Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
زعيمة سليمان الباروني

سلطان الشيباني : معجم النساء العمانيات (الإباضيات)
منتديات المجرة الأسلامية
http://almajara.com/forums/showthread.php?page=5&t=13203

زعيمة سليمان الباروني

زعيمة بنت سليمان باشا بن عبدالله ابن يَحيى البارُونِيَّة : هي ابنة الزعيم الْمُجاهِد الشيخِ سُـليمان باشـا البارونِي ( ت1359هـ-1940م ) أحدِ قُوّاد النهضة الإسلامية الحديثة في الوطن العربِيّ .
وُلِدَتْ في جادو إحدى قرى جبل نفوسة بليبيا ، وتلقَّتْ دراسَتَها الابتدائية في استنبول بتركيا ، ثُمَّ أكملت دراستها باللغة العربية بعد العودة من تركيا وأثناءَ تَنَقُّلاتِهَا مع والدها بين الأقطار العربية ، وبعد وفاةِ والدها الكريم سنة 1359هـ / 1940م انتقلتْ مع إخوتِهَا مِنْ عُمان إلى ليبيا ، واستقرَّ بِهِمُ المقام بطرابلس .
عُيِّنَتْ في سنة 1370هـ / 1950م مُدَرِّسَةً في المرحلة الابتدائية ، ثُمَّ تَقَـلَّبَتْ فِي الوظائف التـربوية ، فاشتغلتْ مُفَتِّشَةً ، فنائبةً لِمُديرة دار المعلّمات ، فرئيسةً لِمَكْتَبِ مَحْوِ الأُمِّـيَّةِ ، وكانت من الأعضـاء المؤسسين لِجَمْعيّة النهضة النسائية فِي طرابلـس سـنة 1378هـ / 1958م .
شارَكَتْ في عدة مؤتَمَراتٍ منها :
* مؤتَمَر الْمَـرْأة الأفـروآسيوية بالقاهرة سنة 1380هـ/ 1960م .
* مؤتَمَر الكُتّاب والأدباء الليبيين المنعقد ببنغازي في فبراير 1393هـ / 1973 م .
مِنْ أهمِّ آثارِهَا :
1- « صفحاتٌ خالدةٌ من الجهاد : الْمُجَاهِد الليبي سليمان البارونِي » (مط) ، القاهرة - مطبعة الاستقلال الكبرى ؛ 1384هـ ، وهو كتاب واسع ، سَرَدَتْ فيه مواقفَ رائعة من حياة والدها الشيخ الْمُجَاهِد ، مع تَجميعٍ وترتيبٍ لِمُذكّراته والأوراق الخاصة به . ويبدو أنَّها كانت تَنوي إصدارَ عدَّةِ كتبٍ عن والدها ؛ ضِمْنَ سلسـلة تَحْمل عــنوان «صفحات خالدة من الجهاد» كما تُشير إلى ذلك في بعض تعليقاتِهَا .
2- « سُليمان البارونِي - تعريفٌ موجَز » : (مط) ؛ مطابع دار لبنان للطبـاعة والنشـر - بـيروت ؛ 1393هـ / 1973م ، وهو في 23 صفحة عن هذه الشخصية .
3- « ديـوان البارونِي ( سُليمان باشا ) » ؛ نُشِرَ بإشرافها ، وقَدْ صَدَرَتْ طبعتُه الأولَى عن مطبعة الأزهار البارونية بِمِصْرَ في جُمَادى الأولى سنة 1326هـ ، ثُمَّ أعادت الزعيمةُ بنتُ الزعيم طَبْعَه في مطابع دار لبنان سنة 1392هـ/1972م ، وأضافَتْ إليه قصائدَ أخـرى لَه ، جَعَلَتْها جـزءًا ثانيًا للديـوان ، وطَرَّزَتْهُ بِمُقدِّماتٍ وتعليقاتٍ نفيسةٍ .
