Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية
وفيه الرد عـلى عـلي الصلابي (5)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن ولاه.
أما بعد

إن من أعظم الأسباب لمعرفة الحق بعد توفيق الله هو أن يعلم الإنسان:

6.أن الحق لايعرف بكثرة الأتباع:

قال الله تعالى:

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

قال ابن كثير رحمه الله

يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال كما قال تعالى "ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين" وقال تعالى "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل "إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون" فإن الخرص هو الحزر ومنه خرص النخل وهو حزر ما عليها من التمر وذلك كله عن قدر الله ومشيئته.

وقال الله تعالى:

وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

وقال الله تعالى:

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ

وقال الله تعالى:

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

وقال الله تعالى:

حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ

قال ابن كثير رحمه الله:

وما آمن معه إلا قليل" أي نزر يسير مع طول المدة والمقام بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما فعن ابن عباس كانوا ثمانين نفسا منهم نساؤهم.

وعن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا. ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة ، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عرضت على الأمم، فرأيت النبي معه الرهيط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك، ومنهم سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض، فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب"، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئاً، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما الذي تخوضون فيه؟" فأخبروه، فقال: "هم الذين لا يرقون ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"، فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "أنت منهم"، ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة".

يقول الشيخ ناصر العمر حفظه الله عند تعليقه على هذا الحديث

"الانتصار الحقيقي هو تبليغ رسالة الله إلى الناس والثبات على ذلك حتى الممات، وليس هو استجابة الناس، فهاهم الأنبياء – عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام- يأتي بعضهم وليس معه إلاّ الرجل والرجلان، وبعضهم ليس معه أحد، ونوح عليه السلام ما آمن معه إلاّ قليل وكلهم قد انتصروا نصراً عظيماً، وذلك أن الانتصار والنجاح يكون بمقدار التكليف، وقد حصر الله تكليف الأنبياء بقوله لمحمد – صلى الله عليه وسلم: (إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ) (الشورى: من الآية48)، ونفى التكليف بالإجابة فقال: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) (البقرة: من الآية272) فحري بالدعاة وطلاب العلم أن يعوا هذه الحقيقة، فقد زل بسبب الخلط فيها أقوام وأقدام".

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك حين يشيب الصغير، (وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) [الحج:2]". قال: فاشتد ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله وأينا ذاك الرجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل، قال: والذي نفس محمد بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة"، فحمدنا الله تعالى وكبرنا، ثم قال: "والذي نفسي بيده لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: "والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، وإن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار).

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار.

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير

وقال ميمون بن مهران قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك، وقال نعيم بن حماد إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ. ذكره البيهقي وغيره.

قال ابن القيم في كتابه "إعلام الموقعين": واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق وإن كان وحده، كما كان إبراهيم -عليه السلام- على الحق وحده وإن خالفه أهل الأرض، وقد شد الناس كلهم زمن الإمام أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة، وكان الفقهاء والمفتون والخليفة وأتباعه هم الشاذين ولما لم يتحمل هذا عقول الناس قالوا للخليفة: يا أمير المؤمنين، تكون أنت وقضاتك وولاتك والفقهاء والمفتون كلهم على الباطل، وأحمد وحده على الحق؟ فلم يتسع علمه لذلك، فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس الطويل، فلا إله إلا الله ما أشبه الليلة بالبارحة! وهي السبيل المهْيَع لأهل السنة والجماعة.

قلت "المحمودي"

هذه بعض النصوص والأثار الواردة والدالة على أن أكثر الناس لأهواهم متبعون، وأن أتباع الحق هم دائما تلك الفئة من الناس التي تجردت من أهوائها وتجردت من كل العوائق التي تحول بينها وبين اتباع الحق.

إن العوائق التي تحول بين المرء واتباع الحق كثيرة جدا، لكن من أعظمها ومن أشدها تعظيم ما عليه الأباء والأجداد وإن كان بخلاف الحق.

لقد انتشرت كثير من الأفكار والمعتقدات في جيل الأباء والأجداد ليس لها أصل ولا مستند في ديننا، كتعظيم القبور والطواف حولها وطلب قضاء الحوائج من أهلها وكتعظيم مشائخ الطرق الصوفية، وجعل أوامرهم ونواهيهم كأوامر الله ونواهيه يطيعونهم طاعة مطلقة، ويعتقدون فيهم الولاية المطلقة، فيخشونهم أشد من خشيتهم لله (1).

وغيرها من الأفكار التي انتشرت وراجت في ظل غياب العلم الشرعي وانتشار الجهل وبعد الناس عن دينهم الصحيح.

ثم بعد ذلك انقسم الناس تجاه هذه الأفكار أقسام: فمن الناس من نورالله قلبه بالعلم والتقوى، فقام بأمر الله ناصحا مبينا، أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، متأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واجه قومه وبين لهم بطلان عقائدهم التي ورثوها عن ءاباءهم وأجدادهم، فهذا الصنف من الناس عزيز لا تكاد تجد منه إلا أفراد.

وصنف اخر أنكر هذه الأفكار بقلبه دون أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويبين للناس ماهم فيه من انحراف.

أما القسم الثالث، وهو شر الأقسام، وجد الناس على هذا الحال فقال ماأنتم عليه هو الحق المبين.

