Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وفي الجهل قبل الموت موتٌ لأهله

قالوا لو أن الجاهل أصبح وأمسى وله من الحسنات وأعمال البر عدد الرمل لكان وشيكا أن لا يسلم له منها مثقال ذرة ، قيل : وكيف ذلك ؟ قالوا لأن الجاهل بمنزلة الذي يبني ويهدم ..

وهذا هو حال الفيتوري يكذب الكذبة ثم يعود فيهدمها بيده!!

وقد يظن البعض بأني شغوفاً بالهجوم عليه أو على غيره كلا لست كذلك ولكني معنياً بالدفاع عن أئمة الدين الذين تطاول عليهم ووجه سهامه المتهرية إليهم ، وأرى أنه من واجبي أن أسطر ولو كلمة متواضعة دفاعاً عن ورثة الأنبياء ، مصابيح الدجى الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ، ومن تعرض لإئمتنا تعرضنا له .

وعلى الرغم من أنني على قناعة بعدم جدوى كلامي بالنسبة له ، فهذا الرجل جمع بين هوى بلعام وجهل أبى جهل مع كبر إبليس ، والرجل ليس في وجهه ماء ليحفظه ولا مزعة لحم ليستحى ، وإلا ففي مقال الأخ أبو يعرب الليبي* وتعريته وفضحه له ما يجعله يغادرعالم الكتابة بلا رجعة .

عموما :

فبعد أن صور لنا في مقاله السابق الإمام مالك بأنه بائع دينه للخلفاء والأمراء ، عاد ليؤكد بأن مالك رحمه الله كان صادعا بالحق ، زاهدا في ما عند الأمراء من مناصب زائفة ودنيا زائلة ، وكان لا يخافهم ولا يخشاهم - رحمه الله - فأراد صاحبنا الطعن في الإمام الشافعي ففضح نفسه ونسف بيده ما قاله عن الإمام مالك .. فكان كبراقش التي جنت على نفسها .

إقرأ ماكتب :

قال الشافعي:(دخلت إلى والي مكة،وأخذت كتابه إلى والي المدينة،وإلى مالك بن أنس.فقدمت المدينة فأبلغت الكتاب إلى الوالي.فلما قرأه قال:يا فتى.إن مشيي إلى جوف مكة حافيا راجلا،أهون علي من المشي إلى باب مالك بن أنس،فلست أرى الذل حتى أقف على بابه.فقلت:أصلح الله الأمير،إن رأى الأمير يوجه إليه ليحضر.فقال:هيهات.ليت إني إذا ركبت أنا ومن معي ،وأصابنا من العقيق،نلنا بعض حاجتنا.فواعدته العصر،وركبنا جميعا،فوالله لكان كما قال.لقد أصابنا من تراب العقيق.فتقدم رجل فقرع الباب،فخرجت إلينا جارية سوداء،فقال لها الأمير:قولي لمولاك إني بالباب.فدخلت فأبطأت، ثم خرجت فقالت:إن مولاي يقرئك السلام ويقول:إن كانت مسألة فارفعها في رقعة يخرج إليك الجواب،وإن كان للحديث فقد عرفت يوم المجلس فانصرف. فقال لها:قولي له إن معي كتاب والي مكة إليه في حاجة مهمة.فخرج إلينا مالك.قال:فرفع إليه الوالي الكتاب،فبلغ إلى قوله(إن هذا رجل من أمره وحاله،فتحدثه،وتفعل،وتصنع!!)رمي الكتاب من يده ثم قال:سبحان الله!! أوصار علم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ بالرسائل!!قال:فرأيت الوالي وقد تهّيبه إن يكلمه))

سبحان الله .. أهكذا هو الإمام مالك !!

ألم تخبرنا من قبل بأنه كان بوق من أبواق السلطة ؟ ولكن هكذا هو حال الجاهل يبني ويهدم ...

وهذه المرة تعرض للإمام الشافعي وذمه بوقاحة وخسة ودون حياء لا من الله ولا من الناس ، ووجه إليه سيل افتراءاته حتى وصل الأمر بهذا الحاقد أن أدعى بأن الشافعي يجثي على ركبتيه ويستجدي عطف الرشيد ليعفو عنه .

إقرأ ما افتراه على الشافعي :

فقال الشافعي:أما وقد استنطقتني يا أمير المؤمنين فسأتكلم بالعدل والانصاف،لكن الكلام مع ثقل الحديد صعب،فإن جدت علي بفكه عن قدمي جثيت على ركبتي كسيرة آبائي عند آبائك وأفصحت عن نفسي،وإن كانت الأخرى فيدك العليا ويدي السفلى والله غني حميد.فالتفت الرشيد إلى غلامه سراج وقال له:حل عنه فأخذ سراج ما في قدميه من الحديد فجثى الشافعي على ركبتيه .... الخ زئفه .

