Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الأملاك العـامة برسم البـيـع لمن يدفع أكثر

في كل بلاد العالم المتخلفة منها والمتقدمة، الديمقراطية والشمولية تحرص حكوماتها وشعوبها على وجود وزارة أو هيئة لأملاك الدولة تسهر على المحافظة عليها من النهب والسرقة، واستغلالها الاستغلال الأمثل تحقيقا للمصلحة العليا للوطن والمواطن بتخصيصها لإقامة المشاريع التنموية، وتحديد ما يصلح لهذا النشاط العام أو ذاك من تحديد الموقع أو نوع العقار وما إلى ذلك، وعادة ما يتم اختيار شخصية وطنية مشهود لها بالنزاهة ونظافة اليد، والخبرة الطويلة في المجال القانوني أو الهندسي حرصا على تلك الأملاك.
ولكن هذا لا يحدث عندنا فأملاكنا العامة لها مصلحة وهذه حقيقة !! ولكن أهدافها مختلفة، ومن أؤتمن عليها أيضا مختلف فقد تم تنصيب فتى غر يدعى (ميلاد معتوق) لا خبرة عملية له، ولا مؤهله العلمي مناسب، إضافة إلى سلوكه أيضا !!! وسأحاول هنا أن أسلط بعض بقع من الضوء على هذه المصلحة ورئيسها مما توفر لدي من معلومات بحكم عملي السابق بأحد فروعها وما خفي كان أعظم !!!
نبدأ من رئيس هذه المصلحة فهو فتى غر أول الوظائف التي شغلها هو رئيس هذه المصلحة تصوروا !!! وتاريخه في الفساد المالي والأخلاقي معروف منذ أن كان أمينا لاتحاد طلبة ليبيا وهو المنصب الذي وصله بقدرة قادر بل بقدرة أحد رجال النظـام (أحمد إبراهيم) الذي تلقفه من أزقة المساكن الشعبية بمدينة سرت حيث كان يقضي جل وقته جالسا على (بلكه) في أزقتها، فهو حديث العهد بليبيا وسرت رغم إدعائه بالانتماء لأحد عشائر قبيلة القدادفة فهو من أصول مصرية وبالليبي (ص.ش)، وكان ذلك الرجل النافذ يبحث عن فتى بواصفات محددة يقوم بصناعته لاستعادة منصب الاتحاد العام للطلبة للقبيلة ووجد في صاحبنا هذا ضالته !!!
بدأت الحكاية عندما قدم ذلك الـصاد.شين إلى طرابلس، واستلم منصبه وبدأت رحلته في النهب والفساد فقام بسرقة أغلب أموال وعهد ونثريات وسيارات وكل ممتلكات الإتحاد الطلابي، وكلنا نذكر عندما تولى صالح إبراهيم رئاسة جامعة الفاتح قام بإصدار قرار بضرورة أن تودع أموال استثمار المرافق الجامعية (كافيتريات، محال طباعة وقرطاسيه، ...الخ )بخزينة الجامعة ثارت ثائرة صاحبنا وجيش كل جيوش القبيلة التي يدعي الانتماء إليها من أجل إلغاء ذلك القرار أو إسقاط أمين الجامعة وهذا ما حدث حيث تم تغيير رئيس الجامعة وهذا الموقف كان بسبب أن كل عائدات الاستثمار كانت تذهب إلى جيوب الفتى !!! ناهيك عن الصفقات المشتركة مع بلقاسم حوحه نقيب المعلمين المخلوع ومنها سيارات المعلمين المساكين على سبيل المثال لا الحصر!!!
