Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حيرة الأعـادي... مرتعـشين الأيادي

يبدو أن الإحباطات المتكررة والفشل المزمن يلقي بظلال ثقيلة ليس على العقول فحسب بل تعداها إلى ما هو ابعد لدرجة أن البعض قد أوغل في الخلط بين الواقعية والغرضية!! فيعن لمن ارتعشت يداه أن لا يسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة ويبتعد إلى أكثر من ذلك، فلا يعود يرى إلا انعكاس صورته وتصرفاته المنحرفة المشوهة، فيشبعها شتماً معتقداً بأنه ينتقد الآخرين فيما هو في الواقع يتحدث فقط عن نفسه!! وعن إحباطا ته المتكررة!! بما فيها الإحباط الجنسي الذي يبدو انه تحول إلى عقدة عند هؤلاء. فعن أي مجون يتحدث؟!! من تصدى بغير علم وبغير اقتدار وبدون أخلاق إلى الطعن في مؤسسة ثقافية يشهد لها الأعداء قبل الأصدقاء بعد أن تحولت إلى منارة إشعاع ثقافي فكري حضاري.., و ماذا عسانا نقول لمن أدمن النباح وراء قافلة المد الفكري التي تزودت من معين لا ينضب وسارت في طريق مستقيم!!
لقد أزعج الحراك الثقافي فيما يبدو بعض الموتورين والحاقدين الذين أقعدهم عجزهم الرهيب وراء شاشات الشبكة ألعنكبوتيه. وصاروا يصفون الآخرين بصفاتهم هم، دون واعز من ضمير أو أخلاق وعندما لم يجدوا ما يبحثون عنه تحولوا إلى القدح والذم والسباب الشخصي في حق الناس المحترمين الذين كونوا أنفسهم من خلال جهدهم واجتهادهم ومثابرتهم واحترامهم لأنفسهم ولأخلاقهم ولقيم مجتمعهم.
ويبدو أن التحول إلى الطعن في سلوكيات وأخلاق الناس هو السلاح الوحيد الذي اعتقدوا بأنهم إن استخدموه سيصلون إلى نتيجة ذلك لأنهم يعرفون حرص الناس (المحترمة) على سمعتها وأخلاقها. فعّن لهم أن يضربوا في مقتل كما خيّل لهم ولكن هيهات هيهات أن يلتفت السائرين بعزم إلى الأمام إلى ترهات هؤلاء الموتورين ولكن دعونا نذكرّهم فالذكرى تنفع لمن كان له عقل يتدبر.
المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر الذي تحول إلى مادة دسمة للنقد الأجوف والتعرض لأخلاق وأشخاص من يقفون ورائه يدعونا للتساؤل لماذا؟ ولا نجد غير إجابة واحدة ندعها لحصافة القارئ!!
فالمركز ولأول مرة بعد تكليف الأخ الدكتور عثمان بالإشراف علية أصبح مؤسسة ثقافية خاضعة لأشراف الدولة ولديه مراقب مالي يفحص إجراءاته المالية ويراجعها، طبقاً للقوا نين النافذة في دولة الجماهير.
ومدير المركز من القلة الذين ليس لديهم في منازلهم خدم تصرف مرتباتهم من خزينة المجتمع ولسنا في معرض الحديث عن أولئك الذين يديرون مؤسسات أو مصالح عامة ويتقاضى خدم منازلهم مرتباتهم من خزينة الدولة على حساب المجتمع من حساب الجهات التي يديرونها ويترأسونها.
والمركز العالمي يكاد يكون المؤسسة الوحيدة التي تتميز بالكم الهائل من الإصدارات والمطبوعات. فهو يصدر أكثر من ثمانية وعشرون إصدار في مختلف جوانب الفكر والثقافة والإبداع.
والمركز العالمي وخلال شهر واحد فقط استضاف أكثر من ستمائة وخمسون شخصية فكرية وثقافية وسياسية من مختلف أنحاء العالم من المفكرين والساسة والكتّاب الأدباء الذين تميزوا بإسهاماتهم المتميزة في مختلف جوانب الفكر الإنساني.
لكن العاجز الجاهل الذي لا يعرف شيئاً عن الفكر والأدب والفنون والإبداعات الإنسانية لايرى هذه الانجازات ولا تستطيع مخيلته الضيقة استيعابها أو فهم مضامينها الإنسانية فحسبه أنه تفرغ إلى الطعن والقذف في أعراض الشرفاء من الرجال والنساء !!