فاختار الصلابي وللأسف الشديد أن يكون من الصنف الثالث، فإنه لما رأى قومه يعظمون ابن السنوسي ويجعلونه وليا لله، من اعترض عليه بكلمة يوشك أن تقع عليه صاعقة من السماء في ظنهم، وعلم أيضا أن الإعتراض على ابن السنوسي معناه معاداة الوالد والأهل والقبيلة بل جميع القبائل، حيث إن القبائل خصوصا في المناطق الشرقية من ليبيا مااتفقت على شيء اتفاقها على أن ابن السنوسي ولي من أولياء الله

هذا من جانب ومن جانب اخر يعلم الصلابي علما يقينيا أن ابن السنوسي في جانب العقيدة لايعدوا كونه داعية ضلالة ليس إلا، فوقع الصلابي بين أمرين أحلاهما مر- كما يقال- إن اختار أن يكون من عباد الله الذين لاتأخذهم في الله لومة لائم خسر مكانته بين تلك القبائل كلها، وإن اختار الثانية وهي أن ابن السنوسي ولي من الأولياء سيكون ممن قال الله فيهم"يكتمون الحق وهم يعلمون"فاختار الثانية والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وليته اكتفى بهذا الأمر بل زاد عليه أمرا ءاخر زاد الأمر سوءا، وهو أن الصلابي يعلم أنه لايوجد في كتب ابن السنوسي مايجعله وليا لله، إذ أن كتبه طافحة بالدعوة للشرك والبدعة، فابتدع طريقة جمع بها بين الأمرين.

أضف إلى ذلك أن الصلابي يعلم أن جيل الصحوة المبارك لن يرتضي من أقوال ابن السنوسي شيئا، إذ كلها أو معظمها خرافات ونقولات عن زنادقة الصوفية كابن عربي والشعراني وابن الفارض وغيرهم كما مر معنا وكما سيأتي تفصيله.

ويعلم الصلابي أيضا أن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب من المراجع الأساسية لجيل الصحوة المبارك، ويعلم مكانة هاذين العلمين في قلوب العلماء وطلبة العلم وعامة الموحدين، والإستدلال بأقوالهم علامة من علامات الإلتزام بالمذهب السني السلفي.

فبدهاء منقطع النظير قال للصنف الأول الذي لا يعلم عن الحجة والعلم الشرعي شيئا أن ابن السنوسي ولي من أولياء الله، وهذا الصنف يكفيه هذا الكلام، ولايهمه بعد ذلك أن يكون ابن السنوسي من أتباع ابن عربي أو ابن الفارض أو ابن تيمية... إلخ فهو لايدرك ماذا تعني هذه الأسماء وأي منهج تمثل.

وقال للصنف الثاني أن ابن السنوسي ولي من أولياء الله ولكن على منهج ابن تيمية وابن عبد الوهاب فقط، وبعد ذلك ستر بيده ما طفح به كلام ابن السنوسي من شركيات وبدع، وإكبار لضلال الصوفية وزنادقتهم كابن عربي وابن الفارض حتى تستر هذه الأسماء عن جيل الصحوة المبارك وهيهات لتلك اليد أن تستر تلك البحار من الضلالات والإنحرافات.

ولا عزاء لنا إلا قوله صلى الله عليه وسلم"إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"

فأنت كما ترى أخي الكريم هذا أثر من ءاثار تعظيم ما عليه الأباء والأجداد على من شم رائحة العلم، فكبف بالعامي الذي لا يدرك الحجة والدليل، فإذا أردت أن تعرف الحق فابحث عن الحق مجردا دون النظر لكثرة الأتباع أوقلتهم كما قيل" اعرف الحق تعرف أهله" وإياك ثم إياك أن تغتر بكثرة الهالكين فكما قيل"لا تنظر إلى من هلك كيف هلك ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا"، أما ترى الروافض اللئام الذين ملؤا الدنيا ضجيجا وعويلا كيف أسلموا عقولهم لأئمة الكفر، ورؤوس الضلال أصحاب العمائم النخرة كالخميني (2)وغيره فاستحلوا فروجهم وأموالهم وأوردوهم المهالك "وأحلوا قومهم دار البوار".

وللصوفية شبه بالروافض في كثير من الأبواب فاعتبروا يأولي الألباب.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

يتبع

المحمودي
________________________________________________

(1). ولقد رأينا كثير من الناس لو طلب من أحدهم أن يقسم بالله على شئ لأقسم دون تردد ولو طلب منه بأن يقسم بأحد هؤلاء المشايخ لفكر وتدبر وتردد ولن يقسم إلا إذا كان صادقا.
(2). يقول الخميني الهالك: ( إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل .. و قد ورد عنهم (ع) أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب و لا نبي مرسل ) . انظر الحكومة الإسلامية ص 52.
و يقول عن الغائب المنتظر : ( لقد جاء الأنبياء جميعاً من أجل إرساء قواعد العدالة لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية .. لم ينجح في ذلك و إن الشخص الذي سينجح في ذلك هو المهدي المنتظر ) . من خطاب ألقاه الخميني الهالك بمناسبة ذكرى مولد المهدي في 15 شعبان 1400 هـ .
قلت "المحمودي"
لعل الله إذا مد في العمر بعد الإنتهاء من هذا البحث يكون لنا وقفة مع هؤلاء الضالين لبيان عقائدهم الكفرية، وبيان شرهم وخطرهم على أهل السنة خاصة وأن لهم ممثلا هنا، وهو الكاتب الرافضي سليمان الشجاع.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home