Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
لماذا لم يتحدث الكولونيل القذافى فى ذكرى الثورة الليبية؟

لماذا لم يتحدث الكولونيل القذافى فى ذكرى الثورة الليبية؟
موقع جريدة اليوم الثامن

للمرة الاولى منذ عشرات السنين مرت ذكرى الثورة الليبية دون ان يلقى قائدها خطابا او حديثا للشعب كما جرت العادة، وقال متابعون للشأن الليبي ان الامر لايتعلق بالزعيم الليبي وضروفه فقط بل وبمجموعة من الامور الغريبة التى استجدت على الساحة الليبيية ، فقد جرت الامور قبل الاحتفالات بشكل مرتبك اذ تبين ان اطلاق سراح الممرضات البلغاريات بقدر ما سجل من انفراجة فى العلاقات الليبية الخارجية بقدر ما سجل تعكيرا كثيفا للوضع الداخلى الذى ازمه تحويل عشرات الآلاف من المعلمين من مختلف المراحل الى التقاعد الاجبارى او ما اطلق عليه الاعلام الليبي اعادة تسكين للملاكات التعليمية وهو امر بالغ الغرابة فى مجتمع لايتجاوز عدد سكانه خمسة ملايين ويعيش على بحيرة من النفط ويملك ارصده كبيرة ولايعانى من اى عجوزات او التزامات كبيرة ، وقال محللون سياسيون ان التكنوقراط (الجلوديين) وهم بقايا الرجل الثانى الاسبق عبدالسلام جلود والمنسوبين له والذين وصفهم سيف الاسلام بالقطط الفاسده والمافيا هم الذين تسببوا فى كثيرا من المشاكل فلهم يعود السبب الرئيسى فى تأزيم العلاقات الليبية البريطانيه والامريكية ولهم ( الفضل) فى حوادث لوكربى واليوتو وملهى برلين كما يعود لهم الفضل اخيرا فى الاخراج ( الهزيل ) لمسرحية اطفال الايدز وهو الامر الذى أثار حفيضة الكثيرين بما فيهم الزعيم الليبي نفسه الذى اغضبه التصرف المتسرع والحاح اجهزته الغريب على تسريع عملية تسليم الممرضات حتى ان وزير خارجيته السيد شلقم تحدث فى مؤتمر صحفى غريب بثته بعض القنوات الفضائيه وبحضور رئيس الوزراء الليبي عبدالقادر البغدادى وقال انهم أى الليبيين انتظروا حتى الفجر مقدم طائرة من قطر كى يسمحوا لزوجة الرئيس الفرنسى والرهينات البلغاريات بالطيران فى طريقة اشبه بافلام هوليود وهو امر مزعج للدولة الليبية ولشخص العقيد القذافى الذى كان يدرك اكثر من غيره رد الفعل الكارثى فى نفوس مواطنيه وهم يشاهدون وزرائهم يهرولون باتجاه ارضاء جهات اجنبيه تحت حجج الخوف من لوكربى جديده فى وقت كان يمكن لليبيا ان تكسب الكثير من وراء اطلاق سراح المتهمات اللائى قال فيهم القضاء الليبي كلمته مرارا وتكرارا ، والمح مهتمون بالشأن الليبي ان الزعيم الليبي الذى ارسل ابنه سيف الاسلام لافتتاح عدد من المشروعات هنا وهناك امتنع عن القاء خطابه السنوى ربما ليرسل رساله بانه غير راض عن الصفقه التى لابد ان موافقته عليها المبدئيه كانت بشكل مختلف ، فالزعيم الليبي الخبير فى الازمات والمتمرس على العيش فى اجوائها لم تكن تخيفه مسألة احتجاز اربع من المحكوم عليهن قضائيا والمدانات بتهم خطيره وهو الذى استطاع مقارعة القوة الكبرى فى العالم كالولايات المتحده وبريطانيا وفرنسا والمانيا فى مشكلة لوكربى واليو تى وفلتشر وملهى برلين ، والتى كان الكثيرين يعتقدون ان