Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

من أجل مستقبل أفضل

دفعنى قلمي للكتابة والتركيز على الحالة الراهنة التي نعيشها ، وتقييم الوضع الحالى ، الذي نعيشه وكيفية طرح الرؤيه الجديدة حول مسيرتنا المستقبلية لليبيا والتطوير فى منهجيتنا وتكوين منظومة متغييرة حسب مستجدات الأحداث ، نتمشى عليها لكى نخرج بتصور جديد من اجل إنقاذ أمة من المصيدة الخانقة ، حيث تكبت بداخل طاقاتنا وابداعاتنا لم نستطع ممارستها بطريقة ديمقراطيه صحيحة .

فقد اصبحت هذه المكاسب المعروفة غير واردة في قاموس حياتنا ، بل أصبحنا بين خيارات فرضناها على انفسنا قد تكون بسبب قصر نظرنا او عدم رؤية خيارات اخرى اوتقبل الرأى الاخر الغير معتاد عليه .

فمن خلال مجريات الامور أصبح واضحا في الفترة الأخيرة ان هناك من يريدون ان يُفصّلوا الديمقراطية على مزاجهم وعلى قياس افكارهم ، والذين يسعون الى كسر مجاذيف المعارضة الليبية وتعطيل حركتها السياسية حسب اهوائهم ، فقد اصبحنا امام جملة من الاسئلة التي تتعلق بموضوع البحث عن المنهجية السياسية والثقافية المتميزة ، ولكن هذه الاسئلة لم تلامس الخلل الحقيقى ، وبالتالي لم تجد طريقها نحو طرح الاجوبة الصحيحة للأزمة ، فإذا اردنا ان تكون مطالبنا مشروعة لمواجهة النظام الحالي ، والمقاومة الحكيمة المدروسة والتي من خلالها يمكننا تأسيس البنية السليمة وفق معايير الحداثة ، ومبدأ الحرية كقيمة انسانية لايمكن التنازل عنها ، بهدف استنباط الحلول الصحيحة بعيدا عن الاساليب السطحية .

ان تجهيل الشعب وإذلاله والتلبيس عليه بآلة القهر، ، وخرافة المقصد؛ مشفوعة بثقافة التحسس والتجسس حتى يكاد المرء أن يظن أن ظله جاسوساً ونماماً عليه. وإن عسكرة الحياة المدنية ورميها بشدة وصلف الجبرية " الثورية" التي جعلت من الشعب الليبي أشقى حياة من الأمم الجاهلة الفقيرة، حتى يظن الإنسان بنفسه أنواع الظنون- فيحسب البؤس من شقاوته نعمة.

إن عسكرة المجتمع الليبي بالدهماء والغوغاء أفسد أخلاق الناس وأورثها الشراسة والطاعة العمياء، وأمات بها النشاط ، وفكرة الاستقلال، وكلفها الإنفاق الذي لا يطاق، فاستبد الناس بعضهم ببعض، واستبد الطاغية المجرم بهم جميعاً. واصبحت أداة واسلوب الترهيب هي السياسة الخفية التي يقوم بها النظام والتي كانت العامل الهام في التخويف لكل موطن ليبي يكاد يريد ان يرفع رأسه أو صوت أو ينطق بلسانه .

الا ان العمل السياسي المعارض للنظام هو تنظيم اجتماعي ، والسياسة هي احدى مميزات هذا التنظيم الذي يعمل دائماً على ماتقتضيه المصلحة الوطنية على اعتبار أن المواطنين هم الاعضاء المشاركون في المجتمع السياسي الذي يكون الدولة ، والمواطنون الذين يمثلون شعب الدولة يشكلون احد العناصر الهامة والضرورية لقيام الدولة .

