Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن في
دولة الإمارات العربية المتحدة السجن المركزي
بإمارة الشارقة

الجزء السابع

في العشر الأواخر من شهر رمضان وتحديدا في ليلة الثاني والعشرين منه لعام 2006م جاء بعد الإفطار وانتهاء صلاة التراويح المقدم عبد الله غانم المهيري يرافقه الرقيب احمد خليل المصري مسئول قسم الإفراج بالسجن المركزي يلبسان ملابس مدنية ويرافقهم عدد من أفراد الشرطة ومعهم ملفات السجناء المشمولين بالعفو السامي لحاكم البلاد وجمع الجميع في الساحة العامة وأمروا بتجهيز أغراضهم استعدادا لتحويلهم غدا إلى قسم التنفيذ والإبعاد سألت المقدم عبد الله غانم عن إمكانية خروجي بكفالة لتصفية أوضاعي في الخارج قبل سفري ففال يجب أن تعين محامي يتابع لك أمورك كان غالبية المعفى عنهم غير راضين عن هذا العفو وبعكس ما يتوقع الشيوخ حكام البلاد فان السجناء يدعون عليهم لا لهم لأن الغالبية متضررة من العفو بسبب الإبعاد المقرون مع العفو فبعضهم عليه قضية مالية بقيمة خمسمائة درهم إماراتي (150$) لا تستحق هذا الطرد من الدولة ودون الالتفات إلى المدة التي بقاها فيها أو وضع زوجته وأطفاله المهم جمعت أغراضي واستعددت للانتقال إلى قسم التنفيذ والإبعاد الذي مكث فيه أسبوع من قبل أثناء تحويلي من السجن المركزي إلى إدارة الهجرة والجوازات وبدأت التفكير الجدي ما العمل؟ وبمن اتصل فقد أعطوني السجناء قائمة بعدة أشخاص يمكن أن يساعدوني في رفع شبح الإبعاد عن الدولة ولكل ثمنه ومن ضمنهم بطبيعة الحال ابنة العميد صالح المطوع مدير عام شرطة الشارقة التي تعمل محامية ولكن أسعارها مرتفعة جدا وطلباتها كثيرة بما أن أبوها يقرر وهي تلغي القرارات كذلك سكرتيرة العميد صالح المطوع الملازم زبيدة ( يمنية الأصل ) والتي تأخذ في حدود العشرين ألف درهم إماراتي عن كل شخص ترفع عنه الإبعاد وبالإمكان استدعاء عائلة خالد حيدر للشهادة الذي ذكرنا قصته سابقا وكيف طلبت منهم جواز سفر ضمانة إلى حين الانتهاء من ترتيب الأوراق له وبقى عندها جواز سفر والده مدة شهرين ولم تستطع القيام بشيء نظرا لمتابعة الشخص الذي دبر المكيدة لخالد وسفره من البلاد لملف قضيته ويوجد العديد من الملفات التي قامت باستكمالها زبيدة ولو تم مراجعة ملفات المفرج عنهم والمرفوع عنهم الإبعاد لرأيت عجبا في التزوير حتى توقيع حاكم الشارقة ومراسيم العفو الصادرة من ديوانه تباع في المزاد العلني عبر شبكات موزعة تعمل في مختلف القطاعات والأجهزة الأمنية في إمارة الشارقة كذلك لا ننسى المدير السابق لسجن الشارقة المركزي والذي قام بافتتاح مكتب محاماة له وخدماته معروضة ومندوبيه في السجن موجودين على كل حال الموضوع طويل والأسماء كثيرة جدا والجميع يبحث عن المال بأي وسيلة وبالمال تستطيع أن تعمل أي شيء في الشارقة تم اقتيادنا في طوابير طويلة صباح اليوم التالي وبعيدا عنا وقف مصور يلتقط صور السجناء الفرحين بالعفو كما كتبت صحافة اليوم التالي!!! وما عشت أراك الدهر عجبا.

