Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الكرسمس

قال احد المتصلين براديو المنطقة يناقشون الكرسمس والعادات السيئة التي ياتي بها:
"اريد ان اذهب الى بلد لا يحتفل بهذه المناسبة"
اتصل احد الاوربيين يبحث عن مكان يبتعد فيه عن بلده واوروبا في الكرسمس. فقال ما معناه مترجما: "اني زهقت من هذه الاحتفالات الزائفة التي لا تنفع احدا الا التجار ومن يستفيد منها واني اريد ان اذهب الى بلد لا يحتفل بهذه المناسبة حتى اهرب من هذه العادات المميتة والتي لا تاتي الا بالديون والخمر واضواء الزينة التي سئمت منها وتقلقني"
فاتصل احدهم يرد عليه: عليك بالذهاب الى العالم العربي والاسلامي فهم لا يحتفلون بالكرسمس مثل ما نفعل!
واتصل آخر قائلا ان الكرسمس لا يعني لي شئ الا استعارة المال لشراء الهدايا والاكل الكثير وشرب الخمر المضر بالصحة. وان بعض الناس يقترفون جرما ويسكرون ويوقعون في اعراض الغير فهم تحت تأثير الخمر فماذا تتوقع منهم! وان هذه الشجرة التي تزين انما هي شجرة مكلفة وقد سئمت الوانها وسئمت النظر اليها واحب ان اقضي وقتي في بلد لا يحتفل بالكرسمس, حتى انسى الكرسمس وما يأتي به. وبهذا ترى كثير من الاوروبيين يهربون في عطلة الكرسمس من اوروبا الى العالم الذي لا يحتفل بالكرسمس. واتصل آخر قائلا اذا كان الكرسمس عبارة عن احتفال بمولد عيسى فان عيسى لم يولد في 24 ديسمبر وانما ولد في 7 يناير وقد اختلف في يوم مولده ولكن لم يكن يوم 24 ديسمبر. واسترسل قائلا: ان الكرسمس عادة
الغجر الاوربيين الوثنيين ومن ليس له دين قبل المسيحية. حيث ان الكرسمس يكون في وقت الشتاء القارص, الذي يجمع العائلة ويمنعها من الخروج بسبب الثلوج والبرد ولهذا لم يبقى لاهل البيت الا الخمر والاكل والاحتفال باجتماع العائلة. وقد توارثها الاوروبيون ابا عن جد, فانقلبت الى مناسبة مولد عيسى وهو لم يولد في ذلك اليوم حسب التاريخ القروقوري.
واتصل آخر قائلا: ان اول يوم في الكرسمس كلنا نجتمع وناكل الديك الرومي ونشرب الخمر مع بعض ونتجاذب اطراف الحديث ثم فجأة يتشاجر بعضنا بعضا, وقد تصل الى الشتم والضرب واحضار الشرطة لتهدأة الوضع. فكلنا نكون تحت تاثير الكحول, وبعض الاحيان الاب او زوج الاخت او اي من الرجال يزنى بالاخت او احدى الفتيات التي تكون ثملة بسبب شرب الخمر الموجودة, وتكون كارثة حيث كلنا لا نهتم بما يحدث لثملنا بسبب الخمر. واسترسل قائلا: فالشباب يخرجون من بيوتهم مخمورين, وفي ايديهم قنينات الخمر, وقد يتخاصمون على من ياخذ تلك الفتاة, فيكسر احدهم القنينة الزجاجية التي في يده ليغرسها في رقبة الاخر. وهنا نرى الاجرام وسوء العاقبة بسبب الكرسمس.
واتصل آخر قائلا: ان الاوروبيين عندهم ثقافة شرب الخمر!
فقال المذيع: أو اصبح شرب الخمر ثقافة؟ وهو بهذه التبعات والمشاكل؟
فقال المتصل: نعم ان ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا والكنيسة التي تعطينا كاسا من عصير العنب المخمر وقطعة خبز, ويقول القس كلوا لحم عيسى واشربوا دمه! ويعني بذلك ما اعطانا من خبز وخمر! كل هذا يدفعنا لان نشرب الخمر في سن مبكرة. ونستمر على هذا طوال حياتنا, حتى ولو اصابنا داء تليف الكبد وامراض الخمر المزمنة, مثل الادمان وما الى ذلك. واثبت لك انه من ثقافتنا حيث اننا لا نتجه اي اتجاه فيه ترفيه الا وكان الخمر مصاحب لنا. فبعضنا يبقى في الحانة لا يحب ان يخرج لبيته واولاده, وانما يحب ان يشرب وان لا يقف عن الشرب, حتى يخرجه فتوة الحانة. وان منا من يعشق شرب الخمر حتى انه ليبول كل ماله, اي ينفق على الخمر كل ماله ويبوله, بدلا من ان ينتفع به في عمل خيري.
