Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مؤتمر الأطباء فى بنغازى

بعد بضعة أيام سوف ينعقد المؤتمر الثانى للأطباء الليبيين العاملين بالمهجر أو بالخارج، وذلك بمدينة بنغازى. الدكتورة عائشة معمر القذافى، رئيسة (ومؤسسة) جمعية "وأعتصموا" هى التى نظمت هذا المؤتمر وتكفلت بدفع المصاريف الخاصة بهذا المؤتمر.... يشاع أن أطباء كثيرين بالخارج أمتنعوا على المشاركة فى المؤتمر الأول الذى عقد السنة الماضية فى مدينة طرابلس وذلك لأسباب كثيرة، نذكر منها الأتى:
1)- أن الجهة الداعية للمؤتمر هى جمعية خيرية يشك غالبية الليبيين فى مصدر أو مصادر تمويلها، ويعتقد الكثيرون بأن أموال هذه الجمعية هى أموال منهوبة (يعنى مسروقة) من خزينة الشعب المغلوب على أمره.....هذا الأعتقاد أدى بالبعض الى تحريم التعامل مع هذه الجمعية أو أخذ أى مساعدة أو تعويض مالى منها....
2)- اللجنة أو اللجان المنظمة لهذا المؤتمر تضم عناصر سيئة الصمعة من المتسلقين والنفعيين وكذلك بعض من تلطخت أيديهم بدماء أبرياء، ونذكر منهم للمثال وليس للحصر الأسماء التالية:
- الدكتور مصطفى الزائدى
- الدكتور عبدالسلام أخماش (أو أخماج)
- الدكتور عبدالهادى موسى
- الدكتور منصور بن داقو (ليس بدموى ولكنه محب للتسلق والظهور ليس الا).
3)- عدم ذكر أى دور لأى جامعة أو جهة علمية فى ليبيا فى الدعوة أوفى الأشراف أو فى تنظيم هذا المؤتمر...
4)- لن يفلح مؤتمر أو الف مؤتمر من هذا النوع فى تطوير الخدمات الصحية فى ليبيا... فهؤلء الأطباء الذين معظمهم أقتنص هذه الفرصة لزياره أهله وأقاربه فى ليبيا بدواعى حضور المؤتمر وبتذاكر سفر مجانية، هم يعرفون وعلى يقين من وراء التدمير الكامل للقطاع الصحى فى بلادنا ويعرفون تماما أن هذا الوضع الصحى المنهار لن يتغير بمثل هذه المؤتمرات فى وجود مثل هذا النظام الذى دمر كل شىء فى بلادنا....النظام يعرف ذلك تماما وليس فى حاجة لمن يسدى له بالنصيحة (كما بين مصطفى الزائدى فى كلمته فى أفتتاح المؤتمر الأول: " نحن لاننتظر فى سيادتكم أتجوا وتورّونا كيف أنطور خدماتنا الطبية او بى مامعناه").

