Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافي بين الجبن والرضوخ

مرة أخرى يكشف لنا القذافي بأنه بالفعل سيد الجبناء وعميدهم الأوحد ، ومرة ثانية بعد مئات المرات السابقة تبرز للعالم الصورة الحقيقية للقذافي في كونه لايعدو أن يكون أجبن من فأر مذعور يتخفى خلف ديناصور محنط قد نخر السوس فيه من كل مكان ، إن القذافي جدير بأن يحمل ( أمير الجبناء ) ،( وسيد الرضوخ والذل والمهانة والعار) .

لقد عرف الشعب الليبي بأن القذافي هو أجبن الجبناء منذ اليوم الأول لأنقلابه المشؤم ، وأبرز صورة على هذا الجبن ، قد وضحت عندما اسقطت إسرائيل الطائرة الليبية المدنية من فوق الأجواء المصرية ، فلم يقم القذافي بإطلاق ولو رصاصة واحدة تجاه إسرائيل بل كان مثالاً للرضوخ الإذعان وضاعت حقوق الليبين .

لقد (عاش الصقر) الوحيد الجبان طوال حياته خلف أسوار وجدران معسكر باب العزيزية أو غيره من المعسكرات كأكبر دليل على عقدة الخوف لديه وعدم ثقته بالشعب الليبي ، في الوقت الذي كان فيه الوزراء والقادة وكافة المسؤلين في ليبيا في العهد الملكي ، كبيرهم وصغيرهم يعيشون في بيوتهم ومساكنهم وسط الناس وبينهم ، وبدون حراسات ومخابرات وأجهزة أمن ، لآنهم وببساطة شديدة لم يظلموا أحد ، ولم ينهبوا أموال أحد ، ولم يزهقوا أرواح الأبرياء من الليبيين ، ولم يعلقوا المشانق لأبناء الوطن في الجامعات والميادين ، ولم يزجوا بالألآف من ابناء ليبيا الأحرار في السجون والمعتقلات ، وعلى العكس من ذلك استعان القذافي الجبان بالعشرات من الأجهزة الأمنية والقمعية لالشيىء إلا لضمان سلامته والتنكيل بالشعب الليبي وهذا دليل عدم الرجولة .

لقد اثبتت حرب تشاد بأن القذافي لايرتقي الى مستوى القائد الذي يتحمل مسؤلية عمله ، بل أثبت للجميع بأنه لا يصلح حتى أن يكون قائداً لفرقة من الحمير ، فقد أعلن بسبب جبنه وخوفه تخليه عن الجنود والضباط ونفى بالكامل أن تكون قواته قد وقعت بالأسر ، فهو ليس مثل بقية القادة الرجال والشجعان الذين يتحملون نتائج قراراتهم حتى وان كان مصيرها الهزيمة العسكرية النكراء .

إن الأمثلة على خوف وجبن القذافي لا تعد ولا تحصى ولعل صورة إعتقال صدام حسين ، قد جعلته أخوف من دجاجة تنتظر الذبح ، فقام هذا الجبان بتسليم مايسمى بأسلحة الدمار الشامل ، فضلاً عن العديد من الأجهزة والمعدات العسكرية التي لم يطلب أحد منه تسليمها ، الأمر الذي جعل من شخصيته موضع تنذر وسخرية من قبل أجهزة الأعلام الأمريكية التي وصفته بأنه من فصيلة الجراثيم الجبانة التى تعيش على النفخة الكاذبة .

وهاهى الأيام والأحداث تثبت لنا مرة أخرى في قضية أطفال الإيدز بأن القذافي مستعد للركوع والرضوخ والتسليم بكل شيىء للقوى الأجنبية من أجل رضاهم عنه فقط .

تبقى مسألة واحدة مهمة وعاجلة لابد للشعب الليبي وحده أن يحسمها مع هذا الجبان دون تدخل من أى طرف خارجي ، وهي مسألة ينبغي الإعداد لها إعداداً جيداً ، والإسراع في وضع كافة الترتيبات الضرورية لها من قبل وبمشاركة كافة القوى الوطنية والإجتماعية ، ومن مختلف شرائح وفئات المجتمع الليبي ، فالأمر لم يعد يحتمل تأخيراً لإستمرار هذا الجبان أكثر من ذلك في تخويف الليبيين .

بقلم / عـبدالهادي بوركلة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home