Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

دفاع الدكتور علي الريشي عن حق العودة

يادكتور عبدالله جبريل ماعرفناكم كيف الباين إنكم إنتوا ما تبوش أي مشكلة تنحل حتى لو الليبيين أنفسهم يبوها تنحل وتخطروا عليّ في قصة جحا (يحكى أن جحا كان يوماً ما ركبا على حماراً وإبنه يتبعه مترجلاَ فلامه بعض الناس على أن جحا يركب الحمار ويترك إبنه مترجلاَ فنزل جحا من على الحمار وجعل إبنه يركبه وتبعه جحا مترجلاَ فمر ببعض الناس فلامه الناس وقالوا أن جحا لم يربي إبنه تربية حسنة فهاهو يشمي مترجلا وإبنه يركب الحمار........)

إذا أتصل أحد بالمقيمين بالخارج يدعوهم للعودة يلومه بعض الأخوه الكرام من أمثالك وأتهموه بأنه جزء من المؤامرة للإلتفاف حول المعارضة بالخارج وإذا جاء رجل وطني وصادق وقال أنه يجب عدم الإتصال بالناس ومضايقتهم أتهمتوه بعدم المبالاة والذي فهمته مما قاله الدكتور علي الريشي لهذا المواطن العائد لوطنه أن العودة بالرغبة وأنها حق الذي يريد أن يستعمله فهو حر والذي لايريد أن يستعمله فهو حر ومافيش واحد يقدر إيروح بواحد بدون رغبته. ( وليس هناك إنسان منصف وصادق يختلف مع هذا المبدأ) فالناس يلي تبي اتروح لسبب أو لآخر لأنها ضاقت بها الأحوال في الغربة يجب أن لاتفرض عليها مواقف من بعض الفاسدين في أجهزة الأمن ولا من بعض الأنانيين المستبدين في الخارج وأني أرى يا دكتور عندك خوف من أن هذا الجهد المضني الذي يبذله عددَا من أبناء الوطن المخلصين للإصلاح الحقيقي سوف ينجح لما فيه خير الشعب الليبي البائس. وأن الدكتور علي الريشي نادى في أكثر من مناسبة بضرورة تنفيذ القوانين الجيدة وإلغاء السيئ منها وإصدار قوانين جديدة تحمي حقوق الناس ومصالحها في الداخل والخارج وتتيح لها الفرصة للمساهمة الحقيقية في العمل السياسي ( وبعد هكي إيش تبي ياخوي) .وهذا هو الموقف الحكيم في قضية المقيمين بالخارج لسبب أو لآخر فالإقامة في الخارج يجب أن لا تكون إضطرارية وإلا أصبحت منفى وليس هجرة إختيارية والدولة العادلة لاتنفي مواطينيها ولا العودة يجب أن تكون مشروطة بشروط مهينة ومذلة لمن يرغب في العودة إلى بلاده فهذا حق المواطنة وليس حق الدولة أيضا لاحظت بمقالك أنك حاولت التقليل من دور الدكتور الريشي ووصفت أمانته بالإدارة وهذا خطأ أرتكبته أيضا (صحيفة ليبيا اليوم) ولغرض التحقق ذهبت بنفسي للموقع الإلكتروني لأمانة الإتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية الليبية) ووجدت أن الدكتور علي الريشي هو أمين شؤون شأنه في ذلك شأن كل من الأخ عبدالعاطي العبيدي والدكتور علي التريكي ومناصبهم في الدول الأخرى مكافئة لمنصب وزير دولة والمتتبع للأخبار مثلي يلاحظ أن في زيارات الدكتور الريشي للدول الأخرى أنه يعامل معاملة وزير دولة وأن لقاءاته في الخارج المعلنة في الأخبار هي على هذا المستوى. وأنني مشغول الآن في تجميع مواد حول دور الدكتور علي الريشي المميز في سياسة ليبيا الخارجية فيما يتعلق بأوربا والولايات المتحده وكندا والذي جعلني أبدي هذه الملاحظة هو أنني لاحظت أن كل من يختلف مع الدكتور الريشي يصفه بصفة وظيفية أقل من صفته الرسمية وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن للمناصب أهمية كبرى لهؤلاء الناس وليس للدكتور علي الريشي الذي إن صح علمي لازال أستاذ جامعي بالولايات المتحدة الأمريكية وأنه ليس بحاجة لأي منصب في ليبيا خاصة إذ مالاحظنا أن من يتقلد منصب وزير أو حتى رئيس وزراء في ليبيا فإن هذا المنصب في دولة مثل ليبيا ليس له أي معنى ولكني ذكرت هذه الملاحظة للتساؤل عن النوايا وحسب. (لو يخذ الدكتور الريشي كلامي إيبطل ويفكا من دواخ الرآس) لأن نحن الليبيين عندنا مثل إيقول( يلي توحل فيه دبرله) ولكن في الواقع العكس هو الصحيح عندما يأتي الأمر لعدد من الليبيين ( يلي أدبرله توحل فيه) والأمر الذي عاجز أنا عن فهمه كيف تصبح العودة إلى الوطن لمجرد العودة إليه بسبب الحنين أو لأي سبب آخر خيانة أو عدم وطنية ولم تعيب عودة الأخوة الدكتور علي أبوزعكوك والأخ محمد بويصير وكثيرين غيرهم أنهم عادوا إلى وطنهم ولقد فرح كل الليبيين بعودتهم وأستبشروا بها خيرا وعلينا أن نتذكر أن أقسى عقاب عاناه بعض أباءنا من الإستعمار الإيطالي هو عذاب المنفى القسري الإضطراري وأنني أتذكر بأن الليبيين الذين نزحوا عن ليبيا آبان فترة الإستعمار عادوا إليها مباشرة عندما أتيحت لهم الفرصة في سنوات الإنتداب البريطاني وعلى سبيل المثال ليس لأحد أن يشكك في الأستاذ علي مصطفى المصراتي وعائلته وغيرهم كثيرين الذين عادوا من بلدان المهجر بمجرد إنتهاء الوجود الإستعماري الإيطالي في ليبيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية . وأن البقاء خارج الوطن هو إختيار من إختيارين وأنه من خلال مسيرتي الطويلة بالعمل الدبلوماسي تعرفت على الكثير من الفلسطينيين الذين يتكبدون المشاق للعودة إلى مسقط رأسهم في فلسطين المحتلة ويقضون إجازاتهم تحت وطأة الإحتلال الهمجي الغاشم فأنا لست أفهم لماذا يلوم البعض منا البعض الآخر على العودة. لأننا إذا كنا نؤمن بالحرية يجب علينا أن نعطي كل شخص حرية العوده أو عدم العوده إلى أرضه

ويعلم الله أن قصدنا هنا هو التوضيح والمناقشة الهادئة وليس التهجم على أحد من أبناء ليبا العزيزه.

وفقنا الله جميعا ،،،

دبلوماسي في أيام سيدي إدريس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home