Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن
في دولة الإمارات العـربية المتحدة
السجن المركزي بإمارة الشارقة

الجزء الأول

مقدمة :

من منا لم يسمع أو يشاهد الطفرة والنقلة النوعية المدهشة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة حكيم العرب المغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حيث انتقلت هذه الدولة النامية وفي وقت قياسي وقصير إلى دولة حديثة وعصرية وفق جميع المقاييس حتى باتت تنافس أكبر دول العالم الغربي المتقدمة والمتطورة أصبحت محل جدب للاستثمار الاقتصادي والبشري وفتحت الأبواب والآفاق لمستقبل عريض ومشرق أمام مواطنيها وأبناء العالم العربي والإسلامي فتوافد إليها نخبة العلماء ورجال الفكر والاقتصاد من العالم اجمع وخاصة المغتربين العرب في دول العالم الغربي حيث وفرت لهم حكومة الإمارات وبتوجيهات ورعاية مباشرة من سمو رئيس الدولة وحكام باقي الإمارات البيئة المناسبة للاستفادة من طاقاتهم الفكرية وإمكانياتهم الاقتصادية مع المحافظة على التقاليد والعادات العربية والإسلامية فغدت هذه الدولة مضرب الأمثال وقبلة الآمال لكل من يرغب في رؤية التقاء الثقافتين والحضارتين الغربية والعربية الإسلامية.

فاجعة وفاة حكيم العرب:

في شهر رمضان المبارك وفي العشر الأواخر منه اختار الله سبحانه وتعالى لقاء سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وكان نبأ الوفاة كالصاعقة على المواطنين من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الوافدين المقيمين فيها وعلى الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع فقد اليوم رجل سجل اسمه في صحائف النور والذكرى الطيبة العطرة بأعماله الصالحة ونيته الصادقة الصافية وجهده الدؤوب في العمل لصالح أبناء شعبه وأبناء الأمة العربية والإسلامية ومما خفف المصاب ووقع الصدمة على الناس التفاف حكام وشيوخ وشعب الإمارات حول خلفه الصالح سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وولي عهده القوي الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وحول شيخ العرب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهم الله ورعاهم جميعا وقد كتبت عدة أبيات شعرية في رثاء حكيم العرب أعيد نشرها مرة أخرى قلت:

يا زايد الخير نم في القبر مسرورا / في رحمة الله صرت اليوم مقبورا
يوم الفجيعة يوم جاء مخبرنا / عن حادث بمداد الدمع مسطورا
غادرت عنا إلى الجنات مبتهجا / تغدو وتمرح مع الولدان والحورا
حول خليفة التف الناس واجتمعوا / واسو وعزوُ فكان السعي مشكورا

قصة لطيفة :

جاء لزياراتي قبل سنة تقريبا أخي الأصغر قادما من ليبيا برفقة زوجته لقضاء شهر العسل في دولة الإمارات العربية المتحدة ولزيارتي فلنا عدة سنوات لم نلتقي استقبلته في مطار دبي الدولي وفي طريقنا إلى إمارة الشارقة حيث اسكن سألني في الطريق وهو يشاهد معالم الإنجازات والتطور العمراني المذهل لإمارة دبي سألني أين يقع قبر الشيخ زايد رحمه الله ؟ فقلت له وقد فاجأني سؤاله لماذا تسال؟ فقال إن أصدقائي الشباب في ليبيا أوصوني أن أول عمل أقوم به عند وصولي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة هو قراءة الفاتحة على روح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله محبه منهم لسموه وتقديرا لإنجازاته التي حققها لدولته وأذهلت العالم كله فقلت له إن قبر الشيخ زايد يقع في العاصمة أبو ظبي ونحن نقيم في إمارة الشارقة والمسافة تبعد حوالي مائتين كيلو متر تقريبا ولكن سالبي طلبك الأيام القادمة إنشاء الله تعالى أثناء زيارتنا للعاصمة أبو ظبي.

البداية :

في حدود شهر مايو لسنة 2003م قدمت للإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد أن أعجبتني القوانين والتسهيلات الاقتصادية والتشجيع لجدب الاستثمار للدولة فنقلت اغلب نشاطي ومقر إقامتي إلى إمارة الشارقة واتخذتها مقرا لسكني وعملي مع استمرار سفري ومتابعة أعمالي بالخارج وخلال مدة إقامتي والتي استمرت قرابة الأربع سنوات لم تسجل على أية مخالفة قانونية ولم أتعرض لأية مشكلة أو إزعاج من أي جهة إلى يوم السبت الموافق 26 / 8 / 2006م حيث فاجأني في مقر عملي اثنان من رجال تحريات شرطة الشارقة يلبسان لباس مدني عرفا بأنفسهما وطلبا مني أوراقي الثبوتية ثم طلبا مني مرافقتهما إلى مقر مديرية شرطة الشارقة وعندما سألتهم عن الموضوع وسبب الاستدعاء قالا لي انه موضوع بسيط تحله في دقيقة وترجع إلى عملك ( ولي الآن ثلاثة أشهر داخل التوقيف حتى لحظة كتابة الرسالة ) فرافقتهما ودخلت إلى مكتب التحقيق بالمديرية حيث جلس موظف خلف الطاولة وأمامه جهاز كمبيوتر وسألني عدة أسئلة ليتاكد من هويتي ثم سال الموظفين الذين أحضراني بلغة تشبه الشيفرة ولكني فهمتها كيف وصلتم إلى عنوانه فقالا بناء على معلومة من طروق وهي تصغير لاسم طارق وهو الشاب الذي جاء لمقر عملي الليلة الماضية وقمنا بخدمته وتقديم الواجب معه المهم قال لي أنت موجود هنا بسبب.... .

أهدي الى الاخوة الأعزاء هذه القصيدة كتبتها داخل معتقل الشارقة بعنوان بلد الكرام:

قد كنت في بلد الكرام مقيما / أرجو الرخاء وأطلب التكريما
ما كنت احسبني ألاقي جحيما / في دولة كانت تعد نعيما
تسعون يوما في السجون سقيما / بعد التنعم في الحياة كريما
في ظل سجن بالياً وقديما / لا يحتوي عدلا ولا تنظيما
في يوم نحس قاسيا وأليما / هضمت حقوقي وقسمت تقسيما
أقضي نهاري مسلماً تسليما / لأوامر من جاهل ولئيما
أتساءل عن موعدي ترقيما / فوجدت رداً باردا وعقيما
من شرطة لا يعرفون قويما / قد كمموا أفواهنا تكميما
لله أشهد صادقا وحكيما / في الشارقة لن ينفع الترميما
لن أنسى ظلمي فاشهدوا التعميما / حتى أوسد في التراب رميما
أرجو الإله راحما ورحيما / أن يجزي الظالم ويكفي ظليما

البقية في الجزء الثاني
مع تفاصيل مريرة وقاسية

ملاحظة :
ستكون هذه السلسة من المقالات موثقة بالصور للمعتقل المسمى بالسجن المركزي بالشارقة الذي تم توقيفى فيه.

الاسم/ مواطن ليبي
السجن المركزي بإمارة الشارقة/ قسم التنفيذ والإبعاد
تاريخ التوقيف/ 26 / 8 / 2006م
للمراجعة والاستفسار يرجى مراسلة الايميل
osho_1977@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home