Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

سبحان مقلب القلوب!

في هذه الأيام تطالعنا الكثير من الصحف الأردنية بمقالات يدبجها كتاب أردنيون دفاعا عن ليبيا وأهلها ، وتغزلا في جمال طرابلس ، التي نحبها جميعا (وخاصة أنا لأنني عملت فيها لسنوات طوال أذكرها بكل خير) ولكن لا يمكن لمديح " لقّاقة" الأردن أو غيرها ممن يبهرهم عطاء الدولار أن ينسينا ما بها من مشاكل ومشاكل لا تزال تحتاج الي معالجه.

لقد درست خلال سنوات الثمانينيات في الجامعة الأردنية بعمان ، ومع تقديري للأغلبية من كرام القوم الذين ربطتني ولا تزال بهم روابط أخوية حميمه ، الا أنني لا أنسي روح العداء التي كنا نشعر بها في الآردن آنذاك لليبيا ولثورتها.

لقد قامت الجامعة الأردنية آنذاك بفرض رسوم دراسية خيالية علينا وعلي بقية العرب الدارسين في الجامعات الأردنية ، وصلت الي ثلاثة آلاف دولار للطالب في الفصل الدراسي الواحد ! وكان تبرير من ناقشتهم في ذلك الآمر أن دول الخليج تعامل طلبتهم كذلك. ولما حاولت أن أوضح لهم بأن طلبتهم في ليبيا ، وخاصة أولئك من أصل فلسطيني ، يلقون معاملة متميزة يتم فيها اعفاؤهم من أية رسوم ، وبل وتدفع مكافآت للبعض منهم ، كان ردهم : ومن قال لكم افعلوا ذلك ؟ اطردوهم !

أذكر أنني حاولت آنذاك مقابلة وزير التعليم العالي الآردني بالخصوص (كان يدعي ناصر الدين الآسد) وقد حاول احد معارفي في التعليم العالي تسهيل أمر المقابلة ، ولكنه عاد ليقول لي: لقد رحب الوزير بالمقابلة في البدايه ، ولكنه بعد أن عرف بموضوعها ، وبأنني ليبي ، اعتذر عنها ، وقال (حسب ما تم نقله الي) : دعوهم يدفعوا فمصاريهم (أي نقودهم) كثيره !

ولعله من المناسب أن أذكّر القاريء هنا بأن هذا الوزير قد عاش لسنوات كثيرة ينعم بخيرات ليبيا حيث كان عميدا لأحدي كلياتها ، ولكن وكما قال الشاعر:

ومن يصنع المعروف في غير أهله...... يلاقي كما لاقي مجير ام عامر

ولاشك أن الوزير الأردني السابق (ان كان لا يزال علي قيد الحياة فهو كبير في السن) هو أكثرمن يدرك معني هذا البيت لأنه أستاذ في اللغة العربية وآدابها.

ولكن مالا أتمناه له هو ألا يطالعنا هو أيضا بمقال جديد في احدي جرائد الأردن يجدد فيه مآ ثر ليبيا !

قد يسألني قاريء ليبي: ألم تستعن بالسفارة الليبية هناك؟ وردي عليه هو: " اسكت ساكت" ، لقد حاولت معهم كثيرا ولكنهم كانوا كعادة كل السفارات والمكاتب في الخارج مهتمون فقط بالمكرونه المبكبكه ولعب الكارطه وكتابة التقارير الكيدية عن بعضهم البعض ! وهذا يذكرني باتصال هاتفي قمت به مرة من مطار روما لسفارتنا بها بسبب اشكال يتعلق بالتأشيرة تعرضت له، أتدرون ماذا كان رد الموظف الليبي بالسفاره(استعدوا أولا لكثير من الضحك قبل أن أجيبكم) ، لقد قال لي مالم تصدق أذ ناي سماعه: آسف ياأخي ، احني عندنا تعليمات من الأخ الأمين بأن الليبيين موش شورنا !!!!!!!!!! (وفهمت أن الأمين الذي كان يقصده آنذاك هو الشخصية العجيبه عبد العاطي العبيدي الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك ، ويعمل الآن سكرتيرا تنفيذيا بها) !

أعود لأخواننا الأردنيين فأقول لهم : كما رفعتم شعار " الأردن أولا " ، اتركوا ليبيا لأهلها ولا تزايدوا عليهافي سبيل مصالحكم الشخصيه، ومطامعكم الدولاريه ، وليرفع أهلها أي شعار يريدون .

ابن الصحراء


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home