Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

مذكرات موقوف ليبي من داخل السجن
في دولة الإمارات العربية المتحدة
السجن المركزي بإمارة الشارقة

الجزء العاشر
( الأخير )

أيام لا تنسى 11-12-2006م:

أحضر اليوم إلى قسم الإبعاد بالسجن المركزي بإمارة الشارقة مواطن بنغالي الجنسية متهم بتهريب الخمور من إمارة عجمان التي تنتج الخمور وتبيعها للناس جميعا وفي وضح النهار بل الخمارة لا تبتعد عدة أمتار عن مبنى محكمة عجمان ويقال أن المالك الحقيقي لمصنع الخمور هو الشيخ عمار النعيمي ولي عهد عجمان وتم تعذيبه بالكهرباء وضربه في مديرية شرطة الشارقة وعذب عذابا شديدا حتى فقد عقله وأصيب بالجنون بقى مرمي عدة أيام داخل قسم التنفيذ والإبعاد إلى أن تدخلت وطلبت من مسئول التسفير محمد على ورسمة الصومالي أن يهتم بملفه شخصيا لأن هذا المسكين فقد عقله ولن يعرف كيف يهتم بمصالحه والعقلاء في سجون الشارقة قضوا عدة شهور فوق المدة القانونية المقررة لحبسهم فكيف بالمجانين.

أسماء لا تنسى:

1- الرقيب احمد ضو البيت سوداني الجنسية ويعمل في قسم التنفيذ والإبعاد وأعطيه وسام أفضل شرطي من الناحية الإنسانية وكان محل قبول ورضا من السجناء وجميعهم دائمين الدعاء له فقد كان الأخ الرحيم لجميع السجناء يستمع لشكواهم ويحل مشاكلهم ويقضي حوائجهم قدر جهده واستطاعته إنسان بكل ما تعنيه كلمة إنسان جزآك الله كل خير.

2- أحمد حسين عبد الله بدون الجنسية في زمن العجائب حيث يحرم الإنسان من هوية تحدد البلد الذي ينتمي إليه يعمل في قسم التنفيذ والإبعاد أفضل شرطي من ناحية الآداب والأخلاق الإسلامية صبور ومتفهم ومتعاون جزاه الله كل خير.

3- محمد كلباوي بدون الجنسية ويعمل في قسم التنفيذ والإبعاد يستحق وسام أخف دم صاحب نكتة ومزاح وخفة روح مشغول شوية بالموبايل ومسجات الغرام لكنه صاحب واجب إن قصدته وطلبت منه خدمة.

4- الشيخ ولد عبد الرحمن مروتاني الجنسية ويعمل في السجن المركزي بالشارقة صاحب ديانة وورع وخلق عالى منضبط لا يعرف المجاملات ولا الاستهتار جدي إلى أبعد الحدود بس مكانه الصحيح محراب المسجد وليس وظيفة السجان.

5- احمد باب ولد الأمين مروتاني الجنسية ويعمل في السجن المركزي بالشارقة مغفل لا يصلح أن يكون راعي غنم فضلا عن كونه شرطي يشرف على عنابر تحوي ألاف المساجين ويأخذ شهادة أغبى شرطي في شرطة الشارقة المتميزة بالغباء عن باقي شرطة الإمارات الأخرى.

6- الرقيب جمعة الشامسي إماراتي الجنسية ويعمل في قسم التنفيذ والإبعاد يلقبه السجناء بابن الهندية سيء الأخلاق والطباع غير متعاون ولا يقضى حاجة محتاج أبدا ولا يؤدي واجبه ويلوم نفسه ليل نهار ويشتكي حظه الذي جاء به للعمل في جحيم سجن الشارقة ويتمنى الحصول على عمل في سجن دبي على الأقل هناك لن تشاهد السجناء فالتعامل معهم من خلال الكمبيوتر وخلف الأبواب على حد تعبيره لكن السؤال هل يصلح هو للعمل في منشئات دبي الإصلاحية والعقابية؟.