ونبشره بان هذا التطاول الأخرق لن يستمر إلى حين فالتعرض إلى أعراض الناس الشرفاء سيجبرنا على معالجة هذا الأمر معه وبشكل شخصي وبصورة لا نظن بأنه يطيقها!!
وأما الحديث عن الإصلاح ومشاريع الإصلاح، وهلم جرا من هذه الاسطوانات التي يتم تفريغها من محتواها و توظيفها لخدمة أجندة معينة فلا أعتقد بأن كاتب تلك الهلوسة يعرف شيئاً عن معناها وإلاّ لبدء هو بنفسه قبل أن ينصح الآخرين بذلك . فنحن لانؤمن بوجود ما يسمى بحرس قديم وحرس جديد. فالثورة ملحمة مستمرة للإصلاح الدائم والمراجعة المستمرة لمسيرة المجتمع فهي عملية إصلاح مستدامة مستمرة باستمرارية الحياة غير أن هناك من ينجح لبرهة في تحقيق غرضيه معينة على حساب هدف عام وعندما تدهمه المراجعة الثورية المستمرة يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى عرقلتها معتقداً انه يستطيع الوقوف في وجه تيار الثورة الجارف المتجدد باستمرار.
إن الإيحاء بوجود حرس قديم وجديد ومحافظين وإصلاحيين وغيرها من هذه الإيحاءات المنبثقة من فكر قديم أكل علية الدهر وشرب. ماهي إلا محاولة من محاولات العاجزين لتبرير دفاعهم عن مصالحهم ومكتسباتهم التي حققوها باسم الثورة التي تنكروا لها، فالثورة ملحمة مستمرة متواصلة والتجديد هو ديدنُها. غير أن العقول التي تكلست والتي ماتت ثورياً هي التي تقف وراء كل محاولات الشد والعرقلة بعد أن أقعدها فشلها وعجزها وأصابها عمى الألوان. وهي نماذج تدعى باستمرار من خلال الكذب والدسائس والاستغلال المسيء للتكنولوجيا والتقدم العلمي( فكلما قالوا عن شيء ابيض نجده في الصباح اسود والعكس ...!!)
وهذا تحديداً ما يحدث اليوم. " فالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر الذي تحاول بعض الأيادي المرتعشة تشويه صورته ليس بحاجة للتعريف، لأن برنامجه العملي الذي خلق حراكاً ثقافياً إيجابياً في المجتمع هو الذي أزعج هؤلاء، وما أزعجهم أكثر هو حيرتهم بعد أن أعيتهم الحيل في البحث عن علل لم يجدوها..."
فقد غاضهم أن لا يجدوا المال العام الذي خصصته الدولة لهذا المشروع نهباً مشاعاً لهم، فلجئوا لوسائل رخيصة لا تقدم ولا تؤخر ولكنها فقط ستزيد من فضحهم وتعريتهم، ولعلها فرصة سانحة لفضح هذه الأكاذيب والغمز واللمز وراء أبناء وبنات الشعب الليبي.
فلم يكن المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ولن يكون كما تصوَره هذه الخيالات المريضة والتي فشل بعضها بعد أن أتيحت له الفرصة ليسقط في اختبار الواقع ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك عدم قدرته وأهليته للعمل في مؤسسة حضارية فكرية بهذا الحجم.
أننا ندرك جيدا المعاني الخفية والرسائل المُرمزة التي يهدف هؤلاء إلى إيصالها بعد عن أعيتهم الحيلة في بحثهم المتواصل عن أي شيء ضد مركز عالمي للدراسات وأبحاث فكر ونظرية جديدة فشل كثيرون منهم في استيعاب مضامينها وتقديمها للآخرين بصورتها المشرقة... ونعرف كم من المشاريع الثورية التي أُجهضت وتم إفشالها لأنها لم تعكس صورة الثورة وقيمها وانحياز الجموع لها، وإنما عكست الصورة الباهتة لمن أتاحت لهم الثورة إدارة هذه المشاريع ... حتى صرنا لا نسمع عن الفساد وإنما نراه يمشي على الأرض!!!