ففي سياق العمل الوطنى الذي استمر لأكثر من 25 سنة على التوالى وخاض كثير من التجارب الذي اهتمت بها المعارضة الليبية ، كان العمل الوطنى والمعارض يركزعلى استراتيجية معينة ؛ وهي : - فضح النظام الحاكم وانتهاكاته لحقوق الانسان الليبى ، وعمليات القتل والسجن والتعذيب داخل ليبيا وكذلك التشهير بالممارسات والتجاوزات الخاطئة التي قام بها النظام ضد الشعب الليبي .

- وثانيها اهتمام الصفوف المعارضة وتكثيف جهودها في عولمة الإنترنيت والنشر الإعلامي ضد النظام مما نرى انه اثر تأثيرا كبيرا على النظام وزعزعته على الاقل نفسيا ، مما جعل النظام يعمل على تجنيد أعداد هائلة لوقف هذه المسيره الإعلاميه والتوشيش عليها بشتى الطرق حتى لا يُفضح النظام .

السؤال هنا ، هل نتوقف عند هذا الحد أم علينا الاستمرار والتطوير في استراتيجية العمل الوطنى والحراك السياسي ضد النظام القائم ؟

نجد انفسنا الان امام مواجهة كبيرة ومباشرة مع النظام عكس ماكانت عليه سابقا ، وبحكم اننا نجحنا في العمل السياسي من الجانب الإعلامي وفضحه وتعريته امام الرأى العام والذي ظهرت من خلاله المعارضة الليبية على شبكان الانترنيت والفضائيات وغيرها ، ارى ان هذا لا يكفى ، فعلينا ان نعمل على وضع استراتيجية جديدة ، والعمل على وضع منظومة سياسية وأستراتيجية محكمة .

لم يعد الان اى صراع في المنطقه " اعني النظام الحاكم وامريكا " ، فقد قررت امريكا المصالحة مع النظام من أجل مصالحها السياسية والاقتصادية على السواء ، وبالذات مع شخص القذافي .

اذن علينا تأكيد وضعنا على المستوى الدولى وبناء علاقات مع الدول الكبرى كمعارضة ليبية في الخارج ، والعمل بقوة لتأكيد الإعتراف الدولى بالعارضة الليبية رسمياً ضد النظام الليبي تحت لواء ومظلة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية التي تشمل غالبية التنظيمات والمجموعات المعارضه في الخارج .

كذلك العمل على التحريك السياسي الداخلى على المستوى الشعبي ، وتحريك الشارع الليبي على كافه المستوايات بالعصيان المدني والحراك السياسي على المستوى العام ، والعمل تحت منظومه قيادية لهاالقدره على العامل بطريقه استراتيجية منظمة .

العمل الجماعي ، والتركيز على الجيل الشبابى الجديد في تأهيله الكامل وتوعيته لقضيته السياسية وخاصة الشباب المهجر خارج البلاد ، وفي الداخل على السواء . وتحريك الشباب الناضح والذي له الخبرة والكفاءة والوعي الفكرى والسياسي ، وتأهيله الى المواجهة الجدية والمنتظمة ضد النظام ، ونستفيد من طقاتهم العلمية والعملية .

ان العمل السياسي لايمكن ان يسير ابدا في خط مستقيم ولن تكون طريقه مفروشة بالورود، لكننا نعلم ان العاملين بهذا المجال عليهم ان يدركوا هذا الواقع وان يتفهموا إلتواءات وتعرجات هذه الطريق، وعليهم أن يسلكوا الاتجاه السليم من بين كل الاتجاهات المتشعبة التي اوجدتها تلك الإلتوادات والتعرجات ، وحتى ان اختير الاتجاه السليم فلن ينجو هذا الاتجاه من المطبات والمنزلقات وعليهم ان يحاذروا الوقوع فيها حتى لاتعطى الفرص للمتربصين للانقضاض على جهود العمل الوطنى المعارض . وتكون الطيور قد طارت بأرزاقها وارزاق غيرها!

بقلم / نداء صبري عياد ( ريم ليبيا )

Imag440@yahoo.ca


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home