تخرج الفتى من جامعة سرت قسم العلوم السياسية بالواسطة والمحسوبية، وترك اتحاد الطلبة خاويا على عروشه حتى من أكواب الشاي !!! وكان ضروري أن يبحث له سيده عن عمل فصدرت الأوامر لنائب رئيس الوزراء محمد الحويج أحد أعضاء المافيا والذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية في ذلك الوقت بإصدار قرار تعيين للفتى، وتم التعيين بسرعة البرق وأوفد لبريطانيا لدراسة اللغة الانجليزية ضمن عملية تدريبه وتكوينه وإعداده لتولي أعلى المناصب فيما بعد، ولكنه لم يدرس لا اللغة الإنجليزية ولا حتى العربية التي هو ضعيف فيها أصلا فهو مازال يتكلم بلهجة أولاد علي !, المهم قضى فترة من الزمن في بريطانيا متسكعا من خمارة إلى خمارة ومن حضن عاهرة إلى أخرى في شوارع لندن الخلفية وما فيش مشاكل الفلوس هلبه !
عاد الفتى والتقى بولي نعمته الرجل النافذ في النظام والقبيلة الذي قام بإصدار الأوامر إلى أحد الفتيان الحذاق بالقبيلة (عبد الله عثمان) (والذي كان تحت طوعه في تلك الفترة قبل أن يتمرد عليه وهو من نفس عشيرة الفتى رئيس مصلحة الأملاك ويتولى الآن إدارة جهاز البروباغاندا للنظام) بمساعدة صاحبنا في اختيار المكان المناسب له و بتكوين علاقات قوية مع باقي أفراد القبيلة الذين يرفضون الاعتراف به !!!
نجح الفتى بمساعدة الرجلين نجاحا باهرا ومنقطع النظير فقد استطاع الوصول إلى الخيمة هذه المرة بسرعة الضوء حيث أصبح صهرا لأحد رجال الخيمة النافذين والذين يحضون بنفوذ واسع داخل النظام !!! وعديلا لأحد رجال العائلة الذي يتولى منصبا أمنيا رفيعا !!!، إلى هنا اكتملت حلقات الخطة التي صاغها الرجلان للأخذ بأيدي الفتى بل تجاوزهما بعد تحصين نفسه بالخيمة والعائلة بعد أن أصبح نافذا في القبيلة بفضل الرجلين اللذين سبق الحديث عهنا، وبالطيع أصبح المنصب الذي سيختاره سهل المنال فتم تعيينه رئيسا لمصلحة الأملاك العامة وبدأت الرحلة الحقيقية لجني الملايين وخلق الأتباع والخليلات والعشيقات وهات يا فلوس وهات يا عاهرات !!!
ومن مظاهر فساده المالي في المصلحة استعادة بعض الأملاك العامة من شاغليها مثل السفارات والشركات الأجنبية ومن ثم بيعها لصالح نفسه أو الاستحواذ عليها مثل مقر إقامة السفير الروســــي (خلف قصــر الشـــعب بطرابلس) الذي بدأ بصــيانته وأتخذه بيتا له !!!، كذلك عمولته الكبيرة هو و وزير السياحة التي تقاضياها من مجموعة الخرافي الكويتية نظير تخصيص أرض بجانب مطار معيتيقة لغرض استثمارها، ولكم أن تسألوا عن مجموعة الخرافي وفضائحها المالية بدءا من البورصة الكويتية وصولا إلى ديوان وزارة السياحة الليبية والقضايا المرفوعة ضدها وشبهات عمليات غسيل الأموال التي تقوم بها !!!
أيضا في الوقت الذي لا يجد الليبيون مكانا للسكن فيه ولو كان (غرفة)، وتتكدس العائلات أثنين وثلاثة وأربعة في منزل واحد نجد هذا الفتى يغدق العطاء على رفاقه وأصدقائه، وخليلاته وعشيقاته فله من العشيقات ما لا نستطيع حصره فقد خصص لكل واحدة منهن شقة ، وقطعة أرض من أموال المساكين بل تعداها بشراء مزرعة لإحداهن وهي الأكثر قربا منه وهي بالمناسبة تدير شبكة للدعارة !!!
هذا فصل صغير من فصول مسرحية الفساد والإفساد التي تغرق فيها ليبيا الحبيبة، والسؤال هنا: هل هذه ليبيا الغد التي يتحدثون عنها ؟
أعتقد ذلك !!! بل أسوا من ذلك بكثير !!!
للحديث بقية... والملف مفتوح..

عـيـن


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home