مجرد حلها من المعجزات الدبلوماسيه ، هذا الزعيم لم يكن متوقعا منه مطلقا حلا بهذا الشكل الساذج خصوصا وان خصمه بلد لايملك اوراق سياسيه باستثناء عضويته الجديده فى الاتحاد الاوربى وقال احد الخبراء من مركز دراسات الاهرام المصرى والمهتم بالشأن الليبي وهو الدكتور اشرف المريوطى : ان العقيد ربما ازداد استيائه من أداء وزراءه الذين تورط عدد كبير منهم فى قضايا فساد وشرف ومنهم وزير الداخليه الذى تورط ابنه فى قضية مخجله مع فتاة تونسيه مما سبب احراجا شديدا للحكومة الليبية التى اصبحت فى نظر رجل الشارع الليبي احد اهم بؤر الفساد وإنها عاجزة عن حل المشاكل بل ان استمرارها اصبح مشكله فى حد ذاته وعبئا ثقيلا على كاهل العقيد ، حتى ان توقعات قويه كانت تصب باتجاه تغيير وزارى شامل فى ليبيا غداة احتفالات الثورة الليبية وكان من ابرز الذاهبين رئيس الوزراء ووزير خارجيته ووزيرا الداخلية والتعليم ورجح مراقبون تولى وزير التعليم او التخطيط رآسة الحكومة لكن الجمهور بما يشكله من رأى عام قال كلمته فى كل رموز هذه الحكومة ، وقد فتح الجمهور الليبي النار على أداء هذه الحكومة منذ ايام حين تم بث برنامج على الهواء فى سابقة للاعلام الليبي المتحفظ من على قناة الجماهيريه حيث استطاع عدد كبير من المواطنين الصراخ وازدراء الوزراء وطالب عدد منهم بتدخل شخصى للزعيم الليبي لحسم عدد من القضايا الهامه مثل الغلاء والبطاله والازاحة عن العمل وخطط الحكومة التى تستهدف اخراج نصف مليون ليبي من اعمالهم وهو امر لم يواجهه الليبيون فى السابق ،ونشرت جريدة ليبية اهليه وهى أوييا والتى تعود لجماعة سيف الاسلام نشرت على صدر صفحتها الاولى هجوما حادا على أداء بعض الوزراء ، وصرح مصدر ليبي من الصحيفة طلب عدم ذكر اسمه ان هناك مخطط معادى لسيف الاسلام رئيس مؤسسة التنمية القذافية للشباب حيث وعد قبل سنه بتحسين الاجور والقضاء على البطالة وتحسين الاوضاع المعيشيه وتوديع حياة البؤس التى يعيشها الشعب ، لكن خصومه لم يمهلوه ففى اقل من سنه احبطوا كل تعهداته لاحراجه امام الجمهوروزيادة احتقان الشباب وهو ما فسر حالة الفوضى التى اجتاحت الحفل الذى اقامه سيف الاسلام فى مدينة بنى غازى الليبية الواقعة فى الشرق حيث تم الغاء الحفل الذى انتهى الى هرج ومرج وفوضى عارمة وتحدث شهود عيان عن عمليات اطلاق نار لتفريق الغاضبين لكن لم تحصل اية اصابات ، وهو امر رده المسؤل الليبي لخطة القطط السمان للحيلولة دون منح سيف الاسلام اية مصداقية ولنسف مشروعه الخاص والذى وصفه هو شخصيا بانه من اجل ليبيا الغد ولمحاربة الفساد المستشرى فى مفاصل الدولة النفطيه ، وهكذا تبدوا الامور مرتبكة وغامضه لكن العارفين ببواطن الامور الليبية يعرفون ان الزعيم الليبي له قدرة فائقه على التدخل الحاسم فى الوقت المناسب لكبح جماح اصحاب القراءات الخاطئه ولوضع الامور فى نصابها ، وحتى ذلك الحين يظل السؤال الهام متى واين سيلقى الزعيم الليبي بخطابه المؤجل وما الذى سيحمله من جديد ؟


أحمد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home