Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن
في دولة الإمارات العربية المتحدة
السجن المركزي بإمارة الشارقة

الجزء الثامن

لقد وجدت من أحد الأصدقاء واسمه رضا معونة وموقفا لا يقوم به سوى القلة من الرجال المخلصين فعند سماعه بمشكلتي تحرك بكل ما أوتي من قوة ولم يترك بابا إلا وطرقه ضباط شرطة شيوخ قبائل أصحاب شركات مكاتب محامين الخ ومن ضمنها باب مديرية شرطة الشارقة والتقى بالعميد صالح المطوع بحضور النقيب راشد المنصوري مدير قسم الدعم الاجتماعي بالشارقة وسكرتيرة المطوع الملازم زبيدة وشرح لهم الموضوع بالتفصيل وبين لهم أن العفو الذي شملني كان عن طريق الخطأ وأن عندي إفراج قبل تاريخ العفو والسابق نافد على اللاحق قانونا وأنني غير محكوم ولا يوجد على أية مخالفة طيلة مدة إقامتي في دولة الإمارات قرابة الأربع سنوات فطلب منه أن أكتب مذكرة " بعنوان رد اعتبار وتظلم" ترسل عبر مدير قسم التنفيذ المقدم عبد الله غانم المهيري وبموافقة وإمضاء مدير السجن المركزي بالشارقة العقيد محمد عيد المظلوم ووعدوه بعد الاطلاع على ملف القضية بأن الأمر لن يستغرق سوى عدة أيام ويعرض الملف على الشؤون القانونية بمديرية شرطة الشارقة ويتم الإفراج عني زادت هذه الأخبار التي نقلها إلى رضا من عزيمتي ورفعت من معنوياتي المنهارة بعد أن طالت المدة في المعتقل المسمى قسم التنفيذ والإبعاد كتبت رسالة رد الاعتبار كما طلب مني وسلمتها للمقدم عبد الله غانم المهيري الذي وقع عليها أمامي تم قام بتحويلها إلى مكتب العقيد محمد عيد المظلوم مدير عام السجن المركزي بالشارقة توقعت أن يتم تحويلها بعد يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير من إدارة السجن المركزي إلى مديرية شرطة الشارقة وبدأت بالاتصال والاستفسار عن موضوعي ولكن مديرية شرطة الشارقة كانت تجيب بأن الأوراق لم تصل مرت ثلاثة أسابيع دون فائدة ازداد وضعي النفسي سوءا وشعرت بأن هناك تلاعب أو سوء نية وعدم رغبة في الالتزام بالوعد الذي قطعوه لي كل هذا وأنا أصارع وحيدا ولا معين لي سوى الله فالقنصلية الليبية لديها مهام أخرى أهم من الاهتمام برعاياها ومتابعة قضاياهم والأصدقاء الليبيين قلة وكلهم يسعى خلف لقمة العيش ويحتاج إلى مشكلة تضاف إلى مشكلته المهم في يوم الأربعاء الموافق 29/11/2006م تم استدعائي بالميكرفون في الصباح الباكر وطلب مني مسئول نوبة الحراسة لذلك اليوم الرقيب جمعة الشامسي ( إماراتي الجنسية وأسوأ شرطي في سجن الشارقة وملقب بابن الهندية ) ارتداء ملابس السجن المسماة (دريس) بسبب استدعائي من قبل العقيد محمد عيد المظلوم مدير عام سجن الشارقة لمقابلته تدبرت الملابس وخرجت على عجل وتأملت خيراً بعد رحلة المعاناة والعذاب لعل فرج الله قريب انتظرت قرابة النصف ساعة أمام باب العقيد محمد عيد المظلوم والرقيب جمعة الشامسى الذي رافقني يشتكي من التعب وكل دقيقة يقول أتعبتنا يا ليبي روح بلادك وفكنا من وجع الرأس!!! دخلت على العقيد عيد المظلوم في مكتبه وجدت عنده الملازم أول سلطان المجر مسئول قسم الأرشيف ومجموعة من الضباط الآخرين وتفاجأت بأن طلب رد الاعتبار والتظلم لا يزال على طاولته سألني عن مشكلتي وعن سبب كتابتي لهذا الطلب شرحت له الموضوع فاستغرب وتعجب!!! وأمر الملازم أول سلطان المجر ( إماراتي الجنسية إنسان محترم جدا ويحظى بمحبة واحترام الجميع مسئولين وموقوفين ) مسئول الأرشيف والملفات بإحضار ملف قضيتي كاملا وانتظرت بالخارج إلى أن أحضرت له الأوراق وبدأ يقارن بين ما كتبته في طلبي وبين الملف الموجود أمامه إلا أن وثيقة إسقاط الحكم الغيابي ومعارضتي للحكم لم تكن موجودة في الملف!!!!! ويبدو أن أحدهم قام بحذفها منه فسألني عنها فقلت له عندي نسخة موجودة معي وعرضتها عليه فقال باللهجة الامارتية "ما يستوي كذي" يعني غير معقول وبدا يسأل الضباط والمستشارين الجالسين معه عن الحل وعن جدوى وقانونية الطلب الذي كتبته والى أي جهة من المفروض أن يرسل وقالوا له الطلب صحيح والتواريخ التي فيه سليمة وصحيحة والجهة المقصودة هي مديرية شرطة الشارقة وهي وحدها بإمكانها الإفراج عن الموقوف حتى بعد شمول اسمه بالعفو السامي لحاكم البلاد أو الإمارة وعدني العقيد المظلوم خيرا وقال لي اصبر أيام وترجى خير وما تسوي مشاكل قلت له المشاكل ما سويناها خارج السجن كيف بنسويها داخل السجن؟ قام بالتوقيع على الأوراق وحولها إلى مديرية شرطة الشارقة خرجت من عنده لتبدأ رحلة أخرى من الانتظار والصبر.

