Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أكبر جرائم التاريخ بشاعـة ( الهولي كوست )

الهولي كوست holy cost أو الثمن المقدس جريمة مكتملة الأركان فمن حيث السلوك فان الفعل ايجابي والقصد عمد ومن حيث النتيجة فالموت المحقق ورابطة السببية المثبتة ، واكتفي بهذا القدر من الناحية القانونية للحكم على هذه الجريمة المستوفية الأركان..
أما تاريخيا فيكفي القول بأن الجرائم التي ارتكبت ضد الأطفال وسجلت عبر التاريخ يوازي مجموع ضحاياها عدد الضحايا الذين استهدفوا في هذه الجريمة ألا وهو الرقم (400) طفل ضحية..
وللتفريق هنا ولعدم خلط الأمور فالهولي كوستholy cost أي الثمن المقدس وهو دم 400 طفل ليبي من مدينة بنغازي (البيان الأول) تختلف تمام الاختلاف عن الهولوكوست holocaust أي المحرقة الجماعية التي تعرض لها اليهود على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية ، هذه المحرقة التي اتخذتها الحركة الصهيونية العالمية منذ منتصف القرن الماضي وحتى اليوم _ كما هو معروف_ وسيلة للابتزازالسياسي والفكري لاستعطاف الرأي العام الغربي وضمان التأييد المطلق لسياسات ومواقف الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين وغيرها .
ولندع التاريخ قليلا ونتحدث من الجانب العلمي ونستند الى الحقائق العلمية وبنظرة الى قانون نيوتن الثالث نجد أنه " لكل فعل ردة فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه " ، فما محرقة الهولوكست اذا الا ردة فعل طبيعية عن المذابح التي كان يقوم بها اليهود " سرا " وما كانت تنادي به شرائعهم المحرفة والتي كما جاء فيها نصا : " الذين لا يؤمنون بتعاليم الدين اليهودي وشريعة اليهود يجب تقديمهم الى الهنا الأعظم " وتقول أيضا : " عندنا مناسبتان دمويتان (ترضينا) الهنا يهوه ، احداهما عيد الفطائر الممزوجة بدماء بشرية والأخرى مراسيم ختان أطفالنا " وقد سرت هذه العادة المتوحشة الى اليهود عن طريق كتبهم الالمقدسة التي أثبتت الدراسات أن اتباعهم لما جاء فيها من تعاليم موضوعة كان سببا رئيسيا للنكبات التي مني بها اليهود في تاريخهم الدموي .
وقد كان السحرة اليهود في قديم الزمان يستخدمون دم الانسان من أجل اتمام طقوسهم وشعوذتهم ، وقد ورد في التوراة (المحرفة ) نص صريح يشير الى هذه العادة المجرمة حيث ورد في سفر " اشعيا " : أما أنتم اولاد المعصية ونسل الكذب ، المتوقدون للأصنام تحت كل شجرة خضراء ، القاتلون في الأودية وتحت شقوق المعاقل ..
وقد اعتاد اليهود – وفق تعاليمهم ووفق ما ضبط من جرائمهم على قتل الأطفال وأخذ دمائهم ومزجها بدماء العيد كما اعترف بذلك المؤرخ اليهودي "برنراد لازار" في كتابه " اللا سامية " , والتلمود يقول لليهود : اقتل الصالح من غير الاسرائيليين ويقول : " يحل بقر الأممي كما تبقر بطون الأسماك حتى وفي يوم الصوم الكبير الواقع في أيام السبوت " ثم يقرر(( الثواب)) على ذلك الاجرام بأن من يقتل أجنبيا – أي غير يهودي – يكافأ بالخلود في الفردوس والاقامة في قصر الرابع.
وهنا نذكر بعض الوقائع التي حدثت وسجلت قبل الهولوكوست ، حوادث قتل " الأطفال" واستخدام دمائهم في أعياد اليهود وهذه بعض أشهر الضحايا التي تم اكتشافها :-
في بريطانيا سنة 1144 مسيحي وجدت في ضاحية نورويش جثة طفل عمره 12 سنة مقتولا ومستنزفة دمائه من جراح عديدة وكان ذلك يوم عيد الفصح اليهودي وتم القبض على الجناة وكان جميعهم من اليهود ، وهذه القضية تعتبر أول قضية مكشوفة من هذا النوع ولا تزال سجلاتها محفوظة بدار الأسقفية البريطانية .
وفي عام 1235 سرق بعض اليهود طفلا آخر وأخفوه بغرض ذبحه واستنزافه ، وفي عام 1244عثر في لندن على جثة صبي في مقبرة القديس بندكت خالية من الدماء وذلك في أيام عيد الفصح اليهودي ، وفي سنة 1255 خطف الليهود طفلا من لنكولن وعثر على جثته في بئر بالقرب من منزل يهودي..
وتوالت جرائم اليهود في بريطانيا حتى عام 1290 حيث ذبح اليهود في أكسفورد طفلا مسيحيا واستنفدوا دمه ، وأدت هذه الجريمة الى اصدار الملك ادواردالأول أمره التاريخي بطرد اليهود من بريطانيا ..
وحتى حديثا فقد عثر في عام 1928 في مانشستر على طفل يدعى أونيل مذبوحا ومستنزفة دمائه قبل يوم واحد من أعياد اليهود ، وفي 1 مارس عام 1932 تم العثور على جثة طفل مذبوحة وتم ادانة يهودي في هذه الجريمة ..
كل كل هذه الجرائم وغيرها العديد العديد ، كانت سببا لما أردف ذلك من حصول ردة فعل تجاه اليهود في جميع أنحاء أوربا ، وتمت المحرقة النازية التي غالا فيه اليهود كثيرا وما عرفت اصطلاحا بالهولوكوست..
الاأننا وبعد قراءة متأنية ومقارنة لهذه الجرائم نجد أن ضحاياها كانوا جميعا من ((الأطفال)) و " طبيعة " هذه الجرائم كلها دموية تتعلق بالدم ، مما يعيدنا بالحديث وينعش في ذاكرتنا الكلام عن أكبر جرائم التاريخ فضاعة وأكثرها بشاعة ، الجريمة التي كانت أكثر دموية بأعداد كبيرة واستهدفت الفئة الأنقى والأطهر ، فاستحقت تسميتها بالــ " هولي كوست " holy cost أي الثمن المقدس ألا وهو : (دم الأطفال الأبرياء ) ..

أسامة البرغثي
ناشط في مجال الطفولة
بنغازي / ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home