Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الأرهاب الفكرى العربى

نتطرق اليوم الى مشكلة التأخّر فى بلاد الأسلام ونطرح السؤال...كيف ولماذا...أن ظاهرة الدين فى المجتمع المسيحى عالجها الملحدون وانتهوا الى أن الدين ظاهرة غيبية تصبغ الفكر الأنسانى بالغيبيات وتسلب منه التفكير الواقعى المعتمد على الظواهر الملموسة لواقع المجتمع وانتهوا الى أن هذه الغيبية تشد الأنسان الى الوراء ولا تترك له الحرية فى التفكير فى واقعه الحاضر أو فى المستقبل المتوقع.

ويتضح الأستلاب الفكرى حينما نعرف أن الأسلام مثلا يختلف عن المسيحية...فهو يأمن بالله وبالأنسان...والأيمان بالله فى الأسلام يضع الأنسان فى مكانه من المجتمع الأنسانى ويعترف بمقدرته وأرادته واختياراته ويدعوه الى العمل والنضال فى سبيل الحياة الأفضل...ويشد بفكره ليرجه وهو يدعوه الى التفكير والتدبر والوعي والفهم ويناقش ويجادل...أذا هو ليس بدين غيبي مطلق الا فيما يخص الله...أنه دين واقعى أنسانى يمكن أن يحتمل كل التجارب الأنسانية.

فكيف المسيحيون أو الغربيون تقدّموا وتطوّروا رغم أن دينهم مبنى على الغيبية....والمسلمون تأخروا وتخلّفوا رغم أن دينهم دين يأمن بالأنسان وبحاضره ومستقبله وبحرية أجتهاده...هنا أترك لكم المجال لطرح مشكلة الأسلام أو الأمة الأسلامية فى تأخّرها وفى الحال التى هي عليه الآن.

أن مقاومة الأستلاب لاتكون الا بالتوعية بالمعنى الحقيقى لحرية الفكر وضمان هذه الحرية...لا عن طريق القانون والحكم فحسب ولكن عن طريق الخلق الفكرى...فليس أخطر على حرية الفكر من الأرهاب الفكرى الذى ينشره بعض المفكرين والمستلبين فكريا.أن حرية الفكر كممارسة وخلق هي السبيل لمقاومة الأستلاب وللعودة بالمستلبين الى حظيرة الواقع الفكرى لمجتمعهم ليمارسوا التفكير فيه وهم متحرّرون من كل الأفكار المسبقة والمفبركة ومن كل القوانين التى يمليها عليهم الآخرون.لهذا أومن بأن الوقت حان ليتخلص رجال الفكر من طغيان الأستلاب وأن مسؤوليتهم أن يكونوا طلائع دعاة التحرر لا من دعاة الهزيمة الفكرية والنفسية والحضارية.

أعطنى حريتى واطلق يدي أننى أعطيت ماستبقيت شيئا...أن الأمازيغيين شعب ناضل ويناضل من أجل حرية التفكير...واسترداد هويّته المستلبة والرفع من شأن شعبنا الذى طمس العرب كل مقوماته بفضل هذا الفكر المعلّب...الذى أرتبط مصيرنا به وقادنا الى الحالة التى نحن عليها اليوم....أليس من حقنا أن نطالب بتمزغا كدولة لنا....نعبّر فيها عن مقدرتنا فى الخلق والأبداع وفى التقدّم بشعبنا الى الأفضل...أم نبقى رهينة للتفكير الأرهابى العربى.

حرر بكنكون بتاريخ 25 يوليو 2007

بقلم... لغبر النفوسى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home