Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

دخول ليبيا ليس مثل الخروج منها

لقد سمعتم جميعا فى الاسابيع الماضية , الصعاب التى قابلت بعض الليبيون المقيمون فى الخارج, حيث تم شطب صفحة جواز سفرهم الليبى المترجم باللغة الانجليزية.

ورغم ذلك الاجراء الغير لائق بمكانة دولة تتجه الى الانضمام الى العالم المتحضر, ومرشحة لعضوية مجلس الامن فى العام القادم, رغم ذلك سافر العديد من الليبيون الى الجهات المقصوده, لقد قابل الكثير منهم بعض المشاكل خاصة الاشخاص حاملون الاقامات الموقته مثل الطلبة او المقيمون اقامات غير دائمه,فكان يجب التاكد من هوياتهم فى المطارات وصحة اسمائهم من الجهات المختصة.

ولم ترجع الدول الاوروبية ليبيا واحدا الى ليبيا بسبب عدم وجود ترجمة لجواز سفره, لقد اكتفت الدول الاوروبية بالبطاقة ومكالمة هاتفية الى قسم السجل المدنى فى البلدية التى يقيم بها المواطن الليبى, ومن ثم دخل المسافر الى البلاد مع تقديم اعتذار موظف المطار على تعطيله ربع ساعة للاستفسار.

اما الليبيون اللذين يحملون جنسيات تلك البلدان فقد دخلوها بجوازاتهم الاوروبية او بطاقاتهم الشخصية والتى هى صالحه فى اكثر من 26 دوله.

ليعرف الجميع كم نحن بعيدون عن الحضارة واحترام حقوق البشر, تصور ان سكان اوروبا يمكنهم دخول دول السوق الاوروبية بنصخة من ( صورة من جواز السفر فى حالة ضياع جواز السفر) , لقد وصل الامر بان الجميع يسافر خارج البلاد ولا يرى شرطى يتفحص جواز سفره , لقد اصبحت الالة الاكترونيه فى كثير من المطارات هى شرطى الجوازات , ورغم ذلك نقول جميعنا هذه الدول سبقتنا تطورا ونختلق الاعذار لكى نبعد عن انفسنا كلمة اننا متاخرون فى عقلياتنا وسذج , ولا نريد ان نعترف باننا فى قمة الجهل, ولا ندرك ان كل اخطائنا سوف تنقلب على مستقبلنا جميعا كافراد ومسئولون, وعندها ندرك كم من الاخطاء ارتكبت ما كان يجب ان تصدر, ولو خرج صدام من الكويت عندما طلب العالم منه ذلك , ما حصل ما حصل , وزهقت ملايين الانفس وشردت الاسر, وحتى هذا اليوم نعانى من قراره الغير حكيم.

مسئولية الحاكم فى اتخاذ القرار ليست بالشىء السهل , ولكن عقلانية الحاكم او المسئول هى اهم من اتخاذ القرار.

ان اتخاذ قرارا مثل هذا القرار يتم فى الدول الديمقراطية بعد نقاش حاد فى الاعلام بين المواطنون, ومن ثم البرلمان الذى يتخذ فيه قرارا , بعد نقاشه من جميع فيئاة الشعب المتمثله فى الاحزاب, وليس كما فعلت ليبيا , لم تراعى فيه مصالح بلدها ومواطنيها , وما هى النتائج التى تحصلنا عليها من هذا القرار؟ انها خسائر مادية سوف تقوم ليبيا بدفعها لكل الشركات المتضررة, ثم خسائر معنوية وهى عزوف السواح والليبيون المهاجرون عن العودة او السفر الى ليبيا بعدما بداءت الثقة ترجع الى نفوسهم فى السنوات الماضية, وما تحقق بعودة الكثير منهم على الاقل زيارة البلاد بعد سنين الهجرة.

