Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـبدالحكيم الفيتوري : سرقة أم اقـتباس

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الفيتوري في مقال: ابن تيمية وتشييده للعقل السلفي(*)
والمنشـور في موقـع ليبيا وطننا بتـاريخ : 18/05/2007 :
(.........حيث يجد المدقق في خطابات الشيخ وأساليبه أن خطابه ينقسم إلى مستويين، مستوى سطحي يوافق الفهم الديني بصيغته التقليدية، وهو ما حمل الأغلبية الساحقة من قراء مصنفات ابن تيمية قراءة تمجيدية على ذلك الاتفاق .
أما المستوى الثاني يكمن في صيغة خفية خلف المستوى السطحي. ويبرز هذا المستوى السطحي في قضيتين اثنتين: الأولى في تأكيده على قضية اعتبرت تقليديه، وهي قضية صفات الله الخبرية تؤخذ كما هي بظاهرها بدون تأويل على عكس المعتزلة ومتأخري الأشاعرة الذين قبلوا تأويل الصفات التشبيهية. أما الثانية التي يُقرأ ابن تيمية فيها على أساس المستوى السطحي فقط، وهي مسألة إنكاره وهجومه على التفكير العقلاني في الإسلام والمتمثل بالفلاسفة والمتكلمين. ولكن هذا كله على المستوى السطحي، ولو نظرنا إلى مصنفات ابن تيمية لوجدناه فيلسوفا أكثر من الفلاسفة ومتكلما أكثر من المتكلمين.(1))

يقول الدكتور عبد الحكيم اجهر في كتابه : ابن تيمية واستئناف القول الفلسفي في الاسلام ..... الصادر عن المركز الثقافي العربي، الطبعة الاولى : 2004 ، تحت عنوان :ابن تيمية واللغة المزدوجة :ص 22،23
(ولابد من التنويه منذ البدء ان خطاب ابن تيمية خصوصا في مسالتي، وحدة الله والخلق بوصفهما قضايا فلسفية ، ينقسم إلى قسمين اثنين، مستوى سطحي يوافق الفهم الديني بصيغته التقليدية ، وصيغة خفية تكمن خلف هذا السطح ............................................................................
يبرز هذا المستوى السطحي في قضيتين اثنتين: اولا في تأكيده على قضية اعتبرت تقليدية ، وهي قضية صفات الله الخبرية .......... تأكيده ان هذه الصفات تؤخذ كما هي بظاهرها ، بدون تأويل ، على عكس المعتزلة ومتأخري الاشاعرة الذين قبلوا تأويل الصفات التشبيهية .
............................... اما المسألة الثانية التي يقرأ ابن تيمية فيها على اساس المستوى السطحي فقط ، هي مسالة انكاره وهجومه على التفكير العقلاني في الاسلام ، المتمثل بالفلاسفة والمتكلمين .
............ ولو ذهبت قراءة ابن تيمية وراء هذا السطح وحاولت ان ترصد بانتباه المستوى الخفي من خطابه لوجدناه فيلسوفا اكثر من الفلاسفة ومتكلما اكثر من المتكلمين)

ويقول الفيتوري في نفس المقال: ابن تيمية وتشييده للعقل السلفي
(والغريب أن أتباع ابن تيمية ينقسمون قسمين إزاء خطاب الشيخ، القسم الأول: وهو الأوسع (السواد الأعظم) الذي لا ينتبه إلى هذا المستوى الخفي من فكره وينكر تماما أن يكون قد تحدث به أصلا. يمثل هذه الشريحة المدرسة الحنبلية، والحركة الوهابية، وجل (الجماعات - والجامعات) الإسلامية المعاصرة !!
والقسم الثاني، وهو فئة ضئيلة انتبهت إلى بعض هذه القضايا الخفية، وأدى بهم هذا التعرف على مسائله الفلسفية والكلامية إلى اعتبارها أخطاء من الشيخ يمكن إنكارها ورفضها أو تأويلها. وفي المحصلة فإن الفريقين يتجاهلان هذه المسائل ويعتبرانها كأنها غير موجودة في فكره.)

يقول الدكتور عبد الحكيم اجهر في نفس الكتاب صفحة: 23
(ان اتباع ابن تيمية ينقسمون قسمين ، الاول والاوسع لا ينتبه الى هذا المستوى الخفي من فكره وينكر تماما ان يكون تحدث به اصلا ، والقسم الثاني وهو فئة ضئيلة انتبهت الى بعض هذه القضايا الخفية ، وادى بهم هذا التعرف على مسائله الفلسفية ، الى اعتبارها اخطاء من الاستاذ يمكن انكارها ورفضها ، وفي المحصلة فان الفريقين يتجاهلان هذه المسائل ويعتبرانها كأنها غير موجودة في فكره.)