وقبل أن أختم هذا المقال أود أن أسرد لكم قصة حقيقية وقعت أحداثها فى مدينة بنغازى وذلك فى سنة 1990 ميلادية وعندما كان المدعو الدكتور عامر رحيل هو رئيس جامعة العرب الطبية أو ما شابه ذلك:
فى ذلك المساء وبعد أقل من ساعة من رجوع الدكتور (....) الى بيته من العمل بمستشفى (....) بمدينة بنغازى حضر شخص، من جماعة الأمن بالمستشفى الذى يشتغل به طبيبنا هذا، وطرق الباب بقوة وبسرعة... وعندما فتح الباب سلم هذا الشخص للطبيب ورقة مكتوب فيها : عليكم بالحضور غدا على تمام الساعة الثامنة صباحا الى مبنى أدارة مستشفى الجلاء ولن يقبل أى عذر للتخلف...الأمر ضرورى جدا وبالغ الأهمية.
لم ينم ولم يغمض لهذا الطبيب المسكين جفن فى تلكم الليلة وهو يفكر فى السبب لمثل هذه الدعوه المفاجئة والتى تتسم بالمهمة جدا جدا.... فمرة يأخذه فكره فى أتجاه شكوى رفعت ضده ،لاقدر الله ، بسبب خطأ طبى أو ماشابه ذلك ..... ومرة أخرى يأخذه فكره فى أتجاه أخبار سارة فى أنتظارة وربما لتحسين موقعه الوظيفى.
عموما فى تمام الساعة الثامنة تماما وصل الى المكان المحدد واذا به يجد فى المكان نفسه سته (6) أطباء أخصائيين ليبيين من مختلف التخصصات (الباطنة، الأنف والأذن والحنجرة، المسالك، العظام، القلب، الأعصاب، العيون)....كان طبيبنا هذا على معرفة كبيره بمعظم هؤلاء الأخصائيين....سألهم اذا كان أحد منهم يعرف سبب هذه الدعوة المفاجئة والغريبة....ولكن كان جميعهم مثله تماما لم يعرفوا السبب.
بعد قليل، دخل عليهم الدكتور عامر رحيل وقال لهم يجب أن نذهب جميعا الآن فى الباص (الأوتوبيس) الواقف أمام المبنى الى مستشفى الهوارى حيث أنه لدينا أجتماع هام بخصوص الخدمات الطبية ومواضيع أخرى سوف تعرفوها هناك. حال وصولهم الى مستشفى الهوارى أخذ عامر رحيل الأطباء المدعوين الى الطابق الأول من مستشفى الهوارى و الذى على مايبدو كان قد أخلى تماما من البشر، وأمرهم بالجلوس فى أحدى الحجرات.
عندها صرّح لهم عامر رحيل بالمفاجأة:
قال لهم بأن القائد يتحسس (يعنى أيحس أشوية = يعنى مستاجع = بالعربى أمزّكم أو ياسيدى قولوا مريض) وهو طلبكم للمشورة الطبية والكشف عليه. ثم أضاف بأن القائد هو جالس فى تلك الغرفة (وأشار عامر رحيل الى الغرفة). وقال لهم عامر بيش تقعد العملية منظمة كل مرة يمشى واحد منكم ويدخل علية ويعمل اللازم أمعاه . و هكذا فعلوا جميعا بما فيهم طبيبنا هذا.
عموما القائد كان بصحة جيدة ومافيشى حتى أبليطه كما أجمع الأخصائيين جميعهم....يعنى صاح صاطار...ولهو أمزكم ولاهم يحزنون. .... وعلق بعض الأطباء فى مابينهم عن مغزى هذه الأكذوبة وماالغرض منها .
ورجعوا الأطباء الى آهاليهم سالمين.... ولكن.....ولكن.... شوف شن أيصير توا.....معقولة أعميرينا ينصحة أى حد ..... معقولة يعنى دكاترة يعنى ينصحوا أمعمر ...
واحد أيقولة ماتكلش لحم واجد .... واحد أيقولة الرياضة أكويسة ....واحد أيقولة نقص أشوية من شرب حليب النياق ..... ويمشيها لهم هكى من غير هزايب..... والله مايصير هدا .... ميقعدش أعميرينا بعدين ... تكيف عاد ياودى: شنو صار :
فى نفس الليلة حضر نفس الشخص اللى من رجال أمن المستشفى وقرع باب بيت طبيبنا وسلمه رسالة أخرى بنفس لهجة الرسالة الأولى: تأمره بالحضور فى تمام الساعة الثامنة، ولكن هذه المرة الى مبنى أدارة مستشفى الهوارى حيث كان الدكتور عامر رحيل فى أنتظارهم....
وبعد أن تأكد عامر رحيل من حضور جميع الأطباء الذين قاموا بالكشف على القائد اليوم الفائت ( لقد كان مصّرا أن يكون الجميع حاضرين) بعد ذلك قال لهم عامر رحيل أن الباص (ألأوتوبيس) فى الخارج فى أنتظارهم لكى يأخذهم لمزرعة القائد (بمنطقة الهوارى فى بنغازى) وذلك لأن القائد يريد شكرهم على الخدمة النبيلة التى قدموها له اليوم الفائت.
عند وصولهم الى مزرعة القائد توقف الباص عند المدخل مع أنه كان بأمكانه أن يدخل الى الداخل حتى مكان خيمة القائد ... ولكن طبعا الأوامر (ونوع من البهدلة المقصودة).... كانت خيمة القائد فى أخر المزرعة من الداخل (يعنى مشوار موش قريّب).... بعد وصولهم لمدخل الخيمة كان هناك شخص من أمن أو حرس القائد أمر الأطباء بأن يخلعوا أحذيتهم ويجلسون على الأرض.... الأرض كان مغطاه بالقزّ (الشرشور) متوسط الى كبير الحجم، ومفروشة بـ حصير (ديسه) فقط ....يعنى حصير فوق قزّ (شرشور) غير ناعم....ولا مخدة ولا طراحية ولهم يحزنون.....أخذوا ألأطباء يتململون من جانب الى جانب فوق ذلك الحصير والشرشور أنتظارا للقائد ولشكره المنتظر ....
وبعد أكثر من ساعتين وهم فى الأنتظار وفى ذلك الجلسة الغير مريحة والمهينة فى نفس الوقت.... دخل عليهم القائد وجلس على كرسيه الوثير الموجود فى الركن المقابل للحصير والأطباء الجالسين عليه.... نظر اليهم وقال لهم: أنتم موش الأطباء اللى شفتكم أمس ؟ فأجاب الأطباء بنعم سيدى القائد..... قاللهم ليش ما تعملوا المستشفيات تشاروكيات و تطبقوا مقولة شركاء لا أجراء بدل ماترجوا فى مرتب فى نهاية الشهر واللا تجروا من عياده خاصة الى عيادة خاصة وراء الفلوس.... قاللهم فكروا أكويس فى الموضوع ... وبعد أقل من خمسة دقائق قاللهم : باهى توا بأمكانكم الأنصراف..... ولبس الأطباء أحذيتهم وخرجوا من مزرعة القائد سالمين..... لا شكر ولاضيافة ولاشىء.... حتى طاسة شاهى ماضاقوها..... ولما خرجوا من الباب الرئيسى للمزرعة لم يجدوا الباص فى أنتظارهم كما توقعوا..... فوقفوا قليلا أمام الباب لعل وعسى أن يبعثوا لهم ركوبة .... ولكن أحد رجال حرس القائد أمرهم بالأبتعاد عن مدخل المزرعة......
فخذوها كعابى من مزرعة القائد فى الهوارى الى مستشفى الهوارى....

مواطن من العظمى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home