ولعل هذا بالتحديد هو ما يغيض هؤلاء الموتورين. فقد نجح المركز في تقديم إسهامات أبرز منظري ومفكري العالم وعرضها وتحليلها ومناقشتها في جو ديمقراطي مبني على الاحترام المتبادل المبني على قيم حق الاختلاف والخاضع لأحكام العقل والمنطق الإنساني الذي لا يختلف علية اثنان. ونجح المركز من خلال مساهمات العقول الليبية التي تميزت في مجالات الفكر والإبداع، والتي آمنت بصدق واقتناع بهذا الفكر الرائد وتصدت بموضوعية وعقلانية وعلم ورصانة لكل الثقافات القديمة التي أنتجتها مجتمعات التعسف والجور التي هي في طريقها للزوال.
إن محاولات الطعن في شرف ونزاهة الآخرين هي آخر أسلحة المرتعشين وهي بشرى سارة على قرب نهايتهم وإفلاسهم من كل القيم التي رسختها الثورة التي رفعنا شعاراتها عالياً ولن ندخر في سبيل نصرتها الغالي والنفيس، فالتستر وراء الأسماء المستعارة قد يخفيهم لفترة لكنة لن يفلح في إخفاء كذبهم ودجلهم لأن مسيرة المركز مستمرة في نشر فكر وأطروحات البديل الأخضر الرائع الجديد والقدرات الوطنية التي يزخر بها المركز والتي هي مفخرة بحق لكل الليبيين مستمرة في العطاء. وفي تقديم أروع صورة عن الجماهيرية فكراً وشعباً وقيادة. وسوف لن تلتفت إلى ترهات الحاقدين ولن تتوقف عندها وبالتأكيد لن تترك هذه الشراذم تزرع سمومها للناس دون أن تخرسها بالبينات!!
نعم المركز العالمي منارة للفكر والحوار البنّاء والإبداع في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية لأن من ورائه يؤمنون بان المشاركة غي إنتاج المعرفة الإنسانية هو أفضل بكثير من استهلاكها واستيرادها مثل المعلبات، وان كان للمركز أكثر من مؤسسة إعلامية تتبعه فهذا لعمري دليل نجاحه وليس دليل فشل. أما الدعارة والمجون فأن من يقوم بها ويروجها لا يخفى على أبناء الليبيين الذين يعرفون جيداً الغث من السمين !!
وأما (التلقيح) على أبناء البسطاء والشرفاء فهو أمر معيب لمن ارتكبه ولن يكون أمرا معيبا لمن يؤدي عملة بأمانة وشرف. والعمل الشريف أفضل من التسول لدى الجهات العامة تحت بنود وهمية لا تخدم الوطن وأبنائه، وهذا تحديداً ما يغيض أولئك الموتورين فالموظف بقسم المالية يتعرض لنقدهم وقدحهم لأنه يؤدي مهامه بحرص وأمانة ونظافة وذمة وهي صفات غير مرغوبة لدى الفاسدين الذين يرون في المال العام غنيمة يمكنهم الفوز بها عن طريق الاختلاس والتزوير والبنود الوهمية التي لا تعترف بها إدارة المركز!!.. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان فرص العمل الحقيقية التي خلقها المركز وفرت لعدد لا باس به من شباب وشابات الشعب الليبي مصدر رزق شريف وحمتهم من شبح الفراغ وتوابعه وهذا أيضا لا يروق لهم، وهذا باختصار ما يجعل كل نفس مريضة تقول هذه الأقاويل، فبعد أن ادعوا أن العمل في المركز مبني على الوساطة والقبلية وأن مدير المركز قد عيّن كل أقاربه فيه ثبت بالدليل القاطع والبرهان بأن موظفوه الذين تم اختيارهم وفقاً للكفاءة والمؤهل من مختلف شرائح المجتمع الليبي الطيب المعطاء.
وأخيراً فأن أشقاءنا في مصر يقولون (أمشي عدل يحتار عدوك فيك) !! وهو ما ينطبق تماما على أمثال هذه الشراذم التي حيرها نجاح المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، فغاضها حتى أخرجها عن طورها فتنكرت لكل القيم والأخلاق. وباشرت بإعلان جملة شرسة بوسائل رخيصة ولا أخلاقية. وإن عادوا عُدنا وعلى الباغي تدور الدوائر.

الشريف الطاهر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home