يقول الفيتوري في نفس المقال ايضا: ابن تيمية وتشييده للعقل السلفي
(ولا يفوتني الاشارة إلى أن ابن تيمية قد ساهم في خلط هذه المسألة على الاتباع، حينما مارس لغة مزدوجة، التهجم على المتكلمين والفلاسفة من جهة، والأخذ وتبني أشد الآراء الفلسفية جرأة في تاريخ الفكر الإسلامي من جهة أخرى. إن هذين المستويين من الخطاب جعلا منه خطابا صعبا وأدخلاه في الغرف المقدسة وغيبا النقد البرهاني له . وتعود صعوبة خطابه إلى عدة أسباب، منها، أن خطابه خطاب مناظرة ونقد، إذ قلما يجد قارئ ابن تيمية نصا إنشائيا يكتبه صاحبه ليقول شيئا يريد أن يقوله. إن أفكاره نجدها مبثوثة هنا وهناك في صخب حركة المناظرة والجدل. كذلك بسبب تعرضه لقضايا فلسفية عويصة تعكس معرفة هذا الرجل بالتراث الفلسفي السابق عليه؛ وصعوبة هذه القضايا يأتي من مصدرين: فهي قضايا فلسفية من جهة، ومن جدتها وعدم اتفاقها مع الآراء التقليدية من جهة ثانية)

يقول الدكتور عبد الحكيم اجهر في نفس الكتاب ص:،26 ،23،24،25:
(لقد ساهم ابن تيميه في الخلط في هذه المسألة ، حينما مارس لغة مزدوجة ، التهجم على المتكلمين والفلاسفة من جهة ، والأخذ وتبني أشد الآراء الفلسفية جرأة في تاريخ الفكر الاسلامي من جهة اخرى ..............
..................... ان هذين المستويين من الخطاب جعلا منه خطابا صعبا وادخلاه في الغرف الدعوية وغيبا النقد البرهاني له .............................................................
ان خطاب ابن تيميه خطاب صعب مرة اخرى لعدة اسباب ، فهو صعب اولا ، لأنه خطاب مناظرة ونقد ، اذ قلما يجد قارئ ابن تيميه نصا انشائيا يكتبه صاحبه ليقول شيئا يريد ان يقوله ، ان افكاره نجدها مبثوثة هنا وهناك في صخب حركة المناظرة والجدل...
.............ابن تيمية صعب ثانيا ، بسبب تعرضه لقضايا فلسفية عويصة تعكس معرفة هذا الرجل بالتراث الفلسفي السابق عليه ...........................
...................وصعوبة هذه القضايا يأتي من مصدرين : منها هي كقضايا فلسفية ، من جهة، ومن جدتها وعدم اتفاقها مع الآراء التقليدية من جهة ثانية.)

يقول الفيتوري في نفس المقال: ابن تيمية وتشييده للعقل السلفي
(فمثلا تناول ابن تيمية لمسألة الجهة (جهوية الله سبحانه) فقد وجد ابن تيمية في نظرية ابن رشد حول جهوية الله دعما قويا لموقفه ، كما أن السمة البرهانية النظرية التي مارسها ابن رشد قد وجدت قبولا احتفاليا عنده وهو الذي لايفتأ يركز على دور العقل في البرهنة على قضايا الدين واتفاقه معهما .
فقد كان ابن تيمية يعتقد بأن إثبات جهوية الله سبحانه برهانيا هي الصيغة الملائمة التي تجيب على مشكلات دينية وفلسفية عدة ، ويتفق بقوة مع نظرية ابن رشد القائلة إن وجود الله في جهة لا يعني بأي حال من الأحوال أن الله يوجد في مكان ، الأمر الذي ينفي عن الله أي سمة من سمات الجسمية الخاصة بالأجسام التي توجد في مكان وتتحيز فيه . (انظر: درء التعارض))

يقول الدكتور عبد الحكيم اجهر في نفس الكتاب: ص 58 تحت عنوان: نظرية ابن تيمية في جهوية الله:
(وجد ابن تيمية الذي يكافح لإثبات موضوعية الوجود الالهي ، في نظرية ابن رشد حول جهوية الله دعما قويا لموقفه ، كما ان السمة البرهانية النظرية التي مارسها ابن رشد القائلة ان وجود الله في جهة لا يعني بأي حال من الاحوال ان الله يوجد في مكان ، الأمر الذي ينفي عن الله اي سمة من سمات الجسمية الخاصة بالاجسام التي توجد في مكان وتتحيز فيه ) ثم ذكر الكاتب في الهامش مرجع درء التعارض لابن تيمية ج3 ص 201،

