Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
الوسطية.. والوسطيون الجدد

المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)

'الوسطية'.. و'الوسطيون الجدد'
د. أحمد محمود السيد

د.أحمد المومني أستاذ الشريعة والقانون بجامعة عمان بالأردن، أحد المشاركيين في أحداث مؤتمرات الوسطية في الكويت .. كتب السيد المومني في بحث له تحت عنوان (مفهوم وضوابط الوسطية في الاسلام ودلالتها في القرآن والسنة) فأفاض واستفاض وتوسع وتبسط لكي يفهم الناس طبيعة تلك الدعوة ولماذا يطالب بها الآن تحديداً، وما تقييمه لها شرعياً، ثم يعرف "الوسطيون الجدد" أو كما يسميهم "المسلمون الجدد" فيقول:

"في السنوات الاخيرة ظهر مصطلح الوسطيون الجدد أو المسلمون الجدد فماذا يعني هؤلاء هل هي العودة إلى الذات؟ أعتقد أنه نبش في التراث؛ في أقوال الرجال وممارساتهم، على ضوء عقولنا وتفسيرها المنطقي في ظل واقعنا المعاصر بكل أبعاده؛ فالوسطية نظرة توفيقية بين الماضي والحاضر، لاتلفيق فيها ولا إسقاط إنما هي قراءة متأنية للماضي دون التحليق في أحلام العصور الذهبية والوقوف على الأطلال والنواح والتباكي على أيام خالية. وهي ليست انتظاراً كئيباً جامداً أو تواكلا حتى النخاع على عودة مهدي أو بروز مجدد أو مصلح"

ثم يعرف "الوسطيون الجدد" أو"المسلمون الجدد" بأنهم تأكيد لترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وبروز لدور المجتمع المدني ومبادئ المواطنة والدولة المدنية. ثم يخلط بين "الوسطية" و"المسلمون الجدد" فيقول: "المسلمون الجدد رؤية للدين ترفض بكل شدة التطرف والعنف والقتل والإرهاب، وتؤكد أطروحات السلم والصلح والتحضر، وهي لقاء مع الآخر من زاوية التعارف والتعاون والتعلم والحوار".

ويعترف د. المومني بحتمية قبول الغرب والخضوع له والتعايش معه فيقول: " الغرب اليوم هو سيد الموقف وحضارته - برغم بعض سلبيتها ونقائصها الروحية والاخلاقية - هي القاطرة والدافعة نحو المزيد من التقدم والتمدن"، وقبولها مسألة حتمية لامفر منها".

(2)

وينصحنا د. المومني بأن يكون اللقاء مع الغرب لطيفا ظريفا :-

قائلا : "لانريد لقاءً مع الغرب مشوباً بالحذر المبالغ والكراهية والعداوة، شبيهاً بلقاء الحروب الصليبية، ولكنه لقاء السكينة والسلام يقارب لقاء قرطبة والأندلس ولقاء شارلمان بهارون الرشيد: تعلم وتعليم.. سلم وسلام ..قبول وعطاء.. تسامح وجوار".

فأمريكا تعلن على لسان بوش أنها حرب صليبية وسعادة الدكتور يريده لقاء سكينة وسلام والفرق كبير بين لقاء المنتصر بالمنهزم ولقاء المعتدي بمن قام بالتصدي له وحرر أرضه.

ثم يعمق المومني ذلك المعنى لستنادا لبعض الأحاديث منها: " روى الديلمي بإسناده عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال (إن الله تعالى أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض"، وفي رواية كما في الجامع : "سيأتيكم ركب مبغضون فإذا جاءوكم فرحبوا بهم" وروى ابن أبي الدنيا: "رأس العقل بعد الايمان بالله تعالى مداراة الناس". وحديث رواه الدرامي أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: "إن المرأة خلقت من ضلع فإن تقمها تكسرها فدارها فإن فيها أودا وبلغة".

انتهى سرد أحاديث الدكتور المومني

ماذا يريد هذا الرجل وماذا يقصد بمداراة الناس؟!

أي ناس يطلب منا مداراتهم؟! هل يقصد الأمريكان على اعتبار أنهم مبغوضون لكن من الممكن مداراتهم طالما أنهم أسياد الموقف من واقع الحتمية التي أقر بها سابقاً؟.

ثم يعرض المومني لتعريفات وتحليلات كثيرة يتناقض فيها بين كون الوسطية شرعية وبين كونها غير ملزمة بين إطلاقها وبين نسبيتها، بين كونها صفة في الدين وبين أنها ليست حكما ولا فرضا. ثم ينتهي إلى أهم ما يميزها وهو الفصل بين ما هو سياسي وما هو ديني وعدم الخلط بينهما

ويستفيض المومني في نفي أن الوسطية هي الاعتدال ولا يستطيع أن يفلت من المعايير الأمريكية للاعتدال والتي وصفها ساستهم ومنظروهم، فالدولة الإسلامية عنده دولة مدنية تقوم على الديمقراطية والمجتمع المدني والمواطنة وفصل الدين عن الدولة .

ويتعجب د.المومني مما حدث في مؤتمر الوسطية من تدخل أمريكا فيه بشكل سافر، قائلاً: "كان مؤتمر الوسطية في الكويت ناجحا من نواح عدة ولم يعكر أجواءه بالنسبة لي على الأقل سوى حضور السفير الأمريكي في جلسة افتتاحه، الأمر الذي دفعني إلى التساؤل: لماذا يدس الامريكيون أنوفهم في مثل هذة الأنشطة؟!.

وحتى إذا كانوا مهتمين بالموضوع فهل هذا الحضور الاستعراضي يخدم الفكرة أم يثير الشكوك من حولها أو يسيء إليها؟". (انتهى كلام المومني).

فإلى السيد المومني وكل الانهزاميين والتخاذليين: إن الأمر لايحتاج إلى تورية أو استعراض أو إثارة للشكوك فهو مفضوح وواضح لا تعبأ أمريكا به بل هو ماتريده من طرح علماني غربي في ثوب يدعي أنه إسلامي شرعي يتميز بما أسموه الوسطية ويبدو كما لو أنه يعاصر الواقع ويعبر عن الحاضر وينطلق من الماضي .

فإن تعجب منهم، فإننا لا نعجب لك.

(إن لم تستح فافعل ما شئت)

المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)


ترهـونة ترهـونة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home