Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مشروع إقامة الخلافة الاسلامية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تكون النبوة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا عضوضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا جبرية فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ,ثم سكت." رواه احمد في مسنده

قال احد مسلمي البلقان الذين كانت تضم الخلافة العثمانية بلده: "ان الله غاضب عن كمال اتتارك والاتراك والعرب وحكامهم خاصة لاسقاطهم الخلافة الاسلامية وعدم تنصيب خليفة اخر للمسلمين" وقد يكون هذا الرجل محقا فيما قال! فلهذا نرى ان لعنة سقوط الخلافة الاسلامية وعدم تنصيب خليفة اخر تلاحق كل حكام العرب والمسلمين وسوف لن تدعهم ينتصرون الا بالرجوع الى تنصيب خليفة للمسلمين والتوحد على يد الخلافة بدون اقصاء ولا تقتيل . فلا احد من الناس يقول

ان المسلمين لم يطيعوا الله في جزئيات ولهذا هزموا! وانما هم يهزمون لانهم ليس لهم قوة مركزية سياسية: الا وهي الخلافة الاسلامية. فان الاتراك القوميون الذين اطاعوا كمال اتتاترك, والعرب القوميون الذين صفقوا لسايكوسيبكو هم المذنبون في حق كل مسلم الى يومنا هذا. وان كل من اراد النجاة الآن ان يتجه اتجاه الخلافة الاسلامية وان من نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم ان الخلافة ستكون فالحديث الذي يقول: " تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ............ ثم ملكا عضوضا ...ثم ملكا جبريا....ثم خلافة راشدة ".

ولادة قوة جديدة:
ان العالم اصبح ينتظر ولادة قوة دولية جديدة لها ايدلوجية مخالفة لادلوجية الدول الراسمالية التقليدية التى انجرف وراءها العالم باجمعه وسلموا زمام امرهم للامريكان. وان ما نراه من مجاهدين محاولين جهدهم مقاومة الظلم الواقع على المسلمين انما هو في سياق حماية الحق الاسلامي. ان اقامة الخلافة الاسلامية بالطرق السلمية بين المسلمين هو اساس الدعوة الى الله.
وان كل من يطالب بهذا المطلب انما يطالب به بان تكون هناك خلافة تختص بشأن من شؤون الامة وليس لها جيش الا من جيوش الدول الاسلامية.

لا تنازعوهم السلطة:
انه لمن المجحف بان نقول للانتخابات لا... وانه لسئ جدا اذا لم نعترف بنظرية الشورى التي هي الان عند الغرب وناخذها على اساس جهاز ادارى فعال في تداول الحكم المدني بدون مقاتلة ولا دماء. وانه ليس لنا من الديمقراطية الا آلية انتخاب واسقاط الحاكم التي نحن في حاجة اليها لحقن دماء المسلمين. ومن هنا لزم الا تنازعوا حكامكم السلطة بل نازعوهم حقوقكم في انتخاب واسقاط الحاكم. نازعوهم حقوقكم المدنية والسياسية والاجتماعية نازعوهم حقوقكم الانسانسية فان ابوا فانظروا كيف توقظونهم من سباتهم لانهم مبنجون بابرة السبات اليهودية الامريكية الاوروبية الدجالية.

وان الحرب الآن انما هي حروب عصابات او مناوشات لا تستطيع المحافظة على ارض او سماء الا اذا كانت الحرب على حدود معلومة للعالم كله . وان حرب عالمية شاملة سوف لن تكون. وذلك لقدرتها على انهاء جميع الاطراف العدو والموالي ومن اطلق القنابل النووية. وقد تكون حروبا اقليمية كالعراق وافغانستان وفلسطين ولبنان وغيرها. وقد تكون حروبا اقتصادية بحته وحروب حوار ومفاوضات اكثر منها حروب قوة عسكرية. وانه سوف ياتي اليوم الذي سيفشل فيه الدرع الصاروخي الاميركي والروسي في التدخل في اي حرب اقليمية لعجزها عن تحقيق النصر بدون تدمير الارض وسكانها.

