Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق على مقالة "حول حرية الرأى والتعبير تحت حكم القذافي"

السلام عليكم, أود أن أشكر أستاذى عبدالمنصف البورى على مقالتة الرائعة "حول حرية الرأى والتعبير تحت حكم القذافي" وأبراز همجية النظام الفاشى فى ليبيا لحرية الرأى وعدم أحترام فكر المواطن المعارض لسياستة.

الأجزاء الاولى من مقالتك وأستنادك على كتاب د. أحمد جلال حماد "حرية الرأى فى الميدان السياسى" وهو كتاب جيد أنصح الجميع قراءتة ليعطيك تعريف حرية الرأى كمصطلح أكاديمى, وهو بالنسبة لى مثل الشعارات المستحيلة التى يحملها السياسيون العرب هذه الايام ويبذرونها فى عقول الضعفاء فى الفكر السياسى.

أستاذى, للأسف الشديد حرية الرأى عند العرب معدومة, سواء من الانظمة السياسية أو معارضتها, فلأسف نحن العرب لم نتربى على حرية الرأى فى الأسرة أو القبيلة, فى الأسرة دائما هناك رب الاسرة أو العائلة أو القبيلة يطيع أوامره كل فرد ويستأذنه فى كل شئ حتى فى أختيار شريكة الحياة "الزوجة" كمثال, وهنا لا أريد التعمميم لكل الاسر والعائلات والقبائل, فهو نفس الحال الذى نراة اليوم فى الأنظمة العربية, كل حاكم يريد أن يجلس على الحكم لمدى الحياة!؟ هل هذه ظاهرة صحية او عادية فى الدول العربية؟ هل سنكون دائما مسرح للسخرية كمقالة د. مصطفى عبدالله "ديموقراطيتهم... وديمقراطيتنا(1)"!؟ عجيب أمر هذه الأمة!

أستاذى, الشعب الليبى جاهد بقيادة الشيخ عمر المختار الاحتلال الأيطالى والأغلبية لم يتعلم فى المدارس والجامعات, ولا يحمل شهادات عليا. الكل جاهد, الغنى والفقير, القوى والضعيف, الرجال والنساء, الشباب والاطفال, فما الفرق الان بين هذا النظام والأحتلال الأيطالى(2)؟

أستاذى, الشعب الليبى ليست له خبرة سياسة عريقة كالشعوب العربية الأخرى كمصر, سوريا, لبنان والعراق سابقا, من الاحتلال الايطالى الى المملكة السنوسية "العهد الباهى" الى الأحتلال الفاشى القائم الأن فى ليبيا, فالجميع على علم أن هناك حرية رأى فى هذه الدول العربية ولكنها محدودة, والجهل السياسى فى ليبيا أستغلة القذافى لينشر "فكره" السياسى اللا معقول ليخلق شعب جاهل سياسيا وفكريا وخير مثال المدعو جلال أحمد الوحيشى وغيره.

أستاذى, الشعب الليبى ضائع! أبدأ من مدينتى بنغازى وأنا فى عجب كيف مدينة مثل بنغازى تكثر فيها المخدرات والقتل والاعتداءات والدعارة؟ مدينة معروفة برباية الدايح! مدينة معروفة بشهامة وكرم أهلها, تتراكم فيها جبال القمامة فى كل حى؟ او الشباب الضائع فى الشوارع و14 شاب الذين قتلوا فى حادث الكرة المروع ونظل نبكى على الأطفال والشباب والشابات والوطن الى متى(3)؟ هل تعتقد أن هذا شعب يريد ان يعيش حرا!؟ هل نبقى نكرس أقلامنا لأنتقاد نظام القذافى الفاشى ونترك هذا الشعب فى الضياع والجاهلية ونرمى كل التهم على هذا النظام الفاشى, والشعب هو البرئ!! الشعب شارك فى جرم هذا النظام, وهو الذى لا يزال الى الأن بجهله وتخلفه يجعل القذافى يتحكم به وهاهو الأن يسلم راية "الحرية" للشعب الليبى الى أبنة سيف "الأسلام" ليفك أزمة البلاد! عجيب أمر هذا الشعب!!

أستاذى, كل فصائل المعارضة الليبية بما فيهم "المستقلين" لا يحترمون ولا يملكون حرية رأى, وأكبر دليل صفحات الأنترنت, وللاسف حتى صفحات الانترنت لا توجد فيها حرية رأى, وللحصر أخبار ليبيا, الأستاذ عاشور الشامس يغير فى المقالات ويحذف أجزاء لا يتفق هو شخصيا عليها أو لا ينشر المقالة ومنها مقالتك أنت شخصيا يا أستاذ منصف, لم أرى كتاباتك فى صفحة أخبار ليبيا!؟ وها هو الأن يطلب المساعدات بسبب مواطن ليبى رفع قضية ضد الموقع ويريد المساعدة لأستمرار حرية الرأى التى يقدمها الموقع!؟ ونفس الاسلوب يتبع فية الاستاذ حسن الامين مدير موقع ليبيا المستقبل, ما عدا موقع ليبيا وطننا وهو الموقع الليبى الأول صدورا عن المواقع الأخرى وهو نافذة لحرية الرأى مع عدم موافقتى للمقالات اللاأخلاقية والعنصرية التى تعطيك انطباع اننا لانزال جهلة وغير ملتزمين بأن حرية الرأى لها حدود وأدبيات, فالمعارضة فقدت العديد من الاقلام الحرة الرائعة مثل الأستاذ أحمد الماقنى وغيرة, او الذين تغيرت مواقفهم السياسية كالأستاذ قدرى الخوجة, والاستاذ محمد بويصير مع أحترامى لأرائهم, وعلى تحليلى الشخصى وصلت بهم خيبة أمل فى المعارضة التى مرت بأزمات فى أوائل التسعينات حتى المؤتمر الوطنى الذى أنعقد بالندن وللاسف لم تكن الدعوة مفتوحة لجميع الليبيين وأزدادت الخيبة أكثر مما كانت عليه.

أستاذى, صوت ليبيا ـ دار الأذاعة الليبية فى المهجر, لم تقدم حرية رأى بعد, فلقد قدمت بعض المقابلات مع عصابة النظام الليبى وكنت رائعا فى تجريدهم وفضح هذا النظام الفاشى, ماذا حدث؟ الآن تقدم فى هذه اللقاءات المملة مع ضيوفك الكرام وتكرير نفس الكلام. شخصيا أنا لا أريد أن أسمع عيسى عبدالقيوم أو الأستاذ محمود شمام أو الاستاذ أبراهيم صهد أو د. على الترهونى أو غيرهم, نريد الأتجاه الاخر, الاتجاه المعاكس لنا, على رأى المثل "دائما قرب عدوك أكثر من صاحبك".

أخير أتمنى من الله عز وجل أن نتقابل قريبا هنا فى البلاد, وأتمنى لك كل التوفيق يا استاذى العزيز.

ليبى أمسوط
________________________________________________

(1) http://www.libya-watanona.com/adab/mustafaa/ma15107a.htm
(2) مقالة السيد رشيد الكيخيا, موقع ليبيا وطننا
http://www.libya-watanona.com/letters/v2007a/v23sep7x.htm
(3) مقالة الاستاذ حمد المسمارى, موقع جيل
http://www.jeel-libya.com/show_article.php?id=1432§ion=1


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home