لقد تسبب هذا الاجراء فى التفكير جيدا عند الليبيون المقيمون فى الخارج فى قرارات العودة او حتى زيارة ليبيا فى المستقبل, السبب عدم وجود ضمانات لديهم لحماية مصالحهم ومصالح ابنائهم , ماذا الذى يضمن لهم اصدار اي قانون مفاجىء يعرقل حياتهم ويهدم مستقبلهم ومستقبل اسرهم, يجب على ليبيا السماح لليبيون فى الخارج بالدخول والخروج من والى ليبيا بجوازات سفرهم الاجنبيه وعدم خلق قرارات اعاقة, خاصة بعدما تم اصدار قانون 2002 بالاذن لليبيون بحمل جنسيات اجنبية كما هو مطبق فى دول المغرب العربى باستثناء ليبيا و كذلك مطبق فى مصر والاردن, ثم لماذا لم تقوم ليبيا بالتوقيع على بعض القوانين مع الدول الغربية الخاصة بحقوق المواطنون الليبيون مثل علاوات الاطفال, التقاعد, العودة الى ليبيا, قانون اليتامى . اين هو مكتب شئون الهجرة من هذه اللاشياء؟ لماذا تصل حقوق المغتربون المغاربة شهريا الى اسر المهاجرون فى المغرب وحقوق ابنائهم من علاواة, ومرتبات العائدون والمتقاعدون وابناء المتفون , وفى تونس ومصر والاردن وحتى فى دول افريقيه, اين هو مكتب شئون الهجرة من هذه الاشياء التى تهم المواطن الليبيى, هل ليبيا جادة فى الاهتمام بالمهاجرون الليبيون؟ هل يوجد خطة مقنعة بهذا الخصوص؟ كل الذى وصل المهاجرون هو جواز ليبيى صالح لمدة سنتان والذى سوف يقومون بتجديده فى السنة القادمه, او اجتماع هنا وهناك مع بعض الليبيون بدون نتائج مهمه.

ان المليليارات من الدولارات التى تنفقها الان ليبيا فى مشاريع ضخمة, وخاصة فى السياحة سوف لن تنجح اذا ما قابلها اصلاح فى كسب ثقة السائح القادم الى ليبيا واطمئنانه عند دخوله البلاد, سوف تكون فنادق ليبيا الضخمة يسكنها الفئران وسوف تضيع هذه المليارات من الدولارات فى الهواء كما حدث فى المشاريع الزراعية الضخمة والتى كانت سعر تلكلفتها اعلى من سعر البيع.

ان كل سائح يدخل ليبيا سوف يجلب معه حد ادنى 2000 ايرو, وهذا المبلغ سوف يستثمره السائح عند صاحب المطعم والفندق وسيارة الاجرة والاماكن السياحية وحتى بائع الاشياء التقليدية يستفيد منه, وجميع الليبيون سوف يتركون العمل الحكومى بدون طردهم من وظائفهم ويتجهون الى الاعمال الحرة للحصول على جزء من ما جاء به هذا السائح, سوف لا يحتاج الليبى الى البترول والادله نراها فى المغرب , تونس , مصر, مالطة, كوبا, تركيا, اسبانيا, وكثير من الدول التى لا تملك قطرة واحدة من النفط.

لقد اخذنى الحديث ونسيت ان موضوعى هو عن المهاجرون الليبيون, فما اردت قوله هو الاهتمام بابنائكم المهاجرون ولا تخلقوا قاونينا وقرارات كانت يوما ما سببا فى هجرة ابنائكم والاهتمام بالعقول المهاجرة لا يكمن فى انشاء مكتب هجرة او منح جواز سفر وانما هو لمس الجدية عند المهاجر بان بلادة مهتمه بشئونه ومستقبله وتسعى من خلال قراراتها الى حمايته وحماية حقوقه فى الخارج وفى الداخل وهذا ما لم يلمسه المهاجر الليبيى حتى هذه اللحظة.

الى اللقاء

الأحصائي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home