نماذج من انتهاكات حقوق الإنسان في مديرية شرطة الشارقة:

(2) مأساة المواطن الأثيوبي:

لا يمكن أن تصدق أن هذا يحصل في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما تستمع أو تشاهد مأساة هذا الإنسان واسمه ساجي ويلدي اصفاو ( Tsegaye wolde asfaw )أثيوبي الجنسية وعمره خمسة وثلاثين سنة كان يعمل مهندس في شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة ومقرها السوق الحرة بمنطقة الحمرية التابعة لإمارة الشارقة يملكها شخص إيراني ويشاركه احد شيوخ القواسم وقد تعرض ساجي إلى حادث أثناء دوام عمله قطع إصبعه بسببه فقدم استقالته للشركة وطلب استلام مستحقاته وتعويضه عن الإصابة ( النفسية والجسدية ) التي لحقت به والتي يكفلها له القانون والتي قدر نسبة العجز فيها المستشفى الكويتي بالشارقة ( مستشفى خيري أنشأته دولة الكويت مند سنوات لعلاج المرضى مجانا وبأسعار رمزية في إمارة الشارقة ) ومستشفى جي ام سي عجمان ب 6 % من القدرة الكلية للجسم فطلبت منه الشركة التوقيع على أوراق استلامه لحقوقه وتنازله عن الإصابة التي تعرض لها فرفض التوقيع فهددوه بأنه إذا ما لجأ إلى القضاء فسوف يرمونه في السجن ويسفرونه من الإمارات فقام برفع دعوى قضائية في محكمة الشارقة ضد الشركة ولكن نظرا للنفوذ التي تملكه الشركة تم التلاعب بملف قضيته بصورة غير معقولة فقد كتب تقرير الشرطة انه سقط من الطابق العاشر أثناء عمله في مكان ليس من اختصاص عمله بسبب إهماله مع أن منطقة الحمرية بكاملها لا يوجد فيها أي بناية تتكون من عشرة طوابق أو حتى طابقين وهذا أمر يستطيع أي عاقل أن يتأكد منه يعني كذب مفضوح ثم قامت الشركة بتزوير توقيعه على استلام مرتباته وقد كان يتقاضى (1500$) شهريا وله ستة أشهر لم يقبض أي راتب فطعن ساجي في شهادة المرتبات التي قدمتها الشركة للمحكمة فأحالت المحكمة الأوراق إلى المختبر الجنائي بالشارقة لفحص التوقيع والتأكد منه وأوضح تقرير المختبر الجنائي بأن التوقيع الذي قدمته الشركة إلى المحكمة هو توقيع مزور وغير مطابق لتوقيع ساجي إلا أن القاضي لم يتصرف بناء على شهادة المختبر الجنائي ولم يعر الشهادة أي قيمة بل قام بتهديد ساجي وامره بمغادرة البلاد فورا أفضل له ولم ينتبه لوجود مندوب عن القنصلية الأثيوبية في المحكمة الذي تدخل ونبه القاضي لخطورة كلامه وقامت الشركة بالتلاعب بمسمى وظيفته أمام المحكمة ثلاث مرات فتارة هو عامل طلاء وتارة مهندس كهرباء وتارة عامل صيانة وملف قضيته موجود عندي منه نسخة كاملة وسننشره كاملا لاحقا وتمتلك القنصلية الأثيوبية في دبي نسخة منه ولم تقم المحكمة بتوفير مترجم إلا في جلسة واحدة أما باقي الجلسات فكانت تتم باللغة العربية التي لا يتقنها جيدا ساجي المهم في الأمر أن المحكمة قررت تبرئة الشركة فماذا حل بساجي لقد تم رميه في السجن وهو موجود داخل قسم التنفيذ والإبعاد منذ تاريخ 14/12/2005م وله الآن قرابة السنة والثلاثة أشهر وتطلب منه إدارة السجن المركزي مغادرة البلاد