4- « القَصَـصُ القومي ؛ فَصْلٌ بعنوان : الكَرَامَةُ الْحَقَّة » ؛ حَوْلَ الْجِهَادِ الْمُقَدَّسِ الذي رفعَ البارُونِيُّ باشا ورجالُه الأبطــال لواءَه فِي طرابلس الغرب . (مط) .
5- « أجوبـةٌ صادقـةٌ عن أسئلةٍ مهمّةٍ » ؛ وهي مَجموعةُ سؤالاتٍ حَرَّرها الشيخُ أبو اليقظان لَمَّا كان بِصَدَدِ إعدادِ كتابه عن الْمُجَاهد البارونِيّ ، ثُمَّ أرسلَها للسيّدة زعيمة فأجابتْ عنها بِمَا يُزيل أيَّ شبهةٍ أُثِيرَتْ أو يُمْكِنُ أن تُثَارَ حول حياة والدها . وقد طُبِعَتْ ضِمْنَ كتابِ أبي اليقظان المذكور .
6- مقالاتٌ منشورةٌ في الْجَرائد والْمَجَلاّت ، مثل مَجَلَّتي : «صوت المربِّي» و «الأفكار» الطرابلسيّتَيْنِ ، ومِنْ أبرز عناوينها : «فزان البعيدة» و «بنت الحاضـرة» و «وَفَّـقَ اللهُ الجهود النبيلة » .
7- مراسلات قيّمة مع أخــيها إبراهيم ، والشيـخِ أبِي اليقـظان إبراهيم ، والشيـخ أبِي إسْحـاق إبراهيم اطفيّش ؛ تدلُّ على مَبْلَغِ علمِهَا وثقافتها وأخلاقها وإخلاصها لِمَبْدَئِهَا .
تَمْتاز «زعيمة» بأسلوبِهَا القَصَصِيّ الشَّيِّق الْخَفيفِ الرُّوح ، كما تَمتازُ بالرُّوح الفِـدائية التي وَرِثَتْهَا عن والدِهَا الْمُجَاهِد ، وقد تَرَكَّزَ إنتاجُها الأدبِيُّ حول هـذا الْمِحْوَرِ ، كما يبدو ذلك واضحًا من قائمة آثارها ، وتُعَدُّ كتاباتُها أوثقَ مصدرٍ عن حياة والدها ؛ لِطُولِ ملازمتها إيّاه في حِلِّهِ وتَرْحَالِه .
لَهَا أختٌ واحدةٌ هي عــزيزة ، تزوّجها ابنُ عمّها السيدُ عمر أحمد البارونِي ، ولَهَا أخوانِ ؛ هُما: سعيدٌ أحدُ العسكـريّين الكبار في أوائل القرن العشرين من الميلاد . وإبراهيمُ الأديبُ الْمُجَاهد الذي ورثَ خِلالَ والده من ذكاءٍ وفطنةٍ وطموحٍ . أما زَعيمة فقد « اختارتْ لنفسِهَا حياةَ الانقطــاع والفناءِ في مبدأ الْمُفَاداةِ لدينها ووطنها عن الحياة الزوجيّة التي تُقَيِّدُها بِحُقوقِ الزوج عن كثيرٍ من الأعمال والخدمات العموميّة » .
ومِمَّا يُؤْثَرُ عنها - في هذا الباب - أنَّها قالت في شأن القيام بأبناء أخيها إبراهيم ما مُؤَدَّاه : « إنّي أُعَاهِدُ الله أنْ أبذلَ جهدي في تنشئة أبناء أخي إبراهيم التنشئةَ القويْمَةَ التي أرادها لَهُمْ جَدُّهُمُ المرحوم الوالدُ الباشا ، ولو كَلَّفني ذلك إلى آخِرِ قطرَةٍ من دمي » .
وقد عاشت حياةَ طُهْرٍ وعفافٍ ، وكانت مَثَلاً يُحْتَذَى به للبنت الطاهرة الوَقورة ، والمربّية الفاضلة الحكيمة .

