Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سنكسر النوافذ إن لم تفتحوا لنا الأبواب

" وردت في خطاب سيف الإسلام نقطة جوهرية في غاية الأهمية وتحتاج إلى توضيح. حيث جاء ضمن خطابه أن (معمر القذافي بالنسبة لليبيين هو أبُ الجميع وقد عمل عشرات السنوات من أجل تكوين جيل الشباب). وذكر أيضا (أن هؤلاء الشباب سواعدهم وعقولهم وقدراتهم وكفاءاتهم سيعملون مع معمر القذافي من أجل تحقيق التغيير لصنع مستقبل ليبيا ). هذه الكلمات مختارة ومصممة بدقة، حيث أكد بها سيف الإسلام أنه يعمل ضمن النظام الجماهيري وملتزم بمبادئه وقيادته. كما أراد أن يوصل رسالة مفادها أن العقيد معمر القذافي غير مسؤول عن الإخفاقات والممارسات الخاطئة من قبل القوى الثورية في الحقبة الماضية. و أكد على أن القوى الشبابية وهو شخصيا ملتزمون بالولاء لقيادة العقيد القذافي في المستقبل وذلك من تحقيق الإصلاح."1

أولاً: حاول كاتب هذا المقال التحليلي على التأكيد على نزاهة مشروع (سيف معمر) و الذين تواطئوا على تسميته (مشروع سيف الإسلام الإصلاحي – معا من أجل ليبيا الغد-)، و على صدقه و مشروعيته؟!

ثانيا: أهمل كاتبه ثلاثة أسئلة أساسية و هي:
· من يقصد (سيف القذافي) بمعاً؟ من هؤلاء الذين يناديهم (سيف القذافي) للمشاركة معه، و من منكم وجهة له هذه الدعوة في الداخل و الخارج؟!
· إهمال الأحداث التي وقعت بعد خروج هذا المشروع من (حشود و أعدوا) إلى خطابات (القائد الملهم و التي تهاجم هذا المشروع و تأكد على الاستمرار في سياسة الفشل الذريع و إقصاء الأخر انطلاقاً من منهج الأنا)؟!!
· لم يتطرق الكاتب المحلل إلى النتائج العملية لهذا المشروع منذ "الملتقى الأول للفعاليات الشبابية والمنعقد في 21 أغسطس"2 أم أنه يؤمن بأنه يجب علينا الانتظار حتى العام 2019 لتظهر لنا النتائج السحرية لهذا المشروع؟!!!

أيها السادة الكرام، أحب هنا أن أؤكد على أمرين قبل المباشرة في الطرق على الأبواب؟!

الأمر الأول: أننا ندعو دعاة الإصلاح بأسلوب المصالحة مع النظام سواء بشكل مباشر أو من خلال مشروع حكومة الانقلاب و الذي يقوده (سيف القذافي) أن يعيدوا النظر في مسيرتهم هذه و العودة لعقلهم و التفكير في مصلحة المواطن الليبي الضائع بين حياة الموت أحلى منها و بين وعود لا يصلح لتسميتها إلا بـ(أماني العاجزين).. و يا سادة يا كرام العود محمود و لا ضير أنكم جربتم و اكتشفتم أخيراً أنه طريق لا طائل من ورائه إلا مضيعة المزيد من الوقت و الدخول إلى دهاليز الضياع و التشتت.. يا سادة يا كرام، اجتهدتم و أخطئتم فلكم أجركم كامل غير منقوص – إنشاء الله-.
الأمر الثاني: و ندعو الأطرف و الذي نسمعهم بين الفينة و الأخرى يدعون لتكرار التجربة العراقية و الاستعانة بالعدو و الذي لا يرقب فينا إلاً و لا ذمة، أننا لا و لن نكون مطية لأي كان ليركبنا و يخوض بنا حروبه و يحقق بنا أهدافه و التي سيكون الخاسر الأول و الأخير فيها هما كل من الشعب الحبيب و الوطن الغالي؟! و أنًّ هذه الوسائل مرفوضة لدينا جميلةً و تفصيلاً.

و الآن يا سادة يا كرام أسمحوا لنا بطرق الأبواب لعل من غافل فينتبه أو من نائم فيصحوا..؟!

يا أيها الشعب الليبي بمواطنه البسيط، بمثقفيه.. برجالات السلطة، بعاميه.. امرأة و رجل.. بصغير السن و الكبير.. شيبه و شبابه.. بمعارضته على شتى مشاربهم و أطيافهم، توجهاتهم و مناهجهم، اختلافاتهم و اتفاقاتهم..

إن عملية الإصلاح هي عملية منهجية مدروسة، تتفق عليه الأطراف و تتكاتف.. لها أسس و قواعد.. لابد من توفر المناخ المناسب و توفير الأجواء المناسبة لها.. و هي بعد كل هذا هدف عزيز و غاية تتطلع لها البلاد قبل العباد.. و لأنها هدف و غاية فيمكن أن تتبدل وسائله من وقت لآخر و من حالة إلى أخرى؟! و من هنا فإن هناك ثلاثة أقفال لابد من فتحها قبل الولوج في هذه العملية و التي أصبحت معقدة؛ و معقدة جدا خاصة في الحالة الليبية.. ثلاثة نقاط لا يمكن تجاوزها إذا أردنا لهذه العملية النجاح و أن تأتي ثمارها.

و لكي لا نطيل عليكم و لأهمية النقاط التي سأذكرها هنا؟!! إذن..
لقائنا في الجزء الثاني من هذا المقال

بقلم : علي عبدالنبي العبار
che_alhasawi@hotmail.com
________________________________________________

1، 2. إشكالية الإصلاح فـي السـياق الليبي (دراسة متفحصة لمشروع سيف الإسلام الإصلاحي: "مـعا مـن أجـل ليبـيا الغـد") – موقع أخبار ليبيا – 13.11.2006


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home