وأنا أتحداه عبر هذا المنبر أن يثبت صحة هذه القصة التي نقلها ، فالقصة كما وردت لم تكن بهذا اللفظ

والقصة وردت كالاتي:

فقال الشافعي: أما و قد استنطقتني يا أمير المؤمنين فسأتكلم بالعدل والإنصاف ولكن الكلام مع ثقل الحديد صعب، فإن جُدتَ عليّ بفكه أفصحتُ عن نفسي وإن كانت الأخرى فيدك العليا ويدي السفلى والله غني حميد. فأمَر الرشيد بفك الحديد عنه وأجلسه .

فقارن بين أصل الرواية وبين ما ذكره الرويبضي لترى كذب وزيف هذا الدجال ..

فيا سبحان الله!!

هل خلد التاريخ ذكر الشافعي لأنه كان يجثو على ركبتيه أمام الخلفاء والأمراء يستعطفهم ، أوأنه كان يكذب على الله ورسوله لينال رضاهم !! ألا تستحي قليلاً ؟

أتظن أنك تتكلم عن نكرة وأن الناس لا تعرف منزلة هذا الإمام العظيم؟؟

ألست معي بأن هذا الكذب يوسخ رداء الدكتوراة (المزورة أصلاً) الذي ترتديه ؟؟

ومن العجائب والعجائب جمّة أن الفيتوري يتأسف على تصدي الشافعي للباطل ووقوفه في وجهه ومحاربته له ، وحجته في ذلك بأن هذا تضيق فضاءات الحرية وكبت الرأى الأخر !!

فقال :

(( لما قدم الشافعي إلى بغداد-وكان في المسجد نيف وأربعين أو خمسين حلقة-فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم:قال الله،قال الرسول وهم يقولون:قال أصحابنا،حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره... ولايخفى أن اختزال واختصار هذا الكم الهائل من حلق العلم الحرة بمثابة ضربة قاضية لقيمة الحرية واحترام الرأي الأخرى... حيث كان يدار في هذه الحلق من الأراء العقلية والمنطقية والفقهية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار...

ومن رحم تلك الحلقات خرجت إلى حيز الوجود تلك المسميات الفكرية المعروف لدى الجميع؛الفكر الاعتزالي،والخارجي،والشيعي،والجهمي،والمرجيء،والقدري..وهلم جرا. ولكن وللاسف الشديد ما لبثت تلك الحلقات وهذه الفضاءات من الحريات إن أفل نجمها )).

انظر يرحمك الله كيف يتأسف وبشدة على دحر هذه الفرق الضالة على يد الشافعي وقوفه في وجهها وإبطاله لشبههم وتعريته لأفكارهم المنحرفة ، من أمثال المعتزلة والخوارج والروافض وغيرهم - وهم كثر لا كثرهم الله – وصدق من قال

وفي الجهل قبل الموت موتٌ لأهله *** وأجسامهم فوق القبورِِ قبور

ثم يستنكر على الشافعي قوله بعض الكلمات مثل :

كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجدّ،وما سواه،فهو هذيان......

سمعت الشافعي وقد سئل عن القرآن،فقال:أفّ أفّ،القرآن كلام الله،من قال:مخلوق،فقد كفر...

حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد،ويحملوا على الإبل،ويطاف بهم في العشائر،ينادى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على الكلام ......

فأين الخطأ في هذا الكلام يادكتورررررر وما العيب أن يقول الشافعي مثل هذا الكلام ؟؟

ولكن هكذا الجاهل يرى بعين طبعه ، وقديماً قيل :

عين الرضا عن كل عيب كليلة *** وعين السخط تبدي المساويا

نترك باقي هذيانه في الإمام الشافعي لأنه كريشة في مهب الريح لا تستحق حتى مجرد الإشارة ..

وأختم مقالتي هذه بنصيحة من درر الإمام مالك ، قال الإمام الجليل رحمه الله.:

{ مهما تلاعبت به من شيء فلا تلاعبن بأمر دينك }

فأنتبه لنفسك يا رجل .. وأحكم زمام هواك .. ودع عنك كبر إبليس .. فأنت في منزلق خطير جداً.

فالله سبحانه وتعالى المسؤول أن يعيذنا من أهواء أنفسنا الأمارة بالسوء وأن يجعل هوانا تبعا لما يحبه ويرضاه أنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير

وكتب

السليني
alseeleeni@hotmail.co.uk
________________________________________________

*رابط المقال المشار إليه لمعرفة حقيقة هذا المتعالم :
http://almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=4103


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home