واتصل يهودي قائلا: انا يهودي وانا لا اعرف ان عيسى ولد في ديسمبر ولكن هذه المناسبة تحولت الى مناسبة تجارية. وسال المذيع المستمع اليهودي قائلا: هل لك ان تعطيني نبذة عن عيسى في معتقدكم؟ فقال ان عيسى لا نعتبره نبيا ولا رسولا, وانما نعتبره رباى, ولم يكن له اب, فنحن اليهود نعتبره ابن زنا. وهنا تلكع المذيع يريد ان يصحح الموقف, ولكنه اصبح يتكلم على احترام المسيحيين لليهود, ولم يكن يعرف ان اليهود يعتقدون في عيسى انه ابن زنا (استغفر الله). وانتهت مكالمة اليهودي على غضب من المذيع.
واتصل احد المسلمين يريد مواساة المذيع فقال: ان عيسى عند المسلمين ليس ابن زنا! ولكنه ابن مريم, وانه معجزة الله في الارض. وانه رسول الى بني اسرائيل. وان الكرسمس لا نحتفل به في عالمنا الا ان بعض الفنادق قد تحتفل به لتجلب السواح الاوروبيين. وهنا قال المذيع: لماذا هم يفعلون ذلك؟ فان الذين لا يحبون الكرسمس, يريدون الا يروا اي شئ عن الكرسمس, فياليتهم يمتنعون عن هذه الزينة, وانتقال العادات السئية الى بلادكم. قال المتكلم: صدقت فانهم لا يعرفون, وبهذا هم وقعوا في شباك الكرسمس اعتقادا منهم انه سياتي اليهم الكثير من السواح. ولكن الذين يبتعدون عن اوروبا في الكرسمس, انما يبتعدون عن اجواء الاحتفال به, ويريدون الهدوء وعدم المشاركة في الكرسمس وما يترتب عليه.
فانظر ماذا حدث في اسبانيا, حيث اكثر الانجليز يذهبون هناك, فاصبحت مثل بريطانيا واصبح الانجليز يشكون من ذلك, حيث انهم لا يحبذون الذهاب في عطلة ويرون الذي عندهم في بلدهم, فهم الان يحاولون الذهاب الى الارياف والى الشواطئ, التي لم تدنس بالعماراة الضخمة ويريدون ان يروا البحر والشمس بدون تدنيس الطبيعة.
ثم اتصل آخر وقال: لماذا نعلم اولادنا الكذب في اوروبا؟ وذلك اننا نقول لاولادنا ان بابا نويل ياتي لهم بالهدايا, ولا احد ياتي لهم بالهديا الا الوالدين والاقارب. ثم انه كيف نجعل اولادنا يعتقدون في انسان خيالي! ينزل من السماء عن طريق مدخنة البيوت ليوزع الهدايا. وما اتفه هذه الافكار التي نتربى عليها فانا منكر لوجود الله ولا تدخل عقلي هذه الخزعبلات. فعلق المذيع قائلا: لست وحدك في محاربة هذه الفكرة ولكن تربى عليها كل الناس من اجل اقامة اعياد الكرسمس.
وتحدث اخر بقوله: ان الافكار الدينية في المسيحية توحي بانها لم تاتي من حقيقة! وانما تاتي من خيال الناس. وروجتها المحلات واصبحت في خدمة ترويجها وتنتظر هذه المحلات بفارغ الصبر لتربح من ورائها ارباحا طائلة.
ومعتقدات المسيحية, قد تخلط ما تعوده الناس مع بعض من الدين, لتجلب الناس للدين. ولكن هذه الحركة خاسرة, فسوف يتحلل الدين من الاصل الى نسخة قد نفث فيها كل من اعتقد في نفسه انه قسيس بقصة تصبح جزءا من الدين. فمثلا:
القس فالنتاين الذي كان في السجن, ويريد ان يعرّف الناس ان في قلبه حبا, فاخترع فالنتاين كعيد للحب, واراد ان يشهر يوم 14 فبراير كعيد للحب. فروج له بان يبعث كل انسان كرت حب بدون اسم, الى امراة غيره اوعشيقة غيره, بدون ان تعلم تلك المراة, حتى يقول لها بان هناك من يحبك بغض النظر عن انها متزوجة ام لا.
