Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

أمّا أشرف فلا بواكي له

هذه الرسالة كانت قد نشرت بباب أخبار ليبيا و الذى كانت تكتب به الأنسة دارين الحجوج, لتشجيعها و و لتعلم وقتها مدى الألم الذى نعانيه و من جراء ما يحدث لهم أنذاك.
و الأن أعيد نشرها راجيا من كل من يعرف بريد إو عنوان أشرف أن يطلعه عليها ليعلم أن زميل له فى المهنة قد تذكره , كما كثير من الزملاء الأخرين, و لكن اليد قصيرة, و كنت أنت ياأشرف الطليق و نحن المسجونين, أنت تتكلم بإسمك و نحن نختفى خلف الرموز خوفا من ابناء و طننا جلادى الشعب , خوفا من الموت الذى يلاقينا كل يوم . هنيئا لك , و أشعر بأن الله أستجاب لك و لى.
كما أرجو أن يعتذر الصحفى عيسى عبدالقيوم عما بدر منه فى حق أشرف و اخته .


أمّا أشرف فلا بواكي له

أشرف الحجوج طبيب فلسطينى مقيم على ارض ليبيا التى تغيّر اسمها وشكلها و مضمونها. فأضحت اطلالا خربة. أشرف هو احد المحكومين بالأعدام فى قضية تلوث الأطفال فى مدينة بنغازى بفيروس الأيدز.
منذ حوالى الستين عاما أن يكون الأنسان فلسطينيا هو ابتلاء من الله عظيم, و منذ خمس و ثلاثون عاما ان يكون الأنسان ليبياً أو أن يعيش فى ليبيا هو محنة و اختبار و ضائقة ما بعدها ضائقة لكل شريف مخلص. و اجتمعت فى أشرف الصفتان فحق عليه ان يعيش المأساة ضعفين هو و اهليه الذين أدعو الله أن يفرِج كربهم قريبا .
إن قوانين الدول الأوروبية ألعادلة بما تحويه من احترام لحقوق الإنسان, تمنح الجنسية و حقوق المواطنة للأجانب اذا ولدو فيها او تزوجو منها أو أقامو فيها إقامة شرعية مدة تتراوح من خمس الى عشر سنوات, أما دولنا ألعربية ألإسلامية فلو مكثت بها اجيالا , جيلا بعد جيل فستجد نفسك غريبا , هكذا بلاد تعاير أبنائها الذين فرّوا من الظلم و الجوع بعد مقاومة عنيفة للأحتلال فى كثير من الأحيان , الى الدول العربية المجاورة , و الذن يسّمون عند رجوعهم ( عائدون ) و تتم معاملتهم بعنصرية و تفرقة, بلاد يوجد فيها ( ألبدون ) أى الّذين بدون أوراق ثبوتية و بدون حقوق, لا تستحق إسم وطن فتبا لها من بلاد , بل هى أبو غريب بحجم وطن, أبو الغرباء جميعا.
من يدافع عن أشرف ألبريء ,من يرفع أمره إلى المفوضية ألاوروبية,أو الى الحلف ألأطلسى,مثل الممرضات ألبلغاريات المحكومات أيضا ظلما و عدوانا.
من يبكى لمعاناة أشرف و عائلة أشرف الموءمنة, من يذكر أشرف غير الخنساء دارين, و مقالة من وقت الى اخر فى بعض الصحف عن نقل أشرف إلى سجن إنفرادى.
كم نحن جحودين، من منّا يشغله حال و مصير فتحى الجهمى، أين الأصوات ألتى أرتفعت مهللة عندما تكلم .أين المعارضة و المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ,أين هم من ذكرهم عند اخلاء سراحه و نسوه او تناسوه عند اخلاء سراحهم , أم أصابتهم الغيرة و الأنانية.
إن الأطباء الليبين الذين كانوا فى قفص الإتهام كنوع من الضغط عليهم, إلى أن تمت تبرئتهم يعلمون براءة أشرف والممرضات البلغاريات , لكنهم كانوا لا يستطيعون الإجهار بالرأى حيث كان السيف مسلطا على رقابهم, و قد دافعوا بشجاعة عن أنفسهم .
