Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـفوا...أيهـا السادة!!

عندنا مثل ليبي يقول (أعطيني شرقة بريقي... باش نعرف عدوي من حبيبي)

يؤسفني ويؤسفني جدا حالة اللامبالاة من قبل بعض المعارضين الليبين القُدامة, ممن هم لهم مكانتهم الخاصة في نفوس بعض المعارضين الجدد, حيث لم يثير نبأ خبر إصابت القذافي بجلطة دماغية لهم أي أهتمام, ولم يحرك لهم أي ساكن منذ بدء نشره ,بل كانوا يأخدون الحيطة والحذر والـتأني وعدم التسرع في نشر الخبر وما الى ذلك من إحتياطات وتحوطات (غريبة), وأحسست من بعضهم وكأنهم يدعون له بالنجاة وطول العمر, أنا أكتب كلامي هذا ومؤكد جدا أنه لن ينال رضائهم ,ولكن هذه مشاعري ولن أخفيها عنكم لأنكم وكما تعودتوا مني صراحة القول.

وحتى من بعد خروج القذافي ونفيه للخبر لم يتبرع أي معارض له ثقل سياسي في الاوساط الدولية, حتى للتعقيب أو مجرد التعليق العادي على صفحات الانترنت.

في الوقت الذي كان من المفترض أنهم يشعروا الأخرين أنهم موجودن معهم, ومتتبعين لكل كبيرة وصغيرة ,فيما يتعلق بأي تطورات في الشأن الليبي مثل إنتشار شائعة إصابة القذافي بجلطة دماغية.

فحالة الفتور وعدم المبالاة هذه لا تدفع بأي خطوة للأمام من قبل الشعب الليبي للتصدي ومقاومة نظام القذافي, سواء كان بالداخل أو حتى من هم في الخارج.

بالليبي يقول (يا الله وكان الكبار ما قالوا شئ انا شنو يخصني).

وعلى الرغم من ضخامة الموقف على الأقل بالنسبة لي, فعلى سبيل المثال وهو أني ومنذ أن وعيت في هذه الدنيا لم يمر علي مثل هذا الموقف عندما كنت في ليبيا وكان قد قتله الشعب الليبي بالشائعات مليون مرة, ولكن القذافي لم يحدث وإن خرج عبر الفضائيات وتحدث ونفى أي خبر من هذا النوع.

أعود و أكرر لكم أن ما يثير أستيائي الشديد هو موقف المعارضة الليبية من قيادات ويثير غضبي أكثر هو أن بعض من مواقعنا الليبية في الخارج (سندنا الوحيد) كانت سباقة في نفي الخبر, قبل نشر ما بثته وكالة الانباء الفلسطينية.

أيها السادة.. أن المواقف التي اتخدت من أخواننا أو بالاحرى أباؤنا المعارضين الأولين والذين نحاول أن نسير على نهجهم, هي مواقف تدل على حسن ونبل أخلاقهم فقط , ولا تدل على استمرار نواياهم الجادة في مكافحة والوقوف في وجه النظام في ليبيا (هذا ليس إتهام ولكن وجهة نظر).

أن المعاملة بالقيم والأخلاق مع نظام لا قيمة له ولا أخلاق كنظام القذافي, لا تمكنكم من وضع الأمور في نصابها, ولا تمكنكم من تحرير المواطن الليبي أو حتى مجرد تغيير حاله الى الأفضل.

أيها السادة.. أنكم تتعاملون مع النظام بشفافية ومنتهى الوضوح ومنتهى الأدب والأخلاق, أنا لا الومكم فيما تنتهجون وفي حسن أخلاقكم ومعاملتكم الكريمة, ولكن أحببت أن أنبهكم فقط أنكم لا تتعاملون مع بشر سوي مثلنا يحكم بلادنا ليبيا الغالية بالحديد والنار.

أن طيلة عيشي تحت حكم القذافي ,وإن كنت أصغركم سنا الا أني ما رأيته وعشته في ظل هذا النظام الدكتاتوري البغيض الذي حكم البلاد وأستمر في حكمها وإدارتها بطريقة العصابات دون أي منازع له ونجح في السيطرة كل هذه السنوات تحت مظلة ما يسمي (سلطة الشعب)ودون أي دستور.

إن السر في استمرار هذا النظام كل هذه السنين لم يتم الا من خلال أساليب الكذب والنفاق والخداع والتضليل والقمع والقهرالذي حكم بها هذا الشعب المغلوب على أمره.

أيها السادة .. أنني لا أطلب منكم المعاملة بالمثل أو الخروج عن أدبكم والتزاماتكم الأخلاقية ,وتعاملكم المحترم جدا مع هذا النوع من الكائنات المسمى (بالقذافي) ,ولكن فقط أحببت أن تكون مواقفكم أكثر وضوحا وتفاعلا, حتى وإن لا تتعدى الخروج بمقالة تشد أزر الليبين وترفع لهم معناوياتهم في هذه المرحلة من حالة الإحباط وعدم الإستقرارالتي يعيشها القذافي.

أيها السادة...عفوا !!

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أم أحمد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home