Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

انجازات فرعون ليبيا الأوحد

من المعروف ان مرحلة نشأة الدولة مرت بمراحل عديدة ، فمن الفرد الى الأسرة ثم العشيرة ، والقبيلة ، والشعب ، ثم تكونت الدولة كمرحلة أخيرة والتى يتساوى فيها الجميع ويتمتعون بحق المواطنة .

لكن المفكر الكبير والمنظر الخطيرقلب القاعدة رأسا على عقب وأدار العجلة الى الخلف وانكفأت الدولة الى مرحلة القبلية ، حيث رسخ هذا المفهوم القذر في خطابه بتاريخ 2 / 3 / 2007 بمدينة سبها حيث أكد ( بأنه لا يمكن تطبيق الديمقراطية فى موريتانيا لأنها مجتمع قبلى مثلنا )

وكرس القبلية لنشر بذور الفتنة وشوه وجه القبيلة ، وتفتق ذهنه المشوه عن فكرة ما يسمى بالفعاليات الشعبية ، وتحكمت قبيلته فى كل شىء ، فهذا الزناتى واحمد ابراهيم واحمد وسيد قذاف الدم وقبلهم حسن وعمراشكال ، وبقية الأشكال القذرة الأخرى ، من عشيرته القحوص وذريته الفاسدة التى تسيطر على كتائب الأمن بعد ان فكك الجيش حتى يضمن بقاءة على سدة الحكم ، واصبحت قرية سرت هى مصدر القرار، ثم انفرد هو وهو فقط بكل شىء واصبح الفرعون الأوحد دون منازع . وما العبارة و التى رددها منصور قرشين من حركة اللجان الثورية

( مافيا الحكم ) فى شهر مارس 94 م وذلك خلال زيارة المفكر لبنى وليد حيث قال: بأن هذا الرجل يستحق أن يعبد ثم أغمى عليه .!!! وكان وقع تلك العبارة الكافرة كالبلسم على فرعون عصره فلم يعقب بشىء ، فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

ولم يكتفى بنهب الثروة الطائلة بل عاث فسادا بكل القيم المادية والمعنوية وأهدم كل ما هو قائم ، وادعى بكل وقاحة وصفاقة تحقيق الانجازات !!! فالواقع يكذب الادعاء ، فلا أدرى ماهى تلك الانجازات ، لا أدرى ... لعلها :

1 ــ تعطيل كافة القوانين والغاء النظام الادارى ( خطاب زوارة 73 م )

2 ــ ما يسمى بانتفاضة 7 ابريل التى راح ضحيتها المئات من خيرة ابناء وشباب الجامعات والتى لازال يهدد بالعودة الى مثل تلك الفضائع من اعدامات وتعذيب

3 ــ حروب مصر وغيرها من الدول المجاورة كتونس وتشاد والسودان واوغندة

4 ــ تفجير طائرة البانام عام 88 م وتفجير طائرة اليوتا الفرنسية عام 89 الى الحصار الذى تسبب فيه بسسب سياساته الرعناء عام 91 م ، الى الاستنزاف من كافة الدول والمتاجرة بتلك القضايا على حساب الشعب الليبي ، الى دفع اثنين مليار وسبع مائة مليون كتعويضات للامريكان ، الى مئه وخمسون مليون للفرنسيس الى ستة وثلاثون مليون كتعويض عن تفجيرات ملهى لابيل ببرلين الى ستة ملايين دولار كتعويض عن مقتل الشرطية الانجليزية ، الى تسليم المعدات النووية دون مقابل ، الى وشايته بكل من تعاون معه من دول وافراد مثل العالم الفذ عبدالقدير خان مماسبب له جلطة ، الى ما سببه من احراج للباكستان الدولة النووية المسلمة ، الى محاولة اغتيال الملك السعودى ، حيث سجن عبد الرحمن العمودى بثلاث وعشرون سنة لتورطة فى تلك المحاولة القذرة ، الى الأموال المهدرة التى دفعت لعصابات ابوسياف وعصابات القذافى جلجلانى فى اسيا والتى فاقت الثلاثين مليون دولار ، الى دعمه لكل حركات التمرد فى العالم ناهيك عن بالوعة افر! يقيا التى ليس لها قرار .. هذا قليل من كثير فالانجازات على هذه الشاكلة ليس لها حصر .

وكم اعجبتنى تلك المقارنة العجيبة بين النازية والقذافى فى مقال الأستاذ عبد القوى مختار : ( القذافى والنازية ) ، وبالفعل هناك صفات مشتركة كثيرة بين أولئك الطواغيت المستبدين تكاد تصل الى حد التطابق تماما ، كالغدر برفاقهم ، وخيانة اصدقاءهم وأوطانهم والتطبيق الحرفى لمقولة االغاية تبرر الوسيلة ، والانفراد بالسلطة ، والفساد ، والكذب والغرور، والنرجسية ، واطلاق سلسلة من الألقاب والأسماء كالقائد والمفكر والفوهرروالفرعون وغيرها ، والحقد على المبدعين وعلى رموز ألأمة ، والطعن فى مقداساتها ، ومخاطبة عواطف الحشود الجماهيرية الكبيرة لا عقولهم ، تماما كما فعل هتلر وموسولينى وتشاشوسكى ولينين وغيرهم.

يقول صاحب كتاب الأمير: ( لا يمكننا ان نطلق صفة الفضيلة على من يقتل مواطنيه ويخون اصدقاءه ويتنكر لعهوده ويتخلى عن الرحمة والدين ، وقد يستطيع المرء بواسطة هذه الوسائل ان يصل الى السلطان ولكنه لن يصل الى المجد )

والمستبد حين يسلك طريق المستبدين أمثاله ، لا يكون ذلك بسبب اعجابه بهم فحسب ، ولكن لأنه من طينتهم وعلى شاكلتهم ، فسلك سلوكهم ، تماما كأعراض المرض الواحد التى تظهر هى نفسها على جميع المصابين به رغم انفهم .

ولم يكتف فرعون ليبيا بالغدر والخيانة ونهب الثروات وتجويع واذلال وقهر الشعب ، ولم يكتفى بتحويل واقعهم الى جحيم لا يطاق ، ولم ... ولم ...

ولكن تراه من حين الى آخر يظهر بسحنته المقززه ، لينغص على شعبه ويعدهم بالجوع والعطش فى المستقبل القريب ، ويصف ليبيا بجزيرة الملح ، ويعد بالموت جوعا وعطشا بعد ان ينضب النفط وتغور المياه !!!!

وكأن الخالق الرزاق لم يقل فى كتابه الكريم : ( وفى السماء رزقكم وما توعدون )

وصدق الله تعالى حيث يقول :( الشيطان يعدكم الفقر ويأمر بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا )

ولم يكتفى بذلك فقد وصل به الأمر ان نصب نفسه آلهة ، وانكر الشفاعة بل انكر مغفرة الذنوب وقال المسلم الحقيقى لا يذنب حتى يغفر له !!!

فبالله عليك عزيزى القارىء ، اين فرعون مصر من فرعون ليبيا ؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم عبد السميع الليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home