المؤآمرة الكبرى:
ان التدخل الاجنبي السافر في مسار الدول الاسلامية والعربية انما هو نتاج المؤآمرة الكبرى على كل من قال انه مسلما. فالتاريخ يتحدث عن محاكم التفتيش والقتل على الهوية في الاندلس واخراج كل من كان مسلما او يدين بالاسلام. وكان هناك قتل وتهجير لمن لم يغير دينه من الاسلام الى المسيحية. والصربيون واليونانيون لا زالوا الذ اعداء التقدم الاسلامي في اراضي اوروبا منذ ايام الدولة العثمانية الي امسنا حيث حرب كوسفو والبوزنا التي حولوها الصرب الى حرب عرقية شعواء ضد المسلمين وحاولوا تهجيرهم من اوروبا. والموآمرة لم تكن لتتوقف في اراضي اوروبا بل وفي الحروب العالمية الثانية حيث اتفاقية سايكوسبيكو وتقسيم الدول العربية بين المستعمر الاوروبي. ثم احتلال القدس وغزو افغانستان والموآمرة الاخيرة هي كذبة ان العراق عنده اسلحة نووية وغزو العراق لتحجيم قوة العراق وايران لصالح اسرائيل.ٍ كل المخططات الاوروبية والامريكية تهدف الى اضعاف وتهميش العالم الاسلامي والعربي منذ الحروب الصليبية الى يومنا هذا.

تاريخ الخلافة الاسلامية:
واننا لا نستطيع ان ننسب تاريخ الخلافة الاسلامية للاسلام الا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وابوبكر وعمر رضي الله عنهما وجزء من خلافة عثمان وعلي رضي الله عنهما, اما الباقي ففيه نظر واستثناءات لا يمكن معها الا تجنب الاستدلال بذاك التاريخ. ولقد اتسم تاريخ من قالوا عن انفسهم خلفاء بعد الخلفاء الراشدين بالملكية والسلطنة وليس فيه شئ من الاختيار. رغم انهم دفعوا بدفة الدعوة والجهاد والتطور الاجتماعي والتقني الى الامام ونشهد لهم بذلك.
وكم كان التاريخ الاسلامي دامٍ وذو تعاريج ماكان لمؤمن بان يسلك مسالكه. وقد تكون سمة تلك الحقبة من التاريخ ان يكون قتالا من اجل الملك والمحافظة عليه. ولكننا نحن امة الرسالة وكان من الاحوج ان تكون لنا آلية انتخابية ننتخب بها الحاكم ونسقطه بدون دماء. فالقرآن يمنع سفك دماء المسلمين. وما كان لمؤمن ان يقتل اخاه بسبب الحكم او ان يسلبه حقه في الحياة بسبب التسلط على الحكم. ومن هنا نقول ان الاسلام بريء من كل هذا التاريخ حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

"لا ترجعوا بعدي كفارا يقتل بعضكم بعضا"
فلا يجوز الدعوة الى خلافة دموية او مقاتلة عليها وانما تكون الدعوة الى خلافة اختيارية ومؤسساتية تستـبعد مصاصي الدماء الذين سيقلبون حياتنا جحيما. والذين يرون انهم قد فوضهم الله لقطع رقاب كل من خالفهم. فلا يجب دمج الدكتاتورية بالنظام الاسلامي. ويجب تقليص صلاحيات الخليفة الى مهام منصوص عليها من قبل الشورى. اما ما لم يكن من صلاحياته فليس له الحق بان يبث فيه برايه. والمصيبة الكبرى ان كل من وصل الى سدة الحكم وجد نفسه هو الفاتق الناطق وان ما عداه فلا يعدل جناح بعوضة اللهم بعض الخلفاء العادلين مثل عمر ابن عبد العزيز.
اننا لا ندعوا المسلمين بان يزدادوا جهلا وانما ندعوهم بان يزدادوا تفتحا وعلما بما يجري في العالم. وان الفقه الاسلامي يمنع المقاتلة من اجل الحكم ولا يجوز ان تقتل اخيك بسبب ان تكون لك الكلمة. ولكن يجب ان يكون الحكم بالعدل وان يكون الحكم حكم مؤسسات . ويجب اعطاء الاجتهاد اليد الطولى في الحكم الاسلامي ويجب تحجيم صلاحيات الخليفة والا فسوف لن تكون الا دماء تسيل بسبب من يحكم.

جزاؤه جهنم خالدا فيها:
ثم انه كيف تكون مؤمنا تصلى وتصوم وتقتل مسلما اخرا حيث يقول الله: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما" النساء 93
فهذا القرآن يعامل من يقتل مسلما اخرا معاملة الكفر والنفاق وهو في جهنم خالدا فيها. فكيف بمن قتل المسلمين من اجل تولي الحكم !!!!!!!!!!

