Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

خطوط القذاذفة الحمراء واخرى حمراء

في مقال معبر لداود البصري عن حالة اليأس التي وصل اليها البعثيون رايت انها تتشابه مع حالة اليأس والافلاس التي وصل اليها نظام القذافي الاستبدادي الدموي. احمد مسعود القبائلي

البعثيون وخطوطهم الحمر مهزلة عراقية جديدة

لم يكن البيان الذي اصدره بقايا حزب البعث العراقي النافق بمناسبة صدور حكم الاعدام الاول بحق قائدهم وزعيم عصابتهم السابق صدام التكريتي الا بمثابة اعادة سخيفة للغة عدوانية بعثية منقرضة وتعبير عن حالة يأس قاتلة عبرت عن نفسها بالفاظ ارهابية مكررة سبق ان ذاق مرارتها الشعب العراقي طيلة ما يقارب الاربعة عقود من الحكم البعثي العدواني الاهوج الذي كان المدخل الحقيقي لتدمير العراق واستباحته بل واعادة احتلاله , فبيان البلطجة البعثية ابتدأ بترديد الشعار البعثي الارهابي الخالد : وطن تشيده الجماجم والدم تتهدم الدنيا ولا يتهدم.
ومن هذه الاطلالة الارهابية بدأ البعثيون كتابة بيانهم وبصيغ البلطجة والبطولة الفارغة المعروفة عنهم وهددوا وارعدوا وازبدوا ممنين النفس الكسيرة والروح المهزومة بانتصارات قد لا تحدث حتى في افلام الرسوم المتحركة, والاعجب من كل شيء هوذلك التهديد الاجوف الموجه للولايات المتحدة في حالة تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام, وهوالذي اعتبروه (خط احمر) لا يمكن تجاوزه, ولم ينسوا ان يؤكدوا ان صدام المخلوع هوالرئيس الشرعي وهوالقائد العام للقوات المسلحة, ولكنهم في غمرة بيانهم الحماسي قد تناسوا حقيقة ان ذلك القائد هوقائد مهزوم وهارب من ساحة المعركة ولم يعتقل اويؤسر في معركة حربية بل اعتقل واخرج من حفرة فئرانية ما زالت معالمها قائمة تؤشر على كل معاني الجبن الحقيقية, وهذا القائد المهزوم تاريخيا في (حواسمه) و(ام معاركه) و(قادسيته) وكل المعارك والحروب العدوانية الفاشلة التي خاضها بدماء الشباب العراقي ليس سوى شقي من الاشقياء وأحد بلطجية البعث وهوهارب من الخدمة العسكرية كما انه هارب من تنفيذ حكم للاعدام صدر بحقه منذ اكثر من 47 عاما على اثر مشاركته بعملية اغتيال اللواء عبد الكريم قاسم رئيس الوزارة العراقية في خريف 1959 ? اي ان الاعدام الذي صدر بحقه ليس جديدا بل إنه تاكيد لجرائم تاريخية اقترفها صدام وعصابته من القتلة والاشقياء , والخطوط الحمر التي تحدث عنها بيان البعثيين ليس سوى هراء واستجداء واضح للادارة الاميركية للتعاطي مع البعثيين الذين لم يخجلوا من اعلان رغبتهم في عودة زعيمهم المهان والذليل للسلطة, في سابقة لم ولن تحدث ولوفي اشد سيناريوهات الافلام الهندية ميلودرامية, لان القضية ليست بيد الادارة الاميركية بل انها قضية الشعب العراقي والتي عبر عنها الممثل الشرعي لارادة العراقيين وهو(نعال ابوتحسين), الذي انهى حقبة تاريخية مظلمة لن تعود مهما اشتد ليل العراق الحالك الحالي .. فلابد لليل من اخر .. ولا بد لشعاع شمس الحرية ان يغمر سواد العراق ... ولابد للارهاب والغدر ان ينحسرا, ولا بد للطائفية المريضة ان تتوارى لتختبيء في جحور التاريخ وكهوفه المنسية .. اما قتلة البعث ومجرموه الذين يحاولون اعادة تسويق نموذجهم الفاشل القميء فليس لهم سوى الاحتماء بالجحور الارهابية التي تحميهم في دمشق وغيرها من عواصم الجوار الذي نعرف وتعرفون , وصدام في النهاية كما كان في البداية مجرد دكتاتور مهزوم ضمن سلسلة طويلة من المجرمين الذين لفظتهم شعوبهم وادخلهم التاريخ في مزبلته الواسعة , واتذكر انني بعد اعدام ( الرفيق نيكولاي شاوسيسكو) فوق ثلوج بوخارست في ليلة عيد الميلاد عام 1989 كتبت مقالا بعنوان ( اليوم شاوسيسكو... وغدا صدام )! كان استشرافا مني لمصير الفاشية البعثية في العراق , ووقتها كان صدام قد خرج بسلام من حربه الايرانية وكان لم يرتكب بعد جريمته التاريخية في غزو الكويت, وكانت المنطقة تحسب له حسابا ومع ذلك كان مصير الطغاة مرتسما على الدوام امام عيون الاحرار... وبرغم زعيق البعث و(لطم) حواريه من امثال عبد الباري عطوان والرفاق في (قناة الجزيرة المناضلة) والمسعورين في (حماس) والمتخلفين من جماعة (الاخوان المسلمين) والمجرمين من العصابات الفلسطينية الارهابية فان مصير صدام ورفاقه من المجرمين والقتلة هومصير محسوم تاريخيا وبشكل حاسم ونهائي لا جدل فيه , فالقاتل لابد ان يدفع ثمن جريمته مهما طال الزمن والدم يستسقي الدم , وضجة النفاق الاقليمية المثارة حول مصير الطاغية المهزوم ليست سوى فرقعة واهية سترتد على صدور مطلقيها من جوقة الفاشية والارهاب ... صدام اضحى من بضاعة الماضي الفاسدة واسدال الستار عليه يعني مغادرة محطة تاريخ اسود عانى من اثامه العراق والعالم العربي... ليلطم دعاة الظلام والغدر ماشاء لهم , فمصير الطغاة هودائما نحوالجحيم بل في القعر الاسفل من النار.. اما عصابات البعث الديناصورية فستظل ملعونة ومعزولة كأية فيروسات ضارة , اما خطوطهم الحمر فهي المهزلة الكبرى في تاريخ الغدر القومي.

احمد مسعود القبائلي
11/11/2007


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home