود فخرجنا نهتف لحفنة من العسكر أنصاف متعلمين الذين حولوا ليبيا إلى أحقر دولة على وجه الأرض. رغم إنني اتفق مع الدكتور الباز في اغلب ما قاله إلا إنني لا اتفق معه فيما ذهب إليه في كونهم وطنين وفعلوا ذلك عن حسن نية فهذا ربما ينطبق على مصر ولكن في بلادنا الحال ليس كذلك فالاستعمار هو من جاءنا بالدكتاتور وهو ابن غير شرعي لام يهودية فمن أين جاءته الوطنية ولربما ينطبق هذا على بعض السذج الذين ساندوه ليصل لسدة الحكم. انه من المستحيل أن تجد مواطن ليس له أخ أو قريب أو صديق عسكري بل ومعظمنا أرغمنا عل التدريب العسكري العام بشتى الطرق ورغم ذلك اعتقد بان البذلة العسكرية يسكنها جني كافر فما أن يلبسها الفرد حتى ينقلب من حمل وديع إلى شيطان رجيم يفعل ما لا يصدقه عقل ولم يتخيل نفسه انه سيفعله في حياته. لقد ذكرنا الدكتور بتلك الأيام عندما كان العسكر يتمخطرون في مشيتهم كالطاووس انفوهم في السماء ويتكلمون من علياء وكأنهم حرروا عكا كما يقال وكنا جالسين في اد المناسبات واذا بالقردافي يخطب ويردد بان جيشه يستطيع تجرد التشادين حتى من سكاكينهم فقال ظويبط مغرور نعم نستطيع تحويل انجمينا الى فرع بلدي من طرابلس وما هي الا اسابيع حتى تم طردهم من وادي الدوم ولكن الحمد لله بعد خسارة الحرب في تشاد انتهى ذلك وانقلب السحر على الساحر وصار كبار الضباط أدلاء انفوهم في الوحل ورغم الأبرياء الذين فقدوا أرواحهم ورغم الخسائر المادية إلا إنني اعتقد بان الخسارة كانت أفضل من لو انتصر العسكر عند ذلك كانت الكارثة ستكون أكثر ولمات أعداد اكبر من الليبيين في حروب أخرى كان سيفتعلها الطاغية.

2 - غسيل الأموال
في الجنوب كثر المستثمرون في مجال الزراعة فحفر الآبار العشوائي ودون ترخيص على قدم وساق وانتشرت آلات الري الدائري الضخمة وكل هؤلاء المستثمرين هم من القذادفة أو ينتسبون للقذاذفة استولوا على الأراضي الفضاء التي هي ملك الدولة وملكوها لأنفسهم وحولوها إلى مزارع خاصة بعضها تزيد مساحتها عن 1000 هكتار وهذا هو الإقطاع بحد ذاته فتملك مثل هذه المساحات غير مسبوقة في ليبيا ونظام الطاغية أمم مزارع وممتلكات هي اصغر من هذه واتهم مالكيها بالاستغلال. الملاك الجدد اغلبهم من مهربي السجائر والمخدرات عبر الحدود مع تشاد والنيجر وبعضهم موظفين في الدولة نهبوا أموال الشعب واستثمروها في هذه المزارع ويأتي على رأسهم العميد حسين الكوني أمين شعبية غات وبالمناسبة هذا الرجل يعلم كل كبيرة وصغيرة وله يد في اختفاء السيد موسي الصدر وزميليه كذلك السيد الساعدي الفرجاني مدير مشروع مكنوسة وعجاج القذافي ابن عم الطاغية وسيف القذافي ابن الطاغية وبشير صالح قلم الطاغية وغيرهم كثير.

3 - وأخيرا انتحر
منذ نحو سنتين حضر مستثمر ايطالي ليستثمر في المجال الزراعي ويتولي تصنيع الإنتاج وتصدير جزء منه إلى أوربا خاصة محصولي الفلفل والطماطم واطلع على القوانين الخاصة بالاستثمار وإيجار الأراضي بالنهر والإنتاجيات ومن حساب التكلفة توقع انه يكسب الملايين وقال إن ليبيا ارخص بقعة على وجه الأرض وذهب إلى ايطاليا واستلف من المصارف الايطالية ورجع إلى ليبيا وصار يراجع المؤسسات التي سيستثمر معها من النهر إلى هيئة الاستثمار إلى المصانع التي سيصنع فيها وفي نهاية كل اجتماع يدفع الإتاوة المطلوبة وينتهي الاجتماع بكلمة ارجع الاسبوع القادم وسيتم كل شيء إنشاء الله حتى انه حفظها وبات يرددها أكثر من المسئولين ولكن دون أن يتحقق شيء يذكر. بعد سنتين خسر الكثير من الأموال في الرشاوى والتنقل بين المصالح ومصاريف الفنادق والاقامة وعليه رجع إلى بلاده وتراكمت عليه الديون والأرباح ووجد نفسه في ورطة وأفضل طريقة للتخلص منها هو الانتحار وبالفعل انتحر بعد أن كرر كلمة إنشاء الله عدة مرات.

4 - السراب
إنني اعترف للقردافي بقدرته الفائقة في المراوغة والكذب والاحتيال والخداع. يبدو إن بقية شعوب العالم وحتى الشعوب المتطروة هم مثل الشعب الليبي يسهل خداعهم والكذب عليهم ولدغهم من نفس الجحر آلاف المرات وفي كل مرة يعتقدوا ان هذه المرة مختلفة عن سابقاتها ولن يخدعهم هذه المرة ولكنه يخيب آمالهم. فمنذ أيام أنشغل العالم ووسائل الإعلام بالصفقات التي يوقعها دكتاتور ليبيا مع رئيس فرنسا ورئيس وزراء اسبانيا واعتبروها مكاسب غير مسبوقة ولكن هيهات إن يتم تنفيذها فالقردافي سبق له إن خدع الشعب الليبي ووعده بملايين الوعود التي انتهت بانتهاء خطبه ولا مجال لسرد ذلك. كما انه خدع دول كثيرة وجعلها تحلم بالصفقات فإثناء الحصار لعب هذه اللعبة مع الصين والهند وايطاليا وروسيا ووعدهم بصفقات في النفط والنهر الصناعي والسكك الحديدية والطريق الساحلي ولكن كل هذه الوعود انتهت بمجرد انتهاء الحصار. القردافي يملك من الأموال ما ينفذ به أكثر من ذلك اللهم إلا إذا كان مصاب هو وأفراد أسرته بمرض الشذوذ مثل ابنه الساعدي وينفق مليارات النفط ليغطي بها فضيحته ولكنه لا يحب ان ينفق هذه الأموال لأنه يكره ويحقد على الشعب الليبي ولا يرغب في صرف أية مبالغ لخدمة هذا الشعب الذي يعيش اغلبه تحت خط الفقر ولذلك يندم ويتراجع بعد وعوده. لقد خدع الرئيس الفرنسي ميتران وجعل منه أضحوكة العالم في العام 1982عندما اتفقا على الانسحاب من تشاد وانسحبت فرنسا وبقي الجيش الليبي. الصفقات التي يعقدها الآن ستبقى حبر على ورق ولن يتم تنفيذها وهى مجرد إغراء لأمريكا حتى تستدعيه لزيارتها وهذا كل ما يتمني إن ينهي به حياته فكل ما يحلم به إن يكرم في مقر الاستخبارات الأمريكية من طرف أسياده الذين جندوه وأوصلوه للسلطة.

عاشق ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home