الامن الاسلامي والعربي:
اطرق وبشدة قضية الامن الاسلامي والعربي التي تفاقمت بعد سقوط الخلافة الاسلامية. وقد تكون بسبب ان الامبراطورية العثمانية تحالفت مع المحور وهم ايطاليا والمانيا الفاشيتين. وخسر المحور الحرب العالمية الثانية ووقع الاتراك وثيقة بعد الهزيمة تخلت فيها الاستانة عن الولاياة والممالك الاسلامية التي كانت تضمها منذ خمسمائة سنة الى الحلف المنتصر نظير ان تبقي تركيا حرة. فاصبحت هذه الممالك الاسلامية في حروب ضد المستعمر الاوروبي.
فبعيد هذا اصبح العالم الاسلامي باكمله فريسة للمستعمر الغربي او الاوروبي واصبح الامن العربي يندحر الى مواجهات القبائل والحواري والمدن ضد المستعمر الغربي.
ومن ذاك اليوم رسمت خطوط على الرمال بين الدول الاسلامية ومن ضمنها الدول العربية. واصبح امن البلاد مسؤولية اهلها بدون مساعدات من الاناضول. وانتهى الامر الى رفع الغطاء السياسي الذي كانت تمثله الخلافة العثمانية للشعوب العربية والاسلامية.

الامن في كنف الدول الكبرى:
ومنذ ذاك الزمن والمسلمون يبحثون عن الامن في كنف الدول الكبرى. ويحاولون ان يكونوا طفيليين على الدول التي لها القدرة على حماية نفسها كي يتقوا شر من يريد التسلط عليهم. فالاستراتيجية التي استعملها ولا زال يستعملها العرب والمسلمون هو الانتفاع من الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي والغربي بعد حرب العالمية الثانية وهما حلف وارسو والناتو. ولكن هذه الحرب الباردة قد تكون انتهت وحل مكانها حرب الاقتصاد الذي هيمنت عليه امريكا بدون منازع واصبح العالم يدين الولاء لقطب اوحد هو امريكا ومن حالفها. فقد خسر العرب والمسلمون امنهم واستراتيجيتهم ولم يكن لهم اي طريق اخر الا الاخذ بزمام المبادرة وتوحيد دولهم في بوتقة الخلافة وتصنيع اسلحتهم. وهنا نجد ان العرب والمسلمين سوف لن يكون لهم قوة الا في امتلاك الاسلحة النووية.

توحيد المسطرتان:
انه لابد من توحيد ارقام المسطرة الاسلامية الشرقية والمسطرة المسيحية الغربية. اما المسطرة الشرقية فهي التي تتكلم عن القيم والعفة والانتقاء والعقلانية والمثل العليا واستخلاف الانسان من قبل الله. واما المسطرة الغربية فهي التي تتحدث عن الحرية المطلقة والليبرالية وفرض القانون.
وتوافق المسطرتان في اسس يمكن ان تكون اساسا في التقارب الفكري والايديلوجي والعملي والاداري. وهذا قد يكون مستحيلا ولكن هناك اسس حياتية تتفق فيها المسطرتان. فكل مسطرة لها ارقاما وكل رقم يعني خدمة اساسية للمجتمع. فمثلا المسطرة الغربية تتحدث عن حقوق الانسان وكذلك المسطرة الشرقية تقدس حقوق الانسان. وكذا في الخدمات الاخرى مثل اعانة ذا الحاجة واقامة الاعمال الخيرية وتطوير المجتمع واعطاء حقوق الفرد والسهر على راحة المواطن ومداولة الحكم. فكل هذه خدمات واسس تتحد فيهم المسطرتين. واما الامور التي لا تتحد فيهما المسطرتين فهي السياسة العامة. حيث ان اغتصاب اراضي المسلمين واستعمال مواردهم الطبيعية والتسلط عليها هو ما نراه من المسطرة الغربية. ونجد ان المسطرة الشرقية اضعف دفاعا عن حقوقها من المسطرة الغربية ومن هنا ياتي الخلل ويصير التباعد بين المسطرتين.

