Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى مقال أغـيثونا من بريطانيا

إلى الإخوة الذين استغاث بهم صاحب مقال أغيثونا ومنهم
إدارة البعثات
أمين التعليم العالي
أمين الرقابة الشعبية
وووووو مذكرًا بقوله تعالى "يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. صدق الله العظيم
ليس خطأ أن ندافع عن أنفسنا بكل الوسائل إذا شعرنا بالظلم وكنا على حق، فذاك أمر مشروع قد يصل إلى مرتبة الوجوب، ولكن الخطأ أن ندعي ظلمًا وعدوانًا على عباد الله ونشهِّر بهم ، ونتجاوز الحد في التلفيق والإدعاء دون دليل أو مبرر.
وهو ما حدث من زميلنا طالب الدكتوراه في بريطانيا صاحب مقال أغيثونا ، ذلك المقال الذي تهجّم فيه على إنسان فاضل ووجه من الوجوه التي نعتز بها في بريطانيا أدبًا وعلمًا وتواضعًا جمًّ ا ألا وهو الدكتور محمد فنير .
وليس للدكتور محمد فنير وقت يضيعه حتى في قراءة ما كتبه صاحب المقال ناهيك عن الرد عليه، فلم يُعِرْ ذلك اهتماما، وكأني بلسان حاله يقول:
لَوْ كُلُّ كَلْبٍ عَوَى أَلْقَمْتَهُ حَجَرًا       لأَصْبَحَ الصَّخْرُ مِثْقَالٌ بِدِينار
فرأيت باعتباري طالبا في بريطانيا أن أدافع عن الحق وأردّ على زميلي صاحب المقال نيابة عن الدكتور فنير وما أنا إلا واحد من المئات من طلبة بريطانيا الذين ساءهم هذا المقال لأنه مجرد تشويه وافتراء على بريء.

الدكتور محمد فنير المشرف الأكاديمي بالشؤون الثقافية بالمكتب الشعبي لندن سمعنا ـ قبل أن نراه ـ عن جدّيته وإخلاصه في عمله في زمن قلّت فيه الجدية والإخلاص عند كثير من موظفينا في مواقع العمل المختلفه.
الدكتور محمد فنير عرفناه شابًا ملتزمًا طيبًا عصاميًا من أبناء الكادحين استطاع أن يُعِدَّ نفسه أكاديميا فاستحق بجدارة أن يكون مشرفا أكاديميًا، يتابع طلاب الماجستير والدكتوراه الليبيين في المملكة المتحدة وإيرلندا، وأن يحل كثيرا من المشاكل التي تعترض كثيراً منهم سواء أكان ذلك مع الأستاذ المشرف أو مع القسم أو الكلية أو على مستوي الجامعة.
وبفضل تلك المتابعة شعر الطالب الليبي أن له من يقف معه ويسنده في الحق في حالة تحامل الأستاذ المشرف أو غيره عليه.
فكم من دكتور تخرج ورجع إلى أرض الوطن كاد أن يرجع بخفي حنين لولا الدكتور فنير الذي كان يُلمُّ بخلفية موضوع بحث الطالب صاحب المشكلة فيقرأ بحثه فصلا فصلا وكلمة كلمة ثم يعقد لقاءات بين الطالب والمشرف وينجح في التوفيق بينهما ، فالأستاذ المشرف إنسان قد يخطئ مع الطالب وقد لا يستطيع الطالب الدفاع عن حقه أمام المشرف خاصة في الأمور الأكاديمية التي يكون الرأي فيها للأستاذ المشرف، وهنا يأتي دور الدكتور فنير المشرف الأكاديمي، ونظرا لمعرفته باللوائح والقوانين المنظمة للدراسة في بريطانيا واللوائح الداخلية لكل جامعة لم يستطع أي مشرف أو قسم أو كلية أو حتى جامعة أن تظلم طالبا أو تبتز الشؤون الثقافية الليبية وتأخذ أموالا بغير حق كانت تأخذها قبل وجود فنير.
ومن حق الرجل علينا أن ندعوه بالدكاترة محمد فنير بلفظ الجمع لأن الرجل موسوعي بالإضافة إلى تخصصه في الفيزياء وهي أم العلوم ، بالإضافة إلى إلمامه بكل بحوث الطلبة التي يقدمون منها نسخة للشؤون الثقافية ، فهو قارئ مدقق ومتابع حريص .

كان فنير لينا سهلا في تعامله معنا نحن الطلاب ولكنه كان شديدا في الحق لا يرضى بالتلاعب أو المحاباة لفلان أو علان على حساب المصلحة العامة .
وكان الرجل حريصا على مصلحة الطالب يتنقل من قطار إلى قطار ومن حافلة إلى أخرى بين جامعات المملكة المتحدة من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب، ساعيا لحل مشكلة أكاديمية أو إدارية مع هذا الطالب أوذاك.