أما القضاة فى محكمة الشغب و فى محكمة جنوب بنغازى فهم يعلمون أن القضية مفبركة , و هم مسئولين أمام الله .
لقد صرّح المجرم ,سابقا للجريمة بان السجناء السياسيين ,( انسوهم و كإنهم مصابون بالإيدز او بالسرطان فى الحالة الرابعة. و بعدها أجهز على السجناء فى أبوسليم , كما قام قبلها بإسقاط الطائرة الليبية بعد أن فشلت عملية تفجيرها فى الجو. و قد افلح فى إخفاء جريمة تفجير مفرقعات المحاجر و التى قتل فيها ما يقرب من مائة مواطن فى منطقة السوانى , حيث تم التبليغ عن خطورة رص الحاويات فى غير محلها المعتاد , و تولى المخابرات العسكرية العملية بدل الشرطة و خبراء المفرقعات , مما نتج عنه تقارير من الأمن الداخلى الذى لم يكن على علم بما يدبره عبدالقذّافى السنوسى وسيده الذى حاول أن يلفت الإنتباه بهذه العملية, لتاثير الحصار على المواطنين كما أدعى حيث قالت ألإذاعة الليبية بان الجرحى تم ارجاعهم من الحدود الدولية للمجال الجوى الليبى و لم يسمح لهم بالعلاج فى تونس و فى اوروبا بسبب الحصار الظالم .و لم يقولو لنا لماذا لا يوجد علاج فى ليبيا التى جعلها قاعا صفصفا.
بعد حصار إقتصادى و تنكيل بمنطقة بنغازى كرد على المقاومة المسلحة التى جرت بها, قرر فرعون سرت أن يتم حقن مجموعة من الأطفال بفيروس ألإيدز حتى ينتشر فى اكبر عدد منهم و يلهى الناس فى حالهم و ( يبطِلوا ) أى يتركوا حتى التفكير فى المقاومة ( طبعا شىء لا يصدقه من لا يعرف ماذا جرى و يجرى فى الجماهيرية العظمى).
و لكن بعد اكتشاف الحالات الاولى قام مستشفى الأطفال بدعوة جميع المواطنين الذين قاموا بعلاج اطفالهم فى فترة معينة بالمستشفى , الى إجراء فحص الأيدز , حيث تم إكتشاف حوالى أربعمائة حالة. وهذا لم يكن يتوقعه شرَاب الدم مما افسد عليه تخطيطه ( ويمكرون و يمكر الله، و الله خير الماكرين) . كما أن تصرفه بعجل على أثر ذلك، أوقعه فى مطبات كلما حاول تخطى احداها وقع فى مطب أخر. و الان يردد ازلام الطاغية من الأجهزة القمعية، بأن قضية الطبيب أشرف ربما قد تكون تعقدت بفعل قيام أسرته بالاستغاثة بالدول ألاوروبية ، فى الوقت الذى مارسوا بحقها أسوأ و احقر أنواع الظلم و القهر و إنعدام الإنسانية .
إن د. أشرف برىء ، كما أنه أحد ضحايا الطغيان ، و من واجب المعارضة الليبية أن تطالب بمحاكمة عادلة له ، حيث لا دولة له و وطنه سليب، و ليبيا هى وطنه ، و هى مسقط رأسه. و حقه فى محاكمة عادلة ، هو مثل حق عبدالرازق المنصورى و فتحى الجهمى فى الحرية بدون قيود و التعبير عن أرائهم بدون قهر .
كما نطالب بمحاكمة كل من مارس التعذيب على د. أشرف الحجوج، من أشباه ألإنسان ، من أجهزة القمع و الأدوات ، فاقدى ألإنسانية ، و نقول لهم (و ما ربك بغافل عمَا يفعل الظَالمون. )
هذا غيض من فيض , و ما خفى كان أعظم .

طبيب ليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home