وهو يرفض لأن إبعاده غير قانوني وتأشيرة دخوله للدولة سارية المفعول وحارت الإدارة في كيفية التعامل معه وقد كلمت بنفسي المقدم عبد الله غانم المهيري عن موضوعه فاشتكى لي أن هناك ضغط وتدخل قوي لا يستطيع معه فعل أي شيء سوى تقديم المساعدة الإنسانية له والحقيقة أن القنصلية الأثيوبية بخلاف القنصليات العربية سعت معه وتدخلت بحسب إمكانياتها وقدمت عدة التماسات لعدة جهات ومنها لمكتب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولكن إلى هذه اللحظة لم يصلهم رد وساجي يعيش على أمل تدخل شيخ العرب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الطريف في الأمر أننا بتاريخ 14/12/2006م قمنا بإقامة حفلة مواساة لساجي في ذكرى مرور سنة على سجنه الذي كان يقضي وقته فيه بالجلوس في الغرفة وقراءة الإنجيل الذي لا يفارقه أو بالعمل كحلاق داخل السجن لكي يستطيع شراء الماء والغذاء من البقالة التي يملكها لص الكانتين كما يسميه السجناء النقيب محمد رضا البناي والتي سنتحدث عن التلاعب بالأسعار فيها حيت وصلت علبة السجائر إلى ثلاثين ضعف ثمنها الأصلي في السوق السوداء داخل السجن لاحقا فلا معيل له سوى الله وقد كان فرج الله كربته يدعو يوميا على حكومة الشارقة وعلى من ظلمه وهو يعيش حالة نفسية صعبة جدا ولمن أراد مزيد من تفاصيل قصته فليتصل على رقم عائلته في أديس بابا - أثيوبيا ( 00251911184605 ) أو يتصل برقم صديقه جبرائيل الذي سجن معنا مدة 22 يوم دون أي سبب فقد كان مغادرا إلى بلاده وتم توقيفه في مطار دبي الدولي بسبب انه مطلوب لإمارة الشارقة وعندما احضر إلى مقر جوازات الشارقة رفضوا استلامه وقالوا إن فيزته صادرة من إمارة دبي ولا علاقة لنا به فتم تحويله إلى مديرية شرطة الشارقة التي بحثت عن اسمه فلم يكن مطلوب لديها ورفضت استلامه وتم إعادته إلى مقر جوازات الشارقة مرة أخرى التي قامت برميه في مقر توقيفها بقسم التنفيذ والإبعاد وبقى فيه 22 يوم دون سؤال ولا كرت قضية وبعد أن قام بعدة مشاجرات مع إدارة قسم التنفيذ والإبعاد تم تحويله مرة أخرى إلى دبي مع إعطائه ورقة تفيد بأنه غير مطلوب لدى إمارة الشارقة وهذا رقم هاتف جبرائيل الذي كنا نسميه جابر الأثيوبي في السجن ( 00251911870148 ) وعنوان وملف قضية ساجي موجود عندي كاملا وهو مستعد للإدلاء بشهادته وتحت القسم أمام أي جهة في العالم.

قلت:

بعدت عن الأحباب والكل ناسيني & ومن غاب عن فكري غاب عن عيني
الغربة فـي القلـب والنـوم جافـينـي & ومن شـاف مـا شـفـت لابـد يـواسيني
بالحـب صالحني وبالحـب عاديني & بالـحـب اقـتـلنـي وبالـحـب احــييـنـي
لـيـش الـتــلاعــب بالله كـافـيـنـي & كـافــي مـتـاعــب ويـا آه انــسـيــنــي
نـفسـي ارتاح مـن غـربة سـنينـي & الـوطـن فـي الـقـلـب دومـا يـنـاديـنـي

الاسم/ مواطن ليبي السجن المركزي بإمارة الشارقة / قسم التنفيذ والإبعاد
تاريخ التوقيف/26/ 8/2006م


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home