المصادر:
• سليمان باشا : ديوان الباروني ؛ ط:2 ( كلُّه ) .
• أبو إسحاق اطفيش : رسائل إلى أبي اليقظان (مر) ص 178، 214 .
• أبو اليقظان : سليمان الباروني 2/ 293 – 244.
• المغيري : جهينة الأخبار ص 466 .
• فرصوص : الشيخ أبو اليقظان كما عرفته ص 111 .
• جمعية التراث : معجم أعلام الإباضية 2/ 315 – 316 .
• الشيخ سعيد الحارثي : زهر الربيع ص 51 .
• محمد خير : تتمة الأعلام للزركلي 1/190.
• محمد خير : تكملة معجم المؤلفين ص 193 .
• أباظة والمالح : إتمام الأعلام ص 101 .

ملاحظات :
• انظر فيما يلي نَمَــاذج من كتابات السيدة زعيمة البارونية .
• من الْجَميل هنا أن ننقل ما حكاه الشيخ المؤرخ سعيد بن حمد الحارثي - أبقاه الله- عن بعـض المشـايخ الذين أدْرَكَهُم أنّ الْمُجَاهِدَ الباروني توفيتْ زَوْجُه الْجَبْـرِيّة ( كريْمَة الزاهد علي بن جَبْر الْجَبْرِي ) أثناء مُقامِه بِمَسقط ، فأرسل الإمامُ الخليليُّ سَهْمَه من ميراثِها إلى أخيه الشيخ علي بن عبدالله ليوزّعــه على بنات البارونِي الموجودات في مسقط ، فجاء الشيخُ عليٌّ إلى البيت الذي تسكــنه البنات ، قال : « فاستَأْذَنَّا ، ففُتِحَ البابُ الخارِجِيُّ للمجلس دونَ أنْ يُكَلِّمَنا أحدٌ ، فنادَيْنا : نَحْنُ رُسُلُ الإمام وعندنا لَكُمْ أمانةٌ . فَلَمْ يكلِّمْنا أحدٌ ، فبقينا في حيرة ؛ هل نَرُدُّ الدراهمَ ؟ أو نتركها ونذهب عنها ؟ أم ماذا نفعل ؟ ثُمَّ بعد الإلْحَاحِ الشديد مِنَّا بأن يُكَلّمونا جاءنا صوتٌ خافتٌ أنْ خَلُّوا الأمانة مشكورين ، فتركناها ومعها كتابُ الإمام الذي فيه التقسيم ، وخَرَجْنا » .
ثُمَّ يُعَلِّقُ الشيخُ سعيد على القصة فيقول : « فانظر إلى هذا الأدب والتربية ، ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء » . • لَمَّا اطلعَتِ السيدةُ زعيمة على كتاب أبِي اليقظان عن « سليمان البارونِي باشا في أطوار حياته » لَمْ تستطعْ أنْ تَبْعَثَ رسالة شكر إلى أبِي اليقظان لعدَمِ حصولِهَا على عنوانه ، فراسَلَتِ الشيخَ أبا إسحاق بِمِصْرَ وأخبرتْه بذلك . يقول الشــيخ أبو إسحاق في رسالة لَهُ إلى صديقه أبِي اليقظان ؛ مؤرخةٍ في 10 صفر الخير 1381هـ : « بلغ إِلَيَّ من السيدة زعيمة البارونِي كتابٌ مليءٌ بالشكر والثناء على هديتك الكريْمَة ، معتذرةً أن تكتب إليك بعدم معرفتها لعنوانك ، وقد ابتهجتْ بالكتاب واعتبرتْه التحفةَ النادرة في حق والدها العزيز العظيم ، إذ لَمْ يَكْـتُبْ فِي حقِّه – وهو البطــل الْمِغْـوار – إلا أبو اليقظان ، على أنَّ عُذْرَها مقبول ، وهي أنثى ذات عواطفٍ فيّاضة لا تبرح أن تزيد في مقامها كلما وجَدَتْ فيضًا ، ويتراءَى لَهَا أنَّ كُلَّ ما كُتِبَ في شأن والدِها – رحمه الله – نَزْرٌ يسير ، ولا غَرْوَ فإنَّها على حقٍّ . إنّ البارونِيَّ من الأفذاذ الذين جَمعوا الكمال الإنسانِيَّ ؛ عِلْمًا وعملاً وأخلاقًا وبطولةً ونزاهةً ووفاءً وإخلاصًا وبلاءً ، فرحْمَــةُ الله عليه ، وجزاكَ يا أبا اليقظان خيرَ جزاءٍ على كتابك في حقه ؛ الذي أبْرَزَ بعض جوانب حياته » .


منال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home