Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لماذا لا يثق الشعب الليبي في المعارضة

يتفق اغلب الليبيين علي ان وصول القذافي وعصابته الي سدة الحكم عن طريق ذلك الانقلاب المشؤم عام 1969 بانه كارثة لاتقل في فضاعتها عن كارثة الاحتلال الايطالي لليبيا عام 1911 . ويتشابه حكم مدمر القذافي الي حد بعيد بحكم الفاشست في عهد موسيليني وغرسياني الذي نكل بالليبيين شر تنكيل . حقبة ذلك الاحتلال البغيض التي استمرت 34 سنة كانت الاسواء لهذا الشعب الصغير والمسالم حيث عاني من التقتيل والابادة الجماعية والاعتقالات في معتقالات الموت (معتقل العقيلة ومعتقل البريقة) وعانوا من المجاعة والامراض . كانت معاملة المحتل الايطالي الهمجي الفاشستي معاملة غير انسانية لشعبنا الليبي الاعزل من السلاح ، ليس بسبب ذنب اقترفه ولا اعتداء بدائه وانما لدفاعه عن نفسه واهله ووطنه . لان الليبيين رفضوا الاحتلال والظلم وقاوموه .

وصول القذافي وعصابته الفاشية الي حكم الليبي يشبه ويتطابق مع الاحتلال العسكري الايطالي لليبيا حيث وصل القذافي علي دبابات الجيش الليبي وبقوة السلاح الليبيي وعن طريق جحافل من ابناء الجيش الليبي. دبابات وسلاح اشتراه شعبنا للدفاع عن استقلاله الذي كافح وناضل من اجله . هذا الاستقلال الذي شارك شعبنا كله من غرب ليبيا الي شرقها ومن شمالها الي جنوبها في دفع ضريبة الدم من اجل نيله . احتلال عسكري علي يد ابناء جيش ليبيا الذين عهد اليهم الدفاع عن هذا الشعب ضد اي اعتداء خارجي او داخلي ، واذا به يعتدي جيشنا علينا ويحتلنا ويستبدل ولائه لنا ولدستورنا وشرعيتنا التي كانت نتاج لتوافق كل شعبنا بولائه للمعتوه القذافي وعصابة القتلة الذين اشتركوا معه في الخيانة تحت اكاذيب كبري وشعارات فارغة وخداعة . واذا بالجميع ، الشعب والذين اعانوا القذافي يقعوا ضحية لغدره فقتل من قتل وشرد من شرد ليبسط نفوذه وسيطرته المطلقة علينا.

بدأ مسلسل الاجرام مبكرا بتصفيات في جيشنا المغدور به وتحول فيما بعد الي تصفية الطلبة والمعارضين شنقا ورميا بالرصاص وبالاعتقالات والتعذيب ، فسال دم الليبين الاحرار وامتلات سجون الطاغية بابناء ليبيا الشرفاء وعاث ولا يزال يعيث فسادا علي ارضنا الطاهرة .

وهانحن الليبيين نجد انفسنا بعد 38 عاما تحت قبضة هذا السفاح المجرم المريض والملئ بالعقد النفسية والاحقاد وعصابة مجرمة تعاونه علي استمرار معاناتنا ، وقد اصابنا الوهن وقلة الحيلة واصبحنا قوم اذلاء خائفين لانقدر علي تنظيم انفسنا و لا نثق ببعضنا البعض . جردنا من جميع حقوقنا ، حتي من ابسطها مثل حرية التعبير وحرية الاجتماع . ولكن هذا الشعب الذي قاوم الاحتلال الايطالي وغزاة اخرين قبلهم لن يستسلم وسوف يستمر في مقاومته لهذا المستبد الظالم .

وتتعالي اصوات ابناء ليبيا في منافيهم دفاعا عن شعبهم المكبل وتفضح ممارسات القذافي وعصابته واجرامهم ضد ابناء الوطن . فكونوا حركات نضالية واحزاب ومواقع علي شبكة الاتصالات الدولية للتعبير عن ما يتعرض له شعبنا منذ وصول هؤلاء الانقلابيين ويطالبون شعبنا بالصمود وبالمقاومة ويبذلون جهودا جبارة لتوعية الشباب وتحريضهم علي العمل من اجل انقاذ البلاد والمطالبة بالحقوق المشروعة . ولكن علي الرغم من هذه الجهود الكبيرة لم يستطيع شعبنا الالتفاف حول هذه المعارضة التي نالت نصيبها من التفكك والخلافات والتمزق . هذه المعارضة تفتقد لشخصيات سياسية قيادية ذو خبرة وحنكة وتفتقد الي خطاب سياسي مقنع يعبر عن ثوابت الشعب وتطلعاته . الشعب الليبي رغم انعدام خبرته السياسية وعدم ممارسته الحزبية الفعليه الا انه يستطيع بفراسته التفريق بين اؤلائك الذين يدعون الوطنية والعروبية لانقاذه تحت احزاب فاشلة فاشية ارهابية يقدمونها كبديل للجان الثورية الارهابية وهي نفس الاحزاب التي قدمت مقابر جماعية وحروب عبثية وانتهت بتسليم البلد للاحتلال الاجنبي . او تلك الاحزاب التي تتخذ من الدين والاسلام ستارللوصول الي السلطة او تتخذ مايسمي بالاصلاح وبالمقايضة مع النظام المفسد الاستبدادي وسيلة لتبرر بها هذه المطامع وهي التي تخضع لقرار خارجي لا يمت لليبيين بصلة . او الاقصائيين المتطرفين الذين يروا في العنف والتفجيرات الانتحارية الطريق لتحرير الشعب رغم انف اغلبيته المسالمة . هذا هو سبب عدم ثقة الشعب في المعارضة.

الشعب الليبي يريد رجالا وطنيون يعشقون ليبيا ، ولائهم لتراب الوطن وليس لاحزاب مشبوهه انشأت في الخارج تكرس عبادة الفرد القائد والسيد الرئيس . رجال يعشقون الحرية والعدالة والمساواة . رجال لهم عقيدة اسلامية صلبة يدافعون عنها ولا يتاجرون بها ولهم قوة ارادة تدفعهم للعمل الفعال ولا يساومون ولا يناورون مع الدجال ونظامه . رجال يحبون غرب ليبيا وشرقها وشمالها وجنوبها . الليبيون يريدون ليبيا مطمئنة هادئة لا ثورة مزيفة ولا شعارات الدجال البائسة . الشعب الليبي يريد دولة الدستور والقانون والعدالة الاجتماعية . دولة الانتخابات الحرة والنزيهه، دولة التداول السلمي للسلطة . دولة تنفق ثروة ليبيا علي الليبيين وليس علي مشاريع الصهاينة وامريكا في افريقيا وغير افريقيا . دولة الامن والامان وليست دولة القمع والاستبداد . دولة لامكان لحكم الفرد المطلق والاستبداد العسكري البوليسي . نريد معارضة تقدم لنا برامج بديلة وبالتفصيل عن رؤيتها للحكم، للتعليم ، للصحة ، لسلامة المواطن وامنه وصيانة حقوقه ، توفير فرص العمل والعيش الكريم لكل مواطن . اصلاح ادارات الدولة ، اصلاح كل البني التحتية التي دمرها القذافي وعصابته ، نريد مكافحة الفساد الاداري والمالي والعمل بشفافية ومصداقية عالية . نريد اعادة بناء دولة المؤسسات وتأمين عدم وصول المستبدين الي حكمنا مرة ثانية .

احمد مسعود القبائلي
21/10/2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home