يقول الفيتوري في نفس المقال: ابن تيمية وتشييده للعقل السلفي
(وفي هذه المسألة كما في مسائله الأخرى يحقق ابن تيمية شعاره الكبير في توافق العقل والنقل من خلال توظيف ما يعتقده أقوالا للسلف من جهة والبراهين العقلية من جهة أخرى ، فهو يؤمن أن أئمة السلف في القرون الثلاثة ، كالصحابة ،والإمام مالك، والشافعي، وبن حنبل ، قد اعتقدوا بأن الله في جهة . وبغض النظر عن الطريقة التي فهم بها أهل السلف هذه المسألة فقد ذهب ابن تيمية شأنه شأن ابن رشد إلى التمييز بين الجهة والمكان . فالكون بالنسبة لابن تيمية كوكبي والله يحيط به من كل جوانبه، الأمر الذي يتضمن القول إن الله فوق العالم بصورة لا متناهية ، وهذه العقيدة ؛عدم الخلاء وعدم التناهي، هي التي انتصر لها ابن تيمية وفلسفى لها ابن رشد)

يقول الدكتور عبد الحكيم اجهر في نفس الكتاب: ص 58،59،60
( وفي هذه المسالة كما في مسائله الاخرى يحقق ابن تيمية شعاره الكبير في توافق العقل والنقل من خلال توظيف ما يعتقده اقوالا للسلف من جهة والبراهين العقلية من جهة اخرى ، فهو يؤمن ان الشخصيات البارزة في مراحل الاسلام المختلفة قد اعتقدت بان الله في جهة مالك بن انس ، ابو حنيفة ، ابن كلاب ، ابو الحسن الاشعري .......
وبغض النظر عن الطريقة التي فهم بها اهل السلف هذه المسألة فقد ذهب ابن تيمية شأنه شأن ابن رشد الى التمييز بين الجهة والمكان.................
الكون بالنسبة الى ابن تيمية كوكبي والله يحيط به من كل جوانبه ................
........... الامر الذي يتضمن بطبيعة الحال ان الله فوق العالم بصورة لا متناهية ، وعدم التناهي هذا ينتصر له ابن تيمية ويرفض ، كما فعل ابن رشد ، فكرتي الخلاء والتناهي )

تنويه: لقد ارسلت الى الفيتوري ايميل انبهه فيه على هذه الاقتباسات (السرقات) ، وان القراء يعتقدون ان مايكتب من بنات افكاره ، فاجاب :
(اخي الكريم: زادك الله حرصا ونفع بك ، تعلم ان المقال ليس محل اثبات المراجع كطريقة المعتمدة في البحوث ، ولكن عندما تخرج تلك المقالات على هيئة كتيب ، سوف ترى كل المراجع والمصادر التي اشرت اليها وغيرها كثيرة، وفقك الله لخلق النصيحة في الاسلام ، وجزاك الله خيرا والسلام . عبد الحكيم) نقلته بحروفه بدون تغيير

ونسى الدكتور انه ذكر بعض المراجع بهامش مقاله ،فكيف يكون المقال ليس محل اثبات المراجع، ثم ان المقال برمته مضمونا وشكلا منحول ، ليس له فيه الا( النقل) ، لا حول ولا قوة الا بالله.
هناك كتاب آخر للمستشار عبد الجواد ياسين عنوانه ( السلطة في الاسلام ... العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ) الصادر عن المركز الثقافي العربي ، الطبعة الثانية عام 2000 ،قام الفيتوري(بنقل ونسخ بنوع تصرف) غالب مقالاته التي تدور حول موضوع الكتاب منه،، دون الاشارة اليه ، تجد ذلك في مقالاته : المحاجزة بين الفكر الإسلامي والعـالماني !!،،، الفكر الإسلامي بين إشكالية النص والتاريخ !!وغيرها.
ان اغلب المصطلحات الرشيقة و كل الافكار منقولة من هذا الكتاب من مثل : فك الاشتباك، اسلام النص واسلام التاريخ ، دائرة المباح ، دائرة الالزام، الشكل والمضمون، وغيرها مما يوهم القراء انه صاحبها . .
فكل من اراد ان يعرف السرقات في عالم المقالات ، ما عليه الا الذهاب لأي محرك بحث وكتابة عبارة رشيقة يوقن ان كاتبها قد انتحلها ، لان فيها من العمق المعرفي الذي لم يشمه صاحبها ولا في الاحلام ، ليكتشف المأساة ، ويذكر الله بقوله: لا حول ولا قوة الا بالله.
فعليه ، ينبغي على الكاتبين الليبيين الذين يعدون العدة لمساجلته ، ان يقدموا دراسات نقدية لهذين الكتابيين ولغيرهما ، فما عليهم الا البحث ،فالرجل ساعي بريد ، يتطلب حمل الدال قبل اسمه حراك علمي ، ويبدو انه لا يستطيعه بغير اقتباس فاضح للشكل والمضمون ،هدى الله عبد الحكيم الفيتوري الى الصواب ، اكتفي بهذا القدر ..... والسلام عليكم

ابو يعرب الليبي
________________________________________________

(*) هذا هو رابط مقال الفيتوري : http://www.libya-watanona.com/adab/afaituri/af18057a.htm


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home