نماذج من انتهاكات حقوق الإنسان في مديرية شرطة الشارقة

3 مأساة المواطن الفلسطيني:

شاب فلسطيني اسمه محمد طايل في مقتبل العمر لا يتجاوز عمره الثلاثين سنة مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عدة سنوات حصل له خلاف مع أحد أفراد تحريات شرطة الشارقة فدبر له مكيدة وألقى القبض عليه بتهمة المشاجرة مع رجال الأمن ولكن هذه التهمة لم تنجح لأن محمد طايل كان على أرض تابعة لحكومة دبي فاستدعى رجال شرطة دبي الذين تدخلوا وأبعدوا شرطة الشارقة من مكان غير تابع لاختصاصهم فدبر له تهمة أخرى وهي معاكسة زوجته وقام بتخزين رقم هاتف زوجته في جهاز الموبايل الذي يملكه محمد وتم رميه في المعتقل الذي يقع أسفل مديرية شرطة الشارقة وعذب وضرب ضربا شديدا لا يتخيله إنسان وكسر له انفه وأجبر على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها وألبست له 59 قضية بالتمام والكمال نعم 59 قضية ( وسنستمع لحكايته بالتفصيل عبر تسجيل صوتي ينشر لاحقا مع سلسلة البوم الوثائق والصور والتسجيلات ) خرج في 19 منها براءة من أول جلسة لأن تاريخ حدوثها كان قبل دخوله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والبقية في كل جلسة تعقد له يخرج براءة ولكن كم استمرت هذه المحاكمات وهل خرج محمد بكفالة وتابع قضاياه وهو يملك حريته ويمارس عمله؟ أم انه قبع في سجن الشارقة المركزي؟؟؟ لقد بقى محمد يتنقل من سجن إلى سجن في إمارة الشارقة ولا يوجد من ينفق عليه وقد كان يعيش ظروف صعبة وسيئة للغاية وخاصة في المواسم مثل شهر رمضان والأعياد الخ وبعد انتهاء القضايا التي لم يدن في أي منها تم إبعاده إداريا من قبل مديرية شرطة الشارقة وتحويله إلى قسم التنفيذ والإبعاد وتأخر سفره عدة أيام لأن جواز سفره منتهي الصلاحية ولا يملك ثمن تجديده من سفارة السلطة الفلسطينية ( 950 درهم إماراتي قيمة تجديد الجواز ) وبعد أيام وأسابيع من الانتظار تبرع له أحد الخيرين من موظفي سفارتهم بالمبلغ وسافر إلى الأردن وهو موجود الآن في المملكة الأردنية الهاشمية النقطة المهمة التي يجب أن لا نغفل عن ذكرها أن محمد طايل وشخص أخر ( نتحفظ على ذكر اسمه لوجوده في سجن الشارقة إلى الآن ) هما شاهدا الزور اللذان تم الاتفاق معهما من قبل الرائد عبد العزيز النومان ( إماراتي الجنسية وعضو لجنة إصلاح السجون بالشارقة!!!! ) الذي كلف بمتابعة قضية وفاة المواطن السوري