Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـلى رسلك يا سيد محمد قدرى الخوجه

أيًّا كان مصدر الإشاعة التي انتشرت كالهشيم ( خبر تعرض الأخ العقيد لوعكة صحيّة ) ، وأيّا كان نوع ودرجة تلك الوعكة ، وأيًّا كانت الأغراض والأهداف المرجوّة من اختلاقها ونشرها .... إلاّ أنّها قد أبرزت بعض الحقائق ، خاصّة الثّابتة والرّاسخة منها والمثمتلة " في مدى ترقب الشعب الليبى بأغلبيته الساحقة للحظة التى ستخلصه من هدا الكابوس الجاثم على صدر كل ليبى يحلم بالحرية والإنعتاق ويضع نهاية للظلم والقهر والاستعباد.

سيدى الفاضل محمد ، لا اظن ان القدافى ارتبط بأواصر المحبة والإخاء بالشعب الليبى إطلاقاً، فمنذ أن استولى القدافي على السلطة، بدا التنكيل بأفراد الشعب الليبى وممارسة سياسه العنف والإضطهاد الجسدى والفكرى ، فهذه السياسة لم تجعل من القدافى أخاً للشعب الليبي حتى وان اُجبر الليبيين على تسميته ومناداته بهذا اللقب ، بل جعلت منه أنساناً مبغضاً مكروها وحاكما مستبد يسوق الشعب الليبى كما يسوق الراعى قطيع غنمه ، وبالتالي خلقت هذه السياسة هوة سحيقه بينه وبين الليبيين ، وكلما مرت الايام والسنين كبرت هذه الهوة واتسعت، وبالتالى لم يترك القدافى فرصة لقلوب الليبيين كى يحبونه بعفوية وصدق ، وليس حب ونفاق الاجهزه الاعلامية فى ليبيا.

السيد الفاضل محمد: وكما نعلم انه من الحقائق الثابتة فى الوجود هى الموت ، وكل انسان على موعد مع الموت شاء أم أبى ، فما اُتينا لهذه الدنيا إلا كى نغادرها ، غير انه يستبد بعض البشر ويظنوا انفسهم خالدين فى هذه الحياة الدنيا الى الابد. فيبدا اولئك البشر بالبطش وظلم الاخرين وليس للمستضعفين إلا الدعاء على اولئك الجبابرة ، الدعاء عليهم بالهلاك والفناء. وما حصل لليبيين فى الداخل والخارج من فرح واستبشار ليس حقدا وانتقام ممن اداقهم الدل والهوان وليس ناتج عن نفوس مريضه والا فان الشعب الليبيى باغلبيته الساحقة مريض ، لان الاغلبية من الليبيين كانوا مستبشرين وفرحين. لقد كان فرحهم ناتج عن شعورهم ان ساعة الفرج قد دنت وان الساعه التى بات الليبون ينتظرونها بفارغ صبرهم قد حلت.

اما قولك يا سيد محمد ، ان المؤمنين بافكار ومبادى القدافى يزدادون تعلق بمن خرجت بشانه الاشاعة ، دعنى اقول لك : ان هدا الكلام غير دقيق فما اظن ان اقبال الليبيين فى ازدياد بعد الحاله الكارتية التى وصلت اليها ليبيا بسبب افكار ومبادئ القدافى بل العكس هو الصحيح، يا سيدي .. الليبيون بالداخل والخارج ينفرون من هده الافكارليقينهم ان سبب خراب ليبيا ودمارها وتشرد اهلها وجعلهم افقر شعب بالرغم من ثروته التى انعم الله بها عليه.

والحقيقه ان هذه الافكار والمبادىء امست المعين الذى يستقى منه اللييون نكتهم ومصدرا للسخرية والاستهزاء بالحال التى وصاهم اليها ، فلو لم يخرج القدافى على شاشة التلفزيون أمام الليبيين لبدأ الثوريون فى حرق مثابتهم كما حدث وشاهدنا سنة 1986 عندما تعرضت ليبيا للغارة الامريكية ، فما اظن ان ذلك كان ايمانا وتعلق بالمبادى والافكار.

سيد محمد: كان لى جيران من دولة الإمارات الشقيقة عندما بلغهم خبر موت الشيخ زايد ، ين سلطان بكوا عليه بكاءاً شديداً وكلما ذكروا اسمه ترحموا عليه. فدالك الشيخ لم يقتل أحداً من شعبه ولم ينصب المشانق ، ولم يرهب الناس ، ولم يمارس عليهم الإضطهاد الجسدى ولا الإضطهاد الفكرى ، ولم يهدر ثروة بلده فى أهواء ومشاريع فاشله. كان له وزراء يستشيرهم فى كل صغيرة وكل كبيره، واستطاع فى فترة قصيرة جداً ان يبنى دولة لم تكن معروفة بين بلدان العالم اطلاقاً والأن اصبح صيتها فى ارجاء المعمور .

انفق كل خيرات البلاد على اهلها ولم يحرم اهلها ثروتهم ، أعطى الجميع وأحترم الجميع ، فأحبه الجميع ، وتعلقوا به عفوا وصدقاً، استطاع هدا الشيخ البدوى ان يبني دولةعصرية بعد ان كانت بوادي وكثباناً رملية ، وعبد الطرق بعد ان كانت فيافى وصحراء ، شيد المبانى الحضارية الشاهقه بعد ان كانت خيم وبيوت شعر، رحل هذا الشيخ بعد ان استطاع ان يجعل مستوى دخل الفرد الإماراتى من أعلى المستويات في دول العالم .

عندما اعلن الحاكم الامريكي " بريمر" فى مؤتمر صحفى فى بغداد انهم امسكوا بصدام حسين صاح الصحفيزن العراقيين مهليلين ومكبرين ، وخرج المئات من العراقيين الى الشوارع ابتهاجاأ بهدا الخبر، وكذلك فعلوا عندما شاهدوه معلق بحبل المشنقة ، فقد كانت تلك اللحظة التى انتصر فيها الحق على الباطل ، وانتصر فيها اليقين على طول الأمد. وتلك كانت الساعه التى كان ينتظرها المستضعف الذى اُجبر على إجتراع كأس الدل والهوان.

اننى لا اريد ان أعدد ما فعله صدام بشعبه ، فانا على يقين أن الجميع يعلم كيف حكم صدام حسين العراق ، وكيف كان سلوكه مع شعبه ، ومن لا يعلم عليه ان يسئل أى مواطن عراقى.

كلمــة اخيرة
سيدى الفاضل محمد انا على يقين انك تحب ليبيا كما احبها انا ، وتتمنى ان تراها مثل دولة الإمارات العربية. اود اخيراً أن أسالك سؤال واحد فقط : إذا وضعنا الشيخ زايد على يمينك وصدام حسين على يسارك وجيئ لك بالقدافى ، اننى اخاطب فيك المروءة والصدق ، اين تضع القدافى مع الشيخ الجليل ؟ أما مع من أذاق شعبه كاس الذل والهوان وتركه يغوص فى بحر من الدماء؟
انا ايضا والملايين بكل تاكيد مثلك يا استاد محمد ، نتمنى ان يعيش القدافى مائة عام اخرى ، غير اننا لا نتمناه ان يعيشها وهو على راس السلطة فى ليبيا ، بل نتمناه ان يعيشها بعيدا عن ليبيا حتى يشعر بمرارة الغربة ولوعة المشتاق.

محرم محمد
Mo7arm27@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home