فهنا نجد خربطة بين قسيس راهب ليس له الحق بان يقترب من النساء او ان يتزوج, ثم يعِـزُ الناس بان يبعثوا بكروت حب الى النساء في الحي بدون وضع اسم الباعث حتى لا يعلموا من بعثها!!!!
والمصيبة الكبرى ان بعض المسلمين قد اخذوا العادة هذه على اساس عيد الحب, ويخرج زوجته او عشيقته ليبين لها انه يحبها. وحقيقة الامر ليس كذلك فهو ليس عيد وانما هو حركة مسيحية لتربط الشباب والشابات بالقس النصراني.
وكما يقولون: ان من بدأ بابا نويل هو سان نكولاس من مقاطعة انتيالا في تركيا, قبل الفتح الاسلامي لها. وكان هذا القس يحب ان يهدي الهدايا للناس, ولكن بطريقة غير اعتيادية. حيث انه يخفيها عن من يريد ان يعطيها فتصل اليه بدون ان يعرف من اعطاها. وبعد ان مات أخذ خيال الناس ينسج قصصا على ما كان يفعله, وتطورت القصص الخيالية الى ان وصلت لنا صورة بابا نويل الخيالي. الذي يركب عربة زحلقة تقودها ثمانية ودان المناطق الجليدية ويقف في السماء ثم يزور كل بيت ليضع الهدايا في البيوت عن طريق المدخنة.
فهذه فرية وكذبة لا يجوز لدين ان يسمح بها لمعتقديه.
وكانت الراهبات المسيحيات ليس لهن بد الا ان يعزفن عن الجنس وممارسته كشرط لرهبنتهن. وفي القديم كن بعض الراهبات يباشرن الجنس بالتخفي عن الكنيسة. واذا حملت اخذوها الى محكمة كنسية, وعند ما يسألها القاضي تقول له: انها معجزة كمعجزة مريم وان الملك زارها وبشرها بانها حامل. وبما انهم يعتقدون في مريم, يتركونها ولا يقاضونها, ومولودها يصبح معجزة لهم. وهكذا نرى ان الدين المسيحي يحتوي على خرافات لا يصدقها العقل.
وخلاصة القول:
ان دين المسيحية اساسه ان القساوسة والاباطرة والحكام في اوروبا وضعوا فيه ما يتناسب مع ميولهم, وقد حُرّف تماما وبعُد عن حقيقة ما نعرف عن المسيحية في القران. فبادئ ذي بدأ قالوا:
ان عيسى قد صلب, وهو لم يصلب, ولكن شبه لهم, فكذّبهم الله في القران .
قالوا على الله انه واحد في ثلاثه, والله واحد لا يتجزء, وقد كذبهم في القران
قالوا ان عيسى ابن الله, والله قد كذبهم في القرآن
وقالوا ان عيسى هو الله, والله قد كذبهم في القران
وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصاري, وقد كذبهم الله في القران
وجعلوا يتمادون في الكذب, الى ان كتب بعضهم انجيلا يشير فيه الى الله بانه امرأة وليس رجلا كما كانوا يعتقدون, والله ليس كمثله شئ وليس رجلا او امراة, سبحانه وانما هو كما هو بدون تشبيه.
فالمعروف عن النصارى هو الكذب في الدين وربط الخيال الجامح مع خرافات الناس بالدين.
ملحوظة: نرى ان المسلمين مقصرين في ايضاح الدعوة الى الله لهؤلاء المساكين. الذين ذهبوا ضحية كذبهم على الله, وقد تربوا في هذه الكذبة وتلك الخرافة وهذه الفرية. وبكل احترام فان من النصارى من وصفهم الله قائلا
آل عمران " وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا" فليس في قدرتنا هداية الناس, ولكن في قدرتنا التوضيح للناس بالحكمة والجدل الثقافي المثمر وعدم التصادم. فان اقوى قوة اليوم هي قوة النصارى, وان اضعف قوة هي قوة المسلمين اينما كانوا. ولكن الدعوة الى الله قوية, وتحتاج الى من يسلك الطريق الصحيح لتوضيح الافكار ليس الا.
ونستشهد بالاية القرآنية آل عمران:
" واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"
وهكذا اصبح الدين رواجا للاموال وليس دينا ينتهج.

نسأل الله حسن الخاتمة

كتبه د بشير رجب الاصيبعي
bashirlasceabai@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home