أليس من العيب أن نتجاهل كل هذه الجهود لهذا الرجل ، وأن نتحامل عليه، لأنه لم يرض أن يجامل على حساب المصلحة ، هل هذا عيب في الرجل أم تلك مزية يا صاحب المقال؟
كان من واجب صاحب المقال أن يتقي الله في الرجل وأن يحافظ على أدنى حد من المستوى الأخلاقي وأن يكون مؤدبا في نقده وألاّ يفجر في الخصومة، ويتجاوز الحد بأن يتعرض لذكر الأمور الاجتماعية كحديثه عن عائلته أو زوجته أو غير ذلك من الأمور التي لا يليق بإنسان عاقل حتى وإن كان غير متعلم أن يزج بها في مثل هذه المواضيع، ثم من يكون هذا الذي يصنف فلانا رجعيا خائنا، أو وطنيا غيورا ؟؟

ألم تعلم يا صاحب المقال أن فنير هذا ابن أولئك المجاهدين الذين داسوا بأقدامهم الحافية ونعالهم المصنوعة من جلد الإبل على راية الطليان المصنوعة من الحرير في معركة الكردون وسفيط وجندوبة وأبوغرة ومرسيط والقاهرة بسبها وغيرها من معارك الجهاد على طول البلاد وعرضها ؟ وهذا الغصن من تلك الشجرة، فكيف تتهمه بالخيانة لا لشيء إلا لأنه لم يخن أمانته فيجاملك على حساب المصلحة العامة
ألم تعلم يا صاحب المقال أن فنير هذا من أبناء الفقراء الكادحين الذين قامت الثورة من أجلهم وهم اصحاب المصلحة الحقيقية في الثورة.
ألم تعلم يا صاحب المقال أن الإنسان إذا تزوج بمسلمة ليست من قومه لا يعد ذلك طعنا في وطنيته ولا يعد ذلك خيانة ولا رجعية ؟ ألم يتزوج رسول بغير العربية وإلا من أين كانت أم المؤمنين مارية القبطية ؟ ومن أين كانت أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب ؟ ولنا في رسول الله أسوة حسنة.
ألم تعلم يا صاحب المقال أن أسرة فنير أعني (زوجته وأولاده) منذ سنوات لا يعيشون في بريطانيا رغم أن ذلك متاح لهم ؟ وإنما أصرت زوجته المسلمة على أن تترك لندن وتعيش في الجماهيرية العظمى ليتربى ابناؤها بين أهلهم من الليبيين يتشربون عاداتهم وتقاليدهم ويتعلمون العربية ويحفظون القرآن ، وتساهم هي في خدمة بلدها الجماهيرية، بقيامها بتدريس اللغة الإنجليزية وإعداد الطلبة والطالبات لاجتياز الامتحانات المعروفة بالتوفل و الآيلس.
ألم تعلم يا صاحب المقال أن زوجة فنير امرأة فاضلة استطاعت أن تقنع عددا لا بأس به من غير المسلمات باعتناق الإسلام دينا كما روى لي أحد أصدقائه، والرسول الكريم يقول : لئن يهدي بك الله واحدا إلى الإسلام خير لك من الدنيا وما فيها ؟ ألا تستحي ، وتعود إلى رشدك وتستغفر الله على ما بدر منك ، وتعتذر في مقال لعل الله يغفر لك خطيئة الافتراء والطعن والتشهير والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
لقد كان الدكتور فنير طيبا معك ومع أمثالك وإلا كيف يسمح لك حتى بدراسة اللغة الانجليزية ناهيك عن الدكتوراه وأنت في حاجة إلى تعلم اللغة العربية أولاً ، ويجب أن تساءل الجهة التي أرسلتك للدراسة في الخارج وأنت تحتاج إلى دورة مكثفة في مبادئ اللغة العربية، لقد بلغت أخطاؤك اللغوية والإملائية تسعة عشر خطأ في مقال من صفحة واحدة، فكيف يستطيع أمثالك كتابة أطروحة حتى بلغة قومهم ناهيك عن لغة أجنبية وتتحاملون على المشرف الأكاديمي وتطلبون منه أن يساعدكم وإلا يكون رجعيا وخائنا ، وتستغيثون ولكن تغاثون بماء كالمهل لافترائكم على هذا الإنسان الفاضل .
اتق الله يا صاحب المقال " وقَدّرْ لِرِجْلِكَ قَبْلَ الخَطْوِ مَوْضِعَهَا " وليس من الأدب أن يتحول الموضوع إلى سفاسف لا تليق بطالب دراسات عليا، وإن عدتم عدنا.
والسلام .

طالب من الساحة البريطانية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home