7- الرقيب محمد نعيم أفغاني الجنسية ويعمل في قسم التنفيذ والإبعاد بسجن الشارقة ويحتاج إلى علاج نفسي عاجل فهو مريض بدرجة لا يمكن تصورها فأحيانا يمسك المايك في منتصف الليل ويلقي خطبة وموعظة وأحيانا يكيل الشتائم للسجناء حسب مزاجه المتقلب من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال وكما قال الله تعالى ليس على المريض حرج.

8- سيد احمد الهاشمي إماراتي الجنسية ويعمل في مديرية شرطة الشارقة أحقر شرطي رأيته في حياتي سادي الطباع مجرم من الدرجة الأولى فقد قام بتعليق أحد الموقوفين في مديرية شرطة الشارقة ثلاث ساعات من يديه بالكلبشات الحديدية في الباب لأنه ألح في طلب الهاتف للاتصال بأهله وأنا شاهد على ذلك.

9- الرقيب عمر السندي باكستاني الجنسية ويعمل في قسم التنفيذ والإبعاد أجهل شرطي رأيته في حياتي لا يعرف اللغة العربية سوى بضعة كلمات ولا يعرف قوانين السجن ولا يعرف شيء على الإطلاق سوى الجلوس والشكوى من أمراضه وأوجاعه ولا أدري كيف تم توظيفه ومع من يريدونه يتعامل؟.

10- الرقيب هواري السوداني ويعمل في السجن المركزي بالشارقة رجل بكل ما للكلمة من معنى ويتكلم مع اكبر ضابط زى ما يتكلم مع أصغر شرطي من اجل الحق والإنصاف ولا يخشى في الله لومة لائم ولولاه لكنا متنا اختناقا من الدخان فهو من قام بتركيب شفاطات الهواء أعلى سقف السجن البائس.

11- العريف أميري يبدو من لكنته أنه من أصول إيرانية ويعمل في مديرية شرطة الشارقة إنسان محترم جدا وأمثاله قليلون أو يكادوا لا يوجدون في سجون الشارقة ومعتقلاتها.

12- الرقيب احمد خليل مصري الجنسية مسئول قسم الإفراج في السجن المركزي بالشارقة وهو المسئول الأول والأخير عن المحنة التي تعرضت لها لا وفقه الله ولا بارك له ونسال الله سبحانه وتعالى أن ينتقم منه ويعاقبه عاجلا وآجلا في الدنيا والآخرة ( دعوة مظلوم ورب الكعبة).

13- الملازم سلطان المجر إماراتي الجنسية مسئول الأرشيف والتوثيق بالسجن المركزي بالشارقة إنسان محترم ومتفهم وخلوق جدا يحترم اللباس الذي يرتديه جزاه الله خير وأعانه الله على عمله.

* كانت ولا زالت وستبقى ليبيا أفريقية ولن تكون عربية أبداً:

