Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الجولة ما قبل الاخيرة للنظام المترهل

نظرآ لتعقد الحياة الاجتماعية,والتقدم التقني,وضخامة المشروعات و المؤسسات مما تعدى تأثيره المجال المحلي الى المجالين الأقليمي والعالمي فان خيار المجتمعات ليست في الحقيقة مشكلة التخطيط او عدم التخطيط,فان أخذنا في الاعتبار ان التخطيط الواقعي اي الذي يراعي جميع المعطيات بدء من العامل السياسي المحلي وملأبساته المعقدة,رغم الامكانيات المادية الضخمة ..يلاحظ كل من يعيش في ليبيا اليوم,بأن الأمر تجاوز ازمة التخطيط,ولم يعد للاخ.رئيس مجلس التخطيط الوطني من دور يذكر,لوجود تركمات متأصلة يصعب تجاوزها او حتى التعاطي معها..اي بمعنى اصح اننا نمر بأم الأزمات,ونعيش في مرحلة الجولة ما قبل الأخيره..اي مرحلة الفراغ السياسي الغير مباشر,حيث ثبت مما لا يدع مجال للشك بأن الزعيم والقائد والمفكرو....قد مات حقآ وشبع موتآ من الناحية العملية...اي على غرار ما حدث للجن مع سيدنا سليمان عليه السلام,لو لم ينخر السوس تلك العصاة المتكي عليها لظن الجن انه حي الى يومنا هذا....وقد تجلاء بوضوح هذا الموت السليماني للقائد,من خلال ما نشاهده من حالة ارتباك وفوضى واشاعات وتسويات و....وصولآ الى الغاء ما كان يسمى بسلطة الشعب,لتحل محلها سلطة بدون شعب وبدون قائد..اي سلطة اجنحة متصارعة على النفوذ,ولكل جناح عصابته واجندته الخاصة,وعموم الدولة تعيش في دوامه!وتباعآ لذلك الأرتباك وتداعياته على مصالح الوطن والمواطن..ألت السلطة التنفيذية الشكلية الى للجان مركزية عامة هامشيه,من حيث كونها من الاساس قائمة على اسس غير قاعدية,ولاتستطيع ان تتبنى اي برامج اصلاحية,ومهمتها تكمن فقط في تلقي الأوامرالعليا من عدة اجنحة متناقضة المصالح وباسلوب يغلب عليه الطابع المزاجي,فتأرتآ تامر بالهدم من اجل البناء كما لو كانت مساحة ليبيا اصغر من مساحة دولة قطر!..وهذا الجدل مهم حول مجريات الحاضر في ليبيا,وخصوصآ بعد ان فقدت السلطات المعتمدة في دولة عصر الجماهير..اي السلطة التشريعية(مؤتمر الشعب العام)والسلطة التنفيذية(اللجنة الشعبية العامة)والسلطة القضائية(المجلس الاعلى للهيئات القضائية)والسلطة الرابعة(الاعلام وحرية الصحافة..والتي لا وجود لها من الأساس)حقيقتآ اصبحت البلاد في خطر,والنتائج لا قدر اللة قد لا يحمد عقباها,واصبح الفساد كالسوس ينخر في جميع مفاصل الدوله المترهل اصلآ..وفي هذا الخضم,لقد غابت حقيقتنا خلف ضباب الاوهام وتسيد الظلم وساد الظلام,فهأتوا ايدكم والتحموا من اجل انقاذ البلاد قبل فوات الأوان,وحتمآ ستكون الخسائر اقل بكثير مما لو تركنا الحابل على الغارب,ولنا في العراق خير مثال,لو تحرك الأبطال الأشاوس في بلاد الرافدين قبل الغزو الامريكي لمأ حدث ما يحدث اليوم من معارك وفتن يدفع في ثمنها المواطن الغلبان,ولايهم كان سني او شيعي او كردي او...ولكن هذا المواطن لو عجل بدفع الثمن قبل الغزو لكأنت الخسائر اقل..وفي الختام قد يتسأل احد عن الألية..انتفاضة شعبية سلمية عارمة,تحت قيادة وطنية حكيمة مؤقته,ومن ثم العودة الى الحياة الدستورية المقننه..بدل الفلاتان الأمني و الاقتتال الداخلي وهذا ما يعول عليه النظام في حالة الخسارة,فأبرب السموات فوتوا عليه هذه الفرصه,وهبوا من الشرق والغرب والشمال والجنوب نحو هدف واحد..ازالة الطاغوت ووحدة البلاد وأمنها......

بقلم د. فاضل الشيخي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home