أهم شروط الخلافة:
ان للخلافة الاسلامية شروطا لابد من توفرها. وان من اهم شروطها قدرة الخليفة على حماية ارض المسلمين. فلا تحق الخلافة لاحد اذا لم يكن قادرا على حماية رقعة الخلافة وعلى مواطنيها.
فاذا توفر الامن قامت الخلافة والا فلا تقوم. وانه ما نرى من دويلات المسلمين واماراتهم وممالكهم انما هو شئ من الدولة الحديثة التي ليس لها وجود الا بحماية الدول الكبرى المعادية للاسلام وهذا تناقض سياسي خطير.

القومية النتنة:
فلينسى العرب عروبتهم التي فرقتهم ولينسى الباكستانيون باكستانيتهم ولينسى الايرانوين ايرانيتهم ولينسى الاندونيسيون اندونيسيتهم ولينسى الاتراك كمال اتاترك وتركيتهم ولينسى الاكراد كرديتهم ولينسى القوميون من كل جنسية قوميتهم وليلتحموا في بوتقة الاسلام تدريجيا وبحذر وليس باندفاع او غير التعقل.

اقامة خلافة في القرن الواحد والعشرين:
ان اقامة خلافة اسلامية هشة تعتني بامور وشكاوى المسلمين في دولهم خير من هذا التفرق.
فلو اردنا ان نفترض جدلا قيام خلافة اسلامية في قرننا الحالى فانه لابد من اسس يتفق عليها المسلمون.
لتحصر شغل الخليفة المنتخب في اطارين هما النظر في شكاوى المسلمين والقرار السياسي الخارجي الذي يكون قرارا بالاغلبية لرؤساء وملوك الدويلات الاسلامية.
ويجري اختيار الخليفة بطرق ادارية حديثة تمنع الاقتتال والشغب والغش في الانتخابات كما يلي:

1. انتخاب خليفة للمسلمين ووزير خارجية يتحدث عن جميع الكتلة الاسلامية
2. يجب اعطاء وزير الخارجية التمثيل الدبلوماسي مدعوما من كل دولة اسلامية.
ان قرار وزير الخارجية للخلافة الاسلامية انما سيكون منبثقا عن اغلبية قرارات وتوصيات الرؤساء ومجالس الوزراء للدول والممالك الاسلامية وبهذا يكون القرار بالاغلبية ويلزم الجميع.
3. الانتخابات تكون من قطاعات الشعب بجميع الوانه في كل دولة عربية واسلامية.
4. تكون الانتخابات في كل بلد عربي واسلامي
5. خليفة المسلمين لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاسلامية الا اذا اشتكى احد المواطنين حيث تعقد محكمة لاحقاق الحق في هذا. وهذا يلزم الحاكم في تلك الدولة لانه يكون موقعا على وثيقة المبايعة.
6. قرار الحرب لا يتخذه الخليفة ولكن يتخذه مجلس الحرب المكون من جميع الدول الاعضاء.
وانه لا قدرة للعالم بان يوجد خلافة راشدة الا بعد خروج المهدي وانما هذه الخلافة انما تكون خلافة اسلامية لا تتدخل الا بحل المشاكل لمن يريد ان يشتكى من المسلمين.
7. ان امر قيام الخلافة الاسلامية عند الفقهاء هو امر تعبدي وليس امرا اختياري. حيث ياثم المسلمون في كل العالم حتى يوجدوا الخليفة. فلا يجزي رؤساء دول او امراء اماراة عن هذا الامر.
وقد يقول احد المسلمين ان هناك هيئة المجلس الاسلامي الذي يمكن ان يحل مشكلة الخليفة او ان يكون هو المسؤول عن ايجاد الخليفة ولكن لم يرى له الشارع الاسلامي اثرا في الحياة السياسية الملموسة.

وعموم القول ان من اراد ان يقوم بهذا الامر التعبدي انما هو في دوامة من امره حيث ان الامن اساس هذا الامر وانه لا ينعقد الا بحق الامن والامان وبسط السلطان. وهذه مزايا قد تكون بعيدة المنال في يومنا هذا. فكل المناوشات الجهادية والخروقات لقوانين الحرب في الاسلام مثل ذبح الاسير او قتله اوخطف مدني كل هذا محرم في الاسلام. فكيف ينسب من يفعل هذه الافاعيل نفسه للاسلام.

كتبه د. بشير رجب الاصيبعي
مراقب سياسي
bashirlasceabai@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home