كنت في الأيام الأولى من إقامتي في معتقل التنفيذ والإبعاد أقيم في غرفة العرب وهي أول غرفة على يمين الداخل للمعتقل ولا يحترم نزلائها العرب أي قانون فرائحة الدخان تخنق الغرفة والنظافة منعدمة خاصة بعد ازدياد عدد المصريين ومشاكل وسرقات وكل يوم في شكوى وفي تفتيش على الغرفة فانتقلت في أقرب فرصة إلى الغرفة الثانية على يمين الداخل وهي غرفة الأفارقة والتي ارتحت فيها فقد رحبوا بي بعدما عرفوا بأني ليبي وكانوا يرفضون استقبال أي عربي في الغرفة لأنهم يسببون المشاكل على حد تعبيرهم كتبت هذه الجملة على جدار الغرفة وبالخط العريض ( كانت ولا زالت وستبقى ليبيا أفريقية ولن تكون عربية أبدا) وقد أغضبت هذه الجملة الإدارة وبعض الضباط وأفرحت وأثلجت صدور باقي الجنسيات الأخرى التي ضاقت طعم الضيافة العربية على أصولها في معتقل الشارقة وقد رأيت العجب العجاب من كلام المصريين والعرب عموما وفي غالبهم اشتغلوا في ليبيا وبعضهم عشر سنوات وبالخصوص المصريين شتائم وسب وعدم شكر ولا تسمع منهم كلمة خير أبدا يأكلوا الغلة ويسبوا الملة بالمختصر المفيد ولا يتوقع احدهم أني ليبي وعند الحديث عن ليبيا بأي شكل من الأشكال تبدأ رائحة العفن والنكران تفوح منهم كنا في بعض الأحيان نحصل على جرائد قديمة من بعض الشرطة الخيرين وكم سعدت وفرحت عندما قرأت أن ليبيا بدأت في تطبيق إجراءات الفيزا على جميع المقيمين في أراضيها وعلقت عنوان الخبر في الغرفة ونكس المصريين رؤوسهم وخاصة أن اغلبهم كان متوجه مباشرة ثاني يوم خروجه من معتقل الشارقة إلى ليبيا للعمل وقد لقيت من الأفارقة الذين نسبهم ولا نحترمهم موقف الرجال وكان بعضهم اشتغل في ليبيا مثل توني النيجيري وادوالي النيجيري وإسماعيل الكاميروني وينادوني ( مون فرير) يعني يا أخي باللغة الفرنسية ومؤمنين بضرورة وحدة أفريقيا بشكل لا يتصوره أحد وهم مثقفون ومتحدون ومتعاونون عندما تتعرف عليهم عن كثب بشكل لا يوحيه لك مظهرهم الخارجي بل قامت معركة بين احد الأفارقة ومصري تكلم بالسوء عن ليبيا والله العظيم نزفت الدماء منهم وحتى الإخوة السودانيين لم اسمع منهم إلا كلمة الشكر والثناء على ليبيا بل احد الموقوفين السودانيين عبر عن نفسه بأنه أصابته دعوة سببت شقاوته التي جعلته يترك ليبيا ويأتي إلى العمل في دول الخليج فخلاصة الكلام ليبيا لا تنتمي إلا إلى محيطها الأفريقي وباندماجها الأوربي 5+5 تحصل على التطور والتقنية والتعليم الضروري الذي تحتاج إليه وبابتعادها عن العرب ترتاح من المشاكل والنميمة والنفاق وحفر الحفر.

كتبت هذه الأبيات بعنوان ( يا عرب ) على جدران السجن وقد أضحكت هذه الأبيات غالبية أفراد الشرطة لأن في غالبهم غير عربي ويعانون من الظلم والمعاملة السيئة على أيدي الضباط العرب وبالتالي لم تتخذ ضدي أي إجراءات ولم تكتب في حقي التقارير لإدارة السجن بل ضحك الملازم خليفة عند سماعه الأبيات وقال يا عرب بنفس طويل جدا:

عرب عرب يا عرب      فــن ولهـو وطـرب
عرب عرب يا عرب      ضحك ولعب وعتب
عرب عرب يا عرب      نـوم وكسـل وتعــب
عرب عرب يا عرب      زيف ودجل وكـذب
عرب عرب يا عرب      حسد وحقد وغضب
عرب عرب يا عرب      نار وفتنـة وحطـب
عرب عرب يا جرب      لا ديـن ولا أدب

الاسم/ مواطن ليبي
السجن المركزي بإمارة الشارقة
تاريخ التوقيف/ 26 / 8 / 2006م
________________________________________________

ملاحظة هامة: قامت بمراسلتي إحدى منظمات حقوق الإنسان وخلال الفترة الماضية التي تغيبنا فيها عن الكتابة كنا مشغولين بالتعاون لتوثيق هذه التجربة في كتابة كتاب هو الآن في خطواته الأخيرة وسيطبع قريبا إن شاء الله وقد أجريت عدة حوارات مع أناس منعوا من دخول الإمارات بسبب طائفية وعنصرية إمارة الشارقة وخاصة أن منهم شخصية كبيرة هو خريج جامعة السوربون الفرنسية وسيتوفر الكتاب ككتاب الالكتروني على الشبكة الدولية الانترنت وبالإمكان تنزيله وسنوافيكم برابط الموقع الالكتروني خلال الأيام القليلة القادمة لمزيد من المعلومات يرجى مراسلتنا على aliali77738@hotmail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home