الشهيد أبو ناصر خلفان محمد حرفوش من منطقة دير الزور ومن قبائل البو ناصر التي تتواجد موزعة ما بين الأراضي العراقية والأراضي السورية وبين الوعد والوعيد بالمساعدة كالحصول على اتصالات هاتفية بشكل يومي أو العذاب والتضييق أدلى محمد طايل وزميله بالشهادة ووقع على الإفادة التي طلبت منه بأن الوفاة كانت طبيعية وحصلت فجأة ولم يكن هناك أي تقصير من قبل إدارة سجن الشارقة مع أن المرحوم الذي أعرفه شخصيا وبحسب شهادات العديد من الأفراد المقيمين معه في الغرفة ومن ضمنهم محمد طايل نفسه كما حكى لي ومنهم المواطن العراقي على طالب عباس الذي رفعه بيديه بعد إصابته بالنوبة القلبية التي توفي بسببها مستصرخا رجال شرطة الشارقة لإسعافه ومنهم المواطن السوري نديم الذي أكد أن خلفان الحرفوش كان يطلب يوميا أن ينقل إلى المستشفى لأنه يشعر بوخز في قلبه ولم يستجب أحد لطلبه ولم تعره الإدارة أي اهتمام كغيره من باقي السجناء لعل الايجابية الوحيدة والتي تكررت عدة مرات مع كل حادثة وفاة تحدث في سجن الشارقة والشهادة لله أن العقيد محمد عيد المظلوم يجمع جميع العاملين تحت إمرته من رجال الشرطة البسطاء خاصة غير المواطنين لأن غالبية العاملين في سجن الشارقة هم من حملة الجنسية المروتانية عرب بدو غلاظ شداد أجلاف والجنسية الصومالية ويقوم بتوبيخهم وتأنيبهم على الإهمال دون أن يسأل نفسه عن السبب الحقيقي لهذه الوفيات.

كتبت هذه الأبيات بناء على طلب الأخ محمد حسين على ( بدون الجنسية ) ومن مواليد دولة الإمارات العربية المتحدة وأجرت ضده مديرية شرطة الشارقة قرار إبعاد إداري عن مسقط رأسه رغم تبرئة المحكمة له عن كل التهم المنسوبة إليها وفي غالبها مشاجرات وكان يعيش ألم المرارة والألم كل دقيقة ويشتكي ويتساءل إلى أين يبعدونه فهو لا يعرف وطن سوى الإمارات؟ قلت:

المـوت أهـون مـن حياة الذِلـة *** كـم صحيح مات من غير عِلـة
سجـن الـرجال ليس فيه مذلـة *** الذُل في الجُبن والعِز في مَحلة
الشـارقـة يا نـاس فـيهـا خِـلـة *** الـغـدر شيمتهـا والأمـانـة قِـلـة
حاميها حراميها لا دين لا مِلة *** الـعـدل مـعـدوم والمظالـم سَـلـة
الله لا يبارك فيمن جعلها مَحلة. *** اللـي نقلتة شوية وما نقلتش كُلة

الاسم/ مواطن ليبي
السجن المركزي بإمارة الشارقة / قسم التنفيذ والإبعاد
تاريخ